عاجل:

هل رفعت الامم المتحدة 'الفيتو' عن لقاء الاسد؟

الإثنين ٢٧ مارس ٢٠٢٣
٠٤:٤٨ بتوقيت غرينتش
هل رفعت الامم المتحدة 'الفيتو' عن لقاء الاسد؟ إلتقى الرئيس السوري هذا الأسبوع وكيلَ الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مرتين خلال شهر، وكما نعلم فأن بروتوكول لقاء قادة الدول يتبع نظاماً صارماً فيهِ تقديرٌ سياسي واستخباري أمني وإعلامي وعملي، فما بالك بالرئيس بشار الأسد الذي يقود سوريا في معركةِ وجود منذ اثني عشرة عاماً؟

العالم - سوريا

هذا من الجهة السورية. من جانب الأمم المتحدة فإن لقاء الرئيس الأسد يتطلب موافقةَ الأمين العام و مستشاريه، فالأمين العام لا يقبلُ لليوم أن يلتقي الرئيس الأسد و لم يكن ومستشاريهِ على استعدادٍ حتى للتفكير بالاتصال معهُ و لو عن بُعدْ.

لذلك فإن “زلزالاً” حصلَ حرفياً و سياسياً على ما يبدو ليسمح للأمم المتحدة أن تلتقي بعد الزلزال الطبيعي بالرئيسِ السوري و كان ذلك على مستوي مدراء منظمة الصحة العالمية و الشؤون الإنسانية ومفوضية اللاجئين. مثيرٌ أن جنسياتِ الثلاثة هي الإثيوبية والبريطانية والإيطالية. يبقى من المنظمات الرائدة في العمل الإنساني الغذاء و الطفولة و مديريها من الجنسية الأمريكية و هما لم يقابلا الرئيس بعد. مع اهتمام التحليل عن إبعادِ الجنسية عن اللقاء و الوظيفة، ينبغي أن نتذكر أن المراكز العًليا في الأمم المتحدة هي بترتيبٍ تحاصصي بين الدول، بمعنى أنه سياسي النكهة. لذلك لا يخرج صاحب المركز طويلاً و كثيراً خارج العباءة الوطنية.

لم يكن يُعجِبُ الكثير لقاءاتنا مع المسؤولين السوريين خاصةً مع الوزراء و ذلك في فترةِ عملي هناك. بل كان الوسم الذي وُسِمَ بهِ من كان يعمل في الأمم المتحدة مُتخذاً من دمشق مقراً هو “الموالاة للنظام” و كان هذا الوصف الجائر ينتشر بين قوى المعارضة و المنظمات غير الحكومية السورية و الأجنبية العاملة من خارج سوريا لداخلها في أراضي لا تخضعَ للحكومة السورية. كما كان شيئاً “مفهوماً” لدى المانحين، بل لدى عديد مسؤولي الأمم المتحدة ذاتهم الذين ابتعثونا لنعمل في سوريا.

بل كان كل ما يصدر من مسؤولٍ سوري لنا أثناء تلك اللقاءات في نظر المشككين هو من قبيل الخدعة و التملص من الواجب الإنساني، و كذباً.

و كان الصراع شرساً أن نثبتَ حيادنا و ندرأ التهمة و نؤدي عملنا. هذا العمل الذي لم يكن ليكون من غير نقاشٍ مع الحكومة السورية. النقاش الذي أراده كثيرُ الخارج أن يكون إملاءً على الحكومة يرقى للوصاية. والعجيب أن الأمم المتحدة أمْلَتْ رؤيتها التنموية لسوريا عبرَ وثيقةٍ ربطت التنمية بالحل السياسي و اشترطت موافقات مسبقة قبل أن تقوم منظمات الأمم المتحدة بأي عمل يمكن أن يُفَسَّرَ أنه تنموي أو إعماري.

مما دفعني لسؤالٍ عصيبٍ إن كانت سوريا باتت تحت الوصاية أم أن الأمم المتحدة لا تزال تعترف بسيادتها؟ أغلبَ الظن أن هذا السؤال استثارَ من كان يريد من ممثلِّهِ في دمشق أن يكون صدىً لا رأي له، بل ظِلاًّ باهتاً.

لم تُحلَّ مسألةَ الإعمار و دور الأمم المتحدة بها لكنني لا أُعَوِّلُ كثيراً على دورٍ للأمم المتحدة في الإعمار إن أتى من باب الإملاء كنتيجةٍ لوصايةٍ. و لهُ وقتهُ في التحليل. لكن الاهتمام اليوم في الأمم المتحدة لا يزال في الجوانب الإنسانية و أهمية تمديد فتح المعابر مع تركيا و انسياب المعونات الإنسانية. من جانبهِ يريدُ وكيل الأمين العام الذي قابل الرئيس السوري مرتين أن يأخذ من سوريا عهداً.

و سوريا لها ما تقول حول المعونات و الحصار و إعادة الإعمار، و عندها في الجعبة تفاهماً مع تركيا و آخر مع العرب، حين إن تَمَّا لو تَمَّا سيجعلان من أدوار الأمم المتحدة هامشيةً خلا موضوع اللاجئين، و ستُعيدَ أدوار المنظماتِ من جهودٍ إنسانية لجهودٍ تنموية على قدرِ ما تستطيع.

المثيرُ هو هذه الاستدارة الأممية التي باتت تطلب لقاءاتٍ على هذا المستوى و تُعطاها، و تطلبَ تعهداتٍ كانت تصفها بالمراوغة و الكاذبة. لم يبقَ إلا مسؤولي الأمم المتحدة السياسيين و الأمين العام ليلتقوا مع سوريا على هذا المستوى و إن كانَ، لربما نستنتج أن هناك من هو أَفٌعَلَ من تركيا يريدُ حواراً مع سوريا!

عِشْ تَرَ. لكنني سعيدٌ أن يُبَرْهنِ الزمان صِحَّةَ ما قلتهُ للجميع، أن الحوار مع سوريا ضرورةٌ على كل مستوى و أنه بالحوارِ نجني تعاوناً إنسانياً من سوريا و أن من عَمِلَ بدمشق لم يكن لا موالياً و لا معارضاً بل محايداً و مع الإنسان السوري. و سبحانَ مُغَيِّر الأحوال.

علي الزعتري - رأي اليوم

0% ...

آخرالاخبار

المقاومة اللبنانية تؤكد ممارسة حقها الوطني والاحتلال يصعد عدوانه على الجنوب


شاهد بالفيديو.. استهداف عناصر تابعة للنظام السعودي من مسافة صفر باليمن


مسيرة إسرائيلية تلقي قنبلة شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


برلماني إيراني: مدى صواريخ إيران سيصل إلى أوروبا ردا على أي اعتداء


الخارجية اليمنية: اليمن ماض في مواجهة العدوان وخسائر المعتدي السعودي مستقبلا ستكون أكثر من ذي قبل


الخارجية اليمنية: اليمن ماض في مواجهة العدوان وخسائر المعتدي السعودي مستقبلا ستكون أكثر من ذي قبل


الخارجية اليمنية: الدماء التي تُسفك اليوم في عموم المحافظات اليمنية تؤكد صوابية الموقف اليمني في خوض معركة الحرية والاستقلال


الخارجية اليمنية: جريمة سوق الوازعية تأتي والكثير من أطراف المجتمع الدولي يتشدق بادعاءات باطلة تحت مسمى حصار تعز


وزارة الخارجية اليمنية: المعتدي السعودي يواصل سلسلة جرائمه بحق أبناء الشعب اليمني وكان آخرها مجزرة سوق الوازعية في محافظة تعز


قائد الجيش اللبناني: الاحتلال الإسرائيلي هو المشكلة الأساسية والخطر الأول الذي يواجهه وطننا


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب