عاجل:

في المدارس الجزائرية الخاصة..

الجزائر تتجه نحو القضاء على التعليم بالفرنسية!

الأربعاء ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٣
٠٢:١٨ بتوقيت غرينتش
الجزائر تتجه نحو القضاء على التعليم بالفرنسية! قالت صحيفة “لوفيغارو”، إنه اعتبارا من بداية العام الدراسي، لن يتم تدريس البرامج المدرسية الفرنسية في المدارس الخاصة الجزائرية.

العالم - الجزائر

وأضافت الصحيفة أنها اطّلعت على مضمون رسالة موجهة إلى أولياء الأمور، أوضح فيها مدير مدرسة جزائرية أن وزارة التربية الوطنية قررت الآن “تطبيق القانون بمعناه الضيق”: مطاردة “البرنامج المزدوج”، وهي خصوصية جزائرية في المدارس الخاصة، مما يسمح للطلاب بمتابعة المنهجين الجزائري والفرنسي. ويَشرح المدير في رسالته أن ذلك يعني منع استعمال كتب مدرسية غير تلك الموجودة في البرنامج الذي أعدته الدولة الجزائرية، واحترام خمس ساعات من برنامج اللغة الأجنبية، دون كتاب مدرسي معتمد.

علاوة على ذلك، إذا كان الحصول على البكالوريا كمرشح مستقل ما يزال مسموحا به، فلن يتم إجراء الاختبارات في الثانوية الدولية Alexandre-Dumas، والتي تسمى أيضا lycée français (الثانوية الفرنسية). ولذلك سيتعين على المرشحين السفر إلى الخارج. وبالتالي، سيتم تشديد شروط الالتحاق بالجامعات الجزائرية بالنسبة للجزائريين الحاصلين على البكالوريا الفرنسية “المعاملة بالمثل”، أي ردا على ما تفعله فرنسا بالطلاب الجزائريين، كما تقول “لوفيغارو”.

وتشير الصحيفة الفرنسية، إلى أن السلطات الجزائرية اتّخذت، بعد التهديد بإجراء عمليات تفتيش مفاجئة للتحقق من استخدام الأطفال للكتب المدرسية المنهاج الوطني، إجراءات. حيث تم وفقاً لشهادات عديدة من أولياء الأمور، استدعاء مديري المؤسسات الخاصة إلى الوزارة للتعهد كتابيا بعدم اتباع البرنامج الفرنسي، تحت طائلة العقوبات والملاحقة الجنائية، كما يُزعم في باريس. ونتيجة لذلك، أغلقت بعض المدارس أبوابها بمجرد بدء العام الدراسي، مما أدى إلى إرسال الأطفال إلى منازلهم.

وتنقل “لوفيغارو” عن والدة إحدى الطالبات، قولها: “نحن نضحي بالبشر! لماذا نفعل هذا للأطفال؟”، تقول الوالدة الساخطة على الوضع. فابنتها البالغة من العمر 15 عاماً تلقت تعليما باللغة الفرنسية بالكامل تقريبا، ولا تتقن اللغة العربية، ولم تعد قادرة على الالتحاق بالمدرسة الجزائرية، وفق والدتها، مضيفة: “أنا غاضبة من المدارس لأنها لم تخبرنا بأي شيء وأيضا من الدولة. فإذا لم تعد تريد الفرنسية، وهذا حقها المطلق، فعليها أن تخبرنا قبل عام على الأقل، حتى نتمكن من اتخاذ الترتيبات اللازمة”.

كما تنقل الصحيفة عن سيدة جزائرية أخرى قولها: “ابني في المنزل، لا أعرف ماذا أفعل. إنها كارثة. أنا في انتظار أن تقدم لي المدرسة خطة بديلة”. فابنها الذي تلقى تعليمه منذ المرحلة الابتدائية في مدرسة خاصة بالجزائر العاصمة، والذي كان يستعد نهاية العام لاجتياز امتحانات شهادة الدوري الإعدادية الفرنسية كمترشح حر، رأى خطة تعليمه في غضون أسبوع تنفجر.

ومضت “لوفيغارو” قائلة إن الرغبة في الجزائر في وضع حد للغة الفرنسية ليست جديدة. فمنذ الستينات من القرن الماضي، وصَمَتها النخب الناطقة بالعربية بأنها “اللغة الاستعمارية التي لا تؤدي إلى أي مكان”، وشنّت عليها الحرب حتى في المراسلات الإدارية.

وبعد حراك عام 2019 الشعبي الواسع الذي أدى إلى استقالة عبد العزيز بوتفليقة، طورت السلطة الجديدة خطابا آخر، ارتبط بموجبه الفرنسيون بالنظام القديم. وبينما لم يعد تدريس اللغة الفرنسية موجودا تقريبا في القطاع العام؛ بسبب نقص المعلمين المدربين، فإنها تواجه الآن منافسة من اللغة الإنجليزية، التي أصبحت إلزامية اعتبارا من السنة الثالثة من المدرسة الابتدائية، بتعليمات من الرئيس عبد المجيد تبون، الذي فرضها أيضا كلغة التدريس في الجامعة.

أما في المدارس الخاصة التي تمثل أقل من 5% من المؤسسات التعليمية، وتجتذب الطبقة المتوسطة في الأساس، فإن أولياء الأمور يصفون هذا الهجوم الجديد من خلال تبريره بالحاجة إلى “تنظيف النظام الخاص”. ولم تعد بعض المدارس تدرس المنهج الجزائري على الإطلاق. وقدمت أخرى دروسا في اللغة الفرنسية استنادا إلى الكتب المدرسية الجزائرية المترجمة، وفتحت أخرى ملاحق تقدم رسميا دورات الدعم، ولكن بشكل غير قانوني تماما.

ومما زاد الطين بلّة، تتابع “لوفيغارو”، يضاف إلى سياسة الجزائر الجديدة، القرار الذي اتخذه قبل الصيف، المركزُ الفرنسي للتعليم عن بعد (Cned) بإلغاء “Cnedréglementé”، وهو نظام يؤدي خلاله المرشحون الأحرار امتحانات (شهادة الدروس الإعدادية والبكالوريا) التي تمنحهم الوصول المباشر إلى ما يعرف بـParcoursup.

وقد أصبح المركز الفرنسي للتعليم عن بعد، الذي كان مخصصا في الأصل للأطفال الفرنسيين غير الملتحقين بالمدارس، مع مرور الوقت بديلا للمدرسة في بعض البلدان، وفي مقدمتها الجزائر. ويقول مصدر في باريس لـ“لوفيغارو” إن الوضع أصبح خارج السيطرة، خاصة مع مراعاة علامات التقييم المستمر التي ينص عليها إصلاح البكالوريا، موضحا أنه من خلال هذا النظام، كان الغش غير قابل للرصد.

فبدون برنامج فرنسي أو المركز الفرنسي للتعليم عن بعد، هل للمدارس الخاصة في الجزائر مستقبل؟ تتساءل الصحيفة الفرنسية.

رداً على هذا السؤال، تنقل الصحيفة عن أحمد، الذي سجل ولديه في مؤسسة خاصة بالضواحي الغربية للجزائر العاصمة، قوله: “المشكلة بالنسبة لهذه المدارس ليست تعلم اللغة الفرنسية، بل المال. في مدرسة أطفالي، يشرحون لنا بالفعل أنه يتم وضع برنامج مزدوج آخر. وسيتابع الطلاب البرنامج الجزائري وبرنامج اللغة الإنجليزية”.

(وكالات)

0% ...

آخرالاخبار

وزارة الصحة بغزة: 1,402 شهيدا و4,881 بنيران العدو الإسرائيلي منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي


مصادر محلية من جنوب سوريا: تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء محافظتي درعا والقنيطرة


مصادر في مستشفيات غزة: 4 شهداء بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي وسط وجنوبي القطاع منذ صباح اليوم


عضو "مجلس الحرب" السابق في حكومة الاحتلال، بني غانتس: سنخلي مدينة غزة في كل الأحوال لا مفر لنا من إخلاء السكان ونزع سلاح حماس


الصين حول استمرار السماح للرحلات الجوية الإيرانية بالهبوط على أراضيها: موقفنا ثابت ونعارض العقوبات الأحادية غير القانونية


إيران: نرد بقوة على أي اعتداء أميركي وهرمز سيفتح بقبول شروطنا


مسؤول أمني يكشف للعالم ما طلبته الدول العربية من ترامب بشأن إيران


العراق: موعد جديد لحصر السلاح ودمج الفصائل


حراك دبلوماسي في نيويورك.. عراقجي يبحث مع ويتكوف بوساطة قطرية


الهلال الأحمرالايراني: سنواصل متابعة الاعتداءات على المراكز المدنية في المحافل الدولية


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض