عاجل:

المرحلة الثانية من اتفاق غزة؛ حبرٌ علی ورق

الإثنين ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٥
٠٣:٢٣ بتوقيت غرينتش
تدخل المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة منعطفاً حساساً، وسط تزايد الخلافات بين الكيان الإسرائيلي وحركة حماس حول آليات التنفيذ وبنود نزع السلاح.

المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، التي أُعلن عنها مؤخراً، الأكثر تعقيداً في مسار إنهاء الحرب بين الكيان الإسرائيلي وحركة حماس. فبينما تتركز بنودها على نزع سلاح الحركة وتدمير الأنفاق، وتشكيل هيئة حكم انتقالية مدنية لإدارة القطاع بإشراف دولي، ما زالت هذه المرحلة تواجه عراقيل سياسية وأمنية تحول دون انطلاقها الفعلي.

تتمثل أبرز العقبات في رفض حركة حماس تسليم سلاحها، معتبرة أن المسألة تتجاوز حدود غزة وتمس جوهر القضية الوطنية. كما أن الكيان الإسرائيلي يصر على احتفاظه بحرية العمل العسكري في القطاع بحجة ملاحقة خلايا مسلحة، وهو ما تراه حماس ذريعة للتملص من التزامات الاتفاق. يضاف إلى ذلك غياب جدول زمني واضح للتنفيذ، وتعطل تشكيل قوة الاستقرار الدولية التي يُفترض أن تنتشر في غزة لضمان الهدوء.

ورغم إعلان الرئيس الأمريكي بدء المرحلة الثانية، أكدت مصادر مصرية ودبلوماسية أن المفاوضات ما زالت في إطارها النظري، وأن الواقع الميداني لا يسمح بتنفيذ البنود. فالأزمة المتعلقة بجثامين الأسرى، وتأخر فتح معبر رفح وإدخال المساعدات، تجعل استكمال المرحلة الأولى شرطاً مسبقاً لأي تقدم.

كما يضاف إلى ذلك التباين في المواقف الداخلية داخل الكيان الإسرائيلي، خاصة مع موافقة الكنيست المبدئية على ضم أجزاء من الضفة الغربية، مما يعمّق الشكوك حول نوايا الاحتلال تجاه مستقبل الحل النهائي. وفي ظل هذا المشهد، تتخوف الأطراف الراعية، وعلى رأسها مصر وقطر والولايات المتحدة، من انهيار الاتفاق الهش، وتسعى إلى صياغة ترتيبات أمنية وسياسية جديدة تضمن بقاء الهدنة.

المرحلة الثانية، برأي المراقبين، مفترق طرق حاسم، فنجاحها يعني انتقالا نحو استقرار نسبي وإعادة إعمار تدريجي، أما فشلها فسينذر بعودة دوامة الصراع التي حصدت أكثر من 68 ألف شهيد ودمرت نحو 90 بالمئة من بنى غزة التحتية.

إقرأ ايضاً..أطباء بلا حدود: 'إسرائيل' تواصل استخدام المساعدات كسلاح حرب ضد غزة

0% ...

المرحلة الثانية من اتفاق غزة؛ حبرٌ علی ورق

الإثنين ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٥
٠٣:٢٣ بتوقيت غرينتش
تدخل المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة منعطفاً حساساً، وسط تزايد الخلافات بين الكيان الإسرائيلي وحركة حماس حول آليات التنفيذ وبنود نزع السلاح.

المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، التي أُعلن عنها مؤخراً، الأكثر تعقيداً في مسار إنهاء الحرب بين الكيان الإسرائيلي وحركة حماس. فبينما تتركز بنودها على نزع سلاح الحركة وتدمير الأنفاق، وتشكيل هيئة حكم انتقالية مدنية لإدارة القطاع بإشراف دولي، ما زالت هذه المرحلة تواجه عراقيل سياسية وأمنية تحول دون انطلاقها الفعلي.

تتمثل أبرز العقبات في رفض حركة حماس تسليم سلاحها، معتبرة أن المسألة تتجاوز حدود غزة وتمس جوهر القضية الوطنية. كما أن الكيان الإسرائيلي يصر على احتفاظه بحرية العمل العسكري في القطاع بحجة ملاحقة خلايا مسلحة، وهو ما تراه حماس ذريعة للتملص من التزامات الاتفاق. يضاف إلى ذلك غياب جدول زمني واضح للتنفيذ، وتعطل تشكيل قوة الاستقرار الدولية التي يُفترض أن تنتشر في غزة لضمان الهدوء.

ورغم إعلان الرئيس الأمريكي بدء المرحلة الثانية، أكدت مصادر مصرية ودبلوماسية أن المفاوضات ما زالت في إطارها النظري، وأن الواقع الميداني لا يسمح بتنفيذ البنود. فالأزمة المتعلقة بجثامين الأسرى، وتأخر فتح معبر رفح وإدخال المساعدات، تجعل استكمال المرحلة الأولى شرطاً مسبقاً لأي تقدم.

كما يضاف إلى ذلك التباين في المواقف الداخلية داخل الكيان الإسرائيلي، خاصة مع موافقة الكنيست المبدئية على ضم أجزاء من الضفة الغربية، مما يعمّق الشكوك حول نوايا الاحتلال تجاه مستقبل الحل النهائي. وفي ظل هذا المشهد، تتخوف الأطراف الراعية، وعلى رأسها مصر وقطر والولايات المتحدة، من انهيار الاتفاق الهش، وتسعى إلى صياغة ترتيبات أمنية وسياسية جديدة تضمن بقاء الهدنة.

المرحلة الثانية، برأي المراقبين، مفترق طرق حاسم، فنجاحها يعني انتقالا نحو استقرار نسبي وإعادة إعمار تدريجي، أما فشلها فسينذر بعودة دوامة الصراع التي حصدت أكثر من 68 ألف شهيد ودمرت نحو 90 بالمئة من بنى غزة التحتية.

إقرأ ايضاً..أطباء بلا حدود: 'إسرائيل' تواصل استخدام المساعدات كسلاح حرب ضد غزة

0% ...

آخرالاخبار

هيئة مقاومة الجدار والاستيطان: الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بمصادرة نحو 100 دونم ببلدة دير نظام شمال غربي رام الله


إطلاق نار من آليات الاحتلال يصيب فصلًا دراسيًا في مدرسة حياة بمنطقة الحاووز وسط خانيونس جنوبي قطاع غزة


الطيران الحربي السعودي يستهدف غرب تعز اليمنية


مكتب الرئاسة الإيرانية: عدم إصدار واشنطن التأشيرات للوفد الإعلامي الإيراني يُعد انتهاكاً صريحاً لحماية وسائل الإعلام واعترافاً علنياً بالخوف من الحقيقة


كوربين: قرار بريطانيا يجرها أكثر فأكثر إلى أتون الصراع ويعمق تواطؤها في جرائم الحرب السعودية


رئيس حزب Your Party البريطاني جيرمي كوربين: مساعدة بريطانيا السعودية بقصف اليمن بعد مساعدتها واشنطن في قصف طهران قرار مروع ومخز


وزارة الصحة في صنعاء: استشهاد أم وطفلها وجرح زوجها وطفلين آخرين من أطفالها جراء غارات للعدو السعودي على منطقة الباطن في الحزم بالجوف


شركة الطيران الإيرانية: لم نتلق أي بلاغ من تركيا أو أذربيجان أو العراق بتعليق رحلاتنا إلى إسطنبول وباكو والنجف


سي أن أن: نقاش أميركي لخفض القوات يثير قلق دول في منطقة الخليج الفارسي


القدرات البحرية الإيرانية .. زورق "يامهدي" المسير