عاجل:

السيد نصر الله: الحاج قاسم سليماني على مدى عقدين من الزمن واجه المشروع الاميركي في المنطقة

الثلاثاء ٠٣ يناير ٢٠٢٣
٠٤:٣٩ بتوقيت غرينتش
شكر الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله “الناس على المحبة والعاطفة وكل من تصدقوا ودعوا له بعد مرضه”، واعتذر “عن تحميل الناس الهم”.

العالم - لبنان

وقال السيد نصر الله في كلمة له مساء الثلاثاء في ذكرى الشهيدين القائدين الحاج قاسم سليماني والحاج ابو مهدي المهندس “سمعت بعض الاعلام العربي والاسرائيلي الذي هوّل عن حالتي الصحية ولكن انا لدي حالة من الحساسية في القصبة الهوائية منذ أكثر من 30 سنة وهذه الحالة فاجأتني يوم الجمعة الماضي ولذلك اجلنا الكلمة التي كانت مقررة”.

وبالمناسبة، قدم السيد نصر الله التعازي لعوائل الشهداء الحاج قاسم سليماني والحاج ابو مهدي المهندس ورفقاهم.

ولفت السيد نصر الله الى ان “الحاج قاسم سليماني كان مخلصا وهو كان من المرشحين الطبيعيين لرئاسة الجمهورية في ايران ولكن هو فضل البقاء على الجبهة كان يطلب عشق اللقاء والشهادة ولم يطلب لنفسه شيئا”، وتابع “كان لديه الكثير من القدرات الشخصية في الذكاء والتحمل وهو كان شخصية مميزة”، واضاف “كان يستند الى قيادة حكيمة الى قائد حكيم وشجع مدبر مطل على كل ساحات العالم هو الامام الخامنئي، الحاج قاسم كان يسير بتوجيهات وضوابط الامام الخامنئي”، واوضح ان “الحاج قاسم كان جندي الولاية وليس جنرالها وأوصى ان يكتب على قبره انه جندي الولاية”.

وقال السيد نصر الله “عندما دخل الحاج قاسم الى مياديننا كان يتوفر له وبين يديه ثلاثة عناصر الأول شخصيته بما يتمتع به من صدق واخلاص كبيرين وكان على درجة عالية من التقوى وشوق للقاء الله”، وتابع “خلال عقدين تولى الحاج قاسم قيادة قوة القدس في حرس الثوري الايراني”، ولفت الى ان “الحاج قاسم كان عندما يدخل الى قوة او جهة يدعمها ويزيدها قوة ويقدم لها الدعم المادي والفكري والأمل من خلال اللقاءات والحضور المباشر في الجبهات والخط الأمامي”، واضاف “الحاج قاسم خلال عقدين من الزمن واجه المشروع الاميركي”، وتابع “للاسف ما زال البعض يصور ان دول محور المقاومة انهم مجرد اتباع لايران، فهم ليسوا كذلك على الاطلاق بل هم قوى مؤمنة بأوطانها ومقدساتها وجاء اليها الحاج قاسم ليمد اليها يد العون”.

ولفت السيد نصر الله الى ان “المشروع الاميركي يسعى للهيمنة والتسلط والسيطرة على الثروات والنفط ويتركوا للملوك والرؤساء بعض المسائل التفصيلية”، واوضح “هذا حال الانظمة والسلاطين الموجودة منذ ايام الشاه وحتى اليوم، بعضهم مستوى قائم بالاعمال في سفارة، والرئيس الاميركي لا يتكلم مع مسؤول الا اذا اراد ان يحلب 450 مليار دولار”، وتابع “وفي قلب المشروع الاميركي كانت دائما موجودة اسرائيل”.

وقال السيد نصر الله “النسخة الأولى من المشروع الأميركي في المنطقة الذي واجهه الشهيد سليماني وقادة شهداء آخرون هو مشروع الشرق الأوسط الجديد في لبنان وفلسطين”، وتابع “النسخة الأولى من المشروع الأميركي بدأت عام 2001 بعد استلام جورج بوش الإبن الرئاسة، وأفغانستان لم تكن في الخطة وفق ما نُشر و11 أيلول أعطى قوة دفع للمشروع الاميركي لدخول افغانستان والعراق والاقتراب من ايران وسوريا”، واضاف “بدأ العمل على ضرب المقاومة في فلسطين والمقاومة في لبنان في العام 2006 وكان المخطط يقضي بالاجتياح وفرض قوات متعددة الجنسيات في المطار والمرافئ والحدود”، وذكر “هنا دخل الحاج قاسم سليماني في الخط الأمامي كقائد وايران صمدت وسوريا كذلك وفشل العدو في حرب تموز”، واكد “لو نجحت الحرب الصهيونية على لبنان لأكملت على سوريا لكن ذلك لم يحصل وهنا يحضر الشهيد سليماني”، وشدد على ان “فصائل مقاومة شيعة وسنة في العراق قاتلوا بحق واخلاص قوات الاحتلال فكانت عمليات ممتازة في تلك الايام تستهدف قوات الاحتلال الاميركي وفرضوا على قوات الاحتلال لوضع جدول زمني للانسحاب وعندما تلكأت ازدادت العمليات حتى فرضوا عليهم الخروج”.

واشار السيد نصر الله الى انه “اذا جمعنا ما قامت به المقاومة العراقية وصمود ايران وسوريا والمقاومة في لبنان وفلسطين فنخرج بنتيجة ان نسخة المشروع الاميركي الأولى انتهت وفشلت”، واضاف “نتيجة النسخة الأولى من المشروع الاميركي ان يضطر ترامب الى الذهاب سرا الى العراق وقد أقر بذلك بالرغم من انفاق أميركا لـ 7 آلاف مليار دولار في النسخة الأولى من هذا المشروع”، وسأل “ماذا لو لم يكن الموقف الايراني ولم تصمد سوريا ولم تكن هناك ارادة مقاومة لدى شعوب المقاومة واحتلت اميركا منطقتنا؟”.

وقال السيد نصر الله “في النسخة الثانية من المشروع الاميركي أخذت الحروب طابعا داخليا فالشعوب في المنطقة تتقاتل فيما بينها والمجيء بالتكفيريين لخوض المعارك وأخذت المعارك طابعا طائفيا، النسخة الثانية من المشروع الاميركي هي نسخة تدمير دول وشعوب وتحطيم كل ما في المنطقة فتعود اميركا بعنوان المنقذ”، واضاف “بدأت النسخة الثانية مع أوباما حيث اكتشفوا ان الحروب الواسعة هي فاشلة، واكتشفوا ان التعويل على اسرائيل في الحروب فاشل”، وتابع “في النسخة الثانية من المشروع الاميركي حضر سليماني والمهندس في العلن لأنه كان من المفترض ان يكونا في الميدان”، ولفت الى ان “النسخة الثانية من المشروع الأميركي فشلت في تحقيق أهدافها وفي إخضاع إيران والعراق وفلسطين وسوريا ولبنان واليمن، بل أطلقت عناصر قوّة جديدة في منطقتنا”، وأكد ان “المشروع الاميركي الثاني في المنطقة فشل أيضا بفعل المقاومة والصمود وحضور القائدين سليماني والمهندس”، ورأى انه “امام اخفاقين كبيرين وتاريخيين للمشروع الاميركي وصلنا الى ترامب الذي رأى بتوجيه ضربة حاسمة للمحور وكان اغتيال القائدين سليماني والمهندس”.

واوضح السيد نصر الله ان “الهدف من الاغتيال هو كسر المقاومة وارهاب العراقيين واضعاف اطراف محور المقاومة في سوريا وايران ولبنان وفلسطين”، وتابع “الهدف من الاغتيال أيضا هو إبعاد أهم خطر استراتيجي على كيان الاحتلال”، واضاف “كانت النتيجة معاكسة للمخطط الاميركي بتشييع مليوني للشهيد سليماني كان الأكبر في التاريخ وتحوله الى ملهم ورمز للايرانيين وثبات القادة الايرانيين”، وقال “كانت النتيجة معاكسة للمخطط الاميركي في العراق أيضا من خلال بيان المرجعية وتعاطي الشعب العراقي بكل اطيافه بوفاء كبير والتظاهرة المليونية في بغداد المطالبة باخراج القوات الاميركية واستهداف هذه القوات وفي النهاية قرار الخروج من العراق”، ولفت الى انه “في فلسطين أيضا كانت معركتي سيف القدس ووحدة الساحات وصمود الشعب الفلسطيني”، وأكد انه “بعد استشهاد سليماني سقطت صفقة القرن ولبنان ثبت قواعد الردع وأحرز الانتصار في ملف ترسيم الحدود البحرية”.

واشار السيد نصر الله الى ان “النسخة الثالثة من المشروع الاميركي بدأت بالحرب الاقتصادية وهذا يحتاج الى حديث كثير”، وتابع “الحكومة الصهيونية الجديدة التي فيها مجانين تعجل من نهاية هذا الكيان من خلال ارتكاب أخطاء وحماقات”، وشدد على ان “التعرض للمسجد الأقصى والمقدسات الاسلامية والمسيحية في فلسطين وبيت المقدس لن يفجّر الوضع داخل فلسطين فقط بل قد يفجر المنطقة بكاملها”، واكد “لن نتسامح مع أي تغيير في قواعد الاشتباك او أي مس بما هو وضع قائم على مستوى الحماية للبنان”، واضاف “العين في الحقيقة مع هذه الحكومة الصهيونية الجديدة متوجهة إلى فلسطين الى القدس والضفة الغربية والمسجد الأقصى”، وقال “نحن امام حكومة في الكيان الصهيوني تضم فاسدين ومجانين ومتطرفين وهؤلاء جميعا لا يخيفوننا لأننا جربناهم سابقا وهذا النموذج سيعجل بنهاية الكيان المؤقت”.

وأكد السيد نصر الله ان “المقاومة في لبنان ليست بحاجة الى غطاء فما تريده رئيسا لا يطعن المقاومة في ظهرها ولا يتآمر عليها وهذا حقنا الطبيعي”، وتابع “هناك مواصفات طبيعية لرئيس الجمهورية وأنا أضفت صفة هي ان لا يكون متآمرا على المقاومة ولا يطعنها وحقنا ان نتمسك بهذه الصفة”، واضاف “رئيس لا يطعن المقاومة يعني لا يذهب بالبلد الى حرب أهلية ورئيس يريد الوفاق والحوار ويساعد في حماية لبنان امام التهديدات والمخاطر فهذه مصلحة وطنية لكل البلد”، واوضح ان “من ينتظر المفاوضات بين اميركا وايران حول النووي ممكن ينتظر عشرات السنين فنبقى بلا رئيس جمهورية”، وقال “من ينتظرون توافقا سعوديا ايرانيا انتم ستنتظرون كثيرا لأن ايران لا تتدخل بالشأن الداخلي اللبناني”، وشدد على ان “كل الذين كانوا يراجعون ايران في أي شأن من هذه الشؤون كان الجواب هذا شأن لبناني”، وتابع “ايران لم تتدخل في الشأن اللبناني على مدى 40 عاما”، وذكر انه “حتى لو جلس السعودي والايراني فان أولوية السعودية هي اليمن وليس لبنان”، وتابع “نشجع اللقاءات والحوارات الداخلية في لبنان وأقول لكم لا تنتظروا الخارج لأن الوقت ضاغط”.

وعن العلاقة بين حزب الله والتيار الوطني الحر، قال السيد نصر الله “الإشكال بيننا وبين التيار الوطني الحر نحن حريصون على معالجته بالتواصل وحريصون على العلاقة، وسنعالج الخلاف مع التيار الوطني الحر لان اللبنانيين هم بحاجة الى اللقاءات والتواصل”، وتابع “بعض حلفائنا وأصدقائنا يناقشوننا في العلن وينتقدوننا في العلن ونحن لا نفعل ذلك لأننا نفضل النقاش الداخلي والانتقاد الداخلي”، واوضح “كنت أقول دائما للوزير جبران باسيل انه اذا كنتم تشعرون بالحرج بالتحالف معنا فانتم غير ملزمين”، وشدد على اننا “لا ننزع يدنا من يد حليف او صديق إلا اذا هو فعل ذلك”، وقال “بعض اللقاءات الثنائية التي حصلت الأسبوع الماضي في لبنان جيدة في ظل غياب حوار جامع بالطريقة التي دعا إليها الرئيس نبيه بري، وأقول لكم لا تنتظروا الخارج”، وتابع “المسؤولية المترتبة على القوى السياسية اللبنانية والتكتلات النيابية أكبر من أي وقت مضى”.

المصدر: موقع المنار

0% ...

آخرالاخبار

مخبر: كانت رسالة بزشكيان واضحة وهي أننا لن نحني رؤوسنا أمام المتنمّر ولن ننسى شهداءنا وسنجعل المعتدين يندمون


مستشار قائد الثورة محمد مخبر: كان الرئيس بزشكيان في الجمعية العامة للأمم المتحدة الممثل الجدير لكل الإيرانيين


بزشكيان: من يمارسون الإرهاب ويدرّبون الإرهابيين يتهمون إيران بالإرهاب


اللواء رضائي: لن يفتح هرمز ولن تبدأ مفاوضات مع واشنطن قبل تنفيذ شروطنا


ترامب يتجاهل مصافحة رئيس الحكومة اللبنانية


بزشكيان: على ترامب أن يفهم الشعب الإيراني... نحن نقبل المفاوضات لكن ليس تحت الضغط العسكري


بزشكيان: الكيان الإسرائيلي لم ينضم إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ويمنع المفتشين من الإطلاع على سلاحه النووي


بزشكيان: "إسرائيل" لديها قنابل نووية ولم تسمح لمفتش واحد لتفتيش منشآتها


الرئيس الإيراني: التزمنا بمذكرة التفاهم ونحن لا نخشى حربا ندافع فيها عن أنفسنا


ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


الأكثر مشاهدة

ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


ترامب يتجاهل مصافحة رئيس الحكومة اللبنانية


شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز