عاجل:

شو القصة؟

أمريكا تحت الضغط واليمن يعيد رسم خريطة الصراع

الإثنين ١٢ مايو ٢٠٢٥
١٠:٤٦ بتوقيت غرينتش
تسعى أمريكا لفك الارتباط بين لبنان وغزة، فيما يفرض اليمن معادلات جديدة في الصراع مع الكيان الإسرائيلي. فما هي القصة وراء هذه التحولات؟

العالم - شو القصة

بدأت القصة في 8 أكتوبر 2023، عندما قرر حزب الله فتح جبهة جنوب لبنان لدعم غزة. وقد صرح الحزب على لسان أمين عامه السابق الشهيد السيد حسن نصر الله، بأن "جبهة لبنان هدفها الأول والحقيقي هو وقف الضغط على العدو لوقف الحرب على غزة".

وأدى هذا القرار إلى نزوح آلاف المستوطنين من مستوطنات الشمال في الكيان الإسرائيلي، مثل كريات شمونة والمطلي، حيث قال رئيس بلدية كريات شمونة إن أكثر من 40% من المستوطنين لا يرغبون في العودة بسبب شعورهم بانعدام الأمان. وللعلم حتى هذه اللحظة بعضهم مستوطني شمال فلسطين المحتلة نازحون.

ورغم الحرب المدمرة بين حزب الله والاحتلال، فشل العدو الإسرائيلي في تحقيق هدفه الذي هو سحق حزب الله، الذي لا يزال موجودًا ويعد العدة بصمت وحكمة. حيث أكد أمين عام حزب الله أن "نحن في مرحلة الدبلوماسية، ونعطيها فرصتها، ولكن هذه الفرصة ليست مفتوحة".

وعلى الرغم من أن اليمن يبعد أكثر من ألفين كيلومتر عن فلسطين المحتلة، إلا أن الصواريخ اليمنية وصلت إلى قلب تل أبيب. وهذا صدر عن بلد يعاني من حصار ومجاعة طيلة 10 سنوات، ورغم هذا يشارك الدول العربية وجعهم ويحذر الكيان من التمادي في اعتداءاته على غزة ولبنان وسوريا.

من بعد حصار بحري على السفن المتجهة إلى الأراضي المحتلة، أعلن اليمن رداً على توسيع الحرب على غزة بأربع أيار استهداف مطار بن غوريون وحظر جوي على كل الكيان المحتل. حيث قال بصوت عال المتحدث العميد يحيى سريع:

إنه ستعمل على فرض حصار جوي شامل على العدو الإسرائيلي من خلال تكرار استهداف المطارات وعلى رأسها مطار الليد المسمى إسرائيلياً مطار بن غوريون.

وتهيب بكافة شركات الطيران العالمية أخذ ما ورد في هذا البيان بعين الاعتبار منذ ساعة إعلانه ونشره وإلغاء كافة رحلاتها إلى مطارات العدو المجرم.

ولم يكن هذا التحدي مقبولًا بالنسبة للتعجرف الأمريكي الإسرائيلي معا مما أدى الى مقتل أكثر من 20 يمنياً وتدمير ميناء الحديدة ومطار صنعاء، ومحطات كهرباء في علمية سموها "مدينة الموانئ". فماذا يعني مدينة المواني؟ موقع اليمن الجغرافي يعطيه يكسب ورقة رابحة بالمواجهة الإقليمية وقدر محاصرة الكيان الإسرائيلي ويمنع السفن المتجهة إليها. وزعم الأمريكي أنه قادر على القضاء على الحوثي وحده، إلا أن الأحداث أثبتت عكس ذلك.

بعد شهر ونصف من الفشل وخسارة الطائرات باهظة الثمن، استهدف اليمن مطار بن غوريون بصاروخ قطع أكثر من ألفين كيلومتر، مخترقًا منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلي والأمريكي. وقد شكل خبر اتفاق وقف إطلاق النار صدمة في" إسرائيل"، حيث تركت الوضع في مواجهة شعب لا يستهان به.

وأكدت أنصار الله أن هجماتها على الكيان الإسرائيلي ستستمر طالما أن أهل غزة في حصار، وكلما زادت الاعتداءات الإسرائيلية، زادت الهجمات اليمنية على الاحتلال.

ومن بعد إعلان ترامب عن الاتفاق مع اليمن سأله أحد الصحفيين ما ستعمل إذا عاود اليمن ضرب الكيان. وحاول يتهرب من الجواب قائلا نرى ماذا نفعل. هذا رئيس أكبر دولة بالعالم ويقول عن حاله أعظم صديق لـ"إسرائيل"، أما اليمن عرّى الاستكبار الأمريكي وأجبروا على فك ارتباطه بالاحتلال.

وهنا يبقى السؤال: هل فعلاً سيدير ترامب ظهره لنتنياهو؟ وهل تقدر "إسرائيل" مواجهة الصواريخ اليمنية وحدها؟

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: سحب المعدات الاستخباراتية والعسكرية إلى نقاط أبعد وتحت الأرض فرضا تكاليف باهظة للحفاظ على حضور أميركي قليل الجدوى في محيط إيران


الرئيس الإيراني خلال لقائه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تريد استقلال لبنان وتنمية شعبه واستقراره وتقدمه


استخبارات حرس الثورة: لا يتمثل المعيار الأساسي لتغير موازين القوى في حجم الخسائر فحسب بل في مقدار حرية العمل التي سُلبت من العدو


استخبارات حرس الثورة: إخلاء وتعطيل قواعد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" ونقل القوات إلى الأردن فرض تكاليف باهظة على الشعب الأميركي


استخبارات حرس الثورة: الضربات التي أصابت القوات البحرية الأمريكية وإلحاق خسائر بها في الأردن وتفكك القطع البحرية عقب الردود القوية وزيادة عدد الأهداف المتاحة أمام إيران دفعت أمريكا نحو التشتت والاختفاء و«الحضور بالحد الأدنى»


استخبارات حرس الثورة الإسلامية: مبادرات القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية غيّرت معادلة الميدان


استخبارات حرس الثورة: استمرار قوة النيران الإيرانية واستراتيجية الضربات المضاعفة وضعا منطق زيادة القوات والمعدات الأمريكية أمام تناقض مفاده: «زيادة الحضور تؤدي إلى مزيد من الأهداف وخسائر أكبر»


استخبارات حرس الثورة: سحب المعدات الاستخباراتية والعسكرية إلى نقاط أبعد والاتجاه نحو تمركزات خفية وتحت الأرض فرضا تكاليف باهظة للحفاظ على حضور أمريكي قليل الجدوى في محيط إيران


استخبارات حرس الثورة: إخلاء وتعطيل قواعد القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» ونقل القوات إلى الأردن على اعتبار أنه يشكل «عمقًا آمنًا» قد فرض تكاليف باهظة على الشعب الأمريكي


استخبارات حرس الثورة: مقاومة الإيرانيين وشجاعتهم والاستخدام الذكي للجغرافيا قد وضعا أنماط القتال المكلفة وقليلة الجدوى للجيش الأمريكي أمام طريق مسدود