عاجل:

ايران و سورية و أحقاد المعادين لمواقع المقاومة

الثلاثاء ٣٠ أغسطس ٢٠١١
١٢:٠٢ بتوقيت غرينتش
ايران و سورية و أحقاد المعادين لمواقع المقاومة تدرك طهران و دمشق مخاطر الهجمة الاستكبارية المسعورة ضد قوى المقاومة والممانعة في فلسطين و لبنان وايران و سورية والعراق , وهم تتقاسمان معا نفس الشعور والتقييم بأن التحركات المشبوهة في الديار السورية، بعيدة عن روح الثورات التحررية المعادية لاميركا و اسرائيل , والتي اطاحت بأنظمة متواطئة مع المشروع الصهيوني, وان السلوكيات المريبة لهذه التحركات , تقطع الشك باليقين بأن وراءها أصابع اجنبية تسعى للقضاء على الدور المشرف لسورية في العالم الاسلامي.

وترى طهران أن الاحداث المفتعلة في سورية  تتوخى عرقلة مسيرة الاصلاحات التي اعلنها الرئيس بشار الاسد , بهدف تحسين الاوضاع المعيشية والسياسية والاجتماعية في البلاد , باعتبارها حاجة مصيرية تعبر عن تطلعات شعبه الذي يرفض ويدين اساليب التخريب والعنف المسلح , والاستعانة بالدوائرالغربية و بعض الجهات الخارجية المغرضة للضغط على الدولة , ابتغاء تمرير اهداف مريضة ، طالما سعى الكيان الصهيوني  المحتل ،لتحقيقها من اجل قصم ظهر المقاومة في المنطقة.

   لقد رأينا كيف زجت اميركا وحلف الناتو بجيوشها وأسلحتها التدميرية في العالم الاسلامي , بدعوى نشر الديمقراطية و الحريات , وهي دعوى لا يمكن أن تصدقها الوقائع على الارض , بدليل ان التحالف الغربي لم يحرك ساكنا عندما أغارت الطائرات الحربية الإسرائيلية على قطاع غزة و بعض الثكنات العسكرية المتواضعة في سيناء و ما نجم عنها من سقوط لعشرات الشهداء و الجرحى من الفلسطنيين و المصريين الابرياء. كما ان التحالف الاميركي- الاوروبي ،يحمل  نظرة استكبارية استغلالية حاقدة ،لا يمكن ان تحترم تطلعات الامة العربية و الاسلامية ابدا , فضلا عن أن تأتي اليها بالخير و الامان و الاستقرار, لان ذلك يخالف جوهر استمرارية وجود الكيان الصهيوني، القائم على التناقضات و العداوات و النزاعات في الشرق الأوسط.

   ولا يخفى ان القيادة السورية ،تتعامل بروح  شفيفة و بناءة ،مع مطالب موضوعية و محقة لأطياف مختلفة من الشعب السوري الذي - بأكثريته - يتفهم الظروف العصيبة التي تمر بها البلاد  ، لكنه في الوقت عينه يحب رئيسه ولايدخر وسعا لمساندته في تفعيل برامجه الإصلاحية ،كما و يرفض رفضا باتا ، تقطيع أوصال أرضه  ودياره ، الى مراتع لجيوش حلف الناتو و إستخباراته , وأوكار للمافيا الدولية, و قاعدة للصهيونية العالمية, و بؤرة لانتشار التطرف  الأعمى و التكفير الديني  في المنطقة.

   ومثل أي قائد اصلاحي حريص على كرامة شعبه , غيور على الوطن و استقلاله وسيادته , مصمم على تحديث البلاد للأخذ بها الى مراتب التقدم والرقي و الازدهار , يؤكد الرئيس السوري بشار الاسد  على أنه لا رجعة عن مسيرة تحقيق التغييرات الجوهرية في جميع مرافق الحياة السياسية و المعيشية بالبلاد, مع الالتزام بالثوابت المصيرية لسورية والامة , و في مقدمتها دعم و حماية المقاومة المشروعة بوجه العربدة الصهيونية, وعدم التفريط بشبر واحد من الجولان المحتلة, أو بأي حق من الحقوق العربية و الاسلامية المغتصبة.

    بيد أن دمشق تنبذ الخضوع  لكل اشكال الابتزاز و الضغوط و السلوكيات الديماغوجية لبعض الاطراف الاقليمية  التي  ،وللاسف الشديد ، وضعت قيادها في خدمة  التحالف الاميركي- الاوروبي- الاسرائيلي. وتقف في مقدمة هذه الاطراف تركيا وقطر و تيارالمستقبل في لبنان ،  فيما تقودها المملكة العربية السعودية ، التي بدورها  تشن حربا نفسية و اعلامية و سياسية , فيها كم هائل من التحريض على الاضطرابات و الفوضى و التخريب  و إطلاق الفتاوى التي تبيح القتل والمجازر الدامية ، و تشجع على تسعير النعرات الطائفية و المذهبية ونشر الفتنة  وتدميرمزارات اهل البيت النبوي الشريف (عليهم السلام ) و مراقد الصحابة و التابعين ( رض ) في سورية ،و ما يستتبع ذلك من سقوط ضحايا و ابرياء،الى جانب إشاعة  أجواء القلق و المخاوف، واهتزاز الامن والامان  في هذا البلد.

   من جانبها تعتبر طهران أن هذه الممارسات ، لصيقة بأجندة الاستكبار العالمي , وهي تستهدف و منذ زمن طويل تحطيم الحلقة الأهم استراتيجيا ومعنويا في قلعة قوى المقاومة والممانعة في العالم الإسلامي, الأمرالذي تتصدى له الجمهورية الاسلامية بكل قوة و إصرار في ضوء ما جاء على لسان كبار المسؤولين الإيرانيين , باعتبار أن سورية  بقيادة بشار الاسد , تمثل الجبهة الامامية لمكافحة العدو الصهيوني المجرم , وهي شوكة حادة في عيون المعسكر الغربي الامبريالي بزعامة اميركا واسرائيل اللتين منيتا بهزائم منكرة على ايدي  المقاومة من أبطال حزب الله في لبنان والمقاومة الإسلامية الباسلة في فلسطين , و لذلك فهما حانقتان بشدة على دمشق لدورها الأساسي في هذا المضمار ،و قد استنفرتا قواها الشريرة لتقويض هذه القلعة الأبية من الداخل .  

*حميد حلمي زادة

0% ...

آخرالاخبار

الأدميرال سياري: العدو بذل جهوداً كبيرة لإحداث شرخ بين القوات المسلحة الإيرانية لكنه أخطأ في حساباته


الأدميرال سياري: في الحروب الثلاث التي فُرضت على الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم يتمكن الأعداء من تحقيق أهدافهم وهذا يعني هزيمتهم


مساعد القائد العام للجيش الإيراني للشؤون التنسيقية الأدميرال "حبيب الله سياري": المهاجم الذي لا يحقق أهدافه يكون قد مُني بالهزيمة


النجف تنتفض رفضاً لتعليق الرحلات الإيرانية وتندّد بالتدخلات الخارجية


مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية: عمليات الهدم الإسرائيلية في الضفة الغربية أدت إلى تهجير 147 فلسطينياً خلال أسبوع


مصادر سورية: انفجار خط الغاز في منطقة الشولا جنوبي مدينة دير الزور وفرق الإطفاء والدفاع المدني تهرع إلى المكان


تصعيد روسي أوكراني خطير يفتح جبهة استهداف المنشآت الحيوية


العميد سريع: 38 غارة وقصفًا صاروخيًا سعوديًا خلال 24 ساعة


وكالة الأنباء العراقية: الخطوط الجوية العراقية تستأنف رحلاتها بين النجف الأشرف والمطارات الإيرانية


المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية: إجمالي غارات وقصف العدوان السعودي منذ بدء التصعيد بلغ 1123 غارة وصاروخًا


الأكثر مشاهدة

الشيخ جابر: حكمة الشهيد السيد حسن نصر الله واجهت تداعيات إنتصار التحرير


حرس الثورة: السيطرة على غواصة أميركية مسيّرة هي الثانية خلال شهر


آلاف المستوطنين يقتحمون الأقصى بالتزامن مع"عيد العرش"


تصعيد إسرائيلي خطير.. إقتحامات للأقصى وعدوان متواصل بالضفة


إيران تحقّق ألف زراعة نخاع للأطفال بإنجاز طبي تاريخي


حرب غزّة تدفع أطفالها لحمل الماء بدل الأحلام


حشود شعبية في لبنان تحيي الذكرى الثانية لاستشهاد قادة المقاومة


الرئيس بزشكيان: استعرضنا في المحافل الدولية مظلومية الشعب الإيراني والانتهاكات الأمريكية والصهيونية


وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي: مسارنا الأساسي كان بيان شروط إيران لفتح مضيق هرمز ولدفع عجلة المفاوضات


عراقجي: في لقاءاتنا مع الوسطاء تم نقل الشروط وشرحها وتوضيحها بالكامل وهم بدورهم نقلوا هذه النقاط إلى الجانب الأميركي


عراقجي: نحن بانتظار نقل الآراء النهائية إلينا عبر الوسطاء وبناءً على ذلك سنتخذ قرارنا