عاجل:

جندي صهيوني يكشف عن حجم دمار غزة ويؤكد: قاتلنا بفضل الأسلحة الأميركية

الجمعة ٢٩ نوفمبر ٢٠٢٤
٠٣:٤٦ بتوقيت غرينتش
جندي صهيوني يكشف عن حجم دمار غزة ويؤكد: قاتلنا بفضل الأسلحة الأميركية  كشف جندي إسرائيلي عن حجم الدمار الهائل الذي خلفه الجيش بقطاع غزة، قائلاً إن “إسرائيل لن تتمكن من إخفاء ما فعلته”.

العالم-الاحتلال

جندي الاحتياط الذي خدم بغزة خلال الحرب، قدم روايته برسالة نشرها بصحيفة “هآرتس” العبرية، الجمعة، دون كشف اسمه.
وفي وصفه للدمار بغزة، كتب: “في أي اتجاه تنظر، ترى أكوامًا من حديد التسليح والرمل وكتل خرسانة وزجاجات ماء بلاستيكية فارغة وغبار، هناك كومة من الحجارة قد تعود لمبنى مؤسسة رسمية، وهناك أكواماً أخرى بمنطقة كانت حياً سكنياً، وهكذا”.

وأضاف: “وسط الركام، هناك مبنى لا يزال قائما، أرسلت صورته لأختي عبر واتس آب، فسألتني: لماذا لم يهدموا هذا المبنى؟”، و”لِمَ ذهبت إلى هناك بحق الجحيم؟”.

وتابع: “ليس من المهم لماذا أنا هنا، أنا لست بيت القصيد، وهذا ليس اتهاما للقوات الإسرائيلية، بل إن هذه الصور والحقائق يجب أن تتصدر المقالات الافتتاحية، بالمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، وبجامعات الولايات المتحدة، وبمجلس الأمن الدولي”.

وأردف: “الأمر المهم هو أن نكشف للإسرائيليين ما يحدث، وأن نكشف الغطاء عنه، حتى لا يقول الناس لاحقا إنهم لم يكونوا على علم”.

وأضاف: “بهذه الكلمات كنت أوضح ما كان يحدث في غزة عندما كان أصدقائي يتساءلون عن سبب ذهابي إلى هناك”.

وأشار الجندي الإسرائيلي إلى أنه “ليس هناك الكثير مما يمكن قوله عن الدمار، إنه واضح في كل مكان”.

وعن مشاهداته من نقطة مراقبة بطائرة مسيرة، قال الجندي: “رأيت قرب ما كان سابقا حيا سكنيا حديقة مزروعة محاطة بجدار مكسور ومنزل محطم، يبدو أنه كان بستانا، ربما بستان زيتون والآن موسم حصاد الزيتون. وكان هناك بعض الحركة، رأيت شخص يتسلق كومة من الأنقاض، ويجمع الخشب على الرصيف”.

وتابع: “كلما اقتربت من الطرق اللوجستية (محاور نتساريم وكيسوفيم وفيلادلفيا) ترى عددا أقل من المباني قائمًا، وحجم الدمار هائل”.

وشدد الجندي: “هذا ما يحتاج الإسرائيليون إلى معرفته: لن يُمحى هذا الشيء خلال المئة عام المقبلة. بغض النظر عن مدى صعوبة محاولات إسرائيل لإخفائه، وطمسه، فإن الدمار في غزة سيحدد حياتنا وحياة أطفالنا من الآن فصاعدًا (..) إنها شهادة على الهياج الجامح”.

إسرائيل تقاتل بغزة بفضل الأسلحة الأمريكية

وبشأن دعم الأسلحة الأمريكية إسرائيل، قال: “إن كان على قائد لواء أن يختار بين حياة الجنود تحت قيادته أو تدمير المنطقة، فإن طائرة إف-15 محملة بالقنابل (من تصنيع شركة بوينغ الأمريكية) سوف تكون في طريقها إلى المدرج في قاعدة نيفاتيم الجوية (جنوب إسرائيل)، فيما تصطف بطارية مدفعية (أمريكية) على أهبة الاستعداد، وبالتالي لن يخاطر بأحد”.

وأشار الجندي إلى أن إسرائيل قادرة على القتال بهذه الطريقة بفضل تدفق الأسلحة التي تتلقاها من الولايات المتحدة، والحاجة إلى السيطرة على المنطقة من خلال الحد الأدنى من القوة البشرية”.

وأردف: “على النقيض من قرى جنوب لبنان، فإن المدنيين ما زالوا داخل غزة، يحاولون الفرار من منطقة قتال إلى أخرى، ويحملون حقائب الظهر، والأمهات مع أطفالهن يمشون على طول الطريق”.

وأضاف: “تجد نفسك تحدق لساعات من مسافة بعيدة في مدني يسحب حقيبة سفر لبضعة كيلومترات على طريق صلاح الدين، والشمس الحارقة تضربه. وتحاول أن تفهم: هل هي عبوة ناسفة؟ أم هي حقيبة يحمل بها ما تبقى من حياته وذكرياته؟”.

ومن مشاهداته بغزة أيضا، قال الجندي إن “كل الأسطح بها ثقوب من جراء القصف، وعلى كل منها براميل زرقاء لجمع مياه الأمطار، وإذا رأيت برميلًا على الطريق، فعليك إخطار مركز التحكم ووضع علامة عليه كجهاز متفجر محتمل”.

بأي قوة تستمر حياة الفلسطينيين بغزة

متسائلاً بأي قوة تستمر الحياة بغزة، قال الجندي: “كنت أرى فلسطينياً يخبز الخبز، وآخر بجانبه نائم، كيف يمكن للإنسان أن يستيقظ وسط رعب كهذا، ويجد القوة للنهوض والبحث عن الطعام ومحاولة البقاء على قيد الحياة وسد الحرارة، والذباب، والرائحة الكريهة، والمياه القذرة؟”.

ويعاني الفلسطينيون في غزة سياسة تجويع جراء شح في المواد الغذائية بسبب عرقلة إسرائيل إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، بحسب تأكيدات مؤسسات أممية ودولية عديدة.

كما وصف وضع الجنود الإسرائيليين بغزة بالقول: “إننا جميعاً، من أولئك الذين يعملون في غرفة التحكم إلى آخر الجنود، من الواضح أن الحكومة الإسرائيلية لا تعرف شيئاً عن ما يحدث معنا هنا، لا توجد أهداف يمكن التقدم نحوها، ولا نملك قدرة سياسية على التراجع”.

وعن القتال الفعلي، قال: “باستثناء جباليا (شمال غزة)، لا يوجد قتال تقريباً، فقط على أطراف المخيمات، وحتى هذا القتال جزئي، خوفاً من وجود أسرى هناك”.

وضمن ما يعرف بـ”خطة الجنرالات”، بدأ الجيش الإسرائيلي في 5 أكتوبر عملية برية واسعة بمحافظة شمال غزة بزعم “منع حركة حماس من استعادة قوتها هناك”، وكشفت وسائل إعلام عبرية لاحقا أنه يسعى لفصل الشمال عن محافظة غزة، وعدم السماح بعودة النازحين.

وأشار إلى أن “المشكلة دبلوماسية، وليست عسكرية ولا تكتيكية، وبالتالي فمن الواضح للجميع أنه سيتم استدعاؤنا (جنود احتياط) مجدداً لجولة أخرى، ولتنفيذ المهام ذاتها بغزة”.

وتساءل: “أين الخط الفاصل بين فهم التعقيد والطاعة العمياء؟ متى نكتسب الحق في رفض المشاركة في جريمة حرب؟ ومتى سوف يستيقظ التيار السائد في إسرائيل، ومتى سوف ينهض زعيم يشرح للمواطنين مدى الفوضى الرهيبة التي نعيشها، ومن سيكون أول من يعتمر الكيباه على رأسه ليصفني بالخائن”.

واختتم الجندي الإسرائيلي بالقول: “القضية قبل لاهاي (المحكمة الجنائية الدولية) وقبل الجامعات الأمريكية، وقبل الإدانة في مجلس الأمن، هي في المقام الأول مسألة داخلية بالنسبة لنا، وبالنسبة لمليوني فلسطيني”.

وبحسب تقديرات حكومة غزة، فإن المتفجرات التي ألقاها الجيش الإسرائيلي على القطاع تعادل 5 أضعاف القنبلة الذرية التي ألقيت على مدينتي هيروشيما اليابانية.

وبهذا الخصوص قال رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان رامي عبده، ومدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بغزة إسماعيل الثوابتة، إن جريمتي هيروشيما وقطاع غزة تتشابهان في ثالوث “السلاح الأمريكي، والإبادة الشاملة، والصمت الدولي”.

جاء ذلك في مقابلتين مع الأناضول بتاريخ 6 أغسطس/ آب الماضي، الذي يصادف الذكرى السنوية 79 لإلقاء أول قنبلة ذرية في العالم على مدينة هيروشيما عام 1945، في وقت يعيش فيه قطاع غزة مشاهد قاسية تُذكر بمآسي المدينة اليابانية المنكوبة.

وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة، خلفت أكثر من 149 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.

وتواصل إسرائيل مجازرها متجاهلة مذكرتي اعتقال أصدرتهما المحكمة الجنائية الدولية في 21 نوفمبر الجاري، بحق رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو ووزير الحرب السابق يوآف غالانت، لارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين.

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي: استعادة أمن الملاحة في هرمز تتطلب وقف العدوان الأميركي الصهيوني


قوات الاحتلال تداهم عددًا من منازل المواطنين خلال اقتحام بلدة السيلة الحارثية غرب مدينة جنين


رئيس الوزراء البريطاني: التهديدات التي تواجه إسرائيل لا تبرر أفعال الحكومة الإسرائيلية في غزة والضفة


اجتماع بين وزيري خارجية هولندا وإيران


وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين يلتقي نظيره عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة


محادثات بين وزيري خارجية العراق وإيران


جيش الاحتلال ينفذ عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.


قوات الاحتلال تطلق قنابل الغاز والصوت خلال اقتحام بلدة سلواد شمال شرق رام الله.


رئيس المرحلة الانتقالية فی سوریا أحمد الشرع: منذ سقوط النظام، "إسرائيل" تقوم باعتداءات متكررة على الأراضي السورية


الرئيس بزشكيان يصل إلى نيويورك


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض