عاجل:

أبرز المرشحين لرئاسة الوزراء في السودان بعد التسوية

الخميس ١٩ يناير ٢٠٢٣
٠١:١٨ بتوقيت غرينتش
أبرز المرشحين لرئاسة الوزراء في السودان بعد التسوية يتطلع السودانيون إلى معرفة المرشح الأكثر حظا لرئاسة الوزراء قبل إتمام عملية التسوية السياسية بين المدنيين والعسكر، بشكل نهائي، فيما تصّر قوى تحالف إعلان الحرية والتغيير عند السؤال عن الموضوع، على أنّ الوقت ما زال مبكراً لحسم اسم صاحب المنصب الأهم.

العالم - السودان

تقول قوى الحرية والتغيير (الطرف الأصيل في التسوية) إنها منشغلة بإكمال ما تبقى من قضايا عالقة لم تحسم بعد في الاتفاق النهائي وأبرزها، كيفية ومواقيت الإصلاح العسكري، واستكمال السلام، وقضية شرق السودان، والعدالة الانتقالية.

وينص الإعلان السياسي ومشروع الدستور الانتقالي المقترح على أن يكون لقوى الثورة وهي الكتل التي كانت جزءاً من تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير والحركات المسلحة الموقعة على اتفاق السلام 2020، حق ترشيح رئيس الوزراء وشاغلي الهيكل السيادي، على أن يُشكل رئيس الوزراء حكومته بالتشاور مع كل القوى الموقعة على الاتفاق النهائي.

وبحسب معلومات حصل عليها "العربي الجديد"، فإنّ تحالف الحرية والتغيير ومعه قوى سياسية أخرى موقعة على الاتفاق الإطاري في 5 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، تعمل بعيداً عن الأعين لوضع معايير لاختيار رئيس الوزراء، وبمجرد الفراغ منها ستنشط المجموعة في النظر في سيرة ومسيرة عدد من المرشحين بغية الاتفاق على واحد منهم، وذلك قبل الأسبوع الأول من شهر فبراير/ شباط المقبل الموعد الذي تخطط أطراف العملية السياسية ليكون موعداً لتشكيل الحكومة.

تبرز أسماء أربعة مرشحين محتملين لرئاسة الوزراء هم: رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، ونصر الدين عبد الباري، وهو وزير العدل السابق في حكومة حمدوك، وطه عثمان إسحق، وهو محام وقيادي في فصيل تجمع المهنيين السودانيين، وإبراهيم البدوي وزير المالية والتخطيط الاقتصادي في حكومة حمدوك.

عبد الله حمدوك.. هل يعود؟

المدنيون والعسكر غير متحمسين لعودة عبد الله حمدوك إلى منصبه الذي غادره في 4 يناير/ كانون الثاني 2021 بالاستقالة المعلومة، إذ إنّ ذاكرة المدنيين تحتفظ بمآخذ على حمدوك أثناء فترة حكمه؛ منها عدم انصياعه لسياساتهم وبرامجهم، وتماهيه أو صمته عن تغول العسكر على صلاحيات الحكومة المدنية.

أما الطامة الكبرى بالنسبة لهم، فتتعلق بموافقته على العودة إلى المنصب بعد الإطاحة به بواسطة الانقلاب العسكري، في 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، عبر اتفاق منفرد مع قائد الانقلاب عبد الفتاح البرهان، بالتالي تقف حالياً غالب كتل "الحرية والتغيير" ضد عودته، باستثناء حزب الأمة القومي الذي صرّح رئيسه فضل الله برمة ناصر، قبل يومين، بأنّ عودة حمدوك "متوقعة"، ما يؤشر لموافقة الحزب على ذلك التوجه.

أما العسكر فلديهم أيضاً تحفظات تجاه حمدوك تتعلق بشخصيته المترددة في اتخاذ القرارات الحاسمة والمصيرية، فيما تعد المشكلة الأبرز بالنسبة لهم، استقالته في وقت راهنوا عليه في امتصاص غضب الشارع وتخفيف الضغط الدولي عقب الانقلاب.

وبالنسبة لحسابات أنصار حمدوك، فإنّ ما سبق لا يعني أنّ حظوظه في العودة قد تلاشت، فهو وفقاً لتقديراتهم، لا يزال يحتفظ بتأييد شعبي وفي رصيده عدد من الإنجازات لا سيما على أصعدة العلاقات الخارجية، وانفكاك البلاد من عزلتها، عدا عن برنامجه الاقتصادي الطموح.

كما أنهم يشيرون إلى أنّ حمدوك يُحظى بدعم دولي وإقليمي يجعله الأكثر قبولاً، لا سيما من طرف المجموعة الرباعية المكونة من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والسعودية والامارات التي يقيم فيها منذ استقالته حتى الآن.

ويُشار إلى أنّ المجموعة الرباعية هى التي مهدت لجسر التواصل والتفاهم بين العسكر والمدنيين.

ويقول المحامي حاتم إلياس، لـ"العربي الجديد"، إنّ "ترك حمدوك السلطة لم يكن إلا لكونه مجرد ضحية لخلافات العسكر والمدنيين، وهما يتحملان كثيراً من نتائج إخفاقاته"، مضيفاً أنّ "حمدوك بمؤهلاته المختلفة وخبرته في السنوات الماضية، يبدو صاحب الفرصة الكبرى للمواصلة وقيادة دفة التحول الديمقراطي والتنمية والإصلاح الاقتصادي والعلاقات الدولية إلى برّ الأمان، وهذا ما يريده السودانيون".

ويؤكد إلياس "عدم وجود بديل إلى الآن لحمدوك يتيح مجالاً للأطراف للتوافق عليه في هذه المرحلة الحرجة".

وبحسب معلومات حصل عليها "العربي الجديد" من مقربين من حمدوك، فإنه "يمانع ولا يمانع" في تقلّد منصب رئيس الوزراء، "لا يمانع" لأنه يعتقد اعتقاداً جازماً بأنّ لديه برنامجاً لم يكتمل، بسبب خلافات العسكريين والمدنيين، والعسكريين والعسكريين، والمدنيين والمدنيين، و"يمانع" بشدة في العودة لأنه يرى أنّ تلك الخلافات "ثلاثية الأبعاد" لم تطوَ صفحاتها بعد، ولا يأمل الكثير من العملية السياسية الحالية، لا سيما وأنها تجد معارضة من العديد من الأطراف الرئيسة، و"لو تحقق القدر الأدنى من التوافق فسيفعلها".

نصر الدين عبد الباري.. أحد "عرابي" التطبيع

ويتحمس المكون العسكري لترشيح نصر الدين عبد الباري، وهو وزير العدل السابق في حكومة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، لكن حظوظه تبدو ضعيفة من جهة تحالف الحرية والتغيير الذي لا يزال يتذكر مواقفه وقربه من المكون العسكري.

وبرز اسم الباري من خلال تعديلات اقترحتها ثم أجازتها حكومة حمدوك بعدد من القوانين مثل: إلغاء حدة الردة في القانون الجنائي، وعدم معاقبة غير المسلمين في شرب الخمر، وبنود أخرى لصالح النساء في قانون الأحوال الشخصية.

كما لعب الوزير دوراً في خطوات التطبيع مع إسرائيل التي بدأها البرهان، في فبراير/ شباط 2020، بلقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مدينة عينتيبي الأوغندية.

ووقع عبد الباري نيابة عن السودان على "اتفاق أبراهام"، وشارك بمفاوضات مباشرة سودانية "إسرائيلية" في أبوظبي الإماراتية، متجاوزاً في ذلك الحكومة المدنية في مجلس الوزراء والمتحفظة كلياً على التطبيع، ما خلق حاجزاً بينه وبين بعض الوزراء وبعض مكونات "الحرية والتغيير".

طه عثمان إسحق.. "عراب الحوار مع العسكر"

كما برز اسم طه عثمان إسحق، وهو محام وقيادي في واحد من فصيلي تجمع المهنيين السودانيين المنقسم على نفسه، وهو عضو بارز في لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو، نظام عمر البشير، إذ ارتفعت أسهمه في الفترة الأخيرة لتولي منصب رئيس مجلس الوزراء، وتدفعه نحو ذلك خلفيته المهنية المستقلة، ولو ظاهرياً، وكذلك مشاركته ضمن 4 قيادات في "الحرية والتغيير" هم عرابو الحوار السري أو المباشر مع العسكر.

عدا ذلك، فإنّ إسحق لديه، بحسب المعلومات، تنسيق كبير مع الفريق عبد الرحيم دقلو نائب قائد قوات الدعم السريع، المصنف عند تحالف "الحرية والتغيير" بأنه الأكثر قناعة بضرورة انسحاب المؤسسة العسكرية من العملية السياسية. وسبق وأن رُشح إسحق لعضوية مجلس السيادة في العام 2019 لكن تجمع المهنيين رفض ذلك.

إبراهيم البدوي.. موظف سابق في البنك الدولي

كما يبرز اسم إبراهيم البدوي وزير المالية والتخطيط الاقتصادي في حكومة حمدوك، والموظف السابق في البنك الدولي، إذ يبدو هو الآخر مرشحاً لمنصب رئيس الوزراء، من زاوية اقتصادية بحتة، فهو الذي أسس برنامج الإصلاح الاقتصادي بعد الثورة، واستفاد من علاقاته الدولية في فتح آفاق التعاون مع مؤسسات التمويل الدولية لدعم الاقتصاد وإعفاء الديون، وتقاطعت إصلاحاته القائمة على تحرير السلع والخدمات مع التوجهات الاقتصادية لقوى إعلان الحرية والتغيير فتم الاستغناء عنه في وقت مبكر، لكن حكومة حمدوك عادت بعد أشهر واستعانت بذات سياسته وقد حققت نجاحاً في استقرار اقتصادي نسبي.

من جهته، يرى أشرف عبد العزيز رئيس تحرير صحيفة "الجريدة"، أنّ عملية اختيار رئيس الوزراء تعتمد بالأساس على قوى إعلان الحرية والتغيير ومعاييرها، مبيّناً، في حديث لـ"العربي الجديد"، أنه "لو تم الاعتماد على الجانب الاقتصادي فإنّ أسهم إبراهيم البدوي ستكون الأعلى، ولو أرادت الكفاءة السياسية فنصر الدين عبد الباري هو الأنسب، بينما لا يجد طه عثمان إسحق، حسب تقديري، حظوظاً أقل في الحالتين".

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية القطرية: ما يتداول بأن رئيس الوزراء وزير الخارجية صرح بفشل واشنطن وطهران بالتوصل لاتفاق عار عن الصحة


الخارجية الأمريكية: على الأمريكيين بالشرق الأوسط الانتباه لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية أو حدوث اضطرابات بالسفر


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة طمون جنوب طوباس.


الدفاع الجوي للجيش الإيراني يُسقط طائرة مسيّرة اميركية من طراز MQ-9


مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم مخيم بلاطة شرق نابلس


مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل مواطنا خلال اقتحامها مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الحوثي: استهداف العدو السعودي للأسواق والأعيان المدنية جرائم حرب


مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم مخيم الأمعري في مدينة رام الله


آليات الاحتلال تطلق النار صوب خيام النازحين في مواصي رفح


الباراغواي: بيدرو أليانا يؤدي اليمين الدستورية رئيساً لباراغواي خلفاً لسانتياغو بينيا عقب عزله من منصبه


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري