عاجل:

إمرأة فلسطينية لا تريد الموت إختناقاً والعالم كله يدير ظهره لها!

الجمعة ٠٧ مارس ٢٠٢٥
٠١:٠٧ بتوقيت غرينتش
إمرأة فلسطينية لا تريد الموت إختناقاً والعالم كله يدير ظهره لها! بينما يعيش المسلمون حول العالم أجواء شهر رمضان الفضيل بممارسة طقوسه المبهجة بالأضواء والزينة وموائد الإفطار العامرة، يجد أهالي قطاع غزة أنفسهم أمام تحدٍّ جديد يضاف إلى مآسيهم المتراكمة.

العالم - فلسطين

فقد قرر الكيان الإسرائيلي إقفال المعبر الوحيد الذي يدخل لهم البضائع والوقود، ما أجبر العائلات على البحث عن بدائل خطرة وغير كافية للطهي وتسيير حياتهم اليومية.

وقرر كيان الاحتلال منذ مطلع آذار وقف إدخال المواد التموينية والمساعدات والوقود بما يشمل شاحنات الغاز إلى قطاع غزة بعد تملصه من تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، الأمر الذي أدخل سكان القطاع في أزمات إنسانية عميقة.

وبين نار الحاجة ولهيب الحطب، تتجسّد معاناة سكان غزة في تفاصيلهم اليومية، ومن بينهم هناء أبو موسى (43 عاماً)، التي اضطرت للعودة إلى الطهي على الحطب بعد نفاد آخر ما تبقى لديها من غاز الطهي.

وفي زاوية خيمتها بمخيم اليرموك شرق مدينة غزة، جمعت أبو موسى أكواماً من بقايا الخشب والأغصان المكسورة من بين أنقاض المنازل المدمرة.

"لم أتخيل يوماً أنني سأعيش رمضاناً آخر وأنا أطهو طعام أطفالي على نار الحطب. هذه المعاناة تذكّرني برمضان الماضي الذي شهد حرباً دموية ومجاعة قاسية، حيث لم يكن أمامنا سوى الطهي على الحطب والدخان يلاحقنا، والرماد يملأ الأواني، لكن ماذا أفعل؟ أطفالي صائمون، ويحتاجون إلى طعام"، تقول أبو موسى بينما تمسح دموعها بكمّ معطفها المهترئ.

تجلس على الأرض، تنفخ في النار كي لا تنطفئ، بينما تحرّك قدراً صغيراً وضعت فيه القليل من العدس والماء، "قبل الحرب، كنت أبدأ تجهيزات رمضان قبل أسابيع، أشتري التمر والمكسرات والعصائر، وأعدّ وجبات متنوعة. أما الآن، فأنا أبحث عن خشب مشبع بالأتربة لأشعل به ناري وأطهو أي شيء يسد رمق أطفالي"، تضيف بنبرة تخنقها الحسرة.

ابنها عمار (12 عاماً) يجلس بجانبها، يساعدها في جمع الأغصان، بينما تتصاعد الأدخنة السوداء من النار. يقول بصوت خافت: "أنا أكره رائحة الحطب، أمي تسعل كثيراً بسببه، وأحياناً الدخان يدخل في عيني ويجعلني أدمع. أتساءل هل سنقضي بقية رمضان هكذا؟".

اقرأ ايضا.. التّفاوض المباشر مع حماس والتهديد بقتل جميع مواطني غزة؟

لكن أزمة انقطاع الغاز لا تتوقف عند حدود الطهي فقط، بل تمتد إلى تهديد حياة المرضى، كما هي الحال مع سامر القاضي (35 عاماً)، الذي يعيش في مدينة دير البلح، ويواجه كابوساً يومياً خوفاً على حياة والدته المسنة (أم إبراهيم، 70 عاماً)، التي تحتاج إلى جهاز مولد للأوكسجين لتتمكن من التنفس.

"كل لحظة تمر أشعر أنها قد تكون الأخيرة لأمي. الجهاز لا يعمل إلا على المولد الكهربائي، والمولد يحتاج إلى الغاز كي يستمر. لا كهرباء لدينا منذ بداية الحرب، ولا وقود كافٍ للمولد. نحن نعيش على ساعات قليلة من التشغيل يومياً، وما تبقى من الوقت أقضيه في البحث عن أي مصدر غاز للحفاظ على حياة أمي"، يقول سامر بينما ينظر إلى والدته التي ترقد على سريرها المتواضع، تتنفس بصعوبة.

المولد الصغير الذي يوفر لها الأكسجين متوقف، وسامر يراقب المؤشر الأحمر على الجهاز الذي يوشك على الانطفاء تماماً، "أحياناً، أضطر لإطفاء الجهاز لساعات كي أوفر القليل من الوقود لوقت الضرورة. أرى أمي تختنق أمامي، لكن لا خيار لدي. إذا استهلكت كل الوقود الآن، قد لا أجد نقطة واحدة منه لاحقاً"، يقول بحزن.

وأكد أن خيار إبقاء والدته في المستشفى أصبح ترفاً لم يعد متاحاً أمام سكان القطاع، بسبب تدمير دولة الاحتلال المنظومة الصحية بشكل شبه كامل حتى أصبح ما تبقى من مستشفيات قليلة يعمل بالحد الأدنى من طاقته.

يجوب سامر الشوارع يومياً بحثاً عن أي نقطة لبيع الغاز قد يكون لديها كمية صغيرة منه ولكن يذهب جهده سدى، "أصبحت أسأل الناس في الشارع إن كان لديهم استعداد لبيع ما تبقى من غاز لديهم بالسعر الذي يطلبونه".

ويضيف: "أشعر بأنني قد أفقد أمي في أي لحظة. ماذا سنفعل إن توقف الجهاز تماماً؟ هل يُعقل أن يُترك المرضى هكذا دون أدنى مقومات الحياة؟".

وتهمس والدته، بصوت متقطع: "لا أريد أن أموت اختناقاً.. فقط أريد أن أتنفس". كلماتها تخترق قلب سامر، لكنها لا تجد من يسمعها خارج جدران غرفتها المظلمة.

ويحتجز كيان الاحتلال شاحنات الغاز على معبر كرم أبو سالم التجاري، تاركا خلفه قصصاً موجعة تحترق مع كل شعلة حطب توقدها الأمهات في الخيام، ومع كل دقيقة تمر على جهاز طبي يوشك على الانطفاء.

* الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

وزير العدل الأميركي تود بلانش: مساعد المدعي العام الأميركي جون آيزنبرغ قدّم استقالته من منصبه


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني ابراهيم عزيزي: العقيدة الجديدة لإيران تقوم على الردع وإجبار العدو على الندم، و استخدام جميع القدرات الهجومية والدفاعية دون أي تحفظ، وفقاً للأوامر الصادرة للقوات المسلحة.


حرس الثورة: إسقاط طائرة مسيّرة من طراز "MQ-1" في أجواء جزيرة قشم


ابراهيم عزيزي: سنستخدم جميع قدراتنا الهجومية والدفاعية دون أي تحفظ وسنجعل العدو يندم


تداعيات نتائج الانتخابات الأمريكية على الداخل الإسرائيلي


صناديق الاقتراع في أميركا تؤدب ترامب


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد 30 مواطنا وإصابة 8 آخرين في حصيلة غير نهائية لجريمة قصف طيران السعودي سوق الحضارة في مديرية الوازعية بتعز


مجلس الشيوخ فی باراغوای يرفض طلب الرئيس سانتياغو بينيا منحه مهلة 72 ساعة في إطار إجراءات عزله من منصبه


مصدر عسكري لوكالة سبأ: ما نشره الإعلام الحربي جزء يسير من انتصارات القوات المسلحة اليمنية التي تحققت خلال الأيام الماضية


اليمن يواجه التصعيد السعودي.. تحركات عسكرية وحسابات سياسية معقدة


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب