عاجل:

ترهيب مُمنهج لأهالي جنوب سوریا.. جبل الشيخ هدفاً للاستيطان

الجمعة ١٨ أبريل ٢٠٢٥
٠٨:٣٤ بتوقيت غرينتش
ترهيب مُمنهج لأهالي جنوب سوریا.. جبل الشيخ هدفاً للاستيطان يشهد ريف درعا الغربي هدوءاً حذراً منذ اشتباك «حرش تسيل»، في الثاني من نيسان الجاري، حين باغتت الفصائل المحلية في مدينة نوى دوريةً إسرائيلية كانت تتحرّك - كما اعتادت منذ اليوم التالي لسقوط النظام السوري السابق - في محيط شريط «فضّ الاشتباك».

العالم- سوريا

وفي مقابل ذلك، فعّلت قوات الاحتلال، أمس، دورياتها في محيط النقاط التي أنشأتها داخل الأراضي السورية، ولا سيما في محيط «تل أحمر غربي» قرب قرية كودنا، وعلى تخوم بلدة جباتا الخشب، من دون اقتحامهما، وهو ما ترافق مع تحليق للطيران الحربي الإسرائيلي على علو منخفض. أما قرية طرنجة، فشهدت اقتحاماً إسرائيلياً جديداً، أول أمس، تخلّله تفتيش عشرات المنازل، كان سبق تفتيشها مراراً في الماضي من دون نتائج، وجرى خلال العملية إجبار عدد من السكان على تسليم هواتفهم المحمولة للتفتيش.

وبحسب صحيفة "الأخبار" في اليوم ذاته، دخلت قافلة تابعة لقوات «مراقبة فضّ الاشتباك التابعة للأمم المتحدة» (أندوف) - التي تقف موقف المتفرج إزاء الانتهاكات الإسرائيلية -، قرية معرية، وبقيت فيها لنحو نصف ساعة، قبل أن تحاول الاقتراب من النقطة العسكرية الإسرائيلية في «ثكنة الجزيرة». إلا أن القافلة، التي ضمّت خمس عربات، توقّفت على بعد مئات الأمتار، ثم عادت أدراجها نحو موقعها في قرية جملة، وسط معلومات عن رفض إسرائيلي صريح لمرور القوات الأممية نحو النقطة المشرفة على وادي اليرموك.

وفي خطوة أثارت علامات استفهام لدى مراقبين، شوهدت سيارات تابعة لـ«أندوف» تدخل مبنى وزارة الدفاع السورية، ليل الأربعاء - الخميس، قادمة من القنيطرة، الأمر الذي وضعه المراقبون في سياق «إعادة رسم مؤقّت لخارطة الانتشار الأممي في الجنوب السوري، مع تسريبات عن نية الأمم المتحدة ترسيم خط جديد، ولو شكلياً، لفضّ الاشتباك، ما يشرّع واقعاً جديداً في المنطقة التي باتت تُعرف إسرائيلياً بالمنطقة العازلة، والتي وسّعها الاحتلال منذ سقوط النظام، بما قد يُكرّس احتلالاً دائماً على شاكلة الجولان المحتل».

ولا تقتصر الخطورة في ما يجري عند التحركات العسكرية، بل تتعداها إلى الصمت الإقليمي والدولي، الذي «يبدو أقرب إلى تواطؤ، بل حتى قبول ضمني»، حسبما يقول المراقبون»، لافتين إلى أن «المنطقة العازلة تُطرح كجائزة ترضية لتل أبيب، في ظل تراجع الدور التركي في الجنوب السوري، في مقابل تنامي السيطرة الإسرائيلية».


وفي غضون ذلك، تبدو الخطوات الاستيطانية ماضية في مرتفعات جبل الشيخ، مع تحسّن الطقس؛ فالوجود الإسرائيلي لم يَعُد يقتصر على المرصد السوري أو القاعدة التي أُنشئت للطيران المروحي، بل يتوسّع مع حركة لافتة للآليات الثقيلة التابعة لجيش الاحتلال في قمة الجبل، في مؤشّر واضح إلى نية الاستقرار الدائم. وفي هذا السياق، يشير ضابط سابق في الجيش السوري المنحلّ، في حديثه إلى «الأخبار»، إلى أن «تل أبيب قد تتّجه لتحويل مقر الفرقة 24 السابق إلى نقطة ارتكاز عسكرية دائمة، ما يمنحها إشرافاً نارياً واستطلاعياً عميقاً نحو الجنوب السوري وشمال لبنان، ويقوّض أيّ محاولة مستقبلية لاستعادة السيطرة على الجبل من قِبَل الدولة السورية».

وإلى جانب ذلك، تبدي مصادر محلية من سفوح جبل الشيخ، الممتدّة بين ريف دمشق وحتى الأطراف الشمالية لريف القنيطرة، مخاوف جدّية من السيطرة الإسرائيلية على قرى هذه المنطقة وتقييد الحراك الاقتصادي فيها، في ظل «غيابٍ شبه تام للدولة السورية، وافتقار المنطقة إلى أي وجود فعلي لفصائل رافضة للتعاون مع الاحتلال الإسرائيلي»، لافتة، في حديثها إلى «الأخبار»، إلى أن «بعض الفصائل في منطقة بيت جن ومزرعة بيت جن، سبق لها أنْ تعاونت مع العدو خلال صراعها مع النظام السابق، وذلك قبل عام 2018 الذي شهد دخول المنطقة ضمن خارطة التسويات التي رعتها روسيا آنذاك».

وفي مشهد أكثر قتامة، يفيد سكان من قرية معرية، بأنهم «باتوا يتجنّبون دخول أراضيهم الزراعية خوفاً من الاعتقال أو التصفية، في واقع يكرّس الاحتلال الدائم، في ظلّ غياب تام لأي رد فعل من حكومة دمشق، التي تكتفي بتقديم مساعدات إنسانية عبر "الهلال الأحمر"».

0% ...

آخرالاخبار

قائد الثورة: بداية العام الدراسي الجديد وفتح أبوابِ دورِ العلم والأدب في المدارس والجامعات تبشّران بالنشاط والأمل، وبمسيرة الشعب المتسارعة نحو مستقبل مشرق ومجيد


مساعد قائد حرس الثورة لشؤون هيئة التفتيش العميد محمد تقي شاهجراغي: الحرب لا تزال مستمرة و قواتنا تقاتل كل يوم وكل ليلة في مضيق هرمز وبحر عُمان والخليج الفارسی ومناطق مختلفة وتكبّد العدو خسائر


البرازيل: دا سيلفا: تهديد الحضارات بالإبادة لن يجلب الاستقرار إلى الشرق الأوسط


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي بالقذائف الثقيلة استهدف بلدة برعشيت جنوب لبنان


انفجارات عنيفة تهز مدينة تعز اليمنية


إيران ترفع سقف المواجهة.. واليمن يضرب حسابات السعودية


نشر رسالة قائد الثورة الاسلامية بمناسبة بدء العام الدراسي خلال ساعات


إذا لم تمنح أميركا تأشيرة لمصارع ايراني واحد، فلن نشترك ببطولة العالم للمصارعة دون 23 عاما


غوتيرش: علينا إصلاح مجلس الأمن ليعكس عالم اليوم ويتمتع بالشرعية والفاعلية لمواجهة تحديات الحاضر


محمد إسلامي: منعي من حضور اجتماع الوكالة الدولية أسفر عن نتيجة مذهلة