عاجل:

انجاز صمود الشعب وقوة المقاومة.. لبنان يوافق رسميا على اتفاق تعيين الحدود

الجمعة ١٤ أكتوبر ٢٠٢٢
٠٦:١٢ بتوقيت غرينتش
انجاز صمود الشعب وقوة المقاومة.. لبنان يوافق رسميا على اتفاق تعيين الحدود أعطى رئيس جمهورية لبنان ميشال عون، إشارة الموافقة اللبنانيّة الرسمية على الاتفاق غير المباشر الذي يحدّد المناطق الاقتصادية اللبنانية، وليس اتفاقاً أو تفاهماً بين لبنان وكيان الاحتلال، بل اتفاق لبنانيّ أميركيّ يوازيه اتفاق مماثل اسرائيلي اميركي، متفوّقاً على اتفاقية الهدنة التي كانت اتفاقاً تقنياً مباشراً بين حكومة لبنان وحكومة الكيان.

العالم _ لبنان

وفي السياق كتبت الأخبار اليوم الجمعة تتواصل التحضيرات لإنجاز ملف التفاهم البحري قبل نهاية الشهر، قبل نهاية ولاية الرئيس ميشال عون.

و باشرت الدوائر المعنية في القصر الجمهوري التشاور مع الوسيط الأميركي عاموس هوكشتين ومع الأمم المتحدة في ما يتعلق بالترتيبات الخاصة بلقاء متوقع في مقر القوة الدولية في الناقورة بين 27 و 29 من الشهر الجاري لتسليم لبنان و"إسرائيل" الوسيط الأميركي الأوراق الموقعة بخصوص التفاهم.

ولم يعلن الرئيس اللبناني بعد تشكيلة الوفد وسط حذر شديد من محاولة البعض إضفاء أي طابع سياسي على الحدث التقني من خلال رفض ضم الوفد أي شخصية سياسية، والتأكيد أن هدف اللقاء تسليم الجانب الأميركي الأوراق الموقعة وليس الظهور في صورة مع الوفد الإسرائيلي.

وأمس، برز عنصر لافت تمثل في محاولة المزايدين على الفريق الذي أنجز التفاهم عرض المشروع على الحكومة لإقراره وإرساله إلى مجلس النواب لمناقشته وإقراره. وهي خطوة رفضت من قبل الرئيس عون الذي أوضح أن ما يجري لا يمثل اتفاقاً أو معاهدة تستوجب قراراً حكومياً أو قانوناً من مجلس النواب، بل مجرد تفاهم لا يفرض أي تداعيات على السيادة اللبنانية. فيما يشكل تمريره في الحكومة أو المجلس عنصر دعم لفكرة التطبيع مع العدو وهو أمر ليس وارداً في حسابات أحد، وهو ما أكد عليه الرئيس عون في خطابه أمس.

بدورها لفتت صحيفة البناء إلى أنّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أعطى إشارة الموافقة اللبنانيّة الرسمية على الاتفاق غير المباشر الذي يحدّد المناطق الاقتصادية اللبنانية، وليس اتفاقاً أو تفاهماً بين لبنان وكيان الاحتلال، بل اتفاق لبنانيّ أميركيّ يوازيه اتفاق مماثل اسرائيلي اميركي، متفوّقاً على اتفاقية الهدنة التي كانت اتفاقاً تقنياً مباشراً بين حكومة لبنان وحكومة الكيان، وقّع عليه ممثلو الحكومتين، وليس اتفاق ترسيم، بمعنى المعاهدة الدوليّة لرسم الحدود، حيث بقيت المناطق العالقة القريبة من البرّ أو المسمّاة بخط الطفافات معلقة دون اتفاق يحتفظ كل طرف بتوصيفه القانوني المختلف لها، والاتفاق غير المباشر لتحديد المناطق الاقتصادية ليس ترسيماً بدليل أن حقل قانا الذي حسمت حقوقه صافية للبنان يتجاوز الخط 23 المعتمد في الاتفاق لجهة الجنوب بمدى غير معلوم، ستقرره عمليات الحفر والتنقيب.

أهدى الرئيس ميشال عون الإنجاز التاريخي للبنانيين على مشارف نهاية عهده، مفتخراً بصلابة الموقف التي أتاحت بلوغ هذه المرحلة منوّهاً بكل المساهمات المتراكمة على مدى سنوات التي أسست للوصول الى هذه المرحلة رغم الأخطاء التي ارتكبت خلال الاتفاق مع قبرص والتي أضعفت موقف لبنان، مشيراً إلى أهمية وحدة الموقف مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي من جهة، والى حسن إدارة التفاوض من جهة ثانية، وإلى قوة المقاومة التي فرضت التوازن الذي حمى الموقف التفاوضي من جهة ثالثة.

وتحدّث عون بثقة عن الاتفاق غير المباشر الذي تم دون اعتراف من لبنان بكيان الاحتلال ودون قبوله لأي شكل من أشكال التطبيع، شارحاً تفاصيل ما سُمّي بتقاسم الحقوق في حقل قانا، لجهة أن حقوق لبنان غير قابلة للتقاسم وفق الاتفاق، وأن الاتفاق الجانبي بين كيان الاحتلال والشركة المشغلة على نسبة من حصتها لن يكون له أي تأثير على عمل الشركة المشغلة بموجب عقدها مع لبنان ولا على حقوق لبنان التعاقدية.

و من المتوقع أن تم توزيع نص اتفاق ترسيم الحدود البحرية على الوزراء والنواب للاطلاع عليه فقط من دون عقد جلسة لمجلس الوزراء لمناقشته وتوقيعه أو لمجلس النواب لمناقشته وإبرامه كما تردد، لكون إقراره يعني اتفاقاً أو معاهدة بين لبنان والعدوّ الإسرائيليّ الذي لا نعترف به كدولة.

وأشارت مصادر مطلعة الى أن ترسيم الحدود ليس اتفاقية ولا معاهدة دولية لتعرض على مجلس النواب، بل هي تصحيح وتوضيح لحدود لبنان البحرية ولا تتعارض مع المرسوم رقم 6433 الذي سبق وأودعه لبنان في الأمم المتحدة.

من جهتها، كتبت صحيفة النهار: رئيس الجمهورية ميشال عون، منفردا، يعلن موافقة لبنان على اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان و"إسرائيل" من دون إجراءات مكملة تفترض إحالة الاتفاق على مجلس الوزراء للتصديق عليه ولا على مجلس النواب لمناقشته واقراره، علما ان نسخا منه وزعت امس على الوزراء بعد فوات الاوان.

ذاك ما اقتضاه تفاهم اركان السلطة رغم تصاعد الأصوات النيابية والحقوقية والقانونية والدستورية الاعتراضية والمعترضة على اختصار تطور بهذا الحجم وبهذه الأهمية الاستراتيجية التي تقارب مسألة تمس بجوهر الصراع مع "إسرائيل".

مع ذلك لم تقف مفارقة اختصار الإجراءات والمراسيم والطقوس عند اعلان رئيس الجمهورية الموافقة على الاتفاق، بل ان رمزية لافتة واكبت ذلك مع توقيت متوهج لتوجيه الرئيس عون رسالة الى اللبنانيين في موضوع الاتفاق اذ تزامن الموعد من جهة مع الذكرى الـ 32 لعملية 13 تشرين الأول 1990 التي اسقطت حكومة عون العسكرية آنذاك على يد القوات السورية، ومن جهة أخرى مع اقتراب ولاية عون من نهايتها بعد 17 يوما.

0% ...

آخرالاخبار

بزشكيان لسلام: إيران ملتزمة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للشعوب وتعارض أي شكل من أشكال فرض القوة والضغوط على الدول المستقلة


بعد 3سنوات من التوقف؛ استئناف زراعة القوقعة لأطفال غزة


بزشكيان: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تريد للبنان الاستقلال والتنمية والاستقرار والتقدم


بزشكيان لسلام: نشيد بصمود الشعب اللبناني التاريخي بمواجهة الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال لقائه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام: اؤكد على أهمية الروابط التاريخية والثقافية العميقة بين الشعبين


وفود دول عدة تنسحب من قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل إلقاء نتنياهو كلمته


استخبارات حرس الثورة: استمرار قوة النيران الإيرانية وضعت القوات الأمريكية أمام تناقض مفاده: «زيادة الحضور تؤدي إلى مزيد من الأهداف وخسائر أكبر»


حرس الثورة: سحب المعدات الاستخباراتية والعسكرية إلى نقاط أبعد وتحت الأرض فرضا تكاليف باهظة للحفاظ على حضور أميركي قليل الجدوى في محيط إيران


الرئيس الإيراني خلال لقائه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تريد استقلال لبنان وتنمية شعبه واستقراره وتقدمه


استخبارات حرس الثورة: لا يتمثل المعيار الأساسي لتغير موازين القوى في حجم الخسائر فحسب بل في مقدار حرية العمل التي سُلبت من العدو