عاجل:

السودان.. الرباعية تستعجل تسوية تهضم الانقلاب ولا تطيحه

الثلاثاء ١٨ أكتوبر ٢٠٢٢
٠٥:٥٣ بتوقيت غرينتش
السودان.. الرباعية تستعجل تسوية تهضم الانقلاب ولا تطيحه يتواصل الحراك السياسي في السودان في محاولة التوصل الى مشروع اتفاق بين المكوِّن العسكري في المجلس السيادي وقوى الحرية والتغيير من أجل استعادة الحُكم المدني ينهي الأزمة المستمرّة منذ عام تقريباً.

العالم - السودان

واللافت، في خضمّ ذلك الحديث، هو أنه يتوازى مع تفاقُم حالة الانفلات الأمني، والتي يتمثّل آخر مظاهرها في انتشار عصابات معروفة باسم «النقرز»، تحمل أسلحة بيضاء وأخرى خفيفة، تستخدمها في ترهيب المواطنين، ونهب ممتلكاتهم، في ظلّ غياب الأجهزة الأمنية المعنيّة، في ما يُقرأ لدى البعض على أنه محاولة متعمَّدة لتصدير صورة من الفوضى، بهدف الترويج لأهمّية بقاء يد العسكر في السلطة.

الاتفاق الذي تسري أنباء عن أن إعلانه بات وشيكاً، تجري بلورته تحت رعاية الآلية الثُلاثية (الاتحاد الأفريقي، منظمة الإيغاد، والأمم المتحدة)، فيما راعيه وعرّابه الفعلي هو الوساطة الرباعية المكوَّنة من الولايات المتحدة، وبريطانيا، والسعودية، والإمارات، في مقابل غياب أيّ دور لمصر التي لا يَخفى دعمها العسكر منذ اللحظة الأولى لانقلابه على حكومة عبد الله حمدوك. ووفق بيان صادر عن «قوى الحرية والتغيير» أخيراً، فإن التحالف تلقّى، عبر اتّصالات غير رسمية مع المكوّن العسكري، ما يفيد بقبول الأخير مشروع الدستور الانتقالي الذي نجحت اللجنة التسييرية لـ«نقابة المحامين السودانيين» في صياغته وجمْع طيف واسع من الفاعلين السياسيين حوْله، ما أكْسبه زخماً داخلياً وخارجياً. وكشف البيان أن العسكر «لديه بعض الملاحظات المحدودة على مسوّدة الدستور، وعليه تمّ تشكيل لجنة لتلقّي الملاحظات ونقلها إلى هيئات التحالف للبتّ فيها». وطمْأنت «الحرية والتغيير» إلى أنها لن تُوقّع أيّ اتفاق سياسي من دون «حصول توافق عريض يشمل قوى الثورة والانتقال الديمقراطي»، مؤكّدة أن «موقفها ثابت» بأن الحلّ السياسي المقبول بالنسبة إليها، يتمثّل في «طيّ صفحة الانقلاب كلّياً، وتأسيس سلطة مدنية كاملة، والنأْي بالمؤسّسة العسكرية عن العملية السياسية، وتأسيس جيش قومي، ومخاطبة قضايا العدالة بصورة منصفة وشاملة».
والظاهر، على ضوء ما تَقدّم، أن الأحزاب السياسية المكوِّنة لـ«الحرية والتغيير»، توصّلت إلى قناعة بأن الانخراط في العملية السياسية، ومحاولة فرض شروطها من خلالها وتحسين صيغة الحلّ، هو الخيار الوحيد المتاح أمامها، في ظلّ تَمكّن العسكر من الصمود في السلطة، وتلقّيه دعماً إقليمياً من غير ما طرف، وتحقيقه خروقات على صعيد حصْد الاعتراف الدولي بـ«شرعيّته». وفي هذا الإطار، يفيد مصدر مطّلع من داخل الائتلاف المعارِض، «الأخبار»، بأن «المشاورات لا تزال مستمرّة حول بعض التعديلات على مسودة الدستور»، كاشفاً أن «الاتفاق سينصّ على تشكيل حكومة تكنوقراط تختارها القوى المدنية بالكامل ومنفردة، إضافة إلى اختيار رئيس الحكومة الذي سيختار قائداً عاماً للجيش، على أن يتمّ دمْج القوات الخاصة بالحركات المسلّحة خلال عامَين من توقيع الاتفاق»، مضيفاً أنه في ما يتعلّق بمجلس الأمن والدفاع، فـ«سيكون من وظائف وليس من شخصيات». ويؤكد المصدر «تمسّك الحرية والتغيير بتحقيق العدالة، وبمبدأ المحاسبة كخطوة أساسية لبناء دولة ديموقراطية»، واعداً بأن «كلّ مَن يُستدعى أو يُتَّهم في قضايا الاعتصام أو قتْل المتظاهرين، تُرفع عنه الحصانة مباشرة». ويَلفت إلى أن «الوسطاء يرون أن مطلبنا الخاص بتحقيق العدالة والمحاسبة مطلب عادل ومنطقي ولكنه لن يؤدي إلى حلّ، كما أن تنازلنا عن هذا الحق لن يضمن الاستقرار»، مضيفاً أن «قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، يدرك أنه مُدان بجرائم استخدام العنف والقتل، وإذا لم يقدّم الوسطاء حلّاً يضمن تحقيق مبدأ المحاسبة سنُواصل ثورتنا». كما يؤكد «عدم وجود تمثيل عسكري في المجالس التشريعية الولائية»، مشيراً إلى أن «المجتمع الدولي أوْصل رسالة واضحة إلى العسكر بأن مسودة الدستور المطروحة من قِبَل لجنة المحامين تَصلح لتأسيس واستعادة المسار المدني الديموقراطي، وأن على البرهان إثبات جدّيته في الانسحاب من العملية السياسية وتسليم السلطة للمدنيين».
وإذ تَكشف مصادر أخرى مطّلعة، لـصحيفة «الأخبار»، أن القوى الدولية الراعية للاتفاق الجديد، طلبت من الأطراف المعنيّة الإسراع في التوقيع عليه قبل يوم 21 تشرين الأول الحالي، يرى مُناهضو التسوية أن هذه الأخيرة تتماشى مع حالة «التعبئة والتصعيد الجماهيري» التي يعيشها الشارع، مُعربين عن اعتقادهم بأن مصيرها لن يختلف عن مصير الاتفاق بين رئيس الحكومة السابق، عبد الله حمدوك، والعسكر، وأنها ستؤدّي إلى سقوط «قوى الحرية والتغيير» بالنسبة إلى الشارع وتلاشيها. من جهتهما، أعلنت «قوى الحرية والتغيير - مجموعة التوافق الوطني»، و«المبادرة السودانية للترتيبات الدستورية»، رفضهما ما سمّيتاها «التسوية الثُنائية»، معتبرتَين أنها «ستضع علامة سلبية على الوضع الدستوري لقومية القوّات المسلّحة وقيادتها وأهمية وقوفها على مسافة واحدة من أطراف الأزمة»، وأن «توقيع المؤسسة العسكرية على الاتفاق يشكّك في مصداقيّة إعلانها الابتعاد عن العمل السياسي».

0% ...

آخرالاخبار

حماس: إنكار المجرم نتنياهو للإبادة الممنهجة التي ارتكبها في القطاع تكذّبه التقارير الأممية


عمدة نيويورك: نتنياهو استغل خطابه بالأمم المتحدة لتكرار أكاذيب تهدف لتبييض إبادة الفلسطينيين التي ارتكبها


رويترز: مجلس الشيوخ الأميركي يرفض بأغلبية 50 صوتا مقابل 49 مشروع قانون يقيد صلاحيات ترامب بشأن إيران


العميد سريع: العملية الثانية استهدفت شركة أرامكو في ينبع بعدد من الصواريخ الباليستية والمسيرات وحققت العمليتان أهدافهما بنجاح


القوات المسلحة اليمنية: نفذنا عمليتين عسكريتين نوعيتين الأولى استهدفت هدفا حساسا في العاصمة السعودية الرياض


إستخبارات الحرس: إيران قيدت حرية الحركة الأميركية وغيرت معادلات الميدان


مجلس الشيوخ الامريكي يفشل في تمرير "قانون صلاحيات الحرب" الذي يطالب بإنهاء الحرب الأميركية على إيران


قاليباف لوزير الخزانة الأميركي: مبارك لكم تسجيل عائدات السندات مستويات قياسية


بزشكيان ورسالة الإقتدار الإيرانية من على منبر الأمم المتحدة


محمد الفرح: استعادة السيطرة على باب المندب تمثل استعادة جزء من السيادة على ممر بحري يمني تاريخي واستراتيجي


الأكثر مشاهدة

الخطوط الجوية الفرنسية: تعليق الرحلات من الرياض وإليها حتى 28 سبتمبر


الخارجية الإيرانية: عراقجي التقى نظيره الكوري الجنوبي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك


عراقجي ونظيره الكوري الجنوبي تبادلا وجهات النظر بشأن العلاقات الثنائية وسبل تعزيز العلاقات والتعاون


الحشود في ساحات طهران هتفت دعما للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شاكرةً إياه على كلمته في الأمم المتحدة


رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبداللهي: الشعب الإيراني بيد الرئيس بزشكيان صفع رئيس أمريكا المجرم أمام أنظار العالم


اللواء عبداللهي: القوات المسلحة الإيرانية بصوت واحد متّحدة في موقفها مع الشعب ورئيس الجمهورية


مصادر اعلامية: غارة جوية سعودية على مديرية مقبنة في محافظة تعز جنوب غرب اليمن


متحدث الحرس الثوري: رئيس الجمهورية اعاد انتاج رسالة اقتدار الشعب الإيراني في قلب نظام الاستكبار


مصادر فلسطينية: إطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال شمال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


سي إن إن: 8 بحّارة من مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية المشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران حاولوا الانتحار


مصدر عسكري يمني: استهداف تحشيدات ومخازن أسلحة للعدو السعودي بمعسكرات الطوال وسقوط العشرات من القتلى والجرحى