عاجل:

كيف تجاوز الشعب الإيراني محنة فقدان الرئيس رئيسي؟

السبت ٢٥ مايو ٢٠٢٤
٠٣:٣٣ بتوقيت غرينتش
كيف تجاوز الشعب الإيراني محنة فقدان الرئيس رئيسي؟ المتتبع للاعلام الامريكي والغربي والصهيوني والعربي المتصهين، يلاحظ ان هناك قاسما مشتركا بين هذا الاعلام في تغطيته للقضايا الايرانية، وهذا القاسم المشترك هو:"ان ايران غير مستقرة، وعلى فوهة بركان، وان هناك استياء شعبي من النظام، وان هناك هوة بين النظام والشعب، وان الشعب ينتظر اي فرصة ليعلن الثورة".

العالم – مقالات وتحليلات

هذا القاسم المشترك برز وبشكل لافت في احداث الشغب التي حدثت في ايران عام 2022، بعد وفاة المواطنة الايرانية مهسا اميني، حيث إجترت وسائل الاعلام تلك، جملة واحدة وحيدة وهي :"ان الجمهورية الاسلامية في طريقها الى السقوط"، بينما الحقيقة على الارض لم تكن كذلك، فرغم ان احداث الشغب استمرت لفترة طويلة نسبيا، الا انها اظهرت حقيقة المشاغبين، الذيم لم يكن لهم هدف سوى زرع الفوضى عبر استهداف الاماكن العامة والاعتداء على الشرطة وعناصر الامن واحراق السيارات والمساجد والبنوك والممتلكات العامة والخاصة، في محاولة لاظهار ان الاوضاع في ايران اصبحت خارج السيطرة، وان انعدام الامن، هو سيد الموقف.

الحكومة الايرانية، واتكالا على الشعب وحضوره الواعي في الساحة، تمكنت من السيطرة على اعمال الشغب واعتقلت المشاغبين، واطلقت سراح اغلبهم فيما بعد، خاصة المغرر بهم ، الا من ثبت تورطة بجريمة قتل، او انه كان يتحرك على ضوء اوامر تلقاها من اجهزة استخبارات اجنبية، او من المجموعات المعادية للثورة، وبذلك كشفت الحكومة الايرانية عن الوجه الحقيقي لوسائل الاعلام الامريكية والغربية، التي كانت ومازالت ترفع شعار الموضوعية والحيادية والشفافية، فاذا بها منابر للفتنة، ومعاول للهدم، ووسائل تنفذ مخططات اجهزة المخابرات في بلدانها، وخاصة السي اي ايه الامريكي والموساد الاسرائيلي.

اردنا من خلال هذه المقدمة ان نبين الدور التخريبي والخبيث لوسائل الاعلام الامريكية والغربية والاسرائيلية، في تعاملها مع الشأن الايراني وكيف تحاول استهداف امن واستقرار البلاد، من خلال بث ونشر الاكاذيب، وتضخيم القضايا العادية، واضفاء طابع سياسي وامني عليها، واظهار ايران على انها دولة مضطربة وغير مستقرة، ولكن ما اغنانا عن الاسهاب في هذا الموضوع أمران، الاول هو انكشاف الوجه القبيح للغرب وخاصة امريكا، عندما قمعت الحكومات الغربية، وبشكل همجي الاحتجاجات السلمية للطلبة والنخب الفكرية، على مجازر الكيان الاسرائيلي في غزة، وبذلك تكشف زيف شعارات الغرب بشأن حرية التعبير والديمقراطية وحقوق الانسان. والاقبح من ذلك هو تغطية وسائل الاعلام الغربية، التي طالما تباكت على حقوق الانسان وحرية التعبير في ايران والدول المناهضة لامريكا، لهذه الاحتجاجات الطلابية السلمية، وهو ما فضح الاعلام الغربي امام شعوبها، وخاصة نخبه الفكرية والطلابية.

الامر الثاني والاهم، هو ما حصل في ايران خلال الايام القليلة الماضية، عندما خسر الشعب الايراني في يوم واحد رئيسه ووزير خارجيته وعدد من مسؤولية في حادث تحطم الطائرة في محافظة اذربيجان الشرقية، فمثل هذه الحادثة، كان الغرب سيبني عليها حكايات واكاذيب لا حصر لها، لضرب الامن والاستقرار في ايران، الا ان الذي حدث جاء على عكس ما كان يتمناه الغرب وامريكا والكيان الاسرائيلي، فايران التي تم تصويرها على انها غير مستقرة ومضطربة، فاذا بها من اكثر دول العالم استقرارا وامنا، فقد نزل الملايين من ابناء الشعب الايراني الى الشوارع لتشييع مسؤوليه، بينما تقاطرت وفود من نحو 70 دولة في العالم على طهران للمشاركة في مراسم تشييع الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي ورفاقه الابرار، كما وقف مجلس الامن الدولي دقيقة صمت حدادا على الرئيس الايراني، وفي ذات اليوم الذي تم اعلان استشهاد رئيس الجمهورية الايرانية، تم تحديد مهلة 50 يوما لاجراء انتخابات رئاسية جديدة، لانتخاب رئيس جديد، ولم تتمكن لا امريكا ولا الكيان الاسرائيلي، من استغلال ماحدث، خدمة لمصالحهما المشؤومة.

هذا الوجه الحقيقي لايران، القوية والمستقرة والامنة، التي طالما حاولت امريكا واذيالها تغييبه عن الراي العام العالمي، كما حصل خلال احداث الشغب عام 2022 ، ويعود الفضل في ثباتها الى النظام الاسلامي القائم على المؤسسات، وعلى الانتخابات، والتداول السلمي للسلطة، والسيادة الشعبية الدينية، وعلى راس كل هذه المؤسسات، وجود شخص قائد الثورة الاسلامية اية الله السيد علي خامنئي، الذي يعتبر صمام امان جمهورية ايران الاسلامية، فقد كانت جملته القصيرة، التي قالها فور سماع الشعب الايراني خبر سقوط طائرة رئيس الجمهورية،:" "نؤكد للشعب الإيراني ألا داعي للقلق فلن يكون هناك أي خلل في عمل البلاد"، كافية لتغلق جميع المنافذ، امام المتربصين بإيران والشعب الايراني.

أحمد محمد

0% ...

آخرالاخبار

بزشكيان: لم نكن يوماً البادئين بأي حرب، لكن إذا أرادوا مواصلة القتال ضدنا، فسنرد بشكل حاسم


بزشكيان: لم نغلق مضيق هرمز؛ المضيق كان مفتوحاً، وهم من شن الهجوم علينا دون أي مبرر أو إطار قانوني


الخارجية الروسية: الوزير سيرغي لافروف يجري مباحثات مع نظيره الإيراني عباس عراقتشي على هامش الجمعية العامة في نيويورك


رئيس وزراء ارمينيا يؤكد رغبة بلاده بتعميق العلاقات مع إيران


وزارة الدفاع الروسية: إسقاط 10 مسيرات معادية متجهة إلى موسكو


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة بلعا شمال مدينة طولكرم.


القناة 12 الصهيونية: اتساع التظاهرات الرافضة لنتنياهو أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك


عراقجي يحث اوروبا على تحمل مسؤولياتها تجاه العدوان الامريكي


القوات المسلحة اليمنية: رداً على العدوان السعودي نفذنا عمليتين عسكريتين نوعيتين الأولى استهدفت هدفاً حساساً في الرياض


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة بلعا شمال مدينة طولكرم


الأكثر مشاهدة

الخطوط الجوية الفرنسية: تعليق الرحلات من الرياض وإليها حتى 28 سبتمبر


الخارجية الإيرانية: عراقجي التقى نظيره الكوري الجنوبي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك


عراقجي ونظيره الكوري الجنوبي تبادلا وجهات النظر بشأن العلاقات الثنائية وسبل تعزيز العلاقات والتعاون


الحشود في ساحات طهران هتفت دعما للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شاكرةً إياه على كلمته في الأمم المتحدة


رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبداللهي: الشعب الإيراني بيد الرئيس بزشكيان صفع رئيس أمريكا المجرم أمام أنظار العالم


اللواء عبداللهي: القوات المسلحة الإيرانية بصوت واحد متّحدة في موقفها مع الشعب ورئيس الجمهورية


مصادر اعلامية: غارة جوية سعودية على مديرية مقبنة في محافظة تعز جنوب غرب اليمن


متحدث الحرس الثوري: رئيس الجمهورية اعاد انتاج رسالة اقتدار الشعب الإيراني في قلب نظام الاستكبار


مصادر فلسطينية: إطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال شمال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


سي إن إن: 8 بحّارة من مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية المشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران حاولوا الانتحار


مصدر عسكري يمني: استهداف تحشيدات ومخازن أسلحة للعدو السعودي بمعسكرات الطوال وسقوط العشرات من القتلى والجرحى