رايتس ووتش:

القصف الإسرائيلي يُعرض المدنيين بلبنان وغزة لمخاطر جسيمة

الإثنين ٠٧ أكتوبر ٢٠٢٤
٠٢:٠٧ بتوقيت غرينتش
 القصف الإسرائيلي يُعرض المدنيين بلبنان وغزة لمخاطر جسيمة أكدت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، أن الضربات العسكرية الإسرائيلية في لبنان كما في غزة، تعرقل هروب المدنيين من ساحات القتال، وتمنع وصول المساعدات الإنسانية إلى محتاجيها.

العالم - لبنان

وقالت "هيومن رايتس ووتش"" في تقرير لها اليوم: "إن الضربات الجوية الإسرائيلية على المعبر الحدودي الرئيسي بين لبنان وسوريا في 4 أكتوبر/تشرين الأول 2024، تُعيق المدنيين الذين يحاولون الفرار وتُعرقل العمليات الإنسانية"، مؤكدة أن "هذا الوضع يُعرض المدنيين إلى مخاطر جسيمة".

وذكرت المنظمة، أنه وفي 2 أكتوبر/تشرين الأول، أفاد "مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية" (أوتشا)، نقلا عن السلطات المحلية، أن نحو 177 ألف سوري و63 ألف لبناني دخلوا سوريا من لبنان عبر الحدود البرية هربا من القتال. قبل تعرضه للهجوم، كان المعبر يُستخدم لنقل المساعدات الإنسانية إلى لبنان.

وقطعت الضربات الإسرائيلية الطريق الرئيسية بين لبنان وسوريا، وأفادت "مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين" (مفوضية اللاجئين) بأن المعبر الحدودي، الذي شكّل الطريق الرئيسية للمدنيين الهاربين من لبنان إلى سوريا، أُقفل بعد الهجوم. أشارت تقارير في 4 أكتوبر/تشرين الأول إلى أن بعض الأشخاص ما زالوا يقطعون المعبر سيرا على الأقدام، ويتساعدون على حمل الأطفال والحقائب بينما يشقون طريقهم بين الحفر على الطريق.

وفي تصريحات لوسائل الإعلام في 4 أكتوبر/تشرين الأول، قال وزير النقل اللبناني علي حمية إن الضربة، التي حدثت داخل الأراضي اللبنانية، قطعت الطريق التي كان يستخدمها المدنيون للهرب من البلاد. وقال عمال إغاثة، إن تدمير الطريق عرقل أيضا وصول الغذاء والمساعدات الإنسانية.

وأكدت "هيومن رايتس ووتش" أنها حللت وحددت الموقع الجغرافي لفيديوهات وصور انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي، تظهر فيها ثلاث حفر تقطع المسارب الثلاثة على طريق بيروت ـ دمشق، على بعد 500 متر شرقي معبر المصنع داخل الأراضي اللبنانية، وعلى بعد خمس كيلومترات من الحدود السورية.

وفي 26 سبتمبر/أيلول، ضرب الجيش الإسرائيلي جسرا عند معبر مطربا الحدودي بين لبنان وسوريا، زاعما أن حزب الله كان يستخدمه لنقل الأسلحة. وقال مدير المعبر للإعلام إن الضربة أوقعت ثماني إصابات بين موظفي المعبر.

وأفاد "المرصد السوري لحقوق الإنسان" في تقرير في اليوم التالي بأن الجيش الإسرائيلي نفّذ ضربة ثانية على المعبر، ما أدى إلى إصابة أربعة عناصر من المخابرات العسكرية السورية وخروج المعبر عن الخدمة.

وبعد نشر مزاعم الجيشي الإسرائيلي، قال الوزير اللبناني علي حمية إن الحكومة تراقب جميع المعابر الحدودية.

وقالت مفوضية اللاجئين إن المعابر الأربعة الرسمية الأخرى بين لبنان وسوريا، وهي العريضة وجوسية والدبوسية وجسر القمر، لا تزال سالكة.

وفي بيان نشره على "إكس" (تويتر سابقا) في 3 أكتوبر/تشرين الأول، ادعى المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن غارات جوية إسرائيلية قصفت قبل أربعة أيام شاحنة تنقل أسلحة كان حزب الله يحاول إدخالها إلى لبنان دون تحديد موقع قصف الشاحنة.

وجاءت الهجمات بعد خبر في الإعلام الإسرائيلي، نُشر في 28 سبتمبر/أيلول، مفاده أن الجيش الإسرائيلي قرر فرض حصار عسكري على لبنان، وأن "إسرائيل" هاجمت جرافات حاولت إصلاح المعابر.

وأضافت المنظمة الأممية: "تتضمن الهجمات غير المتناسبة تلك التي يُتوقَّع أن تُلحق أضرارا مفرطة بالمدنيين والأعيان المدنية مقارنة بالمكسب العسكري المباشر والملموس المتوقَّع منها. هذه الهجمات محظورة بموجب قوانين الحرب، ويتعين على الجيش الإسرائيلي أن يتأكد في كل مرة ينفذ فيها هجوما من أن الخطر على السكان المدنيين لا يتجاوز المكسب العسكري المتوقع".

وأكدت "هيومن رايتس ووتش"، أن قوانين الحرب لا تحظر حصار قوات العدو، لكنه يجب ألا يتضمن منع المدنيين عمدا من الحصول على أغراض ضرورية لبقائهم على قيد الحياة، مثل المياه والطعام والدواء. يُمنع أطراف النزاع من منع أو عرقلة إجلاء المدنيين الراغبين بالهرب، إلا لأسباب أمنية معينة أو لأسباب عسكرية قاهرة.

وشددت أن على "الأمم المتحدة" أن تفتح فورا تحقيقا دوليا في الأعمال العدائية بين لبنان والكيان الإسرائيلي، وعلى دولها الأعضاء دعم هذا التحقيق. على الأمم المتحدة والدول الأعضاء ضمان إرسال المحققين فورا لجمع المعلومات والوصول إلى استنتاجات في شأن انتهاكات القانون الدولي من قبل الأطراف المتحاربة، ورفع التوصيات للمحاسبة.

وتعليقا على بيان الجيش الإسرائيلي في 4 أكتوبر/تشرين الأول، الذي أشار فيه إلى أن قصف معبر المصنع جاء بسبب استخدامه من قبل "حزب الله" لنقل الأسلحة، قالت "هيومن رايتس ووتش": "حتى لو استهدفت هجمة إسرائيلية هدفا عسكريا مشروعا، قد تبقى غير قانونية إذا كان يُتوقَّع أن تسبب أضرارا مدنية مباشرة غير متناسبة مع المكسب العسكري المتوقع. إذا كانت قوات حزب الله تستخدم المعبر لنقل الأسلحة، فهي أيضا تتقاعس عن اتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين في المناطق التي تسيطر عليها".

وقالت "هيومن رايتس ووتش" إن على حلفاء "إسرائيل" الرئيسيين تعليق الدعم العسكري ومبيعات الأسلحة إلى إسرائيل، نظرا إلى الخطر الفعلي من استخدامها لارتكاب انتهاكات جسيمة.

وأشارت إلى أن جيش الاحتلال منع منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، المدنيين من الهروب من قطاع غزة، ومنع دخول المساعدات الإنسانية التي يحتاجونها بإلحاح، وتحدى قرارات "محكمة العدل الدولية"، وفرض حصارا يرقى إلى مصاف العقاب الجماعي، واستخدم التجويع كسلاح حرب.

وقالت: "على الحكومات، بما يشمل الولايات المتحدة، ضمان أن يكون منع ارتكاب الفظائع من قبل جميع الأطراف في صلب ردها على الأعمال العدائية. وتعهد جو بايدن في بداية ولايته بإجراء تقييم لخطر حدوث فظائع في حالات مشابهة، وهو ملزم بأن يُطلع "الكونغرس" على هذه الجهود. على الحكومة الأمريكية أن تنظر بجدية إلى إشارات التحذير في لبنان، وأن تحث الشركاء الآخرين على القيام بالمثل".

وقالت لما فقيه، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "هيومن رايتس ووتش": "عبر قطع معبر المصنع في وقت يحاول مئات آلاف المدنيين الهرب من الحرب بينما يحتاج كثيرون آخرون إلى المساعدات، يُهدد الجيش الإسرائيلي بأضرار مدنية جسيمة. حتى لو استُخدم المعبر لأغراض عسكرية، ويتعين على "إسرائيل" أن تأخذ في الحسبان الأضرار المدنية المتوقعة مقارنة مع المكسب العسكري المتوقع تحقيقه من الهجوم".

وأضافت: "وسط الهجمات العسكرية الإسرائيلية على المناطق المأهولة بالمدنيين في جميع أنحاء لبنان، والتي قتلت أكثر من 1,400 شخص في غضون أسابيع، يحاول المدنيون يائسين العبور إلى سوريا بحثا عن الأمان. يُخاطر حلفاء إسرائيل بالتواطؤ في هجمات غير قانونية، إذا ما استمروا في تقديم الأسلحة وغيرها من الدعم الكبير رغم الخطر الواضح لارتكاب الفظائع".

من جهتها قالت رلى أمين، المتحدثة باسم مفوضية اللاجئين، في إحاطة إعلامية في جنيف صباح 4 أكتوبر/تشرين الأول: "الوضع الأمني المتقلب والضربات الإسرائيلية المستمرة تُعرقل وتؤخر إمدادات الإغاثة". قالت إن طائرة محملة بلوازم طبية لعلاج الصدمات وشحنة من عَمّان تحمل أكثر من 20 ألف بطانية حرارية قد عُلِّقتا.

ومنذ 23 سبتمبر/ أيلول الماضي، ووسّعت "إسرائيل" نطاق الإبادة الجماعية التي ترتكبها في غزة، لتشمل معظم مناطق لبنان، بما فيها العاصمة بيروت، عبر غارات جوية غير مسبوقة كثافة ودموية، كما بدأت توغلا بريا في جنوبه، متجاهلة التحذيرات الدولية والقرارات الأممية.

ووفق الأرقام الرسمية، قتل الكيان الإسرائيلي 2044 شخصا وأصابت 9678 منذ بداية القصف المتبادل مع "حزب الله" في 8 أكتوبر 2023، بينهم 1212 قتيلا و3427 جريحا، منهم عدد كبير من الأطفال والنساء، وأكثر من 1.2 مليون نازح، منذ أن بدأ الاحتلال شن حرب واسعة على لبنان في 23 سبتمبر وحتى مساء الأحد.

وتحل اليوم الاثنين الذكرى الأولى لبدء حرب إبادة جماعية إسرائيلية في غزة، أسفرت، حتى اليوم، عن أكثر من 139 ألف قتيل وجريح فلسطيني، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين.

وتواصل تل أبيب حرب الإبادة متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بإنهائها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال "الإبادة الجماعية" وتحسين الوضع الإنساني المزري بغزة.

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية الأمريكية: على الأمريكيين بالشرق الأوسط الانتباه لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية أو حدوث اضطرابات بالسفر


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة طمون جنوب طوباس.


الدفاع الجوي للجيش الإيراني يُسقط طائرة مسيّرة اميركية من طراز MQ-9


مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم مخيم بلاطة شرق نابلس


مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل مواطنا خلال اقتحامها مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الحوثي: استهداف العدو السعودي للأسواق والأعيان المدنية جرائم حرب


مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم مخيم الأمعري في مدينة رام الله


آليات الاحتلال تطلق النار صوب خيام النازحين في مواصي رفح


الباراغواي: بيدرو أليانا يؤدي اليمين الدستورية رئيساً لباراغواي خلفاً لسانتياغو بينيا عقب عزله من منصبه


وزارة الصحة الإيرانية‌ تنفي ادعاءات صحيفة التايمز


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري