عاجل:

اللعب باسرائيل مصدر قوة اردوغان

السبت ١٧ سبتمبر ٢٠١١
٠٣:٣٣ بتوقيت غرينتش
اللعب باسرائيل مصدر قوة اردوغان توجد اسرائيل في دوامة من التدهور الاقليمي، اثارتها الكبرى هي تركيا. أنقرة، التي تشم الدم وتشخص ضعف العزلة المتصاعدة لاسرائيل في العالم، تستغل جيدا العجز الامريكي في المنطقة، وتحاول رص الصفوف في العالم العربي حولها، من خلال زيارة اردوغان الى مصر وخطابه في اجتماع الجامعة العربية قبيل التصويت في الامم المتحدة على الاستقلال الفلسطيني الاسبوع القادم.

تركيا لن توقف الاستفزازات والمناكفات، وليس لديها مخاوف من شد الحبل حتى لو قطع. العكس هو الصحيح، اردوغان هو من الاوائل الذين شخصوا التغييرات في الخريطة الاقليمية والعالمية، واكتشف بان اللعب باسرائيل مصدر قوة متعاظم، يخدمه ايضا لاغراض السياسية الداخلية كسلم متصاعد في العالم العربي المتقلب، وكذا كفرصة له للرد على الغرب لقاء الكتف الباردة التي حصل عليها من الاوروبيين لمحاولته الانضمام الى الاتحاد، والاهمال الامريكي لمكانة تركيا. تحدي اسرائيل الولد المدلل ، هو خطوة ممتازة من ناحيته لتوحيد صفوف الاخوة والمس بـ الابوين ، بالشكل الذي يخوض فيه لعبة الشطرنج الاقليمية خاصته.
في الايام العادية عندما كانت قوة وزعامة مصر في متنها، ما كانت تركيا لتجرؤ على محاولة تجنيد مصر تحت جناحها. وهذه من ناحيتها، ما كانت لتفتح ثغرة وترحب باردوغان كي يخدم اجندته الاقليمية، بالتأكيد ليس قبل أقل من شهرين من الانتخابات هناك.
في الوضع الحالي، حين يكافح الحكم العسكري المصري بيأس في سبيل حياته، ومستعد لان يضحي على مذبح بقائه بزعيمه مبارك، مؤسسات الحكم بل ويترك السفارة الاسرائيلية الى مصيرها، فان هذا النظام اضعف من أن يقف في وجه الخطوة التركية. كما أن ثمة سبب للتخوف من أن ذات الحكم سيكون اضعف من أن يمنع التضحية باتفاق السلام مع اسرائيل، بضغط التصعيد الاقليمي والرأي العام الداخلي، الذي يقرر اليوم الاجندة الوطنية.
مصر تسير نحو الانتخابات في تشرين الثاني. انتخابات ستكون لاول مرة في تاريخها، لاسفنا، ديمقراطية وحرة حقا. لاسفنا، لان المسألة الاساس ستكون اذا كان الاخوان المسلمون سيحققون 40 في المائة من المقاعد او حتى أغلبية. مهما يكن من أمر، من تشرين الثاني سيكون في مصر حكم أكثر تطرفا تجاه اسرائيل.
اذا أخذنا بالحسبان امكانية أن في تشرين الاول سيعترف بالفعل بالدولة الفلسطينية، وحتى لو لم تكن اضطرابات، ففي غضون شهرين سنقف امام شرق أوسط آخر اكثر معاداة لاسرائيل، حيث تكون الولايات المتحدة ايضا ستنطوي على نفسها سنة بالضبط قبل الانتخابات. وسلم اولوياتها الداخلية، وليس التدهور الاقليمي المحتمل في الشرق الاوسط هو الذي سيقرر اذا كان اوباما سيحظى بفترة اضافية.
ليس لحكومة اسرائيل مفر غير أن ترفع عينيها في ضوء ما سيحصل، والقيام بتقويم شامل للوضع، حقيقي وصادق، وذلك لانه ليس المنطقة وحدها تتغير امام ناظرينا بل ان عناصر ذات اهمية في أمننا الوطني ستتغير أيضا. تأثير الركود المتعمق في اوروبا وفي الولايات المتحدة هو مصدر لقلق اقتصادي ذا مغزى لاسرائيل، لسبب أن معظم تصديرنا، 67 في المائة بالدقة، هو اليها.
تفاقم وضع الاقتصاد في الفترة القريبة القادمة لن يساعد اسرائيل في اجتياز الازمات المرتقبة. كما أن الاعتماد الاسرائيلي الزائد على قوة الردع الاقليمي لديها جدير باعادة تقويم في هذا الوضع، وذلك لاننا لم نفحص كم من قوة الردع هذه ينبع من قوتنا العسكرية وكم منه يعتمد على التقارب مع الامريكيين. الواضح هو أن هبوط النفوذ الامريكي في المنطقة، الاستفزازات غير المنقطعة التي تتصدرها تركيا والكفيلة بان تجر الى الدائرة منظمات الارهاب من غير الدول وحرية العمل الناشئة داخل سيناء الى عمليات ارهابية متصاعدة، تقضم جزءا هاما من مدى الردع، بل وتخلق اجواء من الفرص ولحظات مناسبة للمس باسرائيل.
ما الذي بالفعل مطلوب منا عمله؟ كون لاسرائيل قدرة تأثير محدودة على ما يجري في مصر، وكذا القطار الليلي التركي الى القاهرة انطلق على دربه منذ الان، فان الورقة الهامة التي يمكن لاسرائيل ان تلقي بها الى المعركة ويمكنها أن تحدث تغييرا في اللعبة، هي الورقة الفلسطينية.
المفارقة هي انه في الملعب المنفلت العقال الجاري حولنا، هناك انطباع بان العنصر الذي يعمل بشكل منهاجي وجدي، وليس له مصلحة في اشعال المنطقة، هو ابو مازن. هذا ليس بسبب محبة اسرائيل بل بسبب حقيقة أنه اكثر من كل الاخرين متعلق بها، واشعال أو تطرف اقليمي لن يخدم مصالحه. وبشكل مفعم بالعبث، فانه بالذات يمسك أعواد الثقاب وبعبوة الاطفاء الاقليمي معا. وعليه فاليوم اكثر من أي وقت مضى ستعمل التسوية مع الفلسطينيين في صالح اسرائيل، ليس فقط في حل النزاع بل أساسا كمصدر لتهدئة التدهور في المنطقة وستشكل بقدر كبير ايضا مفتاحا للتحرر من العزلة الوطنية.

معاريف

16/9/2011

0% ...

آخرالاخبار

العميد شكارجي: إدارة مضيق هرمز بيد إيران وأي سفينة تريد العبور خارج المسار الإيراني لن تكون آمنة


العميد شكارجي: لدى إيران «مفاجآت» للعدو هذه المرة، وأنها سترد على أي عدوان محتمل باستخدام تقنيات عسكرية جديدة


المتحدث باسم القوات المسلحة العميد أبو الفضل شكارجي: نحن من بين أكثر القوات المسلحة تطوراً في العالم


بزشكيان: الحظر الذي تفرضه أميركا وتستهدف الشعب بشكل مباشر هي الإرهاب بعينه وعلى الدول الإسلامية أن تتكاتف


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان: تصريحات ترامب في نيويورك غيرت إلى حد ما طبيعة تفكيرنا وطريقة ردنا عليها


تعرف على ثمانية أكاذيب في خطاب نتنياهو أمام الأمم المتحدة


العميد سريع: العدوان السعودي يستهدف الجسور والطرق والأعيان المدنية


بزشكيان: إيران لن تستسلم والتفاوض مع واشنطن مرهون بالثقة والالتزام بالاتفاقات


الرئيس الإيراني: كيف يمكننا أن نصدق أن الولايات المتحدة التي قتلت قادتنا وأطفال المدارس ستفي بما تقوله؟


بعد 11 عاماً.. اليمن يعيد فتح شرايين الساحل الغربي


الأكثر مشاهدة

من ركام العدوان إلى الحياة.. "كفرصير"اللبنانية تستعيد نبضها بالأسواق


مستوطنون يعتدون بالغاز على طفل أرمني في القدس


نتنياهو في الأمم المتحدة.."إسرائيل"تواجه عزلة دولية غير مسبوقة


بزشكيان: طهران تؤكد مواجهة الإرهاب والحفاظ على الأمن الإقليمي وتعتبر أميركا والكيان الصهيوني مثالين لإرهاب الدولة


بزشكيان يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة


بزشكيان: بانسحاب الولايات المتحدة من المنطقة يمكن حل مشكلات عدة ودول المنطقة قادرة على تسوية نزاعاتها


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: الهجمات الأمريكية على إيران انتهاك للقانون الدولي وتم فيها قتل عدد كبير من المدنيين


عراقجي: موقفنا واضح من التطورات الجارية ولا سيما في مضيق هرمز ومحيطه


عراقجي: التزمنا بترتيبات المرور الآمن للسفن بمضيق هرمز وفقا لمذكرة التفاهم لكن واشنطن انتهكتها


عراقجي: إذا ما توفرت الشروط يمكن إعادة فتح مضيق هرمز وضمان أمن الملاحة والكرة في ملعب أمريكا


بقائي: تصريحات روته هي اعتراف بمشاركة أوروبا في الحرب ضد إيران