عاجل:

الذكاء الاصطناعي.. من الإبداع إلى الخداع

الثلاثاء ١٤ أكتوبر ٢٠٢٥
١٠:١٦ بتوقيت غرينتش
في العقد الأخير، شهد العالم تطورا مذهلا في تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI)، خصوصا في مجالات توليد المحتوى البصري والسمعي.

لم يعد الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة فحسب، بل أصبح منتجا للمحتوى نفسه، سواء كان صورا، مقاطع فيديو، أصواتا، أو حتى نصوصا تبدو وكأنها من صنع البشر.

هذا التطور السريع أثار تساؤلات جوهرية حول قدرة الإنسان على التمييز بين ما هو حقيقي وما هو مصطنع، خصوصا حين تصبح الخدع البصرية والسمعية شبه مثالية.

ورغم تطور حاسة البصر لدى الإنسان، إلا أن الدراسات أثبتت أن العين البشرية قد تُخدع بسهولة أمام محتوى تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي، خصوصا عندما يكون معدا بعناية.

وفي تجارب أجريت عام 2023، فشل أكثر من 60% من المشاركين في التمييز بين صور حقيقية وصور مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي.

كما أن مقاطع الفيديو العميقة أصبحت تستخدم في الأخبار المزيفة، والابتزاز، وحتى التضليل السياسي، ما يظهر خطورة هذا التداخل بين الحقيقي والمصطنع.

والسبب يعود إلى أن الدماغ البشري يعتمد على أنماط مألوفة في التعرف على الوجوه والمشاهد، والذكاء الاصطناعي اليوم قادر على محاكاة هذه الأنماط بدقة تفوق التوقعات.

واشار موقع "روسيا اليوم" انه في الآونة الأخيرة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مجموعة من الفيديوهات التي تظهر أطفالا صغارا وهم يلعبون أو يتفاعلون مع حيوانات برية خطيرة مثل التماسيح والأسود والنمور والدببة، أو قيام أحد الصقور باختطاف رضيع، في مشاهد تبدو مذهلة للوهلة الأولى، لكنها سرعان ما أثارت موجة واسعة من الجدل.

فالكثير من المستخدمين لم يكتشفوا منذ البداية أن هذه المقاطع ليست حقيقية، بل تم توليدها بالكامل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

اقرأ ايضا .. هل التعامل بأدب مع الذكاء الاصطناعي يؤثر على أداءه؟

الفيديوهات، التي بدت واقعية إلى حد يصعب معه التمييز بين الحقيقة والخيال، دفعت البعض إلى الإعجاب بقدرات الذكاء الاصطناعي الفنية، في حين عبر آخرون عن قلقهم من التأثيرات السلبية لهذه الظاهرة.

فقد رأى عدد من المتابعين أن مثل هذه المقاطع قد تضلل الجمهور، خصوصا الأطفال والمراهقين الذين قد يظنون أن التعامل مع الحيوانات البرية أمر آمن أو ممكن في الحياة الواقعية.

كما أثارت هذه الظاهرة نقاشا أوسع حول حدود استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى المرئي، خاصة بعد أن أصبحت الأدوات الحديثة قادرة على إنتاج صور ومقاطع فيديو تكاد تطابق الواقع.

ودعا بعض الخبراء إلى ضرورة وضع ضوابط واضحة تضمن الشفافية، مثل الإشارة الصريحة إلى أن المحتوى مولد بالذكاء الاصطناعي، لتجنب الخداع البصري أو نشر معلومات مضللة.

وبينما يرى البعض أن هذه المقاطع تمثل شكلا جديدا من الإبداع الرقمي، يرى آخرون أنها تفتح الباب أمام استخدامات غير أخلاقية قد تهدد الثقة في ما نراه على الإنترنت.

وهكذا، يبقى الجدل قائما بين الانبهار بالتقنية الحديثة والخوف من آثارها الاجتماعية والنفسية.

0% ...

الذكاء الاصطناعي.. من الإبداع إلى الخداع

الثلاثاء ١٤ أكتوبر ٢٠٢٥
١٠:١٦ بتوقيت غرينتش
في العقد الأخير، شهد العالم تطورا مذهلا في تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI)، خصوصا في مجالات توليد المحتوى البصري والسمعي.

لم يعد الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة فحسب، بل أصبح منتجا للمحتوى نفسه، سواء كان صورا، مقاطع فيديو، أصواتا، أو حتى نصوصا تبدو وكأنها من صنع البشر.

هذا التطور السريع أثار تساؤلات جوهرية حول قدرة الإنسان على التمييز بين ما هو حقيقي وما هو مصطنع، خصوصا حين تصبح الخدع البصرية والسمعية شبه مثالية.

ورغم تطور حاسة البصر لدى الإنسان، إلا أن الدراسات أثبتت أن العين البشرية قد تُخدع بسهولة أمام محتوى تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي، خصوصا عندما يكون معدا بعناية.

وفي تجارب أجريت عام 2023، فشل أكثر من 60% من المشاركين في التمييز بين صور حقيقية وصور مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي.

كما أن مقاطع الفيديو العميقة أصبحت تستخدم في الأخبار المزيفة، والابتزاز، وحتى التضليل السياسي، ما يظهر خطورة هذا التداخل بين الحقيقي والمصطنع.

والسبب يعود إلى أن الدماغ البشري يعتمد على أنماط مألوفة في التعرف على الوجوه والمشاهد، والذكاء الاصطناعي اليوم قادر على محاكاة هذه الأنماط بدقة تفوق التوقعات.

واشار موقع "روسيا اليوم" انه في الآونة الأخيرة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مجموعة من الفيديوهات التي تظهر أطفالا صغارا وهم يلعبون أو يتفاعلون مع حيوانات برية خطيرة مثل التماسيح والأسود والنمور والدببة، أو قيام أحد الصقور باختطاف رضيع، في مشاهد تبدو مذهلة للوهلة الأولى، لكنها سرعان ما أثارت موجة واسعة من الجدل.

فالكثير من المستخدمين لم يكتشفوا منذ البداية أن هذه المقاطع ليست حقيقية، بل تم توليدها بالكامل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

اقرأ ايضا .. هل التعامل بأدب مع الذكاء الاصطناعي يؤثر على أداءه؟

الفيديوهات، التي بدت واقعية إلى حد يصعب معه التمييز بين الحقيقة والخيال، دفعت البعض إلى الإعجاب بقدرات الذكاء الاصطناعي الفنية، في حين عبر آخرون عن قلقهم من التأثيرات السلبية لهذه الظاهرة.

فقد رأى عدد من المتابعين أن مثل هذه المقاطع قد تضلل الجمهور، خصوصا الأطفال والمراهقين الذين قد يظنون أن التعامل مع الحيوانات البرية أمر آمن أو ممكن في الحياة الواقعية.

كما أثارت هذه الظاهرة نقاشا أوسع حول حدود استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى المرئي، خاصة بعد أن أصبحت الأدوات الحديثة قادرة على إنتاج صور ومقاطع فيديو تكاد تطابق الواقع.

ودعا بعض الخبراء إلى ضرورة وضع ضوابط واضحة تضمن الشفافية، مثل الإشارة الصريحة إلى أن المحتوى مولد بالذكاء الاصطناعي، لتجنب الخداع البصري أو نشر معلومات مضللة.

وبينما يرى البعض أن هذه المقاطع تمثل شكلا جديدا من الإبداع الرقمي، يرى آخرون أنها تفتح الباب أمام استخدامات غير أخلاقية قد تهدد الثقة في ما نراه على الإنترنت.

وهكذا، يبقى الجدل قائما بين الانبهار بالتقنية الحديثة والخوف من آثارها الاجتماعية والنفسية.

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: إسقاط طائرة مسيّرة من طراز "MQ-1" في أجواء جزيرة قشم


ابراهيم عزيزي: سنستخدم جميع قدراتنا الهجومية والدفاعية دون أي تحفظ وسنجعل العدو يندم


تداعيات نتائج الانتخابات الأمريكية على الداخل الإسرائيلي


صناديق الاقتراع في أميركا تؤدب ترامب


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد 30 مواطنا وإصابة 8 آخرين في حصيلة غير نهائية لجريمة قصف طيران السعودي سوق الحضارة في مديرية الوازعية بتعز


مجلس الشيوخ فی باراغوای يرفض طلب الرئيس سانتياغو بينيا منحه مهلة 72 ساعة في إطار إجراءات عزله من منصبه


مصدر عسكري لوكالة سبأ: ما نشره الإعلام الحربي جزء يسير من انتصارات القوات المسلحة اليمنية التي تحققت خلال الأيام الماضية


اليمن يواجه التصعيد السعودي.. تحركات عسكرية وحسابات سياسية معقدة


المكتب السياسي لأنصار الله: نؤكد أن تصعيد النظام السعودي باستهداف الشعب اليمني سيواجه بردود موجعة


المكتب السياسي لأنصار الله: ما يسمى بالمجتمع الدولي غدا عونا للقتلة والمجرمين وصوتا للجلاد على حساب الضحية


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب