عاجل:

في ظل العدوان على غزة

ظاهرة الهروب في "جيش الإحتلال الإسرائيلي".. حقائق وأرقام

الأربعاء ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٤
٠٣:٤٦ بتوقيت غرينتش
ظاهرة الهروب في جاء في تقرير ﻧﺷرﺗﮫ ﻣﺟﻠﺔ "ھﺎ ﻣﺎﻛوم" الصادرة في الكيان الاسرائيلي، في تاريخ  20 تشرين الثاني / اﻛﺗوﺑر الحالي، ان ستة جنود فقط، من مجموعة كبيرة من الجنود، تابعين للواء "ناحال"، وهو أحد ألوية ما تسمى بـ"النخبة" بجيش الاحتلال الإسرائيلي، نفذوا امر الاستدعاء للخدمة في غزة.

العالم – مقالات وتحليلات

تمرد الجنود الصهاينة على اوامر الاستدعاء، جاء بعد عام كامل على حرب الابادة التي ينفذها الكيان الاسرائيلي بدعم امريكي مطلق ومفتوح، وهو تمرد لم يكن محصورا بعناصر لواء "ناحال"، فقد استشرى في بقية الالوية الاخرى، ومنها لواء "ﺟﻔﻌﺎﺗﻲ"، وهو أحد ألوية المشاة في جيش الاحتلل الإسرائيلي، التابع لقيادة المنطقة الجنوبية.

هذا التمرد الذي وصفه آباء وامهات الجنود الهاربين من الخدمة، بـ"الرفض الصامت" او "الرفض الرمادي"، نظرا لمحاولات الجنود التهرب من الخدمة، بطريقة هادئة لا تلفت الانتباه، بسبب استدعائهم لمرات متعددة، للمشاركة في معارك في مناطق داخل غزة، تم الاعلان في اكثر من مرة، انه تم السيطرة عليه، كما نقلت مجلة "هاماكوم" عن بعض الجنود وذويهم. وهو ما اصابهم بالارهاق والاكتئاب.

من اهم اسباب الشعور ﺑﺎﻹﺣﺑﺎط لدى قوات الاحتلال، كما نقلته مجلة "هاماكوم"، عن الجنود انفسهم، هو دخولهم المتكرر الى غزة، وتكبدهم خسائر فادحة من دون تحقيق اي هدف يذكر. فالمناطق التي يعودون اليها، تذكرهم، كما ذكروا للمجلة، بـ"رفاقهم" الذين قتلوا او اصيبوا اصابات خطيرة، لذلك لم يجدوا من ذريعة للتهرب من الخدمة، سوى الحالة النفسية المتردية التي يعانون منها.

نقلت المجلة عن أم احد الجنود الهاربين قولها، ان ابنها سخر من مخطط قادة قوات الاحتلال، لغزو لبنان بريا، وقال لها:"ﻻ اعرف ﻣﺎ ھو اﻟﺟﯾش اﻟذي ﯾﻔﻛرون ﻓﻲ دﺧول ﻟﺑﻧﺎن به، لكنني لن ﻋود إﻟﻰ الخدمة". ويبدو ان هذا الجندي كان اعقل بكثير من الثلاثي نتنياهو وغالات وهاليفي، فقوات الاحتلال ورغم مرور وقت طويل على هجومهم البري على لبنان، لم يسيطروا على متر واحد من ارضه وتكبدوا خسائر فادحة بالارواح والمعدات.

رغم ان الرفض او التمرد الرمادي او الصامت، بدأ يميل لونه الى السواد، او يخرج من دائرة الصمت الى ما يشبه الصياح، فقد ذكرت وسائل اعلام في كيان الاحتلال ،ومنها "هيئة البث الاسرائيلية"، انه تم اخطار الجنود الذين رفضوا العودة للقتال في قطاع غزة، بالخضوع لمحاكمة عسكرية في حال عدم عودتهم، وهو ما يؤكد ان هناك ازمة كبيرة باتت تلوح بالافق.

نظرة سريعة الى الخسائر التي تكبدتها قوات الاحتلال خلال الفترة الماضية، في غزة وعلى الحدود مع لبنان، تجعل كل مستوطن اسرائيلي يفكر الف مرة قبل دخول غزة، او التفكير بغزو لبنان. فقد وصل عدد المعاقين والذين يعانون من اضطرابات عقلية ونفسية وصدمات، وفقا لوزارة الحرب في كيان الاحتلال الى نحو 11 الف جندي، وقد يصل هذا الرقم الى اكثر من 20 ألف جريح ومعاق، بحسب تقديرات وزارة الحرب.

استنزاف جيش الاحتلال وتآكل قدراته، دفع وزارة الحرب الاسرائيلية الى استدعاء جنود احتياط سبق أن تم إعفاؤهم من الخدمة في السنوات الماضية. وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" بأن القرار يشمل إعادة 15 ألف شخص. اما موقع "والا" فقد نقل تحذير"المؤسسة الأمنية من أن عدم تمديد سن الخدمة قد يؤدي إلى صعوبات في استكمال المهام الأمنية الروتينية في الحرب".

عندما ينقل الاعلام عن وزارة الحرب، من ان 35% من الجنود الجرحى يعانون من القلق والاكتئاب والاضطراب العقلي أو اضطراب ما بعد الصدمة، بينما يعاني 37% من إصابات الأطراف، وأن أكثر من 2800 جندي يشكلون 28% من المصابين يعانون من عدم قدرتهم على التأقلم مع إصابتهم، ويعانون من اضطرابات نفسية تزيد من صعوبات التكيف والتواصل مع المجتمع، ويعاني أكثر من 3700 من الجنود والضباط الجرحى من إصابات بالأطراف، من دون ان تكون هناك نهاية لهذه الحرب في الافق، عندها ستطفو على سطح المشهد داخل كيان الاحتلال، فضائح بالجملة منها رفض اعداد كبيرة من الجنود الاحتياط، العودة للخدمة في غزة حتى لو تعرضوا للعقاب. وهروب المئات من جنود الاحتياط في جيش الاحتلال شهريا إلى الخارج بدون إبلاغ قادتهم، في ظل استمرار العدوان على غزة، كما كشف عن ذلك موقع "كالكاليست" الإسرائيلي.

ان فضيحة هروب مئات الجنود خارج فلسطين المحتلة، ورفض الخدمة العسكرية، كشفا عن حقيقة لطالما حاول المحتل وحماته الغربيين طمسها، وهو حقيقة عدم وجود اي رابط روحي ومعنوي بين المستوطن القادم من الغرب وبين ارض فلسطين، فهو يعلم انه يقاتل صاحب الارض الحقيقي، لذلك يفضل الهرب في اول فرصة، اذا ما استشعر بالخطر، وإلا فان "الجندي الإسرائيلي" لا ينقصه سلاح ولا عتاد ولا دعم غربي، إنما تنقصه المعنويات وروح التضحية من اجل الهدف، وهذه الحقيقة باتت اكثر وضوحا بعد معركة طوفان الاقصى.

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة الإسلامية :سنغيّر جغرافيا الصراع ونوع الأسلحة بما يتناسب مع الظروف


اليمن: 14 غارة وصاروخا سعوديا في 24 ساعة.. و1032 منذ بدء التصعيد


كتلة حقوق النيابية : الشعب الإيراني الشجاع كان أول من قدّم المساعدة للعراق عندما كانت «داعش» تدكّ المدن العراقية وتقترب من بغداد


رئيس المجلس السياسي الأعلى اليمني، مهدي المشاط: النظام السعودي يحارب إرادة الشعب لإعادة البلاد إلى مربع الوصاية والتبعية


كتلة حقوق النيابية العراقية: أمريكا لا تريد للعراق أن يكون صاحب كلمة مستقلة في إقليميه


كتلة حقوق النيابية في البرلمان العراقي: أثبتت السنوات الماضية أن أمريكا لا تريد للعراق أن يكون حرًّا في قراره


مصادر فلسطينية: شهيدان بنيران الاحتلال في قطاع غزة منذ فجر اليوم


مراسل العالم: القوات المسلحة السودانیة سیطرت على محلية سودری بشمال کردفان آخر معاقل قوات الدعم السریع المتمردة


إنفجارات متتالية تهزّ سوريا وتثير الشبهات حول فاعلها


عراقجي يلتقي الأمين العام لجامعة الدول العربية على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك


الأكثر مشاهدة

تصعيد روسي أوكراني بالمسيّرات يحصد قتلى ويهدد المدن


منازل غزة الآيلة للسقوط تتحول إلى مصائد موت للنازحين


الخطوط الجوية الفرنسية: تعليق الرحلات من الرياض وإليها حتى 28 سبتمبر


الخارجية الإيرانية: عراقجي التقى نظيره الكوري الجنوبي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك


عراقجي ونظيره الكوري الجنوبي تبادلا وجهات النظر بشأن العلاقات الثنائية وسبل تعزيز العلاقات والتعاون


الحشود في ساحات طهران هتفت دعما للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شاكرةً إياه على كلمته في الأمم المتحدة


رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبداللهي: الشعب الإيراني بيد الرئيس بزشكيان صفع رئيس أمريكا المجرم أمام أنظار العالم


اللواء عبداللهي: القوات المسلحة الإيرانية بصوت واحد متّحدة في موقفها مع الشعب ورئيس الجمهورية


مصادر اعلامية: غارة جوية سعودية على مديرية مقبنة في محافظة تعز جنوب غرب اليمن


متحدث الحرس الثوري: رئيس الجمهورية اعاد انتاج رسالة اقتدار الشعب الإيراني في قلب نظام الاستكبار


مصادر فلسطينية: إطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال شمال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة