عاجل:

بايدن وترامب.. ما علاقتهما بـ"تراجع" مستوى السعادة بأميركا؟

السبت ٢٣ مارس ٢٠٢٤
٠٣:٤٥ بتوقيت غرينتش
بايدن وترامب.. ما علاقتهما بـ كشف تقرير "مؤشر السعادة العالمي" عن تراجع الشعور بالسعادة لدى الشاب، في دول غنية ومتوسطة وفقيرة على السواء، وكذلك في دول مصنفة بأنها "من الأكثر ديمقراطية"، وذلك نتيجة شعور "الاغتراب" و"عدم الثقة في المستقبل".

العالم- الامريكيتان

ويقيّم خبراء متخصصون في علمَي النفس والاجتماع تبعات هذا على تماسك المجتمع، محذرين من أن استمرار انتشار مشاعر الإحباط وعدم الطمأنينة قد يزيد من تقديم "التنازلات الأخلاقية".

ماذا يقول التقرير؟

صدر التقرير مارس الجاري، وتضمّن للمرة الأولى منذ صدوره عام 2012 تقييمات حسب الأعمار، ووجد أنه في الغرب كان السائد أن الشباب هم الأسعد، لكن منذ تراجعت السعادة بين الشباب أقل من 24 عاما في أميركا الشمالية وأوروبا، وفي المقابل ارتفعت في كل الأعمار في أوروبا الوسطى والشرقية.

في دول الاتحاد السوفيتي السابق وشرق آسيا، زادت نسبة السعادة في كل الأعمار، بينما في جنوب آسيا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا انخفضت السعادة في كل الأعمار.

تصدّرت دول شمال أوروبا المراتب الأولى، وهي فنلندا والدنمارك وأيسلندا والسويد.

خرجت الولايات المتحدة من ترتيب الدول العشرين الأسعد لأول مرة، وباتت في المرتبة 23.

وفي دول المنطقة، تصدّرت الكويت والإمارات والسعودية والبحرين وليبيا قائمة الأكثر سعادة على الترتيب، بينما حل لبنان في ذيل القائمة.

تعتمد النتائج على استطلاعات رأي أشخاص في كل دولة، يتحدّثون فيها عن مستوى رضاهم عن حياتهم الشخصية وما يجري في بلدانهم، كما تعتمد على الدعم الاجتماعي الذي يجدونه ومفاهيمهم للحرية والفساد.

التقرير يقوم على معدل 3 سنوات، من 2021-2023، وتشارك في إنجازه مؤسسة غالوب، ومركز أكسفورد لأبحاث الرفاهية، وشبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة، وآخرون.

لماذا أصبح الشباب "أقل سعادة"؟

يلقي استشاري الطب النفسي جمال فرويز باللوم على "وسائل التواصل الاجتماعي"، التي أظهرت "الفروق الاجتماعية بين الطبقات".

مواقع التواصل الاجتماعي جعلت العالم "قرية صغيرة"، وغالبية مستخدميها من فئة الشباب الذين يعانون مشكلات اقتصادية، بينما يشاهدون ما يعتبرونه "امتلاك البعض لكل شيء يريدونه"، وتلك المقارنات خلقت نوعا من الاكتئاب، ما أصاب بعض الشباب بـ"الإحباط، وقلل من الرضا والقناعة"، حسب توضيح فرويز.

وعن سبب أن جيل الوسط الأكبر سنا أكثر سعادة، حسب الدراسة، يقول فرويز لسكاي نيوز عربية، إنّ "الكثير من الشباب لديهم استسهال، ولا يريدون بذل المجهود لتحسين أوضاعهم المعيشية، وبدلا من البحث عن مصادر دخل جديدة وتطوير الذات، فإنهم يصابون بالإحباط والاكتئاب، وعلى النقيض، فإن الجيل الأكبر سنا كافح لسنوات، وقام ببناء نفسه بنفسه؛ لذلك ينتشر بينهم الرضا والقناعة".

ضباب الدماغ.. ما هو؟ وما أسبابه المحتملة؟

ويلقي أستاذ علم الاجتماع السياسي سعيد صادق باللوم على "الأوضاع الاجتماعية والأزمات الاقتصادية العميقة، وقلة فرص العمل، وانتشار البطالة في منطقة الشرق الأوسط".

وحسب تقديره، فإن كثيرا من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية لم تعد مؤقتة، بل هي "ممتدة وتتفاقم" ولذلك، فالشباب يرى أن مستقبله "غامض ومشوش"، ما يصيبه بـ"عدم الاطمئنان والإحباط".

وبتعبير أستاذ الاقتصاد السياسي عبد النبي عبد المطلب، فإن غالبية الشباب على مستوى العالم يعانون من "الاغتراب داخل أوطانهم"، بسبب انخفاض "سقف التوقعات وضبابية المستقبل".

وأحد الأسباب لذلك في رأيه، أن أغلب الشباب باتوا الآن "يعيشون حالة افتراضية خلف الشاشات، لكن في فترات سابقة كانوا يشاركون في صناعة القرار، ويرسمون مستقبلا أفضل لأنفسهم وللأجيال اللاحقة".

ويضرب مثلا بالولايات المتحدة، ويقول: "لا يوجد بأميركا قيادات شابة، والشباب عازف عن المشاركة في رسم خريطة عالم أفضل، ولو نظرنا لمن يقود أميركا الفترة المقبلة، سنجد إما الرئيس الحالي، جو بايدن (عمره 81 عاما)، والسابق دونالد ترامب (77 عاما)، وكلاهما كبير في السن، وكان المفترض أن يفسحا المجال للشباب".

كما يشير عبد المطلب إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي هناك أوجدت نجوما غير جديرين بأن ينالوا هذه المكانة؛ ما زاد في "انتشار الإحباط وتراجع مستويات السعادة بين الشباب".

أما في الدول العربية، فإحباط الشباب من أسبابه ارتفاع سقف التوقعات وانهيارها بعد ذلك.

ما القادم؟

يلفت سعيد صادق إلى أن الشباب هم "عماد المستقبل، وبناة الأوطان"، وإذا أحبطوا وقلت سعادتهم فستكون لذلك "تداعيات كارثية مجتمعية خطيرة، منها تراجع الحس الوطني والانتماء للمجتمع، وخسارة الكوادر الشبابية التي ستبحث عن الهجرة".

ويتفق معه عبد المطلب الذي يؤكّد أن معدلات السعادة لدى الشباب قد تتراجع بشكل أكبر "لأنهم لا يجدون أي شيء يسهم في سعادتهم ويزيد معدلات رضاهم".

0% ...

آخرالاخبار

رئيس النواب الأميركي يُقرّ بتأثير الحرب وإغلاق مضيق هرمز على اقتصاد بلاده


مصادر سورية: قوة عسكرية للعدو أطلقت النار وقصفت بقذائف "آر بي جي" أراض زراعية أثناء توغلها باتجاه وادي الرقاد وانتشارها بالقرب من جسر نهر الرقاد


اللواء أمير حاتمي: بزشكيان أظهر للعالم أحقية طهران وإرادتها في الدفاع عن استقلالها وسلامة أراضيها ونظام الجمهورية الإسلامية


القائد العام للجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي: كلمة بزشكيان كانت بمثابة صوت الشعب الإيراني


العميد فدوي: نصر إيران المبين تحقق بارادة شعبها


مصادر سورية: دورية عسكرية للعدو اعتدت على راعي أغنام بالضرب أثناء توغلها بـ 7 آليات عسكرية محيط قرية العشة بريف القنيطرة الجنوبي


بزشكيان: يتهموننا بالإرهاب. هذا في حين أن الاغتيالات التي ينفذونها في لبنان والجرائم التي يرتكبونها في غزة مخزية


بزشكيان: هم يرتكبون بسهولة الإبادات الجماعية، ويخالفون جميع القوانين الدولية، وبسهولة يقومون بالاغتيالات


بزشكيان: لا يمكنهم تدمير إيران؛ فإيران بلد متجذر في التاريخ، وعلى الرغم من كل الضغوط التي يمارسونها علينا، فإن شعبنا حاضر بقوة


بزشكيان: التصريحات حول تدمير بلد وشعب أمر غير مسبوق، وحتى المسؤولين الأمريكيين السابقين، على الرغم من عدائهم، ما كانوا ليطرحوا هذا الأمر بهذه الصراحة