عاجل:

الإنتخابات الرئاسية الإيرانية.. "نعم" كبيرة للجمهورية الإسلامية

السبت ٠٦ يوليو ٢٠٢٤
١١:٢٥ بتوقيت غرينتش
الإنتخابات الرئاسية الإيرانية.. إعلان وزارة الداخلية الإيرانية فوز المرشح مسعود بزشكيان في انتخابات الرئاسة الإيرانية، بحصوله على 16,384,403 اصوات، مقابل 13,538,179 صوتا للمرشح سعيد جليلي، ونسبة المشاركة التي بلغت % 49.8...

العالم – مقالات وتحليلات

هو خبر بالتأكيد لن يكون ساراً لاعداء ايران، الذين جندوا كل امكانياتهم، وشنوا حربا نفسية، لزرع اليأس والاحباط بين الايرانيين لمنعهم من التوجه الى صناديق الاقتراع، وقد تحولت وسائل المنع النفسية هذه الى فيزيائية في خارج ايران، عندما اقدمت مجاميع من المرتزقة على ضرب واهانة وشتم وتهديد، كل مواطن ايراني يتوجه الى مراكز الاقتراع في الدول الغربية، وحاولوا فرض حصار حول هذه المراكز.

عاملان مهمان، رفعا نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية في ايران في جولتها الثانية، من 40 بالمائة الى 50 بالمائة، وابطلا سحر اعداء الثورة. العامل الاول، هي الدعوة التي وجهها قائد الثورة الاسلامية اية الله السيد علي خامنئي الى كل من يحب الإسلام والجمهورية الإسلامية وتقدم البلاد أن يظهر ذلك من خلال مشاركته في الانتخابات. وتأكيده ان من الخطأ الاعتقاد بأن أولئك الذين لم يصوتوا في الجولة الأولى هم ضد نظام الجمهورية الاسلامية، فالشعب هو العمود الفقري للجمهورية الإسلامية لتحقيق أهدافها، وأن إقبال الناخبين بشكل أفضل سيمكن الجمهورية الإسلامية من تحقيق أهدافها.

العامل الثاني، هو مشاركة ستة مرشحين في الانتخابات، انسحب اثنان منهم قبل الاقتراع، وكانت برامج اغلبهم متقاربة، لذلك لم نشهد حماسة من المواطنين للمشاركة، فلم يكن هناك فرز واضح بين هذه البرامج، ولكن في الجولة الثانية انحسر التنافس، بين مرشحين، لدى كل واحد منهما برنامج يختلف عن الاخر بشكل واضح، ازاء القضايا الداخلية، مثل القضايا الاقتصادية والاجتماعية والانترنت والحريات والمرأة، والقضايا الخارجية مثل العلاقات مع الدول الاخرى، وخاصة العلاقة مع امريكا الغرب، والاتفاق النووي، واتفاقية "فاتف" (مجموعة العمل المالي الدولية )، التي تربط النظام المالي الايراني بالنظام المالي العالمي.

اذا ما اردنا ان نتعمق اكثر في البرامج والاراء التي طرحها بزشكيان، ونجح من خلالها باستقطاب اصوات الناخبين، هي تأكيده على ان إدارة البلاد تقوم على التعامل البناء مع العالم على أساس الحوار والتفاوض مع مختلف الدول. ودعوته الى تحسين العلاقات بين إيران والدول الغربية على اساس الاركان الثلاثة المتمثلة بـ"العزة والحكمة والمصلحة"، وهي اركان لطالما اكد عليها قائد الثورة الاسلامية. وسيعمل على إحياء الاتفاق النووي، وان من مصلحة ايران الانضمام الى "فاتف" من اجل تطوير وتسهيل التجارة مع الدول الاخرى.

ومن ضمن برامجه ايضا، انه سيضع حدا للخلافات بين القوى السياسية التي يقول إنها "السبب الرئيسي لمشاكل" البلاد والاستعانة بأفضل الخبراء والمتخصصين. ووعد بانه سيتابع مشاكل العمال والمتقاعدين والموظفين والعمل بطريقة تقضي على الفقر والتمييز والفساد في البلاد. وشدد على ضرورة التعامل بصدق مع الجمهور وعدم اعطاء وعود فارغة واكد بأنه سيشرك كل الناس في إدارة البلاد وليس فئة معينة. كما وعد بالتعاطي الإيجابي مع قضايا المرأة وحرية الوصول إلى الإنترنت وحقوق القوميات الدستورية والحريات السياسية والاجتماعية.

يمكننا ان نتنبأ وبسهولة بردة فعل اعداء الثورة، على فوز بزشكيان، فاوراق مرتزقة امريكا من اتباع الملكية والمنافقين، مكشوفة، فهم في البداية كانوا يراهنون على عدم مشاركة الشعب الايراني بالانتخابات على اساس انها صورية، ومعروفة النتائج، ولا يختلف مرشح عن الاخر، ولكن منذ اليوم، سيتم العزف على وتر ان بزشكيان اصلاحي، وان هناك خلافا بين الاصلاحين والاصوليين الذي كان ينتمي اليهم جليلي، في محاولة مكشوفة، لزرع اليأس في قلوب الايرانيين، عبر الايحاء ان ايران مقبلة على مرحلة ستسودها الازمات الداخلية بين انصار التيارين. وهذه الحربة باتت مفضوحة يعرفها الايرانيون جيدا، وقد تم استخدامها خلال الحكومات الايرانية المتعاقبة، رغم انهم يعلمون قبل غيرهم، ان جميع المرشحين، وخاصة الفائزين بالانتخابات الحالية والسابقة، هم ابناء الثورة الاسلامية، والفرق الوحيد بينهم، هو في رؤيتهم للحلول التي يجب اعتمادها لحل الازمات التي تواجه ايران، اما ثوابت ومبادىء واهداف الثورة الاسلامية، فهناك تنافس بينهم للتمسك بها وتحقيقها.

الفائز في الانتخابات الرئاسية الاخيرة، ونقصد مسعود بزشكيان، الذي سيعمل اعداء الثورة على تسويقه كـ"معارض" للنظام الاسلامي، له تاريخ طويل في خدمة الثورة الاسلامية منذ بدايتها وحتى اليوم، فمع بدء الحرب المفروضة على ايران من قبل نظام البعث البائد عام 1980، كان بزشكيان مسؤولا عن إرسال الفرق الطبية إلى جبهات القتال، ونشط في العديد من العمليات مقاتلا وطبيبا. وبعد ذلك باعوام تولى منصب نائب وزير الصحة بوزارة الصحة والعلاج والتعليم الطبي لمدة 6 أشهر. ثم وزيرا للصحة. وهو ممثل اهالي تبريز في البرلمان منذ عام 2008 ولحد الان .

بات واضحا للاصدقاء ومن قبلهم الاعداء، انه عندما يؤكد قائد الثورة على موضوع المشاركة والنسبة العالية من المشاركة واعطائه الاولوية لموضوع المشاركة، فهذا يعني أن النظام السياسي في إيران، منفتح على النتائج وهي نتيجة يحددها الشعب دون غيره، ولا حقيقة لما يروج له الاعداء، على ان هنالك مرشحا مفضلا من قبل السلطات او الحكومة في إيران، وان الناخب الايراني لديه الحرية الكاملة والمطلقة في إختيار مرشحه، ولا توجد أي أولوية او أفضلية لشخص ضد شخص آخر وإن أي كلام وأي موقف للشعب، هو موقف وكلام ورأي مسموع ومعترف به في ظل نظام السيادة الشعبية الدينية في ايران.

اخيرا، ان ذهاب اكثر من 30 مليون ايراني يوم امس الجمعة الى صناديق الاقتراع، هو "نعم" كبيرة للجمهورية الاسلامية، و"لا" كبيرة لاعدائها والمتربصين بها، ولا عزاء لامريكا واذنابها، فايران التي يناصبوها العداء، هي"بلاد الانتخابات" فخلال 45 عاما الماضيه، شهدت 45 عملية انتخابية. في عام 1980 فقط ، شهدت ايران خمسة انتخابات، وهي الاستفتاء على نظام الجمهورية الاسلامية، وانتخابات تعيين أعضاء الدستور الإيراني، والاستفتاء على الدستور، وانتخاب رئيس الجمهورية، وانتخاب نواب اول مجلس للشورى.

أحمد محمد

0% ...

آخرالاخبار

إطلاق نار مكثف من الدبابات الإسرائيلية شرق مدينة حمد شمالي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


قصف مدفعي شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


إبراهيم عزيزي: سنواجه كل خطأ برد حاسم حتى نحرر أكبر قاعدة عسكرية لأمريكا، الكيان الصهيوني، نهائيا


رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي: لن نسمح لترامب بالانسحاب من المنطقة دون دفع الثمن والتعويضات


الولايات المتحدة قالت كفى


غارات سعودية تستهدف سوقا شعبيا في تعز وتحصد عشرات الضحايا


المقاومة اللبنانية تؤكد ممارسة حقها الوطني والاحتلال يصعد عدوانه على الجنوب


شاهد بالفيديو.. استهداف عناصر تابعة للنظام السعودي من مسافة صفر باليمن


مسيرة إسرائيلية تلقي قنبلة شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


برلماني إيراني: مدى صواريخ إيران سيصل إلى أوروبا ردا على أي اعتداء


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب