عاجل:

التسريبات التركية جس نبض أنقرة للمواقف السورية

الخميس ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٢
٠٥:٢٦ بتوقيت غرينتش
التسريبات التركية جس نبض أنقرة للمواقف السورية تحتار الصحف التركية التي تخرج علينا بين فترة وأخرى، كيف يمكن ان تصف ما ادعت انه تقارب تركي سوري، هذا التقارب الذي ترى فيه إطفاء الجمر تحت الرماد منعا لتجدد الحريق في المنطقة، حيث كانت التسريبات التركية، التي لا تتوقف عن نقلها وسائل الاعلام، ومنها صحيفة " صباح" المقربة من حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، والتي تطرقت بشكل مباشر لكل ما تضعه دمشق كثوابت محددة لاي تبادل لوجهات النظر بين تركيا وسوريا، ومنها انسحاب الجيش التركي من الأراضي السورية، ووقف أي دعم للمجموعات المسلحة، في مقابل محاولات تركيا للحفاظ على تواجدها العسكري شمال سوري، ولو ضمن اجندة محددة ووقت معلن، بعد ان ربطت انقرة هذا الوجود بما اسمته الخطر الكردي.

العالم-كشكول

إن ما يتم تسريبه عبر وسائل اعلام تركية، عمّا يدور في فلك المنطقة والاقليم، من مصالحات او مصارحات، من المبكر الحكم على مآله، وبحسب مصادر مطلعة على هذا الملف، تؤكد ان ما تم تسريبه عن قصد أو من دونه لا يمثل سوى رأس جبل الجليد حول التباينات الحادة، في هذا المسار، بين انقرة ودمشق، هذه المصادر، تميل بطبيعة الحال إلى التسليم بأن اللعبة التي تقودها المخابرات الغربية والتركية وبعض العربية في سوريا، وصلت أو شارفت على نهاياتها المحتومة، وثمة استحقاقات في السياسة، لا مفر من التعاطي معها بجدية، خصوصاً أن خيارات التركي تعاني من انغلاق الأفق كما تواجه معضلة الانتخابات واللاجئين والوضع الاقتصادي، لكن ما يجري يحمل في طياته تأثيرات إيجابية، ابرزها ان هناك واقع يرسم بدقة ووضوح في المنطقة، ويعين حدود ومساحات واستحقاقات، جاءت بعد التطورات الميدانية في سوريا، واحدثت فرقا مهما، تتكأ عليه ايران وروسيا، في مساندة الدولة السورية، التي تعلم جيدا ان الألغام التي لم يفككها النظام التركي، هي ما تهدد أي مساع للتقارب بين البلدين، والجميع مقتنع ان الخطر من النظام التركي ما زال قائم، وانه اسوء ما يتربص باي انجاز سوري لانهاء الحرب، وهناك تجارب عديدة تؤكد ذلك.

محركات التقارب التي أدارها الإيراني والروسي، تشمل أيضا النصرة بمسمياتها المختلفة، وفروعها المتعددة، والتي باتت أصلا عبئا ثقيلا على التركي والامريكي وكل مشغليها، ووفق المعلومات التي يتم تداولها، فإن قرار تصفيتها متّخذ على مستوى منظومة العدوان، بعد أن بات من شبه المحسوم الحرج التركي من العلاقة القائمة والمتاعب الناتجة عنها في تحميل أنقرة تبعات بقاء النصرة، وإن تغيير التسميات لم يعد ينفع، وفقد صلاحيته السياسية والإعلامية.

وما يفسر هذا التصعيد في ميدان العسكر، بعد ان كثف الجيش السوري والروسي استهدافهم لمقرات المجموعات المسلحة التكفيرية، في ارياف ادلب وحماة واللاذقية، عبر غارات عنيفة، خلفت قتلى وجرحى في صفوفهم، بالإضافة الى الإصرار من دمشق على انسحاب كافة القوات التركية من ادلب وعفرين وجرابلس وتل ابيض وراس العين، وان يترافق هذا الانسحاب، مع ترحيل كل المسلحين الأجانب، اما ما يتعلق بعودة اللاجئين الى قراهم ومدنهم في ارياف حماة وادلب، والتي طهرها الجيش السوري، وجهت الدولة التركية الى جبهة النصرة امرا بفتح ثلاث معابر كانت مغلقة، امام عودة الأهالي النازحين في مناطق سيطرتها الى الداخل السوري والمناطق المحررة من الإرهاب.

يأتي هذا الحراك التركي مع جبهة النصرة، كما تقول المصادر ان ذلك يأتي ضمن مخطط الاتراك لإعادة تأهيل جبهة النصرة، لتكون منافسا للائتلاف في الخارطة القادمة في الشمال، ولتقدم للمجتمع الدولي على انها معارضة معتدلة، وفي مقابل هذا الحراك برز أيضا في الشمال السوري حراك امريكي متصاعد، عبر السعي الأمريكي للسيطرة على المجموعات المسلحة، وتكوين جسم عسكري إرهابي جديد هناك، يقوض أي حراك روسي إيراني، بالإضافة الى انعاش المنطقة اقتصاديا عبر مشاريع أمريكية تنموية، تساهم بتشكيل حاضنة شعبية لوجوده، وبالفعل بدأ التواصل مع ما يسمى الائتلاف المعارض، بعد التحذيرات التركية لهم، والعمل على رسم صورة جديدة للمنطقة على المستوى العسكري والإداري والسياسي، والاقتراح على الامريكية تشكيل إدارة للمنطقة مؤلفة من 28 عضوا، تضم 7 ممثلين عن الفيالق المسلحة التي تشكل عماد ما يسمى بالجيش الوطني، بالإضافة الى سبعة اخرين من وجهاء المناطق، والسيطرة على كل المعابر، وتوحيدها بإدارة مؤسساتية، للحفاظ على تمويل هام لهذا الجسم الجديد.

في ظل كل ذلك تبقى بورصة الحراك ومروحة المبادرات في الشمال السوري، لا تشير الا الى صعود اسهم الدولة السورية في أي حراك او حل، واستقرار المؤشر على ان إنجازات الدولة السورية على المستوى السياسي والعسكري، تصرف الان بإنجازات على المستوى الميداني وضمن مجموعة استانا، ولن يكون هناك أي تقارب مع الدولة التركية الا بالشروط والرؤية السورية.

* بقلم حسام زيدان

0% ...

آخرالاخبار

رئيس الوزراء البريطاني: التهديدات التي تواجه إسرائيل لا تبرر أفعال الحكومة الإسرائيلية في غزة والضفة


اجتماع بين وزيري خارجية هولندا وإيران


وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين يلتقي نظيره عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة


محادثات بين وزيري خارجية العراق وإيران


جيش الاحتلال ينفذ عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.


قوات الاحتلال تطلق قنابل الغاز والصوت خلال اقتحام بلدة سلواد شمال شرق رام الله.


رئيس المرحلة الانتقالية فی سوریا أحمد الشرع: منذ سقوط النظام، "إسرائيل" تقوم باعتداءات متكررة على الأراضي السورية


الرئيس الایراني بزشكيان يصل إلى نيويورك


وصول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة


مصادرلبنانية: جيش الاحتلال الاسرائيلي نفذ تفجيرا ضخما في مدينة الخيام جنوب لبنان


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض