عاجل:

مصر تفرّ من أزمتها والسيسي مصمِّماً على تنفيذ متطلّبات صندوق النقد الدولي

الأربعاء ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٢
٠٥:١٤ بتوقيت غرينتش
مصر تفرّ من أزمتها والسيسي مصمِّماً على تنفيذ متطلّبات صندوق النقد الدولي على رغم إشاراته المتتالية إلى تعزيز دور القطاع العام في هذه المرحلة الحرجة التي يمرّ بها الاقتصاد المصري، يبدو الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مصمِّماً على تنفيذ كلّ متطلّبات «صندوق النقد الدولي» بما يسمح لمصر بالحصول على قرض جديد قبل نهاية العام الجاري.

العالم - مصر

ومن هنا، جاءت مشاركته في استعراض مشروعات للقطاع الخاص بمثابة هروب من الاعتراف بالسياسات الخاطئة التي تبنّاها، وأدْخلت البلد في دوّامة الاستدانة والمشاريع الفاشلة التي عجزت عن تحقيق عائدات كان مأمولاً منها استنهاض الاقتصاد المأزوم

على رغم الوضع الاقتصادي المأزوم والارتفاع الكبير في كلفة المعيشة، وسط القفزات المتتالية في أسعار المحروقات والسلع الأساسية، لا يبدو أن الحكومة المصرية قد تنبّهت بعد إلى السياسات الخاطئة التي اعتمدتْها على مدى السنوات الماضية، حيث لم تحقّق مشاريعها العائدات المأمولة، ولم توفّر فرص عمل حقيقية للشباب. مع ذلك، لا يجد الرئيس عبد الفتاح السيسي، ومحافظ البنك المركزي حسن عبد الله، مانعاً من المشاركة في عرْض لـ«الهيئة العامة للاستثمار» للاستماع إلى خطط شركات القطاع الخاص للتوسُّع خلال السنوات المقبلة، بهدف دعم سياسة زيادة الصادرات المصرية إلى حدود 100 مليار دولار، وهو رقم لا يبدو في متناول اليد على رغم التسهيلات الشكلية التي أقرّتها الحكومة أخيراً، بما يضمن إنهاء جزء من الإجراءات الروتينية الخاصة بالتصاريح المرتبطة بالشركات، والتي كانت تتطلّب موافقة 26 جهة مختلفة.

استماع السيسي إلى مشروعات القطاع الخاص التي ستشهد توسعة، بالاستفادة من رُخص اليد العاملة مقارنة مع دول الجوار، جاء بعد أيام من إعلان رجل الأعمال، المهندس أحمد السويدي، العضو المنتدب لمجموعة «السويدي إلكتريك» والداعم للسيسي ونظامه، عن ضيقه من تصرّفات «المركزي» المقيِّدة لتوفير الدولار، والتي تسبّبت بعجز لشركته التي لم تَعُد قادرة على العمل بانتظام أو الالتزام بسداد رواتب العاملين لديها. وليس السويدي وحيداً في هذه «المعاناة»؛ إذ يضطرّ وكلاء السيارات أيضاً إلى إغلاق معارضهم عند منتصف النهار بسبب توقّف حركة الاستيراد، فيما لم يَعُد في مستطاع الشركات استيراد أيٍّ من معدّات التشغيل، على رغم صدور قرارات استثنائية من «المركزي» في شأن مستلزمات الإنتاج.

وفي وقت بات فيه سعر صرف الجنيه الذي ينخفض كلّ يوم عدّة قروش، هو العنصر الأساسي المتحكّم في الاستيراد، فإن من شأن لجوء بعض رجال الأعمال إلى السوق السوداء من أجل الحصول على الدولارات بسعر أعلى (24 جنيهاً بدلاً من 19.50)، أن يؤدّي إلى تحميل الزبائن عبء زيادة الأسعار. وعلى أيّ حال، فإن الاستثمارات والصادرات التي يتحدّث عنها السيسي تبدو أقرب إلى التمنّي - على الأقلّ في الأجل القريب -، علماً أن استرساله في الشعارات أثناء حديثه إلى رجال الأعمال ومندوبي الشركات الدولية العامِلة في مصر، حمل ردّاً مبطّناً على كثير ممّا أثير في الأسابيع الماضية.

ويمهّد النظام، على ما يَظهر، لطلب الانتظار لعامَين إضافيَين أو أكثر قليلاً لتَجاوُز الصعوبات، مُلقياً باللوم على الأزمة الروسية - الأوكرانية في تأخير جَنْي الثمار، ولا سيما مع تزايد الديون التي يُفترض أن تُسدَّد مع نهاية العام المقبل، والتي تفوق إجمالي ما يُتوقَّع تحقيقه من عائدات. واللافت أن ظهور السيسي في «الهيئة العامة للاستثمار»، يخالف تصريحاته السابقة حول «أهميّة العمل الحكومي» و«توسيع المشروعات الحكومية». لكن ما تَقدَّم ليس مستغرباً، فهو مرتبط بشكل وثيق بما يطلبه «صندوق النقد الدولي» الذي سيتيح قرضاً جديداً لمصر قبل نهاية العام الحالي، في وقت أكد فيه السيسي أن القطاع الخاص بات يشكّل 75% من الشركات العاملة. لكن ما يغفله الرئيس أن سياسة الترويج لمشاريع لا تزيد رواتب العاملين فيها - في أفضل الأحوال - على 300 دولار، ولا توفّر خدمات التأمين والرعاية الصحية، تمثّل خطوة ناقصة، كونها ستُعمّق من مستوى الفقر في البلاد، في ظلّ الارتفاع المتواصل في الأسعار نتيجة تخفيض قيمة العملة.

وجاء حديث السيسي عن تعزيز دور القطاع الخاص بعد يوم واحد من مراجعة الحكومة عملية الطروحات المرتقبة في البورصة المصرية لشركتَي «صافي» و«وطنية» التابعتَين للجيش - والتي تمثّل أحد الشروط الأساسية لـ«صندوق النقد» -، فيما تبْقى معضلة سعر صرف الجنيه أمام الدولار إحدى المشكلات التي لم تُحلّ بعد، في ضوء عدم رغبة النظام في تخفيض قيمة العملة الوطنية مجدداً، وفي الوقت نفسه صعوبة تحمُّل القفزة المرتقبة فيها في حال عدم تدخُّل «المركزي» لضبط السعر عبر التنسيق مع المصارف. لكن، يبْقى رهان السيسي على تهدئة الأوضاع اقتصادياً، ومحاولة إعادة بناء القطاع الصناعي، ونجاح جزء من المشروعات التي أطلقها منذ وصوله إلى السلطة، لعبور انتخابات 2024 بأقلّ ضرر ممكن.

المصدر: الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي يحث اوروبا على تحمل مسؤولياتها تجاه العدوان الامريكي


القوات المسلحة اليمنية: رداً على العدوان السعودي نفذنا عمليتين عسكريتين نوعيتين الأولى استهدفت هدفاً حساساً في الرياض


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة بلعا شمال مدينة طولكرم


حماس: إنكار المجرم نتنياهو للإبادة الممنهجة التي ارتكبها في القطاع تكذّبه التقارير الأممية


عمدة نيويورك: نتنياهو استغل خطابه بالأمم المتحدة لتكرار أكاذيب تهدف لتبييض إبادة الفلسطينيين التي ارتكبها


رويترز: مجلس الشيوخ الأميركي يرفض بأغلبية 50 صوتا مقابل 49 مشروع قانون يقيد صلاحيات ترامب بشأن إيران


العميد سريع: العملية الثانية استهدفت شركة أرامكو في ينبع بعدد من الصواريخ الباليستية والمسيرات وحققت العمليتان أهدافهما بنجاح


القوات المسلحة اليمنية: نفذنا عمليتين عسكريتين نوعيتين الأولى استهدفت هدفا حساسا في العاصمة السعودية الرياض


إستخبارات الحرس: إيران قيدت حرية الحركة الأميركية وغيرت معادلات الميدان


مجلس الشيوخ الامريكي يفشل في تمرير "قانون صلاحيات الحرب" الذي يطالب بإنهاء الحرب الأميركية على إيران


الأكثر مشاهدة

الخطوط الجوية الفرنسية: تعليق الرحلات من الرياض وإليها حتى 28 سبتمبر


الخارجية الإيرانية: عراقجي التقى نظيره الكوري الجنوبي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك


عراقجي ونظيره الكوري الجنوبي تبادلا وجهات النظر بشأن العلاقات الثنائية وسبل تعزيز العلاقات والتعاون


الحشود في ساحات طهران هتفت دعما للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شاكرةً إياه على كلمته في الأمم المتحدة


رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبداللهي: الشعب الإيراني بيد الرئيس بزشكيان صفع رئيس أمريكا المجرم أمام أنظار العالم


اللواء عبداللهي: القوات المسلحة الإيرانية بصوت واحد متّحدة في موقفها مع الشعب ورئيس الجمهورية


مصادر اعلامية: غارة جوية سعودية على مديرية مقبنة في محافظة تعز جنوب غرب اليمن


متحدث الحرس الثوري: رئيس الجمهورية اعاد انتاج رسالة اقتدار الشعب الإيراني في قلب نظام الاستكبار


مصادر فلسطينية: إطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال شمال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


سي إن إن: 8 بحّارة من مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية المشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران حاولوا الانتحار


مصدر عسكري يمني: استهداف تحشيدات ومخازن أسلحة للعدو السعودي بمعسكرات الطوال وسقوط العشرات من القتلى والجرحى