عاجل:

هل يشهد "مؤتمر بغداد2" في الأردن تقاربا سعوديا ايرانيا؟

الإثنين ١٩ ديسمبر ٢٠٢٢
٠٧:٠٢ بتوقيت غرينتش
هل يشهد "الجمهورية الإسلامية الإيرانية مستعدة لاستئناف العلاقات مع السعودية وفتح سفارتي البلدين إذا كانت الرياض مستعدة لذلك، وعلى الرياض اتخاذ قرار بشأن اتباع سياسة بناءة مع طهران"،  هذا الكلام هو لوزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، قاله امام المؤتمر الـ3 لـ"الحوار" الذي عقد اليوم في طهران بمشاركة مشاركة 70 شخصية من 36 بلدا.

العالم – كشكول

واكد امير عبداللهيان في كلمته، على أن توفير الأمن المستقر وتعزيز أسس الصداقة في منطقة غرب آسيا ، يعتبران من السياسات المبدئية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وشدد على استعداد طهران لتعزيز التعاون المشترك مع دول المنطقة، وعقد اجتماع مشترك مع وزراء خارجية الدول المطلة على الخليج الفارسي ودول الجوار الأخرى.

المعروف ان يد ايران كانت ومازالت ممدودة الى جيرانها على الضفة الاخرى من الخليج الفارسي، وهذه الحقيقة يشهد بها الاعداء قبل الاصدقاء، ولكن للاسف كثيرا ما ربط جيران ايران علاقاتهم معها، بإرادة طرف ثالث يضمر الشر ليس لايران فقط بل للمنطقة برمتها، فهذا الطرف يرى في انعدام الامن عاملا رئيسيا للحفاظ على مصالحه غير المشروعة في المنطقة.

على سبيل المثال لا الحصر فقد شهدت العلاقات الايرانية السعودية في الآونة الأخيرة تطورا، تمثل بعقد خمس جولات من المحادثات في العراق، ولکنها تعثرت بسبب الدور التخریبي الذی لعبته قنوات اعلامية تدور بالفلك السعودي حيال الاحداث الاخيرة التي شهدتها الجمهورية الاسلامية في ايران، وذلك بتحريض امريكي واضح.

امريكا التي تناصب ايران العداء منذ اكثر من اربعين عاما، ولم تتدخر وسعا للنيل من الجمهورية الاسلامية، وجدت ضالتها في اعمال الشغب التي شهدتها ايران مؤخرا، فقد استغلتها الى الحد الذي اعلنت وبشكل رسمي انها لا تعير اهمية للمفاوضات النووية ، وان جهدها كله منصب لاشعال الداخل الايراني الان، على امل اسقاط الجمهورية الاسلامية او اضعافها، ويبدو ان امريكا اقنعت السعودية ايضا بالانخراط في مخطط تأجيج الداخل الايراني، عبر تجنيد وسائل اعلامها للتحريض على العنف والقتل والفتن في ايران، لذلك تجاهلت هي ايضا المفاوضات التي اجرتها مع ايران.

من الواضح انه مالم تتخذ السعودية سياسة مستقلة عن امريكا ازاء قضايا المنطقة، فانها ستبقى في حالة عداء عبثي مع جيرانها وفي مقدمتهم ايران، فامريكا ليست في وارد حل الازمات الاقليمية، بل على العكس تماما تعتبر هي من اهم اسباب هذه الازمات وديمومتها، فان مصلحتها تكمن في استمرارها، كما هي مصلحة الكيان الاسرائيلي، اما السعودية ، فهي من اهم بلدان المنطقة، وان اقتصادها المرتبط بالنفط ، بحاجة الى توفر اجواء يسودها الامن والاستقرار، وهي اجواء تسعى ايران الى خلقها والدفاع عنها، لانها هي ايضا من اهم واكبر بلدان المنطقة.

اغلب المراقبين للعلاقات الايرانية السعودية، يرون في "مؤتمر بغداد 2" الذي سيبدا اعماله يوم غد الثلاثاء في الاردن فرصة لكي تثبت السعودية انها تمتلك ارادة ان تقول لامريكا لا بشان علاقاتها مع ايران، لاسيما في ظل ما قيل عن احتمال ان يحدث لقاء بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي على هامش المؤتمر.

0% ...

آخرالاخبار

استخبارات حرس الثورة الإسلامية: مبادرات القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية غيّرت معادلة الميدان


استخبارات حرس الثورة: استمرار قوة النيران الإيرانية واستراتيجية الضربات المضاعفة وضعا منطق زيادة القوات والمعدات الأمريكية أمام تناقض مفاده: «زيادة الحضور تؤدي إلى مزيد من الأهداف وخسائر أكبر»


استخبارات حرس الثورة: سحب المعدات الاستخباراتية والعسكرية إلى نقاط أبعد والاتجاه نحو تمركزات خفية وتحت الأرض فرضا تكاليف باهظة للحفاظ على حضور أمريكي قليل الجدوى في محيط إيران


استخبارات حرس الثورة: إخلاء وتعطيل قواعد القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» ونقل القوات إلى الأردن على اعتبار أنه يشكل «عمقًا آمنًا» قد فرض تكاليف باهظة على الشعب الأمريكي


استخبارات حرس الثورة: مقاومة الإيرانيين وشجاعتهم والاستخدام الذكي للجغرافيا قد وضعا أنماط القتال المكلفة وقليلة الجدوى للجيش الأمريكي أمام طريق مسدود


استخبارات حرس الثورة الإسلامية: مبادرات القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية غيّرت معادلة الميدان


الخارجية اليمنية: نرحب بأي مساع للسلام ترفع حصار النظام السعودي عن اليمن وتوقف الأعمال العدائية وتنهي الاحتلال السعودي


الخارجية اليمنية: إغلاق السعودية الأبواب أمام مساعي بعض الأطراف الإقليمية والدولية تضع اليمن أمام مسؤوليته الكبرى لمواجهة العدوان


تحشدات في نيويورك احتجاجاً رفضاً لوجود نتنياهو في المدينة


وزير الخارجية الإيراني يلتقي نظيره البريطاني على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة