عاجل:

'ايران - مصر'.. نهاية حرب باردة لاطار 'جيوبوليتيكي سياسي حضاري'

الأربعاء ٣١ مايو ٢٠٢٣
١١:٠٤ بتوقيت غرينتش
'ايران - مصر'.. نهاية حرب باردة لاطار 'جيوبوليتيكي سياسي حضاري' ان استعادة العلاقات ما بين الجمهورية الاسلامية الايرانية وجمهورية مصر العربية من شأنه ان ينهي عقوداً طويلة من المراوحة ما بين القطيعة الكاملة، والعلاقات الباردة (او المجمدة عملياً) بين البلدين، وهو ما يعني في حال استمراره - لا قدر الله - غياب التواصل والتشاور والتعاون والتنسيق بين قطبين مركزيين ومحوريين ضمن المنظومة الاقليمية الشرق اوسطية، قطبان يشتركان في الانتماء الحضاري الاسلامي، وتتقاطع مصالحهما على اكثر من صعيد في الاطار الجيوبوليتيكي والسياسي والحضاري.

العالم - مقالات

يحتفظ الشعب المصري بتقديرٍ عالٍ وتقديسٍ لآل بيت النبي عليهم السلام، ويتبركون بمقاماتهم الشريفة كمسجد الحسين والسيدة زينب والسيدة نفيسة عليهم السلام، كما يحتفظ المصريون بمشاعر التقدير والاحترام للأمة الايرانية وتاريخها الحضاري العريق والتأسيسي على صعيد المنطقة والعالم القديم.

اما على المستوى السياسي فمن المؤكد ان دول الغرب والعدو الصهيوني يقفون بكل قوة ضد استعادة العلاقات بين الطرفين، فتمزيق اوصال الامة، وترسيخ حالة القطيعة والخلاف ما بين الدول الاسلامية هو هدف مؤكد لهذه الدول التي استثمرت الكثير في مجال الضغوط السياسية والاقتصادية للابقاء على حالة من الشكوك المتبادلة والخلافات المصطنعة ما بين هذه الدول.

ولكن من المؤكد ان العلاقات ما بين الاشقاء لا يمكنها ان تتوقف عند حدث واحد مهما كانت عقابيله السلبية، فالأخوة بين الشعبين الايراني والمصري اعمق من ان تحدها مواقف او احداث مضت عليها عقود طويلة، والقطيعة ما بين البلدين خسارة لخيارات سياسية هامة وفوائد جيوبوليتيكية وسياسية واقتصادية جمة يمكن ان يجنيها كلا البلدين والشعبي.

تسير العودة المحتملة للعلاقات الايرانية - المصرية ضمن اطار عام من التفاهمات الايجابية وموجة تصفير المشاكل التي تتقدم باضطراد في المنطقة، ويتعلق ذلك بالدرجة الاولى بزيادة مساحة القرار المستقل لهذه الدول في مواجهة الهيمنة الامريكية، وهو ما يعني قدرة متصاعدة لدول المنطقة على تقديم أولوية مصالحها الذاتية على أولوية المصالح الامريكية والغربية، وهو ما يعزز قدرات هذه الدول على انشاء منظومات للأمن الاقليمي الجماعي، ومنظومات تشبيك اقتصادي تصنع بديلاً مستقلاً عن دور القوى العظمى المهيمنة كضامن للأمن وفق رؤيتها واولوياتها، كما ان ايجاد منظومات امنية جماعية من شأنه ان يوفر على دول المنطقة الكثير من الاستنزاف المتبادل في مواجهات مفروضة من الخارج، ولا طائل من ورائها الا الخسارة للجميع.

وفي اطار تصفير المشاكل الاقليمية فإن استعادة الدول العربية بما فيها مصر للعلاقات الطبيعية مع سورية مؤخراً، وعودة الاخيرة الى جامعة الدول العربية، سيمثل داعماً هاماً لمسيرة التوافق الاقليمي، وسيعزز من قدرة الدبلوماسية متعددة الاطراف على حل المشاكل والنزاعات، وازالة الاستعصاءات السياسية واستباق حدوث الازمات، وادارة ما يحدث منها في اطار رؤية تضمن مصالح الجميع على حدٍ سواء.

(أسامة دنورة - كاتب و محلل سياسي)

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: أمريكا وكيان الاحتلال سيرضخان لواقع منطقة خالية من وجودهما


صنعاء تعلن عن عدوان سعودي كبير على محافظات يمنية وتؤكد أنه لن يمر دون رد


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": 17% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة


الخارجية القطرية: أي اتفاق بين واشنطن وطهران لن يكون نهائيا بل سيكون كافيا لبدء التفاوض


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نحن بحاجة إلى حل دبلوماسي مستدام يحقق الضمانات الأمنية لكل دول المنطقة


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نسعى إلى تسهيل اتفاق بين واشنطن وطهران حتى لو قصير الأمد ليفتح الباب لمفاوضات


حرس الثورة: العدو بعد فشله في المجال العسكري، لجأ إلى حروب هجينة ونفسية واقتصادية وإعلامية


حرس الثورة: القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للرد بحزم وبشكل مدمر على أي اعتداء أو خطأ في حسابات العدو


حرس الثورة: على أمريكا والنظام الصهيوني أن يدركا أن عليهما، عاجلًا أم آجلًا، القبول بمنطقة خالية من وجودهما الخبيث والإجرامي، وأنهما لن يتمكنا من الإفلات من هذا المصير


وزير الداخلية الباكستاني لبزشكيان: عازمون على مواصلة تطوير وتعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار