العالم - مراسلون
خلة الضبع الواقعة أقصى جنوب الضفة الغربية كانت هدفا لهجمات المستوطنين المتكررة، هجمات أسفرت عن حرق وتحطيم للمتلكات وقطع للمياه والكهرباء عن عشرات العائلات الفلسطينية التي تسكن المنطقة لحماية أراضيها من الاستيطان، وتفقدت ليلی دبابسة منزلها الذي لم يبق منه شيئ بعد حرقه بالكامل في آخر هجوم للمستوطنين؛ ثم قالت لقناة العالم:"المستوطنون هاجمونا، وأشعلوا النار في الجبل والشجر والزيتون ثم قدموا نحونا فرأوهم أولادنا فهربونا ثم عادوا ليواجهوا المستوطنين، فشدد المستوطنين هجماتهم وأحرقوا البيت وکسروا کل شيء في البيت".
بعض العائلات خشية على أطفالها لجأت الى السكن في كهوف تحت الأرض، بسبب الاستهداف المباشر لهم وخصوصاً خلال ساعات الليل، وسط اصرار بعدم الرحيل من أرض الآباء والأجداد، علما أن الاحتلال يمنع البناء فوق الأرض وأخطر كل البناء القائم بالهدم.
وقال محمد دبابسة وهو مواطن من خلة الضبع:"نحن نسکن تحت الارض خوفاً من قطعان المستوطنين والادارة المدنية الاسرائيلية.. لکننا لانترک هذه الارض فهي لنا، لکن لانستطيع ان نترک اولادنا تحت الشمس وفي العراء. هدف الاحتلال هو اخلاء هذه المناطق من أجل الاستيطان فيها وهو يطبق هذه السياسة من الجنوب الی الشمال".
يشار أن الاحتلال هجر بعد السابع من اكتوبر في الضفة الغربية نحو 4500 فلسطيني وهدم نحو 1000 منشآة.
التجمعات البدوية والقروية في هذه المناطق لأول مرة تتعرض لهذا المستوی من الهجمات من قبل الجيش والمستوطنين والهدف هو السيطرة علی عشرات آلاف الدونمات من هذه المناطق الاستراتيجية.