عاجل:

نوافذ..

مشروع نزع السلاح وإعادة هندسة النفوذ في المنطقة

الأحد ١٤ سبتمبر ٢٠٢٥
٠٢:١١ بتوقيت غرينتش
فتحت قناة العالم نافذة على مشروع نزع السلاح وإعادة هندسة النفوذ في المنطقة من خلال برنامجها الأسبوعي، نوافذ.

في زوايا الجغرافيا المشتعلة حيث تُصاغ خرائط النفوذ على حواف الدم والدخان، تتقدم "إسرائيل" برؤية استراتيجية لا تكتفي بتفوق عسكري عابر، بل تسعى لإعادة تشكيل بنية الإقليم من الأساس، من خلال تفكيك المقاومة، وإعادة تعريف الهوية، وهندسة السلطة من جديد. إن ما يبدو في ظاهره نزع سلاح هو في جوهره مشروع متكامل لتحييد القوى الرافضة، عبر أدوات تتراوح بين الجراحات الدقيقة في العمق السوري، والضربات الساحقة في غزة، وتكتيكات التفكيك الداخلي في لبنان.

حصر السلاح بيد الدولة ليس شعاراً سيادياً مجرداً، بل هو ممر الزامي لإعادة توزيع موازين القوى، وإنشاء نماذج حكم تفصل ما بين الجغرافيا والانتماء. في هذه الحلقة من نوافذ، لن نكتفي برصد الوقائع، بل سنغوص في أبعادها المتداخلة، ونفكك خيوط السياسة الإسرائيلية بين الجنوب اللبناني والقطاع المحاصر والبادية السورية. وقرأ البرنامج تموضع تل أبيب ضمن خرائط القوى الكبرى، وسعيها لتفكيك المحاور، واخضاعها لشروط الاستقرار الإسرائيلي.

وفتح البرنامج ايضاً ملف المقاومات: كيف تتعامل المقاومة في لبنان، في غزة، في العراق، في اليمن، وأيضاً في الضفة الغربية المحتلة، مع محاولات تجريدها من أسباب وجودها؟ وهل يمكن للتسويات القسرية أن تنتج سلاماً حقيقياً، أم أنها مجرد مقدمات لحروب مؤجلة؟ بين الردع والاحتواء، وبين التفاوض وفرض الشروط، يقرأ برنامج نوافذ، اللحظة الإقليمية، لا كحادثة أمنية عابرة، بل كبناء منهجي لهندسة الشرق الأوسط ما بعد السابع من أكتوبر 2023.

في مشهد إقليمي يتصاعد فيه التوتر، تتبنى إسرائيل خطة استراتيجية متكاملة تهدف إلى نزع سلاح قوى المقاومة في ثلاثة مسارات متوازية: لبنان، فلسطين، وسوريا.

في لبنان، تتقاطع الضغوط الدولية والإقليمية في دعم مسار واضح لنزع سلاح حزب الله. الحكومة اللبنانية، بضغط أمريكي إسرائيلي، تعمل على تنفيذ خطة تقضي بحصر السلاح بيد الدولة، مع تكليف الجيش بوضع آلية مباشرة لتفكيك سلاح المقاومة. هذه الخطوة تأتي في أعقاب حرب طاحنة أضعفت بعض قدرات الحزب، وتروج لها على أنها مدخل لاستعادة السيادة، فيما تراها "إسرائيل" فرصة استراتيجية لقص أجنحة المقاومة في لبنان.

شاهد ايضاً.. نزع سلاح المقاومة يضع الحكومة اللبنانية بين التوافق والإنقسام

أما في غزة، فتسير "إسرائيل" في اتجاه أكثر حدة يعتمد على القوة العسكرية المباشرة تحت عنوان نزع السلاح الكامل لحماس. تشترط تل أبيب تسليم المقاومة لسلاحها كجزء من أي تسوية أو وقف لإطلاق النار. العمليات العسكرية في القطاع تُدار وفق عقيدة الأرض المحروقة، باستخدام القوة المفرطة لإحداث حالة ردع شاملة، بينما يستمر الخطاب السياسي في ترويج حل سياسي بشروط أمنية صارمة.

وفي سوريا، تتخذ الخطة بعداً استراتيجياً أطول مدى. فبعد سلسلة من الضربات الجوية الدقيقة، ومن بينها استهداف منشآت تصنيع صواريخ في عمق مصياف، وضرب كل معسكرات الجيش السوري، أعلنت "إسرائيل" نيتها الحفاظ على وجود عسكري دائم في الجنوب السوري بهدف تنفيذ أجندتها بالتوسع الجغرافي. من لبنان إلى غزة وسوريا تتحرك "إسرائيل" وفق رؤية موحدة: تفكيك البنى المقاومة ونزع السلاح تحت غطاء الأمن والاستقرار، في محاولة لإعادة رسم خريطة السيطرة الإقليمية بعيداً عن منطق الردع المتبادل، واقتراباً من واقع جديد تهيمن فيه القوى لا التوازن.

حول هذا الموضوع، استضاف برنامج نوافذ، مختصين في هذا الشأن، هم الكاتب والمحلل السياسي الأستاذ حمزة البشتاوي، وأستاذ العلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية، الصحفي الفلسطيني دكتور علي فضل الله. والكاتب والباحث السياسي الدكتور قاسم قصير.

للمزيد من التفاصيل شاهد الفيديو المرفق..

0% ...

آخرالاخبار

القوات المسلحة اليمنية: العملية استهدفت غرف العمليات والقيادة والسيطرة ومخازن الأسلحة ومواقع مهمة أخرى


القوات المسلحة اليمنية: نفذنا عملية استباقية واسعة استهدفت تحشيدات سعودية بعشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في الطوال بجيزان


مصادر محلية سورية: قوات الاحتلال تستهدف بالمدفعية الأراضي الزراعية على أطراف قرية الحميدية بريف القنيطرة


إعلام يمني: قصف مدفعي سعودي على مديرية غمر في صعدة


الرئيس الإيراني يلتقي رئيس الوزراء الهولندي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة


محمود عباس: نحذر من تنفيذ المخطط الاستيطاني E1 الذي يهدف إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها


محمود عباس: الاعتداءات الإسرائيلية على مقرات الأمم المتحدة في القدس والضفة الغربية تقوض قدرة "الأونروا" على القيام بواجباتها


محمود عباس: ندعو الرئيس ترمب إلى الوفاء بوعوده التي قدمها لدول عربية لمنع التهجير وضم الأرض الفلسطينية


محمود عباس: رحبنا بخطة الرئيس ترمب للسلام لكن للأسف لم نر شيئا يتحقق على أرض الواقع


محمود عباس: "حل الدولتين" يضمن السلام للجميع بدلا من التطرف الاستعماري وإنشاء "إسرائيل الكبرى" ومحو وجودنا