عاجل:

بعد قصف مقر الموساد.. مَن أحرص مِن إيران على سيادة العراق؟

الثلاثاء ١٦ يناير ٢٠٢٤
٠٥:٢٥ بتوقيت غرينتش
بعد قصف مقر الموساد.. مَن أحرص مِن إيران على سيادة العراق؟ ليس هناك من هو احرص من ايران، على سيادة ووحدة اراضي العراق وسوريا، وقد اثبتت ايران ذلك بالعمل وليس الشعار والكلام الدبلوماسي المنمق، عندما ضحت بخيرة ابنائها من اجل دفع شرور الجماعات التكفيرية والمحتلين الامريكان والمعتدين الصهاينة، وتحملت في مقابل ذلك ضغوطا هائلة مارستها امريكا على ايران، لتدفيعها ثمن موقفها المبدئي هذا الذي افشل مخططاتها ومخططات ربيبتها "اسرائيل" وأداتهما القذرة، الجماعات التكفيرية، وفي مقدمتها "داعش".

العالم – مقالات وتحليلات

هذه كانت مقدمة ضرورية، للرد على المتصيدين بالماء العكر، من المغرضين والانتهازين، الذين اخذوا يذرفون دموع التماسيح، خاصة على سيادة العراق، بعد ان استخدمت ايران حقها المشروع، الذي تكفله جميع الشرائع والقوانين الدولية، لحماية امنها القومي وسلامة مواطنيها، متناسين ان العالم، وخاصة الشعب العراقي، يعلم جيدا ان المتباكين هؤلاء هم اول من انتهك سيادة العراق، بل هدد العراق كوجود عبر العمل بالتنسيق مع الموساد والصهاينة لتجزئة العراق.

عندما تجاهر بعض الجهات في شمال العراق بعدائها لايران، مستقوية بالوجود الامريكي، وبإحتضانها اوكار الموساد، وهي اوكار تحتضن بدورها الارهابيين والانفصالين المناوئين لايران، لضرب امنها واستقرارها، عبر تهريب الاسلحة والمتفجرات وتنفيذ عمليات ارهابية واغتيالات داخل وخارج ايران ضد مسؤولين ايرانيين، لن يبقى امام ايران في هذه الحالة من خيار سوى الحسم العسكري، بعد ان فشلت جميع الجهود الدبلوماسية الايرانية لاقناع هذه الجهات بالمخاطر الذي تهدد العراق والمنطقة برمتها، جراء ممارساتها الخطيرة والخاطئة وغير المسؤولة.

ايران لا يمكن ان تبقى تتفرج ، وهي ترى امنها مهدد، ومواطنيها يُقتلون على يد عملاء "السي اي ايه" والموساد، في شوارع مدنها، لذلك لجأت الى استخدام القوة في التعامل مع يناصبونها العداء، كما استخدمته فجر اليوم الثلاثاء ،عندما دكت بالصواريخ اوكار الموساد في اربيل، واوكار التكفيريين في ادلب، فهناك رابط عضوي يربط بين الموساد والتكفيريين، فاعداء واصدقاء الموساد، هم اعداء واصدقاء التكفيريين، كما ان اهدافهم واحدة وان اختلفت اساليب القتل.

عندما تضع ايران يدها على معلومات اكيدة تكشف عن الالية التي يعمل بها السي اي ايه الامريكي والموساد الاسرائيلي، لتدريب وتسليح وتمويل التكفيريين في ادلب، ومن ثم نقلهم الى افغانستان ومن هناك يتم تهريبهم الى داخل ايران من اجل تنفيذ مجازر وحشية بحق المدنيين، واخرها مجزرة كرمان التي ذهب ضحيتها نحو 100 شهيد ومئات الجرحى من المواطنين اغلبهم من الاطفال والنساء، والتي تبنتها "داعش"، فرع "خراسان"، التي تنشط في ادلب ، خدمة لمصلحة "اسرائيل"، عندها لا يجب ان تتردد في الانتقام لدماء شهدائها، وهو انتقام سيتواصل حتى استئصال شأفة عملاء الموساد والسي اي اية، مهما كانت التداعيات.

المضحك ان المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض أدريان واتسون وصفت القصف الايراني على مقر الموساد في اربيل بـ"سلسلة ضربات متهورة وغير دقيقة"، الا انها كذّبت نفسها بنفسها، عندما اضافت انه "لم يتم استهداف أي طواقم أو منشآت أميركية"، وهو اعتراف صريح بدقة الصواريخ الايرانية التي اصابت تحديدا مقر الموساد الذي كان قريبا جدا من القنصلية الامريكية، والمضحك اكثر ان امريكا تصف القصف الايراني ب"المتهور"، بينما كل شعوب المنطقة تعلم من هو المتهور الذي يعمل على ضرب امن واستقرار المنطقة، عبر الغزو والاحتلال والقصف العشوائي والعدوان على الدول والشعوب خدمة للكيان الاسرائيلي الارهاربي، وبذريعة حماية امريكا، التي تبعد عن المنطقة اكثر من 10 الاف كيلومتر.

اما ايران، فهي تتعامل بصبر وتأني ومسؤولية مع جيرانها وفي مقدمتهم العراق، الذي تربطها معه وشائج وعلاقات سياسية واقتصادية واجتماعية ودينية متجذرة وعميقة، على رغم من الطعنات التي تتلقاها من جهات تتمترس وراء اسم العراق، وتفسح المجال امام الموساد لانشاء مقرات في شمال العراق لايذاء ايران، دون ان يدفع ذلك ايران، الى ان تتحرك كما تحركت تركيا عندما دخلت في العمق العراقي اقامت قواعد عسكرية تحت ذريعة الدفاع عن امنها القومي، فايران لم ولن تتعامل مع العراق على هذا النحو، فالعراق يبقى جارا عزيزا لايران، ويبقى العراق عمقا استرتيجيا لايران، وتبقى ايران عمقا استراتيجيا للعراق، ويبقى العراقيون والايرانيون اشقاء، فالتاريخ والدين، ربط الايرانيين والعراقيين برباط ابدي ولن ينفصم ، لذلك ندعو الذين يشككون باهداف الرد الايراني على جرائم الموساد، الى اعادة قراءة تقرير صحيفة "جيروزاليم تايمز" الاسرائيلية، عن استهداف مقر تابع للاستخبارات العسكرية الاسرائيلية في اربيل ليلة راس السنة الميلادية بطائرة مسيرة، واسفر الهجوم عن مقتل 3 ضباط من وحدة الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية، ترى ماذا كان يفعل هؤلاء في شمال العراق؟، هل جاؤوا من اجل خدمة العراق والعراقيين؟!، او لتعزيز العلاقة بين العراق وجيرانه؟!. اللافت انه بالرغم من اعتراف مصادر في الكيان الاسرائيلي بالتواجد الامني والاستخباري الاسرائيلي في شمال العراق الا ان هناك جهات في شمال العراق مازالت تنفي ذلك!!.

سعيد محمد

0% ...

آخرالاخبار

وزارة الصحة الايرانية تنفي ادعاء صحيفة "تايمز" بشأن توزيع أقراص اليود للمجمعات السكنية التي تقرب من المنشآت النووية


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري