عاجل:

بيان الترويكا الأوروبية.. خطوة كبيرة في الإتجاه الخطأ

السبت ١٦ سبتمبر ٢٠٢٣
٠٢:٥٥ بتوقيت غرينتش
بيان الترويكا الأوروبية.. خطوة كبيرة في الإتجاه الخطأ وفقا للاتفاق النووي الذي ابرمته ايران، مع مجموعة 5+1، روسيا والصين وامريكا وفرنسا وبريطانيا والمانيا، عام 2015، ينبغي أن ترفع عقوبات الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي، في 18 تشرين الاول/اكتوبر عام 2023، والتي تستهدف البرنامج الصاروخي الايراني والبرنامج النووي، الا ان بيان وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا، الصادر يوم الخميس الماضي، كشف ان هذه الدول سوف لن تلتزم بما جاء بالاتفاق وانها ستبقي على العقوبات بعد هذا التاريخ ايضا.

العالم – قضية اليوم

اللافت في بيان الترويكا الاوروبية، انه جاء متخما بمجموعة من الاكاذيب، وهي اكاذيب فاضحة، ما كانت لتلجأ اليها دول تعتبر نفسها "كبرى"، لولا ذيليتها وتبعيتها العمياء لامريكا، وهي تبعية، بانت وانكشفت للعالم اجمع، على خلفية تبنيها السياسة الامريكية بحذافيرها، ازاء الحرب في اوكرانيا، دون الاخذ بنظر الاعتبار مصالحها، التي تتضارب مع مصالح امريكا، التي تعمل على مواصلة الحرب، بل وتوسيع نطاقها ايضا.

بيان الدول الاوروبية، برر عدم وفاء هذه الدول بالتزاماتها بحلول العام الثامن (2023) على خطة العمل الشاملة المشتركة، ومواصلتها العقوبات ضد إيران، بعد 18 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، بـ"عدم امتثال طهران لالتزاماتها النووية"!!، دون الاشارة الى انسحاب امريكا من الاتفاق، والى منح ايران هذه الدول فرصة استمرت عاما كاملا، التزمت خلاله بجميع بنود الاتفاق، وهو ما اكده 15 تقريرا صادرا عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، من اجل فسح المجال لهذه الدول لتعوض ايران ما خسرته جراء انسحاب امريكا من جانب واحد.

كما لم يذكر البيان، إن ايران، وبعد ان اعادت امريكا فرض عقوباتها الظالمة على الشعب الايراني، والتي تزامنت مع انسحاب الشركات الاوروبية من ايران، وهو انسحاب جاء متناغما مع السياسة الامريكية، اتخذت خطوات تعويضية، ولكن بشكل تدريجي ودون الانسحاب من الاتفاق النووي، ووفقا لحقوقها بموجب المادتين 26 و36 من الاتفاق النووي، وذلك من اجل دفع الاطراف الاخرى، ومنها الاوروبية، للالتزام بما تعهدت به في الاتفاق .

البيان الاوروبي لم يذكر ايضا، ان ايران ورغم انسحاب امريكا وعدم التزام اوروبا بتعهداتها، بقيت تتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومازالت كاميرات الوكالة ترصد كل شاردة وواردة في المنشأت النووية الايرانية، ومازال مفتشوها يتنقلون في هذه المواقع دون اي موانع، رغم الاستغلال الواضح لامريكا للوكالة، التي كثيرا ما تحاول تسييس القضايا الفنية، عبر تقاريرها الدورية.

اي اتفاق هو عادة ما يكون بين اكثر من طرف، ولكن الشيء الغريب هو ان الدول الأوروبية، تتعامل مع الاتفاق النووي على انه اتفاق دولة واحدة مع نفسها، وهي ايران، فهذه الدول تتوقع ان تلتزم ايران وبشكل كامل بالاتفاق، بينما الاطراف الاخرى لا تلتزم به رغم وجود تواقيعها في ذيل الاتفاق.

ان ايران تمتلك كل الحق، في ان تتخذ اجراءات تحمي بها مصالح شعبها، وتساهم في رفع الحظر الظالم عنه، فمن غير الطبيعي ان تبقى ايران تلتزم بكل تفاصيل الاتفاق، بينما هناك طرف ينسحب، وآخر ينتهك، وثالث يتفرج، فإيران لديها خيارات عديده للتعامل، مع الدول الاوروبية، التي اتخذت خطوة كبيرة وكبيرة جدا في الاتجاه الخطأ.

سعيد محمد

0% ...

آخرالاخبار

بزشكيان لسلام: إيران ملتزمة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للشعوب وتعارض أي شكل من أشكال فرض القوة والضغوط على الدول المستقلة


بعد 3سنوات من التوقف؛ استئناف زراعة القوقعة لأطفال غزة


بزشكيان: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تريد للبنان الاستقلال والتنمية والاستقرار والتقدم


بزشكيان لسلام: نشيد بصمود الشعب اللبناني التاريخي بمواجهة الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال لقائه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام: اؤكد على أهمية الروابط التاريخية والثقافية العميقة بين الشعبين


وفود دول عدة تنسحب من قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل إلقاء نتنياهو كلمته


استخبارات حرس الثورة: استمرار قوة النيران الإيرانية وضعت القوات الأمريكية أمام تناقض مفاده: «زيادة الحضور تؤدي إلى مزيد من الأهداف وخسائر أكبر»


حرس الثورة: سحب المعدات الاستخباراتية والعسكرية إلى نقاط أبعد وتحت الأرض فرضا تكاليف باهظة للحفاظ على حضور أميركي قليل الجدوى في محيط إيران


الرئيس الإيراني خلال لقائه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تريد استقلال لبنان وتنمية شعبه واستقراره وتقدمه


استخبارات حرس الثورة: لا يتمثل المعيار الأساسي لتغير موازين القوى في حجم الخسائر فحسب بل في مقدار حرية العمل التي سُلبت من العدو