عاجل:

نساء المقاومة..

عيون لا تنام في زمن المجازر:"بيسان"صرخة فتاة من غزة!

الأربعاء ٣٠ يوليو ٢٠٢٥
٠١:٤٥ بتوقيت غرينتش
يسلط برنامج "نساء المقاومة" الضوء على تجربة بيسان، وهي فتاة فلسطينية تبلغ من العمر خمسة عشر عامًا، نشأت في غزة وسط الحروب والحصار، وشهدت بعينيها الفظائع التي خلّفتها حرب الإبادة الإسرائيلية. حُرمت من طفولتها، وأُجبرت على النضوج المبكر بفعل واقع العنف المستمر.

بيسان: خمس عشرة سنة تحت القصف والاحتلال

بيسان تبلغ من العمر خمسة عشر عاماً فقط، لكنها عاشت كل هذه السنوات في ظلال الحرب، ومؤخراً تحت وطأة الإبادة الجماعية. تقول هذه الشاعرة الناشئة والصحفية الطموحة إنها تشعر بأنها أكبر بكثير من عمرها الحقيقي.

جيل الطفولة المنكوبة: بين البراءة والمقاومة

فوق الركام وإلى جانب أرواح الشهداء، ترتفع صرخة صوت شابة قوية تُعرِّف الجيل الجديد في فلسطين - صغار في العمر، لكن عيونهم شهدت ما يفوق ما رآه كثيرون ممن هم أكبر منهم سناً بأضعاف مضاعفة. مراهقون تملأ أفكارهم الأثير، متأرجحين بين براءة الطفولة وفظائع النشوء تحت الاحتلال.

"اسمي بيسان... وأحلم أن يصل صوتي إلى العالم"

"تقول بيسان:"اسمي بيسان. وُلدت في مدينة غزة، عمري خمسة عشر عاماً. أبي متقاعد وأمي ربة منزل. طفولتي... كل سنة من طفولتي قضيتها وأنا أعي الحروب. لا أذكر أشياء جميلة كثيرة، بل أتذكر الأشياء السلبية التي وعيت عليها - الحروب وأنا طفلة".

وقالت بيسان:"أذكر أنني كنت أحب إلقاء الشعر منذ صغري. كنت أقف وأحكي الشعر، وكل قصائدي كانت عن القدس وعن فلسطين وعن غزة. مررت بظروف صعبة جداً من طفولتي حتى الآن. نضجت أكثر، عرفت معنى الخوف، عرفت مصطلحات لم أكن مفترضة أن أفهمها أو أعرفها في هذا العمر".

وأضافت:"لكنني في أشعاري وكتاباتي كنت أواجه الاحتلال. كان لدي حلم أن يخرج صوتي إلى كل العالم ليقول إننا في غزة نريد أن نعيش. أريد أن أكبر، أريد أن أسافر، أريد أن أحقق كل أحلامي."


السابع من أكتوبر: التحول الذي قلب كل شيء

السابع من أكتوبر كان لحظة التحول الجوهري في تاريخ فلسطين وسكان غزة. كانت عقلية بيسان الفتية تحاول إدراك هول الأحداث، مع إحساس بأن ما جرى لم يكن إلا نتيجة شبه حتمية لكونها وُلدت في هذا المكان.

وأوضحت بيسان:"قبل يوم من الحرب، في صباح السابع من أكتوبر، استيقظت كالعادة أستعد للمدرسة. فجأة سمعنا صوت الصواريخ. كان أول سؤال خطر ببالي: بعد أن دخلت المقاومة أراضينا المحتلة، هل سنعود إلى أراضينا المحتلة ونصلي في القدس؟ كان سؤالاً بريئاً".

وأضافت :"حتى الآن ونحن نعيش أشياء أكبر منا، عشنا ظروفاً أجبرتنا وضغطت علينا لنعيشها. تأقلمنا مع أشياء كثيرة، لكننا لم نتأقلم مع المجاعة. أُجبرنا على العيش في هذه الحياة الصعبة.


شاهد أيضا.. العودة إلى الحريق: قصة لاجئة إختارت غزة رغم الحرب.."مريم أبو غزالة"

لا منطقة آمنة: وجوه الموت في كل زاوية

نزحنا في أماكن كثيرة، نزحت إلى مستشفى الشفاء والقصف كان فوق رؤوسنا. خرجنا في الليل، عدنا نجري دون أن نعرف إلى أين نذهب. كان السؤال الذي يحيرنا والسؤال المؤلم هو أن الناس تسألنا ونسأل الناس: إلى أين نذهب؟ لا توجد منطقة آمنة واحدة.

وتابعت بيسان :"مدينتي غزة التي كنت أشعر فيها بالأمان أصبحت الآن مدينة للرعب والخوف والموت. صارت مدينة كأفلام الرعب، بل أصعب من أفلام الرعب. رأيت أشلاء وجثثاً وشهداء على الأرض، وأطفالاً مصابين ينادون أحداً ليسعفهم. هذه المناظر أثرت فينا كثيراً، وأصبنا بصدمات متتالية."

النكبة الجديدة: إبادة لا تقتصر على البشر

أدركت بيسان شيئاً بدأ العالم الخارجي يستوعبه ببطء: الكيان الإسرائيلي لا يسعى فقط إلى إبادة الجسد الفلسطيني، بل يهدف إلى محو التاريخ والثقافة، ومحو أي أثر يدل على أن الفلسطينيين كانوا أو لا يزالون على هذه الأرض.

بين الصدمة والإيمان: كيف يواصل الأطفال الحياة؟

وأوضحت:" بيسان الاحتلال لم يقتصر على المواطنين فقط، بل شمل الحيوانات والنباتات. قُصفت مساجدنا وبيوتنا. في عام 2014 وعيت على الحروب والقصف الذي أجبرنا على الانتقال من بيت إلى آخر. لماذا نعيش كل هذا؟ لكننا نقول إن شاء الله سيعوضنا الله، وأملنا بالله كبير. لولا صبرنا وإيماننا القوي بالله ما صبرنا على كل هذه الحياة الصعبة."

جيل يعرف أن ما يعيشه ليس طبيعياً

بالنسبة لكثير من الشباب مثل بيسان، هم يعرفون ما يكفي ليدركوا أن ما يعيشونه ليس طبيعياً. وما سيخلفه هذا المستوى من الصدمة على العقل الفتى لا يتضح إلا في الشهور والسنوات المقبلة.

بيسان تتأمل المستقبل - مستقبل يتشكل على وقع مجزرة الإبادة الإسرائيلية ونكبة جديدة. ومع ذلك، تحمل رسالتها نبرة تحدٍ وأمل موجهة إلى البيت الأبيض ولكل من يصفق له الآن.


شاهد أيضا.. قصة طفلة كفيفة تتحدى الإحتلال.. لكنها تبصر الحلم وسط ركام غزة!

من غزة إلى لندن: فاطمة زينب وبيسان... مساران متوازيان للمقاومة

واستضاف البرنامج سكينة رجواني، والدة فاطمة زينب، الشابة العشرينية التي تُعد من بين مجموعة "فايف" والمحتجزة بدون كفالة في أحد السجون البريطانية بسبب معارضتها للإبادة الجماعية في فلسطين.

وقالت السيدة رجواني:" على مدى الأشهر الماضية، كانت غزة تحت حصار خانق وشهدنا فظائع لا يمكن تخيلها. لا نكاد نستوعب حجم المعاناة التي تعيشها بيسان وأطفال مثلها في مثل تلك البيئة".

وأضافت: "بيسان عاشت عمرها كله تحت الاحتلال، وهو واقع لا يمكن وصفه إلا بالسجن المفتوح في الهواء الطلق. وعندما نتحدث عن فاطمة زينب وبيسان، ندرك أن ظروفهما لا يمكن مقارنتها بشكل مباشر. لا يمكن لنا أن ندرك تماماً ما مرت به بيسان، لكن ما يمكنني الإشارة إليه من تشابه هو أن كلتيهما شابتان تحملان أحلاماً وآمالاً وطموحات".

الأحلام المؤجلة لا تموت

ولفتت السيدة رجواني :"لقد سمعنا قبل قليل أن بيسان تحلم بأن تصبح صحفية، وفاطمة زينب طالبة في السنة الثالثة في الإعلام وكانت ستتخرج هذا الصيف لولا أنها الآن في السجن. هي أيضاً تطمح إلى صناعة الأفلام وكتابة نصوصها وإخراج وثائقياتها يوماً ما. من هنا أستطيع أن أقارب بين مساري فاطمة وزينب وبيسان."

التفاصيل في الفيديو المرفق ...

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: أمريكا وكيان الاحتلال سيرضخان لواقع منطقة خالية من وجودهما


صنعاء تعلن عن عدوان سعودي كبير على محافظات يمنية وتؤكد أنه لن يمر دون رد


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": 17% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة


الخارجية القطرية: أي اتفاق بين واشنطن وطهران لن يكون نهائيا بل سيكون كافيا لبدء التفاوض


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نحن بحاجة إلى حل دبلوماسي مستدام يحقق الضمانات الأمنية لكل دول المنطقة


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نسعى إلى تسهيل اتفاق بين واشنطن وطهران حتى لو قصير الأمد ليفتح الباب لمفاوضات


حرس الثورة: العدو بعد فشله في المجال العسكري، لجأ إلى حروب هجينة ونفسية واقتصادية وإعلامية


حرس الثورة: القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للرد بحزم وبشكل مدمر على أي اعتداء أو خطأ في حسابات العدو


حرس الثورة: على أمريكا والنظام الصهيوني أن يدركا أن عليهما، عاجلًا أم آجلًا، القبول بمنطقة خالية من وجودهما الخبيث والإجرامي، وأنهما لن يتمكنا من الإفلات من هذا المصير


وزير الداخلية الباكستاني لبزشكيان: عازمون على مواصلة تطوير وتعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار