عاجل:

لاريجاني: نحن لا نتدخل في الشؤون الداخلية للبنان

الأحد ١٧ أغسطس ٢٠٢٥
١٠:١٥ بتوقيت غرينتش
لاريجاني: نحن لا نتدخل في الشؤون الداخلية للبنان أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الايراني، علي لاريجاني، أنه بدون التضامن الداخلي، لن نحقق شيئًا من المفاوضات، وقال: صحيح أن المفاوضات قد تكون مؤثرة في بعض المجالات، لكن الأهم من ذلك هو اعتمادنا على القدرات الداخلية.

وفي إشارة إلى تجربة حروب الكيان الصهيوني الماضية مع لبنان، قال لاريجاني، في برنامج "طهران-تل أبيب" التلفزيوني: في الوقت الذي شنّت فيه إسرائيل الهجوم، تمكّن حزب الله من المقاومة بشجاعة ، ولم يسمح باحتلال الأرض.

وأضاف: على الرغم من أن إسرائيل استهدفت قادةً كبارا وألحقت بهم أضرارا جسيمة، إلا أن حزب الله تمكّن من إعادة بناء نفسه، وهذا يُظهر أن الكيان الصهيوني غير قادر على التقدم على الأرض.

وأكد لاريجاني: حتى لو قصفت إسرائيل من الجو، فستضطر في النهاية إلى النزول إلى الأرض، ولن تكون هنالك قادرة على الصمود.

*الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقفت دائمًا إلى جانب الشعب اللبناني ومقاومته، ولن تتردد في دعمهم اليوم

وأشار أمين المجلس الأعلى للأمن القومي إلى أن الشعب اللبناني هو صانع القرار الرئيسي في مصيره، لكن الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقفت دائمًا إلى جانب الشعب اللبناني ومقاومته، ولن تتوانى في دعمهم اليوم ايضا.

وأكد لاريجاني في معرض حديثه عن التطورات الإقليمية وضرورة دعم الدول الإسلامية، أن نهج إيران هو مساعدة الشعوب ومواكبتها، وليس إملاء القرارات عليها.

وقال: من على بُعد آلاف الكيلومترات، يأمرون لبنان ودولًا أخرى بما يجب فعله، لكن هذا ليس أسلوبنا. نقول إن على الدول أن تقرر بنفسها، وإذا احتاجت إلى أي مساعدة، فسنكون إلى جانبها.

*الأمن القومي لا يقتصر على الشؤون العسكرية

وأكد لاريجاني أن الأمن القومي لا يقتصر على الشؤون العسكرية، وأضاف: يمكن للعديد من القضايا الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، وحتى المفاوضات المتخصصة، أن تكون فعالة في إطار الأمن القومي.

واضاف لاريجاني، انه في ظل الوضع الراهن، تُعدّ تلبية الاحتياجات الأساسية للشعب وتعزيز التماسك الاجتماعي أمرًا بالغ الأهمية، كما تُتابع أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي هذه القضية بجدية.

وأكد أنه بالإضافة إلى الاستعدادات العسكرية والأمنية، يجب إعادة إعمار المناطق المتضررة في البلاد واضاف: صحيح أن المفاوضات والمساعدات الخارجية قد تكون فعّالة في بعض المجالات، ولكن الأهم من ذلك، أن اعتمادنا على القدرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المحلية ضروري.

*التماسك الاجتماعي هو أساس النجاح في المفاوضات والسياسة الخارجية

وفي معرض شرحه لنهج هذه المؤسسة تجاه قضايا البلاد، أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي: أن الأمن القومي لا يقتصر على القضايا العسكرية أو الإقليمية، بل هو فئة مترابطة تشمل أيضًا الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية.

وفي إشارة إلى العلاقة بين الأمن الداخلي والسياسة الخارجية، قال: قد يتم التفاوض بشأن قضايا نووية أو دولية، ولكن إذا لم يكن هناك تماسك وطني داخلي، فلن تنجح هذه المفاوضات. بل على العكس، يمكن للتماسك الاجتماعي والتضامن الوطني تحسين نتائج المفاوضات.

وأضاف لاريجاني: يبدو أن التنمية الاقتصادية قضية مستقلة عن الأمن القومي، ولكن عند النظر إليها بطريقة مترابطة، فإنها تلعب دورًا حاسمًا في استدامة الأمن. ولهذا السبب، تولي أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي اهتمامًا بهذه القضايا، على الرغم من أن تنفيذها مسؤولية مختلف الجهات الحكومية.

إقرأ أيضا: نزع سلاح المقاومة.. حزب الله يرفض الاوامر الامريكية ونواف يتلاعب بالسيادة

وشدد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي على ضرورة تلبية الاحتياجات الأساسية للشعب، قائلاً: في الوضع الحالي، من المهم معالجة مخاوف الناس بشأن سبل عيشهم، ويجب على أمانة الأمن القومي أيضًا مراعاة هذا الامر. لقد أظهر الشعب عظمة وتماسكًا ملحوظين في الأشهر الأخيرة، ويجب حماية هذا الإنجاز.

وحذر من أن التماسك الاجتماعي يمكن أن يتعطل بسبب الإهمال أو التردد أو حتى بتصرفات الأعداء، لذلك، يجب على المؤسسات السياسية والمدنية ومختلف قطاعات الحكومة ضمان الحفاظ على هذه اللحمة الوطنية.

وقال لاريجاني أيضًا عن نسبة الحرب والتفاوض في الوضع الحالي: لا توجد حرب مباشرة حاليًا، ولكن يجب أن نكون دائمًا على أهبة الاستعداد. قد يوافق الأعداء على وقف إطلاق النار، لكنهم سيواصلون عملهم سرًا. ولهذا السبب، فإن الاستعداد الدائم للقطاعين العسكري والأمني في البلاد أمر ضروري.

وأخيرًا، أشار إلى نقاط الضعف الحالية والحاجة إلى ازالتها في البلاد، وقال: أنه يجب تعزيز القدرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المحلية. المفاوضات في بعض المجالات أمر لا بد منه، ولكن الأهم من ذلك، يجب أن تكون إيران قادرة تمامًا عمليًا بالاعتماد على القدرات الداخلية.

0% ...

آخرالاخبار

الرئيس الإيراني خلال لقائه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تريد استقلال لبنان وتنمية شعبه واستقراره وتقدمه


استخبارات حرس الثورة: لا يتمثل المعيار الأساسي لتغير موازين القوى في حجم الخسائر فحسب بل في مقدار حرية العمل التي سُلبت من العدو


استخبارات حرس الثورة: إخلاء وتعطيل قواعد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" ونقل القوات إلى الأردن فرض تكاليف باهظة على الشعب الأميركي


استخبارات حرس الثورة: الضربات التي أصابت القوات البحرية الأمريكية وإلحاق خسائر بها في الأردن وتفكك القطع البحرية عقب الردود القوية وزيادة عدد الأهداف المتاحة أمام إيران دفعت أمريكا نحو التشتت والاختفاء و«الحضور بالحد الأدنى»


استخبارات حرس الثورة الإسلامية: مبادرات القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية غيّرت معادلة الميدان


استخبارات حرس الثورة: استمرار قوة النيران الإيرانية واستراتيجية الضربات المضاعفة وضعا منطق زيادة القوات والمعدات الأمريكية أمام تناقض مفاده: «زيادة الحضور تؤدي إلى مزيد من الأهداف وخسائر أكبر»


استخبارات حرس الثورة: سحب المعدات الاستخباراتية والعسكرية إلى نقاط أبعد والاتجاه نحو تمركزات خفية وتحت الأرض فرضا تكاليف باهظة للحفاظ على حضور أمريكي قليل الجدوى في محيط إيران


استخبارات حرس الثورة: إخلاء وتعطيل قواعد القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» ونقل القوات إلى الأردن على اعتبار أنه يشكل «عمقًا آمنًا» قد فرض تكاليف باهظة على الشعب الأمريكي


استخبارات حرس الثورة: مقاومة الإيرانيين وشجاعتهم والاستخدام الذكي للجغرافيا قد وضعا أنماط القتال المكلفة وقليلة الجدوى للجيش الأمريكي أمام طريق مسدود


استخبارات حرس الثورة الإسلامية: مبادرات القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية غيّرت معادلة الميدان