عاجل:

عراقجي : ايران ملتزمة بالدبلوماسية وتسعى من اجل اتفاق عادل

الأحد ١٨ مايو ٢٠٢٥
٠٧:٣٠ بتوقيت غرينتش
عراقجي : ايران ملتزمة بالدبلوماسية وتسعى من اجل اتفاق عادل أكد وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي التزام ايران بالدبلوماسية وتسعى من اجل اتفاق عادل ومتوازن يتم التوصل إليه في إطار معاهدة حظر الانتشار النووي، مع الاحترام الكامل لحقوق إيران النووية، ويضمن بشكل موضوعي الرفع الشامل للعقوبات.

العالم - ايران

جاء ذلك في كلمة القاها عراقجي اليوم الاحد في منتدى حوار طهران المقام برعاية مركز الدراسات السياسية والدولية بوزارة الخارجية لمدة يومين بحضور 200 وفد من كبار المسؤولين من 53 دولة وممثلي الأمم المتحدة.

وقال رئيس السلك الدبلوماسي، مستعرضاً أحداث العام الماضي على الساحة الدولية والسياسة الخارجية: "للأسف، كان العام الماضي مصحوباً بأحداث مريرة ومآسي إنسانية. وفي مقدمة هذه المآسي كانت اعتداءات وجرائم الكيان الصهيوني في غزة. وهي جرائم يمكن اعتبارها بلا شك مثالا واضحاً وغير مسبوق على الإبادة الجماعية. إبادة جماعية شهدها العالم، وأحياناً تم بثها على الهواء مباشرة، عبر شاشات التلفزيون أو في الفضاء الإلكتروني.

وفي إشارة إلى ضحايا حرب غزة، قال عراقجي: "منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، استشهد أكثر من ستين ألف فلسطيني في قطاع غزة اغلبهم من النساء والأطفال. وتم تهجير الملايين ووضعهم تحت الحصار وفي ظروف المجاعة الكاملة. ومن المؤسف أن العالم فشل في الرد بشكل مناسب ومسؤول على هذه الجريمة. إن الصمت الثقيل وعدم التحرك من جانب القوى التي تعتبر نفسها مدافعة عن "الضمير الإنساني"، إلى جانب عجز المؤسسات الدولية عن احتواء هذه الكارثة، أمر صادم حقا ويشكل جرس إنذار عالمي".

عراقجي

إقرأ ايضا .. بزشكيان: المسلمون ملزمون بمواجهة الظلم والجور والدفاع عن المظلومين

وأشار إلى أن "ما انهار أمام أعيننا هو مجموعة من "العهود الأخلاقية والقانونية والسياسية" التي كان من المفترض أن تشكل أسس النظام العالمي. والواقع أن ما نشهده الآن هو انهيار أسس الالتزام الجماعي والمسؤولية عن السلام والكرامة الإنسانية والضمير العالمي المشترك. ومن الواضح أن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر".

*مصير المنطقة لا ينبغي أن يكون رهن قرارات وإرادة القوى الخارجية

وأضاف رئيس السلك الدبلوماسي: "لقد أثبتت أزمة غزة مرة أخرى أنه بالإضافة إلى عجز أركان النظام الدولي فإن مصير المنطقة لا يمكن ولا ينبغي أن يظل معتمدا على قرارات وإرادة قوى من خارج المنطقة. إن ما يقدمونه اليوم باعتباره "واقع المنطقة" هو في الأساس انعكاس لسرديات وتصورات "مُصممة" بعمق، وتستند فقط إلى مصالحهم، والتي تحتاج إلى إعادة تعريف وإصلاح من داخل المنطقة نفسها".

*منطقة غرب آسيا بحاجة إلى إعادة التفكير بشكل جذري في تصورها لذاتها

وأكد عراقجي أن منطقة غرب آسيا بحاجة إلى إعادة التفكير الجذري في تصورها لذاتها، وقال أن "التركيز طويل الأمد على المنافسات التي نشأت عن وهم التهديد الدائم منع تشكيل تعاون فعال لحل القضايا الإقليمية والعالمية ومهد الطريق للتدخل المخرب من قبل قوى دولية. والآن هو الوقت المناسب لتبديل هذا "الواقع الزائف المصطنع والمفروض" وإقامة "نظام حقيقي وأصيل ومرغوب فيه" في المنطقة، يعتمد على التفاعل والتفاهم والقيم المشتركة.

*المحاور الثلاثة الأساسية للسياسة الخارجية للحكومة

وأضاف وزير الخارجية: في ظل هذه الظروف، حددت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في ظل حكومة الدكتور بزشكيان، مسار سياستها الخارجية على ثلاثة محاور أساسية: أقصى قدر من التفاعل مع الجيران، وتوسيع التعاون مع الجهات الفاعلة الناشئة ودول الجنوب العالمي، وإرساء التوازن في العلاقات مع أقطاب وكتل القوة العالمية في شرق وغرب العالم. سياستنا الخارجية تعتمد على التوازن والواقعية.

*إيران وجيرانها على طريق التفاهم والتعاون والصداقة

وتابع عراقجي: "لقد أكدت حكومة الدكتور بزشكيان على سياسة الجوار منذ البداية وتعمل على توسيع العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية مع الدول الإقليمية. واليوم نشهد إيران وجيرانها ــ من الخليج الفارسي إلى آسيا الوسطى ــ تتحرك على مسار التفاهم والتعاون والصداقة بعد سنوات من التذبذبات.

*إيران تسعى إلى لعب دور فعال في تشكيل نظام متعدد الأقطاب

وأشار وزير الخارجية إلى أن توسيع العلاقات مع الدول الآسيوية والإفريقية وأميركا اللاتينية هو أحد الخطوط الرئيسية لسياستنا الخارجية، وأضاف: "إن عضوية إيران في مؤسسات مثل مجموعة البريكس ومنظمة شنغهاي للتعاون، فضلاً عن تعميق التعاون مع الدول الإسلامية وأعضاء حركة عدم الانحياز، تُظهر أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تسعى إلى لعب دور فعال في تشكيل نظام متعدد الأقطاب ومتوازن وعادل على المستوى الدولي".

*يتعين علينا استبدال النهج المبني على التهديد بالنهج المبني على الفرص

وأشار رئيس السلك الدبلوماسي إلى أنه "من وجهة نظرنا للمنطقة، فإن أمن وازدهار كل دولة يرتبطان ارتباطًا وثيقًا بأمن وازدهار جيرانها. وبناء على ذلك، فبدلاً من الاستمرار في النهج الموجه نحو التهديد، من الضروري اعتماد نهج موجه نحو الفرص والسعي إلى الترابط الاقتصادي كأساس مستدام للسلام والاستقرار الإقليمي. ويجب علينا إعطاء الأولوية لتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثمارات المشتركة ونقل التكنولوجيا وتنفيذ مشاريع البنية الأساسية، من أجل توفير منصة للنمو الجماعي والتحسين الملموس في حياة الناس.

*القضية الفلسطينية هي القضية الأكثر أهمية وإلحاحاً على الأجندة الإقليمية

وتابع عراقجي: "إن السلام والأمن في منطقتنا غير ممكنين من دون مقاربة صادقة وعميقة وشاملة للقضية الفلسطينية. واليوم تشكل القضية الفلسطينية القضية الأكثر أهمية وإلحاحاً على الأجندة الإقليمية. منذ أكثر من سبعين عامًا، ظلت أرض فلسطين محاصرة بالاحتلال والقمع والظلم. والحقيقة هي أن الكيان الإسرائيلي أصبح يشكل تهديدا مزمنا للسلام والاستقرار الإقليميين؛ إن التهديد الذي يشكله الاحتلال والفصل العنصري والإبادة الجماعية والوصول إلى ترسانة من أسلحة الدمار الشامل هو تهديد يجمع بين هذه العناصر.

*الحل السلمي الإيراني للقضية الفلسطينية

وتابع وزير الخارجية: "نقترح حلاً سلمياً للقضية الفلسطينية من خلال إجراء استفتاء وطني بمشاركة جميع السكان الأصليين لأرض فلسطين - بمن فيهم المسلمون والمسيحيون واليهود - لاتخاذ القرار بشأن النظام السياسي المستقبلي في فلسطين. إن هذا الحل الديمقراطي الشامل، المستوحى من التجربة الناجحة في مكافحة نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، من شأنه أن ينهي عقوداً من الاحتلال والتمييز والظلم، ويمهد الطريق لعودة اللاجئين وتشكيل دولة واحدة شاملة في جميع أنحاء فلسطين التاريخية.

*استناداً إلى مبادئها الدينية والأخلاقية، إيران لم تسعَ قط إلى امتلاك الأسلحة النووية، ولن تفعل ذلك

وفي إشارة إلى المحادثات غير المباشرة بين إيران واميركا، قال عراقجي: "إلى جانب القضايا الإقليمية، هناك جانب مهم آخر في السياسة الخارجية الإيرانية الحالية وهو قضية برنامجنا النووي السلمي والعقوبات أحادية الجانب والظالمة التي تفرضها الولايات المتحدة على الشعب الإيراني".

وتابع: "إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، باعتبارها طرفاً في معاهدة حظر الانتشار النووي، واستناداً إلى أسسها الدينية والأخلاقية، لم تسعَ قط إلى امتلاك الأسلحة النووية، وهي ملتزمة بمبدأ عدم إنتاج واستخدام أسلحة الدمار الشامل. لقد حاولنا دائمًا معالجة المخاوف الدولية المنطقية بشأن البرنامج النووي لبلادنا من خلال المشاركة والشفافية.

*إيران ملتزمة بالدبلوماسية

وأكد رئيس السلك الدبلوماسي أننا نريد اتفاقا عادلا ومتوازنا؛ "اتفاق يتم التوصل إليه في إطار معاهدة حظر الانتشار النووي، مع الاحترام الكامل لحقوق إيران النووية، ويضمن بشكل موضوعي الرفع الشامل للعقوبات. إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ملتزمة بالدبلوماسية وتتوقع رفع العقوبات الظالمة وأحادية الجانب التي استهدفت شعبنا بشكل مباشر وحقيقي وملموس. نحن نعتقد أن مثل هذا الاتفاق من شأنه أن يخدم مصالح الطرفين ويساعد في ترسيخ السلام والأمن والاستقرار في المنطقة.

*الاستعداد لبدء فصل جديد في العلاقات مع اوروبا

وأضاف عراقجي : أن إيران مستعدة في هذا الصدد لبدء فصل جديد في علاقاتها مع أوروبا إذا رأت إرادة حقيقية ونهجاً مستقلاً من الأطراف الأوروبية. ومن المؤسف أن التركيز في السنوات الأخيرة على الاختلافات بدلاً من القواسم المشتركة قد حد من القدرة على استغلال فرص التعاون. ومع ذلك، إذا كانت أوروبا لديها الإرادة اللازمة لتصحيح هذا الاتجاه، فإن إيران لا ترى أي عائق أمام إعادة بناء الثقة المتبادلة وتوسيع العلاقات. ومن خلال اتباع نهج مسؤول وبناء، يمكن لأوروبا أن تلعب دورا فعالا في عملية التنمية والاستقرار في المنطقة.

*لا ينبغي لنا أن نسمح لمستقبل منطقتنا أن يُشكل في مراكز الفكر التابعة للقوى الخارجية

وأضاف وزير الخارجية: "للمرة الأولى منذ عقود، أتيحت هذه الفرصة التاريخية لوضع زمام المبادرة في التطورات الإقليمية في أيدي دول المنطقة نفسها، بدلاً من الجهات الخارجية. ومن خلال استعادة حق تقرير المصير وتصميم مستقبل يرتكز على إرادتنا الجماعية، تستطيع بلداننا أن تفتح طريقا جديدا نحو التنمية والسلام والتعاون. مستقبل لا يتم تشكيله في مراكز الفكر التابعة للقوى الآتية من خارج الإقليم، بل في العواصم الإقليمية وعلى أساس الاحتياجات والقيم والحقائق المحلية.

*على الجهات الفاعلة الإقليمية أن تكون مهندسة النظام المستقبلي للمنطقة

وتابع: "من هذا المنظور فإن استعادة المبادرة في المنطقة لا تعني مجرد تغيير موازين القوى، بل التحول في الأسس الفكرية والإدراكية التي تشرع النظام القائم. وما دامت بلدان المنطقة قادرة على خلق لغة جديدة لوصف واقعها ــ لغة تنبع من الذاكرة التاريخية والآفاق المشتركة ــ فسوف تتمكن من إقامة مؤسسات وآليات وتحالفات أكثر استدامة وشرعية وفعالية من الترتيبات المفروضة من الخارج. وفي هذه الحالة لن تكون المنطقة مجرد طرف فاعل، بل ستكون أيضًا مهندسة للنظام المستقبلي.

واختتم وزير الخارجية حديثه قائلاً: "ولتحقيق هذا الهدف فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستكون شريكاً موثوقاً به للمنطقة وجميع دولها وشعوبها. إن نهجنا الدبلوماسي تجاه جميع دول المنطقة مستوحى من الشعار المركزي للإجماع الذي تتبناه حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهو بناء منطقة قوية ومتجانسة".

0% ...

آخرالاخبار

الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


وول ستريت جورنال عن مصادر: تأخيرات متوقعة في مشروع مطار سلمان الدولي بالرياض بعد توقف بعض الأعمال جراء العمليات اليمنية الأخيرة


وول ستريت جورنال عن مصدر مطلع: بعض مرافق مطار خالد الدولي بالرياض تعرضت لضربات شديدة وتحتاج إلى أشهر لإصلاحها


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري