عاجل:

"الهاسبارا".. سلاح الاحتلال الإعلامي للتضليل يفشل في تبرير العداون على غزة

الخميس ٣١ يوليو ٢٠٢٥
١٢:٥٥ بتوقيت غرينتش
في قلب الحرب على غزة، لا تزال هشاشة جهاز الدعاية الرسمي للاحتلال الإسرائيلي، المعروف بـ"الهاسبارا"، تتكشف بشكل متزايد، إذ  يتعرّض اليوم لانتقادات حادة داخلية وخارجية، بعد أن فشل في بناء سرد واضح ومتماسك، رغم ميزانيات ضخمة واحتراف مواقع وعلاقات عامة.

ونشر مؤخرًا تقرير عبر موقع "واللا" العبري، وصف الواقع الإعلامي بأنه فشل متكرر ومقصود، لأن كيان الاحتلال الإسرائيلي لم يعد يسعى لتبرير موقفه أخلاقيا، بل صار يقال فقط إنه "لم يقصد السيء"، وفي اللحظة التي يلتزم فيها مسؤولون بالإجابات الواقعية، يقف آخرون صامتين، تاركين الجمهور يملأ الفراغ بروايات بديلة.

وأضاف التقرير أنه خلال الأسبوع الماضي، أعاد الإعلام العبري بث مقابلة قيادية مع وزير الثقافة في كيان الاحتلال، عميحاي إلياهو، عبر قناة بريطانية شهيرة، بدا فيها الوزير مرتبكا ومترددا في الإجابة عن أسئلة بسيطة مثل: "ما الذي تفعلونه في غزة؟" و"لماذا يبدو كل شيء بهذا السوء؟"، في مشهد قيل إنه: "يشبه طالبا كاذبا أمام معلم عربي".

واعتبرت تصريحات إلياهو تصعيدا تحريضيا مثل قوله إنّ "كل غزة ستكون يهودية"، وإنه "لا يجب أن يهتم أحد بجوع سكان غزة"، حيث باتت تُترجم أثناء دقائق، فتنتشر في الإنترنت وتُستخدم كأدلة رسمية ضد كيان الاحتلال الإسرائيلي لدى المنظمات الدولية.

إلى ذلك، طالت الانتقادات وزيرة الإعلام السابقة، غاليت ديستيل، التي استقالت بعد أيام من اندلاع الحرب، تقول إنها كانت دون سلطة كافية ولا ميزانية، ولم تستطع مواجهة خطاب التصعيد، ثم في مقابلة اعتذرت عن التحريض لكنها صوّتت لاحقًا لصالح الحكومة نفسها.

وكشف الموقع أن هناك محاولة مضنية لرد المعارك الرقمية، حيث قال خبراء مثل مايكل أورين وأستاذات العلاقات، إن الاحتلال الإسرائيلي يعتمد رسائل معقدة لا تؤثر في العالم المنشغل بالمشاعر، وأدرك أن المعركة الإعلامية الجديدة هي في الأساس "حرب غير تقليدية للرأي العام"، لكن بدون قيادة واضحة أو أدوات فعالة.

كما كشفت خروقات بالغة في ممارسة الهاسبارا الرقمية، مثل روبوتات دعائية تعمل آليًا ثم تصدر محتوى مناهضًا لجيش الاحتلال الإسرائيلي نفسه، وهو ما أبرز فشل الأدوات في السيطرة على السرد الإعلامي.

اقرأ أيضا.. هجوم متوحش للمستوطنين في الضفة.. واستشهاد فلسطيني اختناقا

واختتم التقرير بالقول إنّ: "الإعلام الرسمي الإسرائيلي لم يعد قادرا على احتواء المشهد، خاصة عندما يتصادم إفراط التصريحات مع غياب استراتيجية متماسكة، ومع تضخيم الميديا الغربية لقضايا إنسانية".

في ظل هذا التآكل المستمر للثقة، يبدو أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة، فقد بات فشل الهاسبارا ليس مجرد تهديد سياسي، بل جزءًا من أزمة شرعية كبيرة يواجهها الاحتلال الإسرائيلي في ساحات العدالة الدولية والرأي العام العالمي.

0% ...

آخرالاخبار

سي أن أن: نقاش أميركي لخفض القوات يثير قلق دول في منطقة الخليج الفارسي


القدرات البحرية الإيرانية .. زورق "يامهدي" المسير


مؤسسة هند رجب: الجندي خدم في لواء غفعاتي وشارك في حصار وتدمير مجمع الشفاء بمدينة غزة


الاضطرابات النفسية الشديدة قد تزيد خطر الوفاة المبكرة


مؤسسة هند رجب: تقدمنا بشكوى جنائية في إيطاليا ضد جندي إسرائيلي للاشتباه بتورطه بجرائم حرب في غزة


مصابة بنيران جيش الاحتلال جنوبي مدينة خان يونس الى الجنوب من قطاع غزة


إلقاء قنبلة من مسيرة صهيونية بالتزامن مع إطلاق نار من آليات الاحتلال في محيط مفترق الشجاعية شرقي مدينة غزة


تشكيك بنجاح خطة الزيدي لحصر السلاح في ظل ظروف المنطقة


في استطلاع جديد.. تأييد ترامب يتراجع لأدنى مستوى له خلال مسيرته السياسية


الصين تعارض اجراءات الحظر الأميركية ضد إيران