عاجل:

ما سر تغيب السعودية عن قمة أبوظبي؟

السبت ٠٤ فبراير ٢٠٢٣
٠٢:٢٥ بتوقيت غرينتش
ما سر تغيب السعودية عن قمة أبوظبي؟ رأت قمة منصة "أسباب" البحثية أن تغيب السعودية عن قمة أبوظبي الخليجية التي انعقدت الشهر الماضي يشير إلى تعقد العلاقات بين الرياض والإمارات ودخولها منحنى أكبر من التوتر.

العالم - السعودية

واستضافت أبوظبي، يوم الأربعاء 18 يناير/كانون الثاني، قمة أبوظبي التشاورية المصغرة تحت عنوان “الازدهار والاستقرار في المنطقة”.

وضمّت القمة قادة أربع دول أعضاء في مجلس التعاون، هي الإمارات والبحرين وقطر وسلطنة عمان، إلى جانب الرئيس المصري وملك الأردن. بينما تغيبت كل من السعودية والكويت عن حضور القمة.

وبحسب المنصة البحثية فقط منحت الحرب الروسية الأوكرانية، وكذلك احتدام المنافسة بين أمريكا والصين، دول مجلس التعاون في الخليج الفارسي فرصة لاستعراض أدوارها كدول فاعلة ومستقلة نسبياً تسعى لتحقيق مصالحها وسط بيئة دولية متغيرة تتجه للتعددية القطبية.

الأمر الذي انعكس على تزايد اهتمام القوى الدولية بتعزيز علاقاتها مع دول مجلس التعاون. وواكبت تلك التطورات تغيرات في سياسة الإمارات الخارجية والتي كان من ضمنها المزيد من التركيز على الدبلوماسية الإقليمية، تزامناً مع نهج تصفير المشاكل دبلوماسيا وخفض حدة التوترات الخارجية الذي تتبناه منذ أواخر 2019.

وجاءت قمة أبوظبي التشاورية في سياق نشاط دبلوماسي ملحوظ للإمارات للتأكيد على دورها المحوري في الإقليم؛ حيث سعت أبو ظبي إلى تكثيف مشاركتها في المبادرات والتكتلات الإقليمية في الفترة الأخيرة والتي منها قمة النقب وقمة العلمين، كما عززت علاقاتها مع دمشق لتصبح في المدى القصير بوابة تطبيع العلاقات العربية مع سوريا.

وكذلك اتجهت أبوظبي إلى سياسة أكثر مرونة تجاه الأزمة الليبية تظهر من خلال الوساطة في مساعي تحقيق تفاهمات بين طرفي الصراع.

وتستهدف الإمارات من خلال القمة التشاورية بصورة أساسية مناقشة الأوضاع الاقتصادية في مصر والأردن، والمخاوف المرتبطة بها على الاستقرار الداخلي في كلا البلدين.

إذ تأتي مصر والأردن في مقدمة دول المنطقة الأكثر تضررا اقتصاديا، ويعاني كلا البلدين من تحديات اقتصادية معقدة يصاحبها تزايد مخاطر الاضطرابات اجتماعية.

هو الأمر الذي قد ينعكس على الاستقرار في المنطقة، خاصة في حالة مصر التي تنظر إليها الإمارات باعتبارها حجز الزاوية للاستقرار الإقليمي إلى جانب كونها بمثابة سوق كبير للاستثمارات الإماراتية.

على الجانب الآخر، يشير التغيب السعودي عن قمة أبوظبي إلى أن العلاقات السعودية الإماراتية ليست على ما يرام.

حيث يواصل محمد بن سلمان من جهوده لتعزيز موقع الرياض كمركز للمال والأعمال في المنطقة على حساب أبوظبي. ويتزامن تصاعد التنافس الاقتصادي بين البلدين مع خلافات أخرى في ملفات مثل العلاقة مع الولايات المتحدة عقب قرار أوبك+ خفض إنتاج النفط.

في المقابل تبرأت الإمارات من القرار سرا وحمّلت السعودية المسؤولية عنه وسعت لتجنب غضب واشنطن. كما أن ثمة خلافات لم تتضح أبعادها بعد حول الملف اليمني. لذلك؛ لم يكن من الممكن أن تشارك السعودية في قمة أبوظبي التي تملك الإمارات فيها زمام المبادرة.

من جهة أخرى، ثمة خلافات سعودية محتملة مع القاهرة حول أحقية الرياض في الحصول على مزايا اقتصادية واستثمارية في قطاعات استراتيجية والتي مازالت الإمارات تحظى بأفضلية للاستثمار فيها.

ويشير تأكيد وزير المالية السعودي “محمد الجدعان” في مؤتمر “دافوس” أن مساعدة مصر ستكون من خلال الاستثمارات وليس المنح غير المشروطة، إلى أن الرياض تمارس ضغوطا متزايدة على القاهرة.

ذلك لأن مسألة المنح ليست مطروحة حاليا حتى من قبل الإمارات وقطر، وهو ما أكده بيان صندوق النقد الدولي في 10 يناير/كانون الثاني، والذي أوضح أن القرض المصري (3 مليار دولار) سيكون محفزا لتمويل آخر تبلغ قيمته 14 مليار دولار ومصدره الرئيسي البيع المستمر للأصول المملوكة لمصر لصالح بعض دول الخليج(الفارسي)، وليس كمساعدات أو منح.

قد تستهدف الضغوط السعودية كذلك حث مصر على سرعة تنفيذ اتفاق نقل السيادة على جزيرتي تيران وصنافير، والذي كشفت مصادر إسرائيلية أن القاهرة تعطله متعللة بأسباب فنية، ردا على تعليق إدارة “بايدن” مساعدات إلى مصر لأسباب حقوقية.

وبينما لا يتوقع أن يتراجع الرئيس المصري عن تنفيذ الاتفاق، لأن ذلك قد يدمر علاقته بولي العهد السعودي، فإن الضغط السعودي يستهدف حث القاهرة على عدم ربط تنفيذ الاتفاقية بخلافاتها مع إدارة “بايدن”.

من جهة أخرى، ربما جاء التغيب الكويتي عن القمة التشاورية في أبوظبي نتيجة الأزمة الداخلية المتفاقمة بين الحكومة والبرلمان والتي انتهت بتقديم الحكومة استقالتها في 23 يناير/كانون الثاني الجاري، حيث قد يؤدي تقديم المزيد من المساعدات النقدية لمصر، لمزيد من الصدام مع مجلس الأمة، وهو الأمر الذي بدا بوضوح من خلال تصريحات أمين سر المجلس في منتصف الشهر الجاري.

ويشير تغيب السعودية والكويت عن قمة يشارك فيها بقية الدول الأعضاء في مجلس التعاون إلى أن العلاقات بينهما مازالت تستند بصورة أكبر على أسس من التفاهمات الثنائية وليست على مستوى منظمة مجلس التعاون؛ مما يعني أنه بالرغم من التقارب والتفاهمات الحالية بين مجمل أطراف مجلس التعاون، باستثناء قطر والبحرين، فمازالت المسافة بعيدة كي يمثل المجلس محورا إقليميا متجانسا وموحدا إزاء القضايا الإقليمية.

الخلاصة: ليس من المرجح أن ينتج عن قمة أبوظبي التشاورية تطورا جديدا في مستوى الدعم الاقتصادي المقدم لكل من مصر والأردن لمواجهة الأزمة الاقتصادية التي تثير القلق حول الاستقرار الداخلي في كلا البلدين.

لكنّ القمة فيما يبدو تستهدف التأكيد على التضامن مع البلدين من قبل الإمارات بصورة خاصة، في ظل أنها تأتي بعد أشهر من قمة العملين التي تبنتها الإمارات. وتمثل مشاركة كل من قطر وسلطنة عمان تأكيدا لهذه الرسالة في ظل الدولتين لم تشاركا في قمة العلمين.

يشير غياب السعودية عن قمة أبوظبي إلى تعقد العلاقات مع الإمارات، بصورة أساسية على خلفية ملف التنافس على الريادة الاقتصادية في المنطقة، بالإضافة إلى تباينات مازالت غير واضحة تتعلق بملفات ثنائية مثل ملف اليمن.

كما أن غياب السعودية يرسل رسالة للضغط على مصر من أجل الحصول على امتيازات تفضيلية في قطاعات الاستثمار المطروحة لـ”شركاء مصر الاستراتيجيين”، بالإضافة لتسريع خطوات تنفيذ اتفاق نقل السيادة على جزيرتي تيران وصنافير.

المصدر - سعودي ليكس

0% ...

آخرالاخبار

قوات الاحتلال تداهم عددًا من منازل المواطنين خلال اقتحام بلدة السيلة الحارثية غرب مدينة جنين


رئيس الوزراء البريطاني: التهديدات التي تواجه إسرائيل لا تبرر أفعال الحكومة الإسرائيلية في غزة والضفة


اجتماع بين وزيري خارجية هولندا وإيران


وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين يلتقي نظيره عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة


محادثات بين وزيري خارجية العراق وإيران


جيش الاحتلال ينفذ عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.


قوات الاحتلال تطلق قنابل الغاز والصوت خلال اقتحام بلدة سلواد شمال شرق رام الله.


رئيس المرحلة الانتقالية فی سوریا أحمد الشرع: منذ سقوط النظام، "إسرائيل" تقوم باعتداءات متكررة على الأراضي السورية


الرئيس الایراني بزشكيان يصل إلى نيويورك


وصول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض