عاجل:

مع قرب حظر 'أونروا'.. مخاوف فلسطينية من طمس قضية اللاجئين

الثلاثاء ٠٧ يناير ٢٠٢٥
١٠:٣٠ بتوقيت غرينتش
مع قرب حظر 'أونروا'.. مخاوف فلسطينية من طمس قضية اللاجئين تواجه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" تحدياً بارزاً يتمثل في قرب حلول موعد قرار حظرها المتخذ من جانب الاحتلال الإسرائيلي نهاية شهر يناير/كانون الثاني الحالي، الأمر الذي سيقطع خدماتها عن نحو 6 ملايين فلسطيني في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية ولبنان والأردن وسورية.

العالم - فلسطين المحتلة

القرار الذي أقره الكنيست في أكتوبر/تشرين الأول الماضي يتزامن مع الأزمة المالية التي تعاني منها الوكالة الأممية، إلى جانب منع المساعدات الإنسانية الخاصة بها من الدخول إلى قطاع غزة خلال العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ 15 شهراً، علاوة على الاستهداف المباشر لمرافق الوكالة وتدميرها، ومن بينها مدارس الإيواء التي تضم مئات آلاف النازحين من ويلات الحرب المستعرة.

مخاوف من حظر عمل "أونروا"

وتحذر "أونروا" من خطورة اقتراب الموعد المقرر لدخول حظر عملها حيز التنفيذ، وما يترتب عليه من حرمان ملايين الفلسطينيين من خدماتها الأساسية، مشددة على أهمية تراجع الجانب الإسرائيلي عن قراره القاضي بحظر عملها، خصوصاً في ظل عدم رغبة الأمم المتحدة باستبدالها بأي جسم آخر في الأراضي الفلسطينية.

وتُعتبر "أونروا" رمزاً للمأساة الفلسطينية المستمرة، وتذكيراً دائماً للمجتمع الدولي بمسؤوليته تجاه قضية العودة التي تمثل جوهر القضية الفلسطينية. فلسطينياً يُنظر إلى القرار الإسرائيلي بأنه قرار سياسي بحت، يستهدف إنهاء عمليات "أونروا" في الأراضي الفلسطينية، على اعتبار أنها الشاهد الرئيسي على حق العودة.

ويترافق قرب بدء سريان قرار حظر الوكالة التي تأسست عام 1949 مع أوضاع معيشية غاية في السوء يعيشها ما يزيد عن مليوني نازح فلسطيني في غزة داخل مراكز ومدارس ومخيمات اللجوء جراء تواصل العدوان الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر 2023، في ظل نقص حاد في المواد الغذائية والمعونات الإنسانية جراء الإغلاق الإسرائيلي للمعابر منذ بداية الحرب، وتشديد ذلك الإغلاق إثر السيطرة على معبر رفح مطلع مايو/أيار الماضي.

اقرأ ايضا..

الجهاد الإسلامي تعلق على قانون حظر الاونروا في الكنيست

ويقول الفلسطيني محمد أبو ناجي، وهو لاجئ من مدينة يافا المحتلة عام 1948، إنه يعيش على ذكرى التفاصيل التي حدثه عنها والده وجده عن مدينته وجمالها وينتابه الشوق الممزوج بالألم طوال الوقت، فيما تضاعف ذلك الألم بعد معايشته تفاصيل التهجير القسري جراء إجباره هو وأسرته على ترك مدينة غزة والتوجه نحو المناطق الوسطى والجنوبية للقطاع.

ويوضح أبو ناجي لـ"العربي الجديد" أن الحديث عن وقف عمل "أونروا" يُعتبر تهديداً خطيراً فهي "ليست مجرد منظمة تقدم مساعدات إنسانية، بل هي الشاهد الوحيد على حقنا في الرجوع إلى ديارنا التي هُجّرنا منها قسراً، وحظرها يعني دفن قضيتنا"، مشدداً على أن وقف "أونروا" يعني إزالة دليل قضية اللاجئين أمام العالم، حيث يعتمد اللاجئون عليها لتذكير العالم بقضيتهم، وأنهم ليسوا مهاجرين طوعيين. ويلفت إلى الأوضاع الصعبة التي يمر فيها برفقة عائلته، قائلاً "الظروف هنا في غزة صعبة للغاية، أشعر وكأننا نعيش نكبة ثانية، ما زال جرح الهجرة القسرية الأولى لم يندمل، واليوم أطفالنا يعانون نفس المشهد... يجب أن تبقى أونروا تعمل".

تذكير بحق العودة

من ناحيته، يبيّن الفلسطيني خالد الشريف، وهو لاجئ من اللد المحتلة، أن أهله هجّروا قسراً عام 1948، وقد ولد في قطاع غزة لاجئاً، ويستأنس بخدمات وكالة "أونروا" على الرغم من بساطتها ومحدوديتها، حيث تُعتبر الخيط الرفيع الذي لا زال يربط اللاجئين بمدنهم المحتلة، ويشعرهم على مدار الوقت أن ثمة أملاً للعودة.
ويوضح الشريف لـ"العربي الجديد" أن حظر عمل "أونروا" في غزة أو إغلاقها يعني أن العالم ينكر حق العودة، حيث لا يقتصر عملها على الغذاء والتعليم والتشغيل وإنما "هي صوتنا الذي يثبت أننا لاجئون وأن لنا حقوقاً مسلوبة، وما يحدث اليوم ليس أزمة خدمات إنسانية فقط، بل أزمة هوية ووجود، ووقف عملها هو خطوة لإجبارنا على نسيان مدننا وأحلام العودة، وهذا لن يحدث".

تابع وشاهد..

بالفيديو.. ماذا فعل الاحتلال بمكتب الاونروا بمخيم نورشمس؟!

بدوره، يشير اللاجئ الفلسطيني عمر عوض، وهو من مدينة حيفا المحتلة، إلى أن العصابات الصهيونية هجرت أجداده عنوة من بلدانهم وقراهم المحتلة ومنذ ذلك الحين أطلق عليهم وصف لاجئين، وباتوا مسجلين على قوائم الخدمات الأساسية التي تقدمها "أونروا" اعترافاً منها ومن العالم الذي يدعمها بحقهم في العودة إلى مدنهم وديارهم. ويبيّن عوض لـ"العربي الجديد" أنّ حلم العودة هو الأمل الذي لا يزال يتمسك به اللاجئ الفلسطيني، ويساعده على ذلك تواصل عمل "أونروا" التي تُعتبر الشاهد الوحيد على نكبتهم، مشدداً على أن محاولات حظرها أو وقفها عن العمل تعتبر بمثابة إسكات الأصوات المطالبة بالعودة، فـ"لا يمكننا التخلي عن أونروا لأنها تدافع عن وجودنا وحقوقنا، وليس فقط عن لقمة عيشنا".

ويوضح عوض أن حظر "أونروا" يشبه إلى حد بعيد النكبة الجديدة، "ليس فقط بسبب الوضع الإنساني الصعب، ولكن لأنهم يريدون إنهاء أونروا، التي تُعتبر الوثيقة التاريخية على حقوقنا، ووقفها يعني محاولة طمس هذا الحق، وما نعيشه اليوم في غزة خلال العدوان المتواصل يذكّرنا تماماً بمعاناة أهلنا خلال النكبة الأولى، والتي ذاقوا فيها مرارة الهجرة القسرية والحرمان والفقر والدمار، وكلها يتكرر الآن".

0% ...

آخرالاخبار

بابا الفاتيكان لاوون الرابع عشر يدعو روسيا وأوكرانيا إلى "الجلوس ومناقشة سبل إنهاء الحرب التي استمرت 4 سنوات"


الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية سحار في صعدة اليمنية


بقائي: لا صحة للتكهنات الإعلامية حول تفاصيل المحادثات مع الوسيط القطري


الخارجية السودانية: ننفي بشكل قاطع اتهامات رئيس الأركان الإثيوبي بدعم السودان للمعارضة هناك


القوات السعودية تشن عدوانا على محيط مطار تعز في اليمن


مندوب إيران لدى الجمعية العامة يرد على مزاعم واتهامات وزير الخارجية الكندي


مصادر محلية: قوات الاحتلال تقتحم قرية المغير شمال شرق رام الله


مستوطنون يهاجمون منازل المواطنين في قرية قريوت جنوب نابلس


إصابة شاب برصاص قوات الاحتلال في الرأس قرب رمزون المحطة في دير البلح وسط قطاع غزة


عراقجي: سأغادر بعد ساعات إلى طهران أما الرد فسيتولى القطريون إيصاله إلينا متى ما تلقوه وهم يعرفون كيفية إيصاله إلينا


الأكثر مشاهدة

آلاف المستوطنين يقتحمون الأقصى بالتزامن مع"عيد العرش"


"البلقنة" كسلاح سياسي.. واشنطن تضع العراق أمام معادلة نزع السلاح أو التفكك


موقع "كيبا" الإسرائيلي: نتنياهو زار الإمارات سراً والتقى الرئيس محمد بن زايد وبحث بصورة أساسية التهديد الإيراني


وزارة الخارجية الإيرانية: ندين بشدة الهجوم على البنية التحتية واستهداف المدنيين في اليمن


حرس الثورة: لم يكن السيدحسن نصرالله مجرد قائد، بل كان المهندس الاستراتيجي للمقاومة المعاصرة


إيران تدين بشدة الهجمات على البنية التحتية والأهداف المدنية في اليمن


ارتفاع أسعار خام برنت بأكثر من 1%، ليصل إلى 99 دولارا للبرميل


بزشكيان: لا يمكنهم إجبار إيران والشعب الإيراني على الاستسلام بالهجوم والضغط


عراقجي: ستظل ايران ثابتة في وجه اي عدوان حتى لو ادى ذلك الى حرب رهيبة


السعودية تستهدف شرق مدينة صعدة اليمنية بـ4 صواريخ


قصف مدفعي وصاروخي سعودي على القرى السكنية في عزلة آل ثابت بمديرية قطابر الحدودية