عاجل:

أحمد الجعبري.. القائد الذي غير معادلات المقاومة في غزة

الجمعة ١٤ نوفمبر ٢٠٢٥
١٠:٠١ بتوقيت غرينتش
من غزة بفلسطين انطلقت الصدمة التي هزت أركان الكيان الإسرائيلي عملية قلبت موازين القوى وغيرت معادلة الردع، وأثبتت أن ما يدار في غزّة منذ عقدين لم يكن عملا عشوائيا، بل بناء منظّم بدأ بالحجر وتحول إلى جيش منضبط يعرف متى يضرب وكيف ينتصر.

لكن هذه القدرة لم تولد في ليلة واحدة، بل هي حصيلة مسار طويل بدأ مع الانتفاضات الأولى، وتطور على أيدي قادة ميدانيين أعادوا تعريف المقاومة بوصفها علما وتنظيما وإرادة.

ومن بين هؤلاء يبرز اسم أحمد الجعبري، القائد الذي غير وجه المقاومة الفلسطينية.

ولد الجعبري عام 1960 في حي الشجاعية شرق غزة، واعتقله الاحتلال عام 1982 بعد انخراطه في مجموعات فدائية.

وفي السجن غير مساره حين التقى رموز الحركة الإسلامية مثل الشيخ أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي، لينضم بعدها إلى حركة حماس ويبدأ فصلا جديدا من مسيرة المقاومة.

خرج من السجن عام 1995، وتقدم في صفوف الحركة حتى تولى مسؤولية دائرة الأسرى والمحررين، قبل أن ينتقل إلى الجناح العسكري كتائب عز الدين القسام، وهناك بدأ التحول الحقيقي.

فقد أعاد الجعبري بناء الهيكل العسكري للكتائب، محولا إياها من خلايا متفرقة إلى منظومة منضبطة تضم نحو 20 ألف مقاتل موزعين على 6 مناطق عمليات داخل قطاع غزة، لكل منطقة قائدها ووحداتها: الميدان، الهندسة، القناصة، الاستخبارات، الاتصالات، والدعم اللوجستي.

قرأ الجعبري العدو بلغته، وأتقن العبرية، وعلم مقاتليه أن يفهموا الكيان الإسرائيلي من الداخل لا من بعيد. ولهذا وصفت الصحف الإسرائيلية كتائب القسام في عهده بأنها جيش منظم.

أشرف الجعبري على عشرات العمليات النوعية خلال انتفاضة الأقصى، وكان أحد العقول المدبرة لعملية الوهم المتبدد عام 2006 التي أسر فيها الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، ثم قاد مفاوضات صفقة وفاء الأحرار التي انتهت بتحرير 1047 أسيرا فلسطينيا مقابل ذلك الجندي.

وفي حرب غزة عام 2008 وصفته وسائل الإعلام الإسرائيلية بمهندس التصدي، بعد أن فشلت في اغتياله رغم محاولاتها المتكررة. ومنذ ذلك الحين صار الاحتلال يعتبره الرقم الصعب، فيما رآه الفلسطينيون رئيس أركان المقاومة.

كان يعيش في سرية تامة، لا يظهر إلا نادرا، وعرف بين مقاتليه بصلابته وأمانته. قال يوما: ما دام الصهاينة يحتلون أرضنا فليس لهم سوى الموت أو الرحيل.

وبقي وفيا لمقاومته حتى استشهاده في الرابع عشر من نوفمبر 2012 حين استهدفته طائرة إسرائيلية في قلب غزة.

رحل الجعبري جسدا، لكن فكره باق في كل خطة تربك الاحتلال، وفي كل عملية تدار بانضباط ودقة.

شاهد أيضا.. تباين داخل الأمم المتحدة حيال المشروع الأمريكي بشأن غزة

0% ...

أحمد الجعبري.. القائد الذي غير معادلات المقاومة في غزة

الجمعة ١٤ نوفمبر ٢٠٢٥
١٠:٠١ بتوقيت غرينتش
من غزة بفلسطين انطلقت الصدمة التي هزت أركان الكيان الإسرائيلي عملية قلبت موازين القوى وغيرت معادلة الردع، وأثبتت أن ما يدار في غزّة منذ عقدين لم يكن عملا عشوائيا، بل بناء منظّم بدأ بالحجر وتحول إلى جيش منضبط يعرف متى يضرب وكيف ينتصر.

لكن هذه القدرة لم تولد في ليلة واحدة، بل هي حصيلة مسار طويل بدأ مع الانتفاضات الأولى، وتطور على أيدي قادة ميدانيين أعادوا تعريف المقاومة بوصفها علما وتنظيما وإرادة.

ومن بين هؤلاء يبرز اسم أحمد الجعبري، القائد الذي غير وجه المقاومة الفلسطينية.

ولد الجعبري عام 1960 في حي الشجاعية شرق غزة، واعتقله الاحتلال عام 1982 بعد انخراطه في مجموعات فدائية.

وفي السجن غير مساره حين التقى رموز الحركة الإسلامية مثل الشيخ أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي، لينضم بعدها إلى حركة حماس ويبدأ فصلا جديدا من مسيرة المقاومة.

خرج من السجن عام 1995، وتقدم في صفوف الحركة حتى تولى مسؤولية دائرة الأسرى والمحررين، قبل أن ينتقل إلى الجناح العسكري كتائب عز الدين القسام، وهناك بدأ التحول الحقيقي.

فقد أعاد الجعبري بناء الهيكل العسكري للكتائب، محولا إياها من خلايا متفرقة إلى منظومة منضبطة تضم نحو 20 ألف مقاتل موزعين على 6 مناطق عمليات داخل قطاع غزة، لكل منطقة قائدها ووحداتها: الميدان، الهندسة، القناصة، الاستخبارات، الاتصالات، والدعم اللوجستي.

قرأ الجعبري العدو بلغته، وأتقن العبرية، وعلم مقاتليه أن يفهموا الكيان الإسرائيلي من الداخل لا من بعيد. ولهذا وصفت الصحف الإسرائيلية كتائب القسام في عهده بأنها جيش منظم.

أشرف الجعبري على عشرات العمليات النوعية خلال انتفاضة الأقصى، وكان أحد العقول المدبرة لعملية الوهم المتبدد عام 2006 التي أسر فيها الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، ثم قاد مفاوضات صفقة وفاء الأحرار التي انتهت بتحرير 1047 أسيرا فلسطينيا مقابل ذلك الجندي.

وفي حرب غزة عام 2008 وصفته وسائل الإعلام الإسرائيلية بمهندس التصدي، بعد أن فشلت في اغتياله رغم محاولاتها المتكررة. ومنذ ذلك الحين صار الاحتلال يعتبره الرقم الصعب، فيما رآه الفلسطينيون رئيس أركان المقاومة.

كان يعيش في سرية تامة، لا يظهر إلا نادرا، وعرف بين مقاتليه بصلابته وأمانته. قال يوما: ما دام الصهاينة يحتلون أرضنا فليس لهم سوى الموت أو الرحيل.

وبقي وفيا لمقاومته حتى استشهاده في الرابع عشر من نوفمبر 2012 حين استهدفته طائرة إسرائيلية في قلب غزة.

رحل الجعبري جسدا، لكن فكره باق في كل خطة تربك الاحتلال، وفي كل عملية تدار بانضباط ودقة.

شاهد أيضا.. تباين داخل الأمم المتحدة حيال المشروع الأمريكي بشأن غزة

0% ...

آخرالاخبار

وسائل إعلام إندونيسية: استمرار عمليات البحث عن 93 شخصًا ما زالوا في عداد المفقودين


خطيب جمعة طهران: بزشكيان أوصل منطق إيران إلى العالم ووجّه ردًا قويًا إلى الرئيس الأمريكي  


خطيب جمعة طهران السيد أحمد خاتمي: خطاب الرئيس الإيراني كان منطقيًا وحماسيًا وشجاعًا، وحوّل الأمم المتحدة إلى محكمة


خطيب جمعة طهران: خطاب الرئيس بزشكيان كان جديرًا بشعب صامد لم يغادر الشوارع


العمید مُحبّي: سنستخدم أسلحة مختلفة في حال تعرضنا لهجوم جديد


إندونيسيا: ارتفاع حصيلة ضحايا غرق سفينة «ويرغو ترانسبورت 8» في بحر جاوة إلى 42 قتيلًا


الكرملين: اجتماع ثلاثي بين أميركا وروسيا وأوكرانيا قد يُعقد في المستقبل القريب  


الكرملين: مباحثات روسية أميركية رفيعة المستوى في الولايات المتحدة تتناول قضايا التعاون الاقتصادي المحتمل  


مصادر يمنية: قصف صاروخي سعودي متواصل يستهدف مناطق حدودية من مديرية رازح غربي محافظة صعدة شمالي البلاد  


العميد محبي: السفن الأمريكية ابتعدت مسافة 400 كيلومتر عن مضيق هرمز، ولا يزال أسطول هذا البلد متمركزًا في البحرين، وهذا يعني انتصار كبير لإيران


الأكثر مشاهدة

الخطوط الجوية الفرنسية: تعليق الرحلات من الرياض وإليها حتى 28 سبتمبر


الخارجية الإيرانية: عراقجي التقى نظيره الكوري الجنوبي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك


عراقجي ونظيره الكوري الجنوبي تبادلا وجهات النظر بشأن العلاقات الثنائية وسبل تعزيز العلاقات والتعاون


الحشود في ساحات طهران هتفت دعما للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شاكرةً إياه على كلمته في الأمم المتحدة


رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبداللهي: الشعب الإيراني بيد الرئيس بزشكيان صفع رئيس أمريكا المجرم أمام أنظار العالم


اللواء عبداللهي: القوات المسلحة الإيرانية بصوت واحد متّحدة في موقفها مع الشعب ورئيس الجمهورية


مصادر اعلامية: غارة جوية سعودية على مديرية مقبنة في محافظة تعز جنوب غرب اليمن


متحدث الحرس الثوري: رئيس الجمهورية اعاد انتاج رسالة اقتدار الشعب الإيراني في قلب نظام الاستكبار


مصادر فلسطينية: إطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال شمال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


سي إن إن: 8 بحّارة من مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية المشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران حاولوا الانتحار


مصدر عسكري يمني: استهداف تحشيدات ومخازن أسلحة للعدو السعودي بمعسكرات الطوال وسقوط العشرات من القتلى والجرحى