عاجل:

بعد مستنقعي غزة ولبنان حان دور مستنقع الضفة

الأربعاء ٢٨ أغسطس ٢٠٢٤
٠٤:٣٥ بتوقيت غرينتش
بعد مستنقعي غزة ولبنان حان دور مستنقع الضفة الهجوم الاسرائيلي الموسع اليوم على الضفة الغربية وتحديدا على عدة مخيمات فلسطينية منها جنين ونابلس وطولكرم وطوباس ومخيم شعفاط شمال القدس ليس بالامر الغريب والمفاجئ .

العالم- مقالات وتحليلات

اختفاء اثنين من المستوطنين في ظروف غامضة كانت الشرارة لشن هذا الهجوم الموسع .

من الواضح ان هذه العملية العسكرية الموسعة والتصعيد الخطير محاولة عملية لتنفيذ مخططات حكومة المتطرفين وهي نتيجة طبيعية للصمت الدولي المريب تتحمل مسؤوليته امريكا وسلطات الاحتلال.

المدى الزمني لهذه العملية غير معلوم ؛ الجيش يعمل بحذر بمحاصرة المناطق والمخيمات.

هذا المخطط واضح كشفت عنه صحيفة نيويورك تايمز عندما نشرت تسجيلا صوتيا لوزير المالية المتطرف اسمورتيتش يشرح فيه خطته السرية وتهدف الى تعزيز السيطرة الاسرائيلية على الضفة الغربية من خلال نقل صلاحيات الجيش في الضفة الى وزارته بشكل تدريجي.

ان الهدف الحقيقي من بسط سلطة الادارة المتطرفة على الضفة الغربية هو الحيلولة دون تحول الضفة الى جزء من الدولة الفلسطينية وتتضمن خطة اسمورتيتش تجميد اصول السلطة في البنوك الاسرائيلية من الضرائب التي تستوفيها تل ابيب باسم السلطة والغاء كافة العمليات البنكية الخاصة بهذه الاموال في البنوك الاسرائيلية والبنوك الفلسطينية لتكون السلطة عاجزة عن تأدية التزاماتها المالية ويساعد ذلك على انهيارها.

وقد اقدم وزير المالية اسمورتيتش على تجميد مئات ملايين الدولارات الفلسطينية ووضع السلطة على حافة الافلاس والانهيار وهذا ما دفع برئيس السلطة محمود عباس لقطع زيارته للسعودية بعد ان يامل الحصول على اموال للخروج من هذا المازق.

اسمورتيتش طالب ايضا من نتنياهو اتخاذ اجراءات متعددة ردا على مواقف الدول الاوروبية التي اعلنت اعترافها بالدولة الفلسطينية منها توسيع الاستيطان في مناطق الضفة لاسيما منطقة بي واحد.

كما اسلفت، ضم الضفة الغربية الى الكيان الصهيوني وانهاء حياة السلطة هي من اهداف خطة الحكومة المتطرفة التي بدأت بتنفيذها منذ أكثر من عامين. وترتكز هذه الخطة على ابتلاع الضفة وضمها للكيان واحباط اي مسعى لضمها الى الدولة الفلسطينية. كما ان اجلاء الفلسطينيين من الضفة على غرار قطاع غزة يشكل هدفا مركزيا لخطة الحكومة المتطرفة.

الوضع الحكومي الحالي في الضفة معقد ؛ فهناك مناطق من الضفة تخضع اداريا للسلطة لكن الجيش الاسرائيلي يبسط في نفس الوقت سلطته عليها وهناك مناطق اخرى تخضع جميعها اداريا وامنيا للجيش.

طبعا هذه الخطة محفوفة بالمخاطر بالنسبة للجانب الاسرائيلي وابدت اوساط امنية صهيونية قلقها من انفجار الوضع في الضفة في حال اسقاط السلطة الفلسطينية وهناك خلاف حاد بين وزير الحرب ونظيره في قيادة الامن القومي على خلفية عنف المستوطنين في الضفة وتخشى الاجهزة الامنية الاسرائيلية من توقف التنسيق الامني بين الكيان والسلطة وظهور مشاكل امنية وحوادث قد تستغلها حماس والمقاومة وتسبب بتفجر الوضع واندلاع انتفاضة فلسطينية جديدة وهذا سيربك العدو لانه يضطر لحشد جزء من قواته التي تحارب اليوم في غزة في مناطق الضفة الغربية.

كان واضحا منذ البداية ان الضفة الغربية ستذبح بعد ان ذبحت غزة ويخطط نتنياهو وجوقته الاجرامية المتطرفة من خلال اليافطة التي تحملها خطته اليوم في الضفة ومكتوب عليها " نحن في حرب وجودية فلا سلطة ستان ولافتح ستان ولا غزة ستان وهاهو اليوم يدير ظهره لكل الضغوط وقرارات مجلس الامن والمناشدات الدولية ضاربا اياها عرض الحائط .

نتنياهو يخوض اليوم حربا يتوخى من خلالها استثمار فرصتها للسيطرة على "اسرائيل" وتصفية المعارضين او الناقدين وانجاز انقلابه القانوني ويقود هذه الطاغية اسرائيل اليوم وقد أطلق يد اسمورتيتش وبن غفير وقطعان المستوطنين وقد اعدوا العدة لهذه الخطة الجهنمية وسلحوا مئات الاف من المستوطنين ونقلوا صلاحيات الجيش في الضفة لوزارة بن غفير .

وقبل هذا سمعنا المجرم غالانت اعلن من اسابيع ان مذبحة الضفة اتية وان الزمن حان لتصفية الضفة بعد ذبح غزة وياتي الدور على لبنان . وتقول اسرائيل الغاصبة "اذا خسرنا الحرب فلامكان لاسرائيل في المنطقة ".

ولكن هل صحيح ان فلسطين على عتبة التصفية لكامل قضيتها وان لامجال للانتظار والصبر الاستراتيجي لانها جربت واستنفذ زمنها ؟ اقول "لا" .

السيد نصر الله قال ان خطة نتنياهو بعد غزة هي الضفة الغربية وهدفه تصفية القضية الفلسطينية وان مهمة المقاومة واستراتيجتها الحالية افشال مخطط نتنياهو لكن المقاومة تتعامل من موقع الادارة الحكيمة لانتزاع النصر .

نتنياهو كالذئب المفترس والجريح يمارس في ظل تعاون اسمورتيتش وبن غفير هجوما موسعا على الضفة الغربية لكن المؤكد ان الضفة ستتحول الى مستنقع جديد لهؤلاء المجرمين بعد مستنقعات غزة والجنوب اللبناني واليمن وايضا العراق.

بقلم: مصدق مصدق بور

0% ...

آخرالاخبار

مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


وول ستريت جورنال عن مصادر: تأخيرات متوقعة في مشروع مطار سلمان الدولي بالرياض بعد توقف بعض الأعمال جراء العمليات اليمنية الأخيرة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري