خيمة واحدة وخمس مشكلات

الأربعاء ١٧ أغسطس ٢٠١١
٠٢:٣٣ بتوقيت غرينتش
خيمة واحدة وخمس مشكلات نشرت صحيفة "هآرتس" مقالة حملت عنوان (خيمة واحدة وخمس مشكلات) استهلها كاتبها ناشط السلام اوري افنيري بالاشارة الى ان المحتجين اليوم في شارع روتشيلد يشكلون املا جديدا في تغيير اسرائيل. وايضا وكذلك للجيل الاكبر سنا الذي بات يائسا من قدرته على تغيير دول اعمال الدولة.

 لكن كي تتوجه تظاهرة الربع مليون التي قام بها المحتجون نحو مرحلة جدية يجب مواجهة خمس مشكلات صعبة:

المشكلة الاولى: مشكلة عدم وجود قيادة للتحرك، وهذه نقطة حساسة لان مثل هذا التحرك لديه حساسية ازاء الزعامات والاجهزة والمؤسسات، الا انه من الصعب من دون وجود قيادة التوصل الى اتفاقات والدخول في مفاوضات.

هل سيقبل المحتجون بما سيقدمه بنيامين نتنياهو فيوقفون احتجاجهم، ام سيستمرون فيه من اجل تحقيق انجازات أكبر كثيرا؟

المشكلة الثالثة: المستوطنون. فالمحتجون لا يستطيعون الكلام علنا على مصدر المال الذي سيلبي مطالبهم المحقة، اذ من المعروف ان هذا المال يمكن أن يأتي من ثلاثة مصادر هي: المستوطنون، الحريديم، ميزانية وزارة الدفاع الضخمة. ويتخوف المعتصمون من المجاهرة في قول ذلك كي لا يتهموا بأنهم "يساريون"، لكنهم سيضطرون لاحقا الى التحدث عن هذه الامور بوضوح.

المشكلة الرابعة: الافتقار الى النظرة الشاملة. فالمطالب حتى الان لا تزال تطرح بصورة منفصلة، والمطلوب اليوم من المحتجين وضع هذه التفصيلات كلها ضمن اطار نظرة شاملة، وعليهم ان يقدموا لانفسهم وللجمهور صورة عن الدولة التي يرغبون فيها، ويجب ان تشمل هذه الصورة المشكلات السياسية التي تعانيها الدولة.

المشكلة الخامسة: ولادة قوة سياسية جديدة. اذ من الواضح ان ضغط القاعدة الشعبية يمكنه تحقيق منجزات كثيرة، لكن التغيير الحقيقي لا يتحقق الا على المستوى السياسي فقط. ومن الصعب اقناع اعضاء الكنيست باصدار قوانين تتعارض مع وجهات نظرهم، ومن هنا فإن المطلوب ببساطة هو تغيير اعضاء الكنيست.

وقبل ان يحين موعد الانتخابات المقبلة، فإن على المحتجين ان يقرروا ما اذا كان سيخوضون هذه الانتخابات، وما اذا كانوا سيشكلون قوة كبيرة جديدة من شأنها ان تغير الخريطة الحزبية من اساسها.

عندما بدأ المحتجون بتحركهم لم يتخيلوا انهم سيصلون الى ما وصلوا اليه. انهم اليوم يحملون على اكتافهم الشابة وغير المجربة مسؤولية تاريخية، كما انهم قادرون على تغيير اسرائيل من اساسها.

يدخل الاحتجاج الاجتماعي داخل الكيان الاسرائيلي منعطفاً سيكون له تأثير كبير على ديمومته: فإما يقبل المحتجون بشروط نتنياهو بإنشاء لجنة لصياغة مطالبهم، وإما يشكلون هم قيادتهم ويطرحون شروطهم عليه. ومن المؤكد والثابت ان نتنياهو شخصية ماكرة يؤلف اللجان من اجل ان تموت القضايا أياً تكن ولديه "الرطانة السحرية" القادرة على تخدير المجتمع لفترة طويلة وهذا هو لغزه الكاريزماتي.

هآرتس

 اوري افنيري

16/8/2011

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

غارة إسرائيلية تستهدف أطراف بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان


إعلام لبناني: الطيران الحربي "الإسرائيلي" يُغير مستهدفا بلدة النبطية الفوقا


عراقجي: فتح مضيق هرمز مرهون بتحقيق شروطنا


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة بيت أمر، شمال الخليل


قوات الاحتلال تداهم عددًا من المنازل خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين في الضفة المحتلة


العميد شكارجي: إيران تمتلك الخبرة الأوسع عالمياً في مجال الحروب غير المتكافئة


قصف مدفعي إسرائيلي شرق مدينة غزة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً وتتخذه ثكنة عسكرية خلال اقتحام قرية المغير، شمال شرق رام الله


القوات البحرية للحرس الثوري: إذا اندلعت حرب أخرى، فسنستهدف بالتأكيد سفنهم ومدمراتهم ونصيبها حتى في المحيط الهندي


5 مصابين في قصف من مسيرة لخيمة نازحين في محيط سوق حي الشيخ رضوان شمالي مدينة غزة


الأكثر مشاهدة

من ركام العدوان إلى الحياة.. "كفرصير"اللبنانية تستعيد نبضها بالأسواق


مستوطنون يعتدون بالغاز على طفل أرمني في القدس


نتنياهو في الأمم المتحدة.."إسرائيل"تواجه عزلة دولية غير مسبوقة


بزشكيان: طهران تؤكد مواجهة الإرهاب والحفاظ على الأمن الإقليمي وتعتبر أميركا والكيان الصهيوني مثالين لإرهاب الدولة


بزشكيان يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة


بزشكيان: بانسحاب الولايات المتحدة من المنطقة يمكن حل مشكلات عدة ودول المنطقة قادرة على تسوية نزاعاتها


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: الهجمات الأمريكية على إيران انتهاك للقانون الدولي وتم فيها قتل عدد كبير من المدنيين


عراقجي: موقفنا واضح من التطورات الجارية ولا سيما في مضيق هرمز ومحيطه


عراقجي: التزمنا بترتيبات المرور الآمن للسفن بمضيق هرمز وفقا لمذكرة التفاهم لكن واشنطن انتهكتها


عراقجي: إذا ما توفرت الشروط يمكن إعادة فتح مضيق هرمز وضمان أمن الملاحة والكرة في ملعب أمريكا


بقائي: تصريحات روته هي اعتراف بمشاركة أوروبا في الحرب ضد إيران