عاجل:

مناورة إسرائيلية أم مماطلة: تفاهم لا ترسيم... وبدء الاستخراج

الخميس ١٥ سبتمبر ٢٠٢٢
٠٨:٣٦ بتوقيت غرينتش
مناورة إسرائيلية أم مماطلة: تفاهم لا ترسيم... وبدء الاستخراج في زيارته الأخيرة، رمى عاموس هوكشتين كرة النار في لبنان بحمله اقتراحاً بخط "إسرائيلي" جديد. الموقف اللبناني الموحد، مدعوماً بمعادلة القوة التي رسمتها المقاومة، كفيل بردّ الكرة إلى كيان الاحتلال.

العالم - لبنان

وتلقت جهات لبنانية معنية بملف التفاوض حول الحدود البحرية اشارات الى رغبة اسرائيلية بأن يكون هناك تفاهم وليس اتفاقاً كاملاً حول الترسيم. وقالت ان مطلب العدو بتعديل الخط الازرق البحري، وبمعزل عما اذا كان يتعرض للنقطة B1 أم لا، يتعلق بحسابات متنوعة منها:

اولاً، ان الجانب الاميركي يظهر ميلاً واضحاً لانجاز الاتفاق قبل تشرين الاول المقبل، وهو نصح الجانب الاسرائيلي بعدم تأجيل الأمر الى ما بعد الانتخابات في الكيان الاسرائيلي.

ثانياً، ان حكومة يائير لابيد التي تخشى على واقعها السياسي في الانتخابات المقبلة تريد التوصل الى تفاهم يتيح لها بدء عمليات الاستخراج من دون ان يظهرها في موقع الخاضع لضغوط حزب الله.

ثالثاً، ان لبنان يريد ايضا التوصل الى اتفاق يتيح له المباشرة بعمليات تنقيب واسعة تمهيدا للاستخراج الذي يفترض ان يدر عائدات يحتاجها في مواجهة الازمة الاقتصادية.

رابعاً، ان الجانب الاوروبي ممثلاً بفرنسا يريد التوصل الى اتفاق سريع يساعد على توفير كميات من الغاز للتعويض عن النقص الناجم عن الحرب الروسية - الاوكرانية، كما أنه مهتم بعودة الشركات الاوروبية للعمل في كل ساحل شرق المتوسط، ولذلك يريد اتفاقا يضمن الاستقرار الامني.

بناء عليه، جاء المطلب الاسرائيلي الخاص بخط العوامات، ليطرح سؤالا عن الهدف الفعلي منه، لأن ما يطلبه الصهاينة لا يعدو كونه مطلباً تقنياً بغلاف امني. إذ أن حكومة لابيد تريد القول انها يمكن ان توافق على خط ازرق يفصل بين الجانبين من دون ان يلزمها بخطوات تبدو فيها وكأنها خضعت للمقاومة.

كما انها معنية بالتوصل سريعاً الى اتفاق لأن جدول اعمال شركات الاستخراج محكوم بسقف زمني لا يتجاوز الاسبوع الاول من تشرين الاول المقبل.

والى جانب النقاش التقني القائم على ضوء الاحداثيات التي حملها الوسيط عاموس هوكشتين، فان النقاش السياسي يتصل في ما اذا كان العدو يريد الاكتفاء الآن باتفاق على خط ازرق بحري من دون الاضطرار الى اتفاق كامل يمكن ان يكون صعباً، لأن لبنان لن يتنازل عن اي نقطة في البر، كما يمكن ان ياخذ مزيداً من الوقت ما يؤثر على خطط الاستخراج.



هل من ابعاد لبنانية؟

في لبنان، التأمت في قصر بعبدا أمس لجنة سياسية - عسكرية - تقنية، برئاسة الرئيس ميشال عون، لدرس إحداثيات «خط هوكشتين» التي حملها الوسيط الأميركي إلى لبنان الجمعة الماضي، والخروج بموقف موحد ونهائي حيالها. وحضر اللقاء كل من مستشار رئيس الجمهورية المكلف ملف الترسيم نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم ورئيس مصلحة الهيدروغرافيا في الجيش المقدم غفيف غيث وآخرون.

و«خط هوكشتين» الذي قُدّم مكتوباً إلى المعنيين، عبارة عن «خط وهمي» يتألف من إحداثيات ما يعرف بـ«مسار العوامات» (الطفافات البحرية التي وضعها العدو الاسرائيلي بعيد إندحاره عن الجنوب عام 2000 للدلالة إلى حدوده، ورفض لبنان الإعتراف بها). وهو يبدأ من النقطة 31 (نقطة بداية الخط الاسرائيلي رقم 1)، ويمتد نحو 6 كيلومترات في البحر ثم ينحني جنوباً ليتطابق مع الخط 23. ويقتطع الخط نحو أربعة كيلومترات مربعة من مساحة الخط 23 أقرب ما تكون إلى «منطقة عازلة»، بذريعة توفير شروط أمنية للاحتلال الإسرائيلي تحت إشراف قوات «اليونيفيل». فيما اعتماده يعني التنازل عن نقطتي رأس الناقورة و B1 مما يؤثر على ترسيم الحدود البرية في ما بعد ويضع نفق الناقورة خارج السيادة اللبنانية.

إرسال وفد تقني الى الناقورة من دون ان يملك اتخاذ القرار يعني العودة إلى دوامة التفاوض

لكن مصادر معنية بالملف ابدت خشيتها من محاولة «بعض المسؤولين اللبنانيين إدخال هذا الملف السيادي بامتياز، في زواريب السياسة الضيقة، أو أن يكون هناك من يعمل على تأجيل حسم هذا الملف إلى ما بعد نهاية ولاية الرئيس عون في 31 تشرين الأول المقبل، اعتقاداً منه بأن ذلك يحرم عون من إنجاز يُسجّل له».

وقالت المصادر ان «توجّهاً كهذا يعني، ببساطة، أخذ البلد إلى مشكل كبير، خصوصاً أن الوسيط الأميركي حمل في زيارته الأخيرة، الجمعة الماضي، رسالة شديدة الوضوح بأن الاحتلال سيبدأ الاستخراج من حقل كاريش في الأسبوع الأول من تشرين الأول وأن لا مشاكل تقنية ولا غيرها ستؤثر في هذا القرار».

بناء عليه، تؤكد المصادر أن هناك «فرصة قوية للحل إلا إذا كانت لدى بعض السياسيين اللبنانيين نوايا أخرى»، مشيرة إلى أن «مفاوضات الأشهر الأخيرة، مدعومة بموقف المقاومة، مكّنتنا من تحقيق تقدم بنسبة 98%، وثبّتنا معادلة لا تطبيع ولا شراكة ولا تقاسم ثروات، كما ثبّتنا الخط 23 وسيادة لبنان على حقل قانا كاملاً».

ولفتت المصادر الى ان هناك من يريد وقف التفاوض القائم حاليا والعودة الى الناقورة من جديد، وهو الاقتراح الذي يصر عليه الرئيس نبيه بري. وقالت إن «إرسال وفد تقني الى الناقورة للتفاوض من دون ان يملك اتخاذ القرار يعني العودة إلى دوامة التفاوض التي استمرت 12 عاماً من دون نتيجة». علماً أن هوكشتين ابلغ المسؤولين اللبنانيين أن «الاسرائيلي لن يأتي الى الناقورة في ظل الانتخابات إذا لم يكن ذلك لتوقيع اتفاق».

المصدر: الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري