عاجل:

خاص بقناة العالم..

تنكيل؛صاروخ يمني تَكتّمَ الاحتلال علی مااستهدفه في اسرائيل

الإثنين ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٥
١٠:١٢ بتوقيت غرينتش
أكد الخبير الأمني والاستراتيجي، الفريق الركن عبدالكريم خلف، أن منظومة الصاروخ الجديدة "تنكيل" تمثّل تطوراً نوعياً في الترسانة الصاروخية اليمنية، وتكرّس معادلة ردع استراتيجية غير مسبوقة في المنطقة.

أوضح الفريق خلف، أن صاروخ تنكيل هو منظومة مزدوجة الاستخدام، حيث يُخصّص قسم منها لضرب الأهداف البحرية المتحركة والثابتة، فيما يُستخدم القسم الآخر كصاروخ بعيد المدى من فئة أرض–أرض. وأشار إلى أنه يتميّز بميزات مبتكرة وغير اعتيادية، وقد جرى اختبارُه في نهاية شهر أيلول/سبتمبر الجاري لاستهداف موقعٍ مهم، عقب الضربة التي استهدفت الأراضي اليمنية وأسفرت عن استشهاد رئيس الوزراء وعدد من الوزراء والمسؤولين والقيادات الأمنية.

وأضاف خلف أن هذا الصاروخ يعتمد طريقة جديدة في المواد المتفجرة تغطي مساحة واسعة، مشيراً إلى أن رأسه الحربي ينفجر على ارتفاع سبعة كيلومترات فوق الهدف، ما يؤدي إلى توزيع مجموعة كبيرة من القنابل الصغيرة على مساحة دائرية في قلب الهدف نفسه.

وبيّن الفريق الركن أن حتى منظومات الدفاع الجوي المتقدمة لدى الكيان الصهيوني فشلت في اعتراض الصاروخ رغم إطلاق ثلاث منظومات متقدمة ضده، حيث نجح "تنكيل" في الوصول إلى هدفه وتغطية مساحة تدميرية واسعة. وأوضح أن القنابل الصغيرة التي تنبعث من الرأس الحربي تقوم بما يشبه "نبش الهدف"، أي الجرف والتفتيش بالأسلوب المدفعي، ما يؤدي إلى ضربات متكررة ومتوزعة تجعل الهدف يبدو "كالمنخل" نتيجة كثافة الإصابة في مواقع متعددة.

وأضاف أن تجربة هذا الصاروخ في 25 أيلول من هذا العام أسفر عن أضرارٍ كبيرة، لكن الكيان الإسرائيلي فرض تكتمًا شديدًا حول نتائج الضربة، وفتح تحقيقاً داخلياً واسعاً لمعرفة طبيعة الأضرار التي لحقت بالمنطقة.

وأشار إلى أن مراكز الرصد الإسرائيلية أظهرت تضارباً كبيراً في توصيف نتائج الضربة، إذ ذكرت بعض الجهات أنه تم اعتراض الصاروخ، وقالت أخرى إنه سقط في منطقةٍ فارغة، فيما أكدت تقارير مختلفة أنه أصاب هدفاً حيوياً مهماً، في حين بقي قسم آخر من الجهات العسكرية الإسرائيلية غير قادر على تفسير كيفية انتشار المواد المتفجرة على مساحة واسعة.

وتابع الفريق الركن أن هذا الغموض دفع الكيان الإسرائيلي إلى فتح تحقيق فوري في مقر قيادة الجيش لمعرفة طريقة تصميم الصاروخ وآلية توزيعه للمتفجرات.

وحول هذا التطور النوعي، أوضح خلف أن اعتماد أنصار الله سياسة التطوير السري للأسلحة يمثل عامل قوة استراتيجي كبير، إذ فرض اليمنيون اليوم معادلة ردع جديدة في منطقة البحر الأحمر، تلك المنطقة المائية الحيوية التي تُعدّ شرياناً أساسياً في التجارة الدولية ومرور الطاقة، وتشكل بحسب الخبراء ما نسبته 10 إلى 15 بالمئة من الموارد المتجهة إلى أوروبا والعالم.

وقال خلف إن أنصار الله يملكون الآن القدرة على فرض معادلات ردع وهيمنة وغلقٍ جزئي للممرات الملاحية المرتبطة بالكيان الإسرائيلي، مضيفاً أنه تم تنفيذ غلق جزئي للتعامل البحري مع "إسرائيل"، تلاه تضييق على مرور السفن البريطانية والأميركية قبل أن يتم السماح مجدداً بمرورها، فيما استمر الحصار على الكيان الإسرائيلي وحده.

وأشار إلى أن تأثيرات هذا الحصار كانت ملموسة ومؤثرة، واعترف بها الخبراء والمراكز البحثية في تل أبيب وواشنطن على حد سواء، إذ كبّدت العقوبات البحرية قناة السويس وحدها خسائر قُدّرت بتسعة مليارات دولار خلال عام واحد، مع توقف عبور السفن نحو ميناء إيلات (أم الرشراش) الذي أغلق تماماً، وتعرّض لضربات مهمة.

وحول ما إذا كانت "إسرائيل" ستعيد التصعيد ضد اليمن بعد الهدوء الأخير المرتبط باتفاق غزة، نفى الفريق الركن خلف إمكانية ذلك، قائلاً إن تل أبيب لا تفكر أبداً في إدامة التماس العسكري مع اليمن، بل إن هناك رغبة إسرائيلية واضحة في تجنب أي مواجهة مباشرة.

وقال إن تصريحات عدد من الشخصيات الإسرائيلية أظهرت احتراماً لموقف أنصار الله الذين أثبتوا التزاماً واضحاً بكلمتهم ومواقفهم، موضحاً أن الإسرائيليين أنفسهم قالوا إن إيقاف الحرب يعني إيقاف الضربات على الكيان.

وختم الفريق الركن عبدالكريم خلف حديثه بالتأكيد على أن اليمنيين يمتلكون اليوم وسائل ردع كبيرة جداً، وأن الكيان الإسرائيلي يعيش حالة من الرعب المستمر حتى في فترات الهدوء، لأن أنصار الله لا يحتاجون إلا إلى وقتٍ قصير لإعادة تعبئة ترسانتهم الصاروخية، مضيفاً أن الإسرائيليين "لن يبيتوا في بيوتهم مطمئنين"، في ظل واقع يجعلهم دائماً في الملاجئ، وهو ما أدّى إلى خسائر مادية ومعنوية كبيرة وتعطّل الحياة داخل الكيان، مشيراً إلى أن حتى الهدوء أصبح بالنسبة للإسرائيليين مرعباً بحد ذاته.

إقرأ ايضاً..القوات اليمنية نفذت 758 عملية صاروخية وجوية وبحرية نصرة لغزة

0% ...

خاص بقناة العالم..

تنكيل؛صاروخ يمني تَكتّمَ الاحتلال علی مااستهدفه في اسرائيل

الإثنين ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٥
١٠:١٢ بتوقيت غرينتش
أكد الخبير الأمني والاستراتيجي، الفريق الركن عبدالكريم خلف، أن منظومة الصاروخ الجديدة "تنكيل" تمثّل تطوراً نوعياً في الترسانة الصاروخية اليمنية، وتكرّس معادلة ردع استراتيجية غير مسبوقة في المنطقة.

أوضح الفريق خلف، أن صاروخ تنكيل هو منظومة مزدوجة الاستخدام، حيث يُخصّص قسم منها لضرب الأهداف البحرية المتحركة والثابتة، فيما يُستخدم القسم الآخر كصاروخ بعيد المدى من فئة أرض–أرض. وأشار إلى أنه يتميّز بميزات مبتكرة وغير اعتيادية، وقد جرى اختبارُه في نهاية شهر أيلول/سبتمبر الجاري لاستهداف موقعٍ مهم، عقب الضربة التي استهدفت الأراضي اليمنية وأسفرت عن استشهاد رئيس الوزراء وعدد من الوزراء والمسؤولين والقيادات الأمنية.

وأضاف خلف أن هذا الصاروخ يعتمد طريقة جديدة في المواد المتفجرة تغطي مساحة واسعة، مشيراً إلى أن رأسه الحربي ينفجر على ارتفاع سبعة كيلومترات فوق الهدف، ما يؤدي إلى توزيع مجموعة كبيرة من القنابل الصغيرة على مساحة دائرية في قلب الهدف نفسه.

وبيّن الفريق الركن أن حتى منظومات الدفاع الجوي المتقدمة لدى الكيان الصهيوني فشلت في اعتراض الصاروخ رغم إطلاق ثلاث منظومات متقدمة ضده، حيث نجح "تنكيل" في الوصول إلى هدفه وتغطية مساحة تدميرية واسعة. وأوضح أن القنابل الصغيرة التي تنبعث من الرأس الحربي تقوم بما يشبه "نبش الهدف"، أي الجرف والتفتيش بالأسلوب المدفعي، ما يؤدي إلى ضربات متكررة ومتوزعة تجعل الهدف يبدو "كالمنخل" نتيجة كثافة الإصابة في مواقع متعددة.

وأضاف أن تجربة هذا الصاروخ في 25 أيلول من هذا العام أسفر عن أضرارٍ كبيرة، لكن الكيان الإسرائيلي فرض تكتمًا شديدًا حول نتائج الضربة، وفتح تحقيقاً داخلياً واسعاً لمعرفة طبيعة الأضرار التي لحقت بالمنطقة.

وأشار إلى أن مراكز الرصد الإسرائيلية أظهرت تضارباً كبيراً في توصيف نتائج الضربة، إذ ذكرت بعض الجهات أنه تم اعتراض الصاروخ، وقالت أخرى إنه سقط في منطقةٍ فارغة، فيما أكدت تقارير مختلفة أنه أصاب هدفاً حيوياً مهماً، في حين بقي قسم آخر من الجهات العسكرية الإسرائيلية غير قادر على تفسير كيفية انتشار المواد المتفجرة على مساحة واسعة.

وتابع الفريق الركن أن هذا الغموض دفع الكيان الإسرائيلي إلى فتح تحقيق فوري في مقر قيادة الجيش لمعرفة طريقة تصميم الصاروخ وآلية توزيعه للمتفجرات.

وحول هذا التطور النوعي، أوضح خلف أن اعتماد أنصار الله سياسة التطوير السري للأسلحة يمثل عامل قوة استراتيجي كبير، إذ فرض اليمنيون اليوم معادلة ردع جديدة في منطقة البحر الأحمر، تلك المنطقة المائية الحيوية التي تُعدّ شرياناً أساسياً في التجارة الدولية ومرور الطاقة، وتشكل بحسب الخبراء ما نسبته 10 إلى 15 بالمئة من الموارد المتجهة إلى أوروبا والعالم.

وقال خلف إن أنصار الله يملكون الآن القدرة على فرض معادلات ردع وهيمنة وغلقٍ جزئي للممرات الملاحية المرتبطة بالكيان الإسرائيلي، مضيفاً أنه تم تنفيذ غلق جزئي للتعامل البحري مع "إسرائيل"، تلاه تضييق على مرور السفن البريطانية والأميركية قبل أن يتم السماح مجدداً بمرورها، فيما استمر الحصار على الكيان الإسرائيلي وحده.

وأشار إلى أن تأثيرات هذا الحصار كانت ملموسة ومؤثرة، واعترف بها الخبراء والمراكز البحثية في تل أبيب وواشنطن على حد سواء، إذ كبّدت العقوبات البحرية قناة السويس وحدها خسائر قُدّرت بتسعة مليارات دولار خلال عام واحد، مع توقف عبور السفن نحو ميناء إيلات (أم الرشراش) الذي أغلق تماماً، وتعرّض لضربات مهمة.

وحول ما إذا كانت "إسرائيل" ستعيد التصعيد ضد اليمن بعد الهدوء الأخير المرتبط باتفاق غزة، نفى الفريق الركن خلف إمكانية ذلك، قائلاً إن تل أبيب لا تفكر أبداً في إدامة التماس العسكري مع اليمن، بل إن هناك رغبة إسرائيلية واضحة في تجنب أي مواجهة مباشرة.

وقال إن تصريحات عدد من الشخصيات الإسرائيلية أظهرت احتراماً لموقف أنصار الله الذين أثبتوا التزاماً واضحاً بكلمتهم ومواقفهم، موضحاً أن الإسرائيليين أنفسهم قالوا إن إيقاف الحرب يعني إيقاف الضربات على الكيان.

وختم الفريق الركن عبدالكريم خلف حديثه بالتأكيد على أن اليمنيين يمتلكون اليوم وسائل ردع كبيرة جداً، وأن الكيان الإسرائيلي يعيش حالة من الرعب المستمر حتى في فترات الهدوء، لأن أنصار الله لا يحتاجون إلا إلى وقتٍ قصير لإعادة تعبئة ترسانتهم الصاروخية، مضيفاً أن الإسرائيليين "لن يبيتوا في بيوتهم مطمئنين"، في ظل واقع يجعلهم دائماً في الملاجئ، وهو ما أدّى إلى خسائر مادية ومعنوية كبيرة وتعطّل الحياة داخل الكيان، مشيراً إلى أن حتى الهدوء أصبح بالنسبة للإسرائيليين مرعباً بحد ذاته.

إقرأ ايضاً..القوات اليمنية نفذت 758 عملية صاروخية وجوية وبحرية نصرة لغزة

0% ...

آخرالاخبار

إطلاق نار مكثف من الدبابات الإسرائيلية شرق مدينة حمد شمالي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


قصف مدفعي شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


إبراهيم عزيزي: سنواجه كل خطأ برد حاسم حتى نحرر أكبر قاعدة عسكرية لأمريكا، الكيان الصهيوني، نهائيا


رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي: لن نسمح لترامب بالانسحاب من المنطقة دون دفع الثمن والتعويضات


الولايات المتحدة قالت كفى


غارات سعودية تستهدف سوقا شعبيا في تعز وتحصد عشرات الضحايا


المقاومة اللبنانية تؤكد ممارسة حقها الوطني والاحتلال يصعد عدوانه على الجنوب


شاهد بالفيديو.. استهداف عناصر تابعة للنظام السعودي من مسافة صفر باليمن


مسيرة إسرائيلية تلقي قنبلة شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


برلماني إيراني: مدى صواريخ إيران سيصل إلى أوروبا ردا على أي اعتداء


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب