منصة "إكس" تجدد الولاء للصهاينة وتحظر حساب آية الله خامنئي..

الثلاثاء ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٤
٠٦:٠٤ بتوقيت غرينتش
منصة لا يبدو مستغربا قرار منصة "إكس" (X ) الأخير بحظر حساب قائد الثورة الاسلامية اية الله السيد علي خامنئي الناطق باللغة العبرية، وإن عادت وفتحته لاحقًا؛ بل هو قرار يأتي في سياق تأكيد المؤكد.

العالم _ إيران

فالمنصة، وإن بدت ساحة للتعبير عن الرأي بهوامش واسعة أحيانًا ما يتيح حيزًا للتعبير السياسي أكثر من منصات "ميتا"، إلا أنها في نهاية المطاف منصة أميركية تعبر عن القيم والمصالح الأميركية.

وفي وصف أكثر دقة؛ هي تعبر عن قيم الأميركي الجمهوري الأبيض. فمهما أعطت من هوامش تعود، وفي مستوى معينن لتتماهى مع الصهيونية العالمية، فثمة خطوط حمراء لا تستطيع التغاضي عنها طوعًا.. أو حتى كرهًا.

هذا ما رأيناه في بداية الحرب على غزة، وبعد استنفاد الأكاذيب الصهيونية المتعلقة بأحداث 7 أكتوبر/تشرين الثاني رصيدها، وتراجع مفعولها، ومع قصف مستشفى المعمداني الذي شكّل أول محطات التحولات الكبرى في الرأي العام العالمي على وسائل التواصل، يومها تصدرت الوسوم المتعلقة بالحدث قوائم "الترند" في معظم دول العالم بما في ذلك الولايات المتحدة وبريطانيا.

ومع مرور الدعاية الصهيونية بأقسى نكباتها؛ كان لا بدّ للوبي الصهيوني أن يبدأ تفعيل وسيلتَيه الأشهر للضغط، الترغيب والترهيب ولما كانت نتائج الأولى أقل بكثير من المتوقع وباءت بفشل ذريع، كان لا بد من الضغط على المنصات لممارسة المزيد من التضييق على الرواية الفلسطينية وكل ما يتعلق بالمقاومة ومحورها، ليصل الأمر بشركة "ميتا" إلى حظر حسابات الإمام الخامنئي الرسمية عن منصاتها في آذار الماضي 2024.

بعد ذلك؛ بدأ الضغط على منصة "إكس" (X ) ومالكها "إيلون ماسك" الذي اتهم بالمساهمة في نشر المحتوى الفلسطيني. والمقصود بالمساهمة هنا هي مجرد نشرها المحتوى والحسابات الداعمة للسردية الفلسطينية، خصوصًا بعد تغريدته عن اليهود، والتي اتُهم على إثرها بمعاداة السامية لتسارع شركات كبرى داعمة للكيان المؤقت بسحب إعلاناتها عن المنصة.. لنرى بعدها "ماسك" حاجًا إلى الكيان المؤقت في جولة داعمة، تضمنت زيارة إلى أماكن أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول ليعيد فيها إحياء الرواية الصهيونية الكاذبة عن قطع رؤوس الأطفال.

وكانت إحدى المشهديات التي زيفت والتُقطت الصور لإيلون ماسك قربها مشهد سرير طفل فيه بقايا رصاصات ثبت كذبها باعتراف "إسرائيليين". ومع أن ماسك ظل محافظًا على هامش لا يظهره متماهيًا كليًا مع الصهاينة إلا أن مسألة الرأي العام "الإسرائيلي" تحديدًا تمثل خطًا أحمرَ لا مجال للتسامح فيه. وتوضع خطوة منصة "إكس" (X ) الأخيرة في سياق التعتيم الذي يمارس تجاه الجبهة الداخلية "الإسرائيلية".

هي مفارقة تستحق التأمل وتشير إلى ازدواجية المعايير الأميركية المنادية بحرية الرأي والمزايدة فيه على كثير من الدول المناهضة لسياساتها، لكن حين يصل الأمر إلى الكيان المؤقت يصبح التعتيم الإعلامي وحظر الأخبار عن الجمهور، ومنعهم من استماع الحقيقة والرأي الآخر، وسجن عدد من "مستوطني الكيان المؤقت" بسبب تغريدة أو منشور أمرًا مسكوتًا عنه؛ بل تدعمه المنصات التابعة للسياسة الأميركية. ويمنع لحساب رسمي للإمام الخامنئي أن يغرد بالعبرية لكن يسمح لحسابات "إسرائيلية" أن تغرد وتهدد لبنان وغزة بالعربية، وتنشر صور إخلاء لمباني فيها .. ولتبك الديمقراطية في الزاوية.

تضع هذه الضغوط المنصات وصناع المحتوى الداعم للمقاومة تحت ضغط دائم، وهم يبتكرون دومًا حلولًا لمناورة هذه السياسات المجحفة. إلا أن الواقع يفرض نفسه في نهاية المطاف، فأرض منصات التواصل أرض أميركية وهي أرض العدو، ومهما بلغت الهوامش يبقى الناشط مرهونًا للمزاج الأميركي و"غنوجته" "إسرائيل".

إذ لطالما أُطلقت دعوات لمقاطعة هذه المنصات في سبيل الضغط على صناع القرار فيها، لكن ثمة آراء أخرى أيّدت فكرة الحضور الضاغط المتكاتف لإحداث تأثير على الرأي العام في ظل غياب منصات بديلة تطال الشرائح المرجوة.

لكن هل من الصحيح التعامل على قاعدة أن السيادة الأميركية على منصات الرأي هو قدر لا مفر منه، وأن أي حلول ممكنة تندرج تحته مثل خيارات المقاطعة من دون وجود بدائل؟

بالإفادة من فكر وثقافة صاحب الحساب المحظور الإمام الخامنئي والتجربة التي رسخها المتمثلة بثقافة الاقتدار وإنتاج العلم والتكنولوجيا، وطموح سماحته الرفيع على هذا الصعيد، فقد أسس لرؤية تضمن الاضطرار لتعلم اللغة الفارسية للحصول على مواد العلم الخام في المستقبل غير البعيد. وتاليًا؛ لماذا لا نستمد من هذا الطموح أن يصبح لدينا منصات تواصل اجتماعي متنوعة بجودة منافسة تحمل في قيمها وسياساتها القيم الإنسانية والإسلامية الأصيلة، وتنتقل في تحول ذكي من ردّ الفعل إلى الفعل، كما أوصى الإمام الخامنئي- دام ظله- في بداية النهضة الرقمية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

كما لا يعني التحول الذكي عزلة رقمية عن العالم؛ بل يشكل جاذبًا للناشطين على امتداده. إن أول خطوة على هذا الطريق تبدأ من داخل النفوس وتحريرها من تنصيب الولايات المتحدة ملكًا أوحدًا على عرش التكنولوجيا.. وأن الاقتراب من منافسته مستحيلة. وأن ثقافة الاستهلاك قدرنا الذي لا بد منه، ولنبدأ ببناء مجتمع يفكر بإنتاج التكنولوجيا الرقمية وعدم الاكتفاء باستهلاكها.

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية الأمريكية: على الأمريكيين بالشرق الأوسط الانتباه لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية أو حدوث اضطرابات بالسفر


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة طمون جنوب طوباس.


الدفاع الجوي للجيش الإيراني يُسقط طائرة مسيّرة اميركية من طراز MQ-9


مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم مخيم بلاطة شرق نابلس


مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل مواطنا خلال اقتحامها مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الحوثي: استهداف العدو السعودي للأسواق والأعيان المدنية جرائم حرب


مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم مخيم الأمعري في مدينة رام الله


آليات الاحتلال تطلق النار صوب خيام النازحين في مواصي رفح


الباراغواي: بيدرو أليانا يؤدي اليمين الدستورية رئيساً لباراغواي خلفاً لسانتياغو بينيا عقب عزله من منصبه


وزارة الصحة الإيرانية‌ تنفي ادعاءات صحيفة التايمز


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري