عاجل:

المفتي قبلان: زمن السطوة الصهيونية انتهى.. ولا حجّ بلا براءة ولا براءة بلا براءة من أميركا وإسرائيل

الإثنين ١٧ يونيو ٢٠٢٤
٠٥:٤٢ بتوقيت غرينتش
المفتي قبلان: زمن السطوة الصهيونية انتهى.. ولا حجّ بلا براءة ولا براءة بلا براءة من أميركا وإسرائيل أكد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أن المصلحة الوطنية تفترض حماية المصالح السيادية لا المصالح الصهيونية، وأن القتال الذي تخوضه المقاومة على الجبهة الجنوبية مكرسٌ فقط لحماية لبنان الواحد بعيداً عن الزواريب الطائفية وأحلام الفدرالية المقيتة.

العالم-لبنان

ولفت قبلان إلى أننا في لبنان لا نستطيع أن ننتخبَ رئيساً للجمهورية بسبب الضغط الأميركي الغربي الذي يعمل على تمرير شخصية رئاسية تعمل ناطوراً للمصالح الأميركية الصهيونية، مشيرًا إلى أن حجم المأزِق الذي يصيب الإسرائيلي دفعه كي يضغط على بعض أبواقه التافهة في لبنان للصريخ ظاهراً من أجل لبنان وباطناً من أجل "إسرائيل".

مواقف المفتي قبلان جاءت خلال خطبة عيد الأضحى المبارك التي ألقاها من على منبر مسجد الإمام الحسين (ع) في برج البراجنة، بعد تأدية صلاة العيد، وقال فيها: "كأساسٍ ليوم حجيج الله ويوم أضحيته ويوم عيده المكلّلِ بالحق، وكإطارٍ ليوم إعلان الانتماء لله سبحانه وتعالى ورجم الشيطان وذبح الباطل، فقد قال الله تعالى: (وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) ثمّ حسم قضية الحجّ كعنوانٍ للدين العملي، وقيدٍ لنمط المواقف وطبيعة الانتماء، فقال: {حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاء فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ}.

وبهذا، وضعنا الله أمام حقيقة العبودية، من باب إحقاق الحق وإبطال الباطل ومواجهة الفاسد والظالم، ولا شيء أكبر من الحقيقة، ولا حقيقة أكبر من الله. من هنا قرنَ الله تعالى بين الصلاة والحقّ والنظافة السياسية والأمانة الاجتماعية والفكرية، وبين الصوم وترك المحرمات والآثام، وبين الحجّ وهدم أوثان الظلم والفساد والطغيان، سواءً كان ذلك متمثّلاً ببلدٍ أو جبهة أو كيان أو معارك إقليمية أو دولية أو مرافق عامة تمّ تأسيسها وتنظيمها لخدمة الإنسان.ووفقاً لذلك قلنا بأنّ الحق والانسان يسيران معاً، والسلطة والعدالة لا يفترقان، والظلم ظلمٌ أينما كان وكيف ما كان شكلُه وميدانه (سواءً كان بفسادٍ سياسي أو حربي أو مالي أو إداري او انتخابي أو اجتماعي) وكذا الطغيان والباطل، والباطل باطلٌ أينما كان وكيف ما كان (سواءً كان على شكل حرب أو إبادة أو سرقة أو استبداد سياسي أو قرصنة إعلامية أو ارتكابات توظيفية أو سواتر ناعمة تعمل لخدمة الطغاة الكبار).

وهنا يحسم النبي الأعظم قضية العيد كقيمةِ لقاءٍ مع الله بخلفية أن العيد "عيدٌ للمتقين"، وأن التقوى إيمان وإخلاص وموقف ونظافة كفّ وإنابة سياسية واجتماعية وقتال عادل وإعداد سياسي واجتماعي ومشاريع مالية واجتماعية ونقدية ونظام مؤسسات يستطيع حماية الأفراد والجماعات وتكوين المواقف التاريخية والوجودية وفقاً لمقولة الحقّ، وهذا هو معنى "لبيك اللهم لبيك" وهذا معنى تكبيرات العيد، وهذا وذاك لا يكتمل إلا بقمع الظلم والطغيان وهدم الباطل والأوثان، ولا طاغي ولا وثن اليوم أكبر من أميركا وإسرائيل. وخلاصة موقف النبي هنا تختصرها حقيقة: أن الطواف والوقوف بعرفة والقيام للربّ بمناسك الحجّ ثم التكبير والتهليل بيوم عيده لا تنفكّ عن ميزان الحق بالإنسان وحاجاته الوجودية والأخلاقية، بعيداً عن الظلم والفساد والاضطهاد والتنكيل أو اللعب لصالح طاغية أو ظالم".

تابع: "اليوم العالم كلّه قرية كونية، ولا يمكن فصل الآثار الدولية عن الواقع الإقليمي والمحلي، وما يجري في غزة خيرُ دليل على الارتباط التام بين جميع أوصال العالم، ولا حجّ بلا براءة، ولا براءة بلا براءة من أميركا وإسرائيل وداعميهم، ولا يمكن الانتماء لله والسكوت عما يجري في غزة وفلسطين، وإذا كان لله عدلٌ وفخرٌ ومواثيق في هذه الأرض التي تعيش رعبَ أباطرة العالم فهو يمرّ حتماً بجبهة لبنان التي لا تأخذها بالله لومةُ لائم. وبكل صراحة: المحاور اليوم تختصر العالم والأقاليم، والصمود المحلي بلا محور غير ممكن، والقيمة للأوزان الإقليمية والدولية، ولبنان خير مثال، بحيث أننا لا نستطيع أن ننتخبَ رئيساً للجمهورية بسبب الضغط الأميركي الغربي الذي يعمل على تمرير شخصية رئاسية تعمل ناطوراً للمصالح الأميركية الصهيونية، وكذا شؤون المنطقة والعالم، ورغم أن الضرورة تفترض تلاقي القوى السياسية اللبنانية فيما بينها لتأمين المصالح الوطنية من خلال تسوية رئاسية، إلا أن هناك من لا يعرف إلا المصطلحات العبرية، وهناك من يستعير مواقَفه من البريد الصهيوني، وثالث ما زال غارقاً بأحلام الغزو الإسرائيلي للبنان عام 1982، وآخر ما زال يعدّ الأيام للخلاص من حماة المصالح السيادية في هذا البلد".

أضاف: "من هنا وللضرورة الوطنية أقول: زمن السطوة الصهيونية انتهى، والمعركة اليوم معركة قرار وطني ومصالح لبنانية، ولا تراجع أو تملّق بالمصالح الوطنية، والحليف حليفٌ بالمصالح الوطنية، ولا رمادية فيها، ولا صفقات، ورغم تفهّمنا للعواطف الوردية والخلفيات الوطنية إلا أن العالم غابةُ مشاريع انتقامية ومصائد فتّاكة، فلا تطمروا رؤوسكم بالرمال وإلا أكلتكم ضباع العالم. إن المحسوم المعلوم أن هذا البلد غارقٌ بأزمات المنطقة والعالم، ولا يمكن عزله عن سواتر الأميركي المختلفة، بما فيها السواتر الناعمة المطبوخة بالعسل المسموم، والحل فقط بتسوية وطنية، ومصالح لبنان الوطنية خطٌ أحمر، والديمقراطية أمرٌ مقدس إلا اذا أصبحت عدواً لمصالح لبنان الوطنية، ولسنا ممن يغفل عن لعبة واشنطن التي تتراقص فوق جثة الديمقراطية للإطاحة بالقرار الوطني، على أن ديمقراطية لبنان توافقية لا عددية، وقد التزمناها إصراراً منّا على حماية العائلة اللبنانية، وإلا كانت صورة البلد مغايرة بشدة، ولذلك إن المواقف الاعمائية والانتقامية لا تفيد، ولبنان أكبر من أن يعود للتقسيم، والحرب الأهلية انتهت الى لا رجعة، ولبنان المركزي الواحد أبدي، وبعض الاعلام الصهيوني ممول بالسمّ، وتهديد البعض نعتبره حبراً على ورق، وبيع المواقف رخيص هو وأصحابه، والمصلحة الوطنية تفترض حماية المصالح السيادية لا المصالح الصهيونية، والقتال الذي تخوضه المقاومة على الجبهة الجنوبية مكرسٌ فقط لحماية لبنان الواحد بعيداً عن الزواريب الطائفية وأحلام الفدرالية المقيتة، والخطأ بالخيارات الاستراتيجية كارثة مدوية، ولا عذر أبداً لمن يخطئ بخيارات لبنان الاستراتيجية. وللبعض أقول: سيادة لبنان هي الأهمّ على الاطلاق، وقرابين المقاومة مفخرةُ هذه السيادة، ومعركتنا معركة استقلال استراتيجي وسيادي لا سابق له، وللأسف عويل البعض عويلٌ على إسرائيل التي تحترق، ومن لحق بالمقاومة انتصر ومن تخلّف إنما خذل صميم مصلحة لبنان، والتهويل لا يفيد أحداً، والمشكلة أن حجم المأزِق الذي يصيب الإسرائيلي دفعه كي يضغط على بعض أبواقه التافهة في لبنان للصريخ ظاهراً من أجل لبنان وباطناً من أجل إسرائيل".

وختم قبلان: "كل التحية لغزة ورمالها التي تبتلع الجيش الصهيوني، وكلّ الفخر لصواريخ يمن الكرامة وترسانتها، وكلّ الشرف للفصائل العراقية الأبيّة التي إذا رمت دمّرت، وكلّ العظمة لطهران التي بَنت قوةً محورية لجلد الشياطين، والموقف اليوم للجبهات، ولبنان بكلّ طوائفه رأس مصالح المقاومة السيادية، ولن نسمح لإسرائيل أن تخرج من هذه الحرب بوضعية المنتصر أو وضعية الأقوى، والحذر الحذر من حربٍ بلا حدود، وسلاح وذخيرة الجيش الإسرائيلي من أميركا، ما يعني أن قرار الحرب أميركياً، ولحظة التاريخ ليست بعيدة، ونحن على خطوة من الانتصار إن شاء الله. كل عام وأنتم ولبنان والمقاومة وغزة والعراق واليمن وباقي جبهات القتال السيادي بخير".

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري