عاجل:

كارثة إنسانية صامتة في غزة..معاناة مستمرة رغم توقف آلة الحرب

السبت ١٥ مارس ٢٠٢٥
١٠:٤٨ بتوقيت غرينتش
كارثة إنسانية صامتة في غزة..معاناة مستمرة رغم توقف آلة الحرب رغم توقف آلة حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، لا تزال معاناة المواطنين تتفاقم بشكل يومي. يستمر الاحتلال الإسرائيلي في إغلاق المعابر، مما يمنع إدخال الوقود الضروري لتشغيل محطات تحلية المياه وآبار الضخ هذه الإجراءات أدت إلى تفاقم أزمة حادة في توفير مياه الشرب ومياه الاستخدام اليومي، مما يضع سكان غزة في مواجهة كارثة إنسانية صامتة.

العالم-فلسطين

ويعيش أهالي غزة اليوم كارثة إنسانية صامتة تتجلى في صعوبة الحصول على المياه، حيث باتت مشاهد الناس يحملون الجالونات الفارغة بحثًا عن مصادر مياه شبه معدومة تتكرر في جميع أحياء القطاع. محمد شوارب، البالغ من العمر 44 عامًا، أحد هؤلاء المواطنين الذين عادوا من النزوح القسري إلى منزله المدمر في حي النصر.

يقول محمد بحرقة لـ "فلسطين أون لاين": "أضطر يوميًا لحمل الجرادل وأمشي لمسافات طويلة بحثًا عن المياه للاستحمام والوضوء والجلي، ولكن منذ أكثر من أسبوع لم أتمكن حتى من غسل وجهي، فالبئر التي كنت أعتمد عليها توقفت عن العمل لأنها تحتاج إلى الوقود، والوقود ممنوع من الدخول".

تعبير محمد عن معاناته لا يقتصر عليه فقط، بل يعكس واقعًا يعيشه عشرات الآلاف من العائلات العائدة إلى منازلها المدمرة، والتي تفتقد أبسط مقومات الحياة.

وفي منطقة الشاطئ الشمالي، يقضي عبد الله حشيش، ساعات طويلة يوميًا لتأمين كمية قليلة من الماء بالكاد تكفي عائلته لاستخدامات اليوم. يقول حشيش لـ "فلسطين أون لاين" بصوتٍ متهدج من شدة الإعياء: "نقضي اليوم كله نبحث عن نقطة ماء. هذا ليس عدلًا، نحن نناشد المجتمع الدولي وكل أحرار العالم للضغط على الاحتلال الإسرائيلي حتى يفتح المعابر ويدخل الوقود لتشغيل آبار المياه".

ويضيف أن عائلته تعيش تحت تهديد العطش المستمر، في وقتٍ لم تعد أي حلول متاحة أو بدائل قريبة المنال. بحث دون جدوى كذلك محمد رشيد، وهو رب لأسرة مكونة من خمسة أبناء، فتضاعفت معاناته مع أزمة شح المياه الصالحة للشرب.

يقول رشيد لـ "فلسطين أون لاين": "كنت أنتظر شاحنات المياه الصالحة للشرب كل يوم أو يومين، لكن منذ أكثر من أسبوع لم أرَ أي شاحنة. صرت أتمنى أن تأتي واحدة فقط حتى أملأ قربتي، التي لا تكفي عائلتي سوى لساعات".

يستيقظ رشيد يوميًا على أمل إيجاد شاحنة مياه، ويقضي ساعات النهار متنقلًا بين الأحياء للبحث عنها، دون جدوى. في ظل هذا الواقع المؤلم، يأمل أهالي غزة أن تسرع جهود إعادة الإعمار وفتح المعابر أمام دخول الوقود، لإعادة الحياة إلى القطاع المنهك، بعد أن طالت الأزمات كل تفاصيل الحياة اليومية، وعلى رأسها المياه، مصدر الحياة الأول. يقول رشيد: "نحن لا نريد سوى العيش بكرامة، نريد أن نشرب، أن نستحم، أن نعيش كبقية البشر".

وكان اتحاد بلديات قطاع غزة قد حذر من كارثة إنسانية شاملة نتيجة استمرار الاحتلال الإسرائيلي في قطع الكهرباء وإغلاق المعابر، ما أدى إلى شلل شبه كامل في الخدمات الأساسية.

وأوضح الاتحاد في بيان أن توقف محطة تحلية المياه المركزية وانقطاع الكهرباء يهددان حياة الفلسطينيين، ويزيدان من الأزمات الصحية والبيئية في القطاع.

وأشار البيان إلى أن استمرار قطع الكهرباء منذ بداية العدوان الإسرائيلي حرم الغزيين من مصدر الطاقة الرئيس، ما أدى لتعطل محطات تحلية المياه والصرف الصحي، وشلّ عمل العديد من مرافق البلديات، مما ينذر بانتشار الأوبئة والأمراض. كما أكد الاتحاد أن منع إدخال الوقود ومواد البناء وقطع الغيار يقوّض قدرة البلديات على تقديم الخدمات، ويهدد بانهيار البنية التحتية.

وطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لتأمين إمدادات الكهرباء والمياه وضمان استمرار عمل المرافق الحيوية، لتفادي تفاقم الأزمة التي تهدد أكثر من مليوني فلسطيني في غزة.

إقرأ أيضاً..الأغذية العالمي: لم نتمكن من نقل الإمدادات لغزة منذ مطلع الشهر الجاري

أما عمر شتات، نائب المدير العام لمصلحة مياه بلديات الساحل، فقد أشار في تصريح صحفي إلى تراجع إنتاج محطة تحلية المياه وسط القطاع من 18 ألف متر مكعب يوميًا إلى أقل من 3 آلاف، بعد وقف تزويدها بالكهرباء. ووفق المكتب الإعلامي الحكومي، فقد دمّر الاحتلال خلال 16 شهرًا نحو 330 ألف متر من شبكات المياه، وأخرج 717 بئرًا عن الخدمة.

بدورها منظمة "هيومن رايتس ووتش" فقد أكدت في بيان سابق أن (إسرائيل) اعتمدت سياسة "تعطيش" تسببت بمضاعفات صحية خطيرة ووفاة آلاف الفلسطينيين. ومع استمرار الحصار، حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أيضا من كارثة إنسانية وصحية غير مسبوقة تهدد أكثر من مليوني شخص في غزة.

0% ...

آخرالاخبار

أسعار خام برنت تصعد 4 دولارات للبرميل بعد إعلان القوات اليمنية استهداف مواقع عسكرية سعودية في جيزان


الإعلام اليمني: الطيران السعودي يشن 5 غارات على جزيرة كمران بمحافظة الحديدة


عراقجي يلتقي وزراء خارجية الأردن وطاجيكستان وأرمينيا والسعودية وأمير بروناي في لقاءات قصيرة وغير رسمية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة


القوات المسلحة اليمنية: مستمرون في فرض معادلة "الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد" واستهداف التحشيدات التابعة للسعودية حتى وقف العدوان وإنهاء الحصار


القوات المسلحة اليمنية: نتج عن العملية مصرع وإصابة المئات من التحشيدات التابعة للسعودية من المرتزقة والسودانيين مع العشرات من أفراد وضباط السعودية


القوات المسلحة اليمنية: استهدفنا في العملية أيضاً عدداً من المعسكرات التابعة للسعودية في منطقة جيزان وكانت الإصابات دقيقة ومباشرة


القوات المسلحة اليمنية: استهدفنا مواقع ومنصات إطلاق الصواريخ في معسكر الدغارير في جيزان


القوات المسلحة اليمنية: العملية استهدفت غرف العمليات والقيادة والسيطرة ومخازن الأسلحة ومواقع مهمة أخرى


القوات المسلحة اليمنية: نفذنا عملية استباقية واسعة استهدفت تحشيدات سعودية بعشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في الطوال بجيزان


مصادر محلية سورية: قوات الاحتلال تستهدف بالمدفعية الأراضي الزراعية على أطراف قرية الحميدية بريف القنيطرة