استهداف "رميلان" لا يتأخّر... المقاومة للأميركيّين: وجودكم غير مأمون

الأربعاء ١٢ أكتوبر ٢٠٢٢
٠٥:٢٨ بتوقيت غرينتش
استهداف أنبأ التحرّك الأميركي الأخير في سوريا، والمتمثّل في تجهيز قاعدة رميلان بطائرة شحن عسكرية لـ«تمكين شركائنا الذين يحافظون على ضمان أمن المنطقة»، بأن الولايات المتحدة تُرتّب لتثبيت وجود دائم وذي طابع استراتيجي في هذا البلد. وعلى هذه الخلفية، جاء الهجوم الأحدث، الثاني من نوعه، للمقاومة على تلك القاعدة، بهدف إيصال رسائل إلى الأميركيين، بأن قوّاتهم لن تكون في مأْمن من صواريخها.

العالم-سوريا

لم يمرّ إعلان الولايات المتحدة هبوط أوّل طائرة شحن عسكرية تابعة لها على الأراضي السورية، ونقلها أسلحة ومعدّات من العراق في اتّجاه قاعدتها في رميلان، من دون ردّ من المقاومة المحلّية، التي تعمّدت استهداف المطار نفسه ليل السبت - الأحد، للتأكيد أن حالة الأمان التي تحدّث عنها البيان الأميركي، لن تكون بمتناول يد واشنطن. وحاول الأميركيون، في بيانهم المذكور الصادر منذ أكثر من أسبوعَين، إفهام مَن يعنيهم الأمر أن تحرّكاتهم الأخيرة في سوريا تستهدف تثبيت وجود طويل الأمد في هذا البلد، من خلال القول إنه «للمرّة الأولى، يمكن لقوات التحالف أن تنتشر في أيّ مكان، وفي أيّ وقت، لتمكين شركائنا الذين يحافظون على ضمان أمن المنطقة». ولذلك ربّما، حرصت المقاومة على استهداف القاعدة عينها التي هبطت فيها طائرة الشحن - وهي من طراز «C17» -، متمكّنةً من إيصال أحد صواريخها إلى داخلها، فيما سقطت البقيّة في محيطها.

وفي هذا الإطار، أصدرت «القيادة الوسطى الأميركية» بياناً أكدت فيه أن «قوات التحالف الدولي المتمركزة في منطقة الرميلان شمال شرقي سوريا، تعرّضت مساء السبت لهجوم فاشل بصاروخ من عيار 107 مليمترات». ولفت البيان إلى أن «الصاروخ سقط خارج المجمع العسكري، من دون أن يَقتل أو يَجرح أحداً من القوات الأمريكية أو الشريكة ومن دون أن يلحق ضرراً بأيّ من المرافق أو المعدّات». لكنّ مصادر ميدانية تحدّثت إلى «الأخبار»، توقّعت أن يكون «الصاروخ الذي سقط داخل قاعدة خراب الجير في ريف رميلان، قد أدّى إلى إلحاق أضرار مادّية بمقرّات إقامة الجنود الأميركيين، مرجّحةً أن «يكون القصف قد تمّ من داخل الأراضي العراقية»، واصفةً إيّاه بأنه «تحذيري، ويهدف إلى الضغط على الأميركيين لمراجعة حساباتهم في ملفّ وجودهم على الأراضي السورية».

وتُعتبر هذه المرّة الثانية، خلال أقلّ من عام، التي تُستهدف فيها القواعد الأميركية في منطقة رميلان، التي تَعدّها «قسد» من معاقلها الأساسية، بعدما عمدت إلى تحويلها إلى مخزن للأسلحة والأموال لكونها الأكثر أماناً، وتحتفظ بالسيطرة عليها منذ عشرة أعوام. كما تَبرز أهمّية قاعدة خراب الجير تحديداً، في كوْنها نقطة ارتباط رئيسة لقوات «التحالف الدولي» المتواجدة في كلّ من سوريا والعراق، حيث يتمّ عبرها نقل أرتال الأسلحة والمعدّات، وتأمين عمليات نهب النفط والقمح، فضلاً عن تَحوّلها إلى مطار عسكري للأميركيين، بعد تأهيل مدارج داخله، ليكون قادراً على استقبال أنواع من طائرات الشحن ونقل الجنود، وبالتالي تخفيف عمليات النقل البرّي.

وكان الأميركيون استولوا، منذ دخولهم إلى الأراضي السورية، على المطار الزراعي في قرية خراب الجير، في المنطقة الواقعة بين اليعربية ورميلان، وحوّلوه إلى قاعدة أساسية لهم في سوريا، ليقوموا لاحقاً بتأهيله كمهبط لمروحيات، ومن ثمّ توسيع مدارجه بالتدريج، وصولاً إلى إتمام جاهزيّته لاستقبال طائرات الشحن.

في غضون ذلك، واصل الأميركيون استعراضاتهم العسكرية في سوريا، من خلال الإعلان عن مقتل قياديين من «داعش» في عملية استهداف جوّي لأماكن تواجدهم، في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش التركي والفصائل الموالية له، في الشمال السوري. ووفق بيان لـ«القيادة المركزية الأميركية»، فإن «القوّات الأميركية نفّذت ضربة جوّية ناجحة، أدّت إلى مقتل أبي هاشم الأموي، نائب والي سوريا، ومسؤول آخر كبير في التنظيم»، من دون ذكر اسمه.

وفي هذا المجال، أكدت مصادر مقرّبة من «قسد»، لـ«الأخبار»، أن «الاستهداف وقع في مدينة جرابلس، بناءً على معلومات استخباراتية قدّمتها قسد نقلاً عن معتقلين من خلايا داعش في مخيم الهول»، معتبرةً أن «تكثيف مثل هذه العمليات، هدفه إبراز أهمية العمل المشترك بين التحالف وقسد، في منْع داعش من إعادة بناء نفسه مجدداً»، مضيفة أنها «تُعدّ أيضاً رسائل غير مباشرة إلى تركيا، بضرورة التراجع عن فكرة شنّ هجمات جديدة على مناطق سيطرة قسد، لأن هكذا عمليات ستؤدّي إلى تعطيل هذا الجهد حتماً».

وجاء نشر الأميركيين بيانهم، في وقت لم تؤكّد فيه أيّ وسيلة إعلام، بما فيها العاملة ضمن مناطق السيطرة التركية في الشمال السوري، وقوع الحادثة في جرابلس فعلاً، فيما غاب عن حسابات ومعرفات «داعش» على مواقع التواصل أيّ حديث عن مقتل الشخص المذكور في البيان، أو أشخاص آخرين. كذلك، لم تؤكّد أيّ جهة صحّة الادّعاءات الأميركية حول هوية الشخص الذي قُتل الأسبوع الفائت، في إنزال نُفّذ في قرية ملوك السراي، ضمن مناطق سيطرة الجيش السوري، في ريف القامشلي، فيما تحدّثت مصادر أهلية عن أن معظم مَن اعتقلهم الأميركيون في الإنزال، ليس لهم أيّ نشاط مشبوه على صلة بـ«داعش» أو غيره من التنظيمات الإرهابية.

المصدر: الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية الأمريكية: على الأمريكيين بالشرق الأوسط الانتباه لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية أو حدوث اضطرابات بالسفر


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة طمون جنوب طوباس.


الدفاع الجوي للجيش الإيراني يُسقط طائرة مسيّرة اميركية من طراز MQ-9


مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم مخيم بلاطة شرق نابلس


مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل مواطنا خلال اقتحامها مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الحوثي: استهداف العدو السعودي للأسواق والأعيان المدنية جرائم حرب


مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم مخيم الأمعري في مدينة رام الله


آليات الاحتلال تطلق النار صوب خيام النازحين في مواصي رفح


الباراغواي: بيدرو أليانا يؤدي اليمين الدستورية رئيساً لباراغواي خلفاً لسانتياغو بينيا عقب عزله من منصبه


وزارة الصحة الإيرانية‌ تنفي ادعاءات صحيفة التايمز


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري