عاجل:

شو القصة ؟

سفير أميركي فوق العادة.. ما أسرار إرسال ’ميشال عيسى’ إلى بيروت؟

الخميس ٢٠ نوفمبر ٢٠٢٥
٠٦:٣٦ بتوقيت غرينتش
يلعب الرئيس الأميركي "دونالد ترامب" على وتر الأصول والجذور في اختياراته الدبلوماسية؛ فالعراقي يُرسله إلى العراق واللبناني إلى لبنان، لكن القرار يبقى أميركيًّا، وفي هذا السياق، يأتي تعيين اللبناني المتخصص بعمليات الإفلاس "ميشال عيسى" سفيرًا أميركيًا فوق العادة وبمهمة خاصة.

ترامب يعزف من جديد على وتر الجذور والأصول، فيُرسل إلى العراق مبعوثًا خاصًا هو مارك سافايا، أميركي من جذور عراقية، وإلى لبنان سفيرًا جديدًا اسمه ميشال عيسى، أميركي من أصل لبناني. لكنه ليس مجرد سفير؛ فماذا نعرف عن السفير الأميركي الجديد لدى بيروت؟

ينحدر ميشال عيسى من بلدة بسوس – عاليه، ويحمل موقفًا حادًا من أحزاب الحرب اللبنانية، ولا يخفي عداءه لحزب الله، ويطالب علنًا بنزع سلاحه فورًا. ففي شهادة أمام الكونغرس قال: "يجب استغلال وقف النار للترسيم والتطبيع". ويشير مطّلعون إلى أنه محسوب على المعسكر الأميركي الداعم لعهد جوزاف عون، بخلاف المعسكر الآخر الذي يعبر عنه المبعوث الأميركي توم براك. كما أنّ ميشال عيسى ليس دبلوماسيًا فقط، بل خبير عالمي في إدارة الأزمات وإعادة هيكلة الشركات المفلسة.

ويبدو أن لبنان، بالنسبة للولايات المتحدة، يُعامَل وكأنه "شركة مفلسة". وهنا يبرز السؤال: هل تعتبره واشنطن شركة يجب تصفيتها، أم مشروعًا لإعادة هيكلة بلد بعقله الاقتصادي وعلاقاته السياسية؟.

إقرأ المزيد .. ما هي اهداف السفير الأميركي الجديد لدى بيروت؟

وتحت شعار: Make Lebanon Great Again (لنجعل لبنان عظيمًا مرة أخرى)، وصل ميشال عيسى إلى ربوع الوطن بصفته سفيرًا فوق العادة، لأن أمامه "وفق الرؤية الأميركية"، "شركة مفلسة" تحتاج إلى إعادة هيكلة.

لكن إعادة الهيكلة على الطريقة الأميركية لا تتحقق بوجود مقاومة وشعب يرفض الرضوخ ويصرّ على المقاومة. كما قال الشيخ نعيم: "ولو بخشبة… لو كان عندنا أظافر… لو كان عندنا عصاية، سنبقى مقاومة ولن نتوقف".

أميركا أعلنت الحرب على لبنان بكل الوسائل: عسكريًا عبر العدو الإسرائيلي، واقتصاديًا عبر التهديد بفرض عقوبات على شخصيات سياسية بارزة، مع التلميح إلى احتمال فرض عقوبات على الرئيس نبيه بري. وفي الوقت نفسه، تضغط وزارة الخزانة الأميركية على بيروت بتهديد وضع لبنان على اللائحة السوداء، مع أنه اليوم على اللائحة الرمادية، فيما معظم الدول ترفض مساعدة بيروت قبل تنفيذ الشروط الأميركية.

واللائحة السوداء تعني أن يصبح لبنان دولة معزولة، ممنوعًا من التحويلات الخارجية، ما يهدد مصير الشعب اللبناني بأكمله، لأنه سيمنع استيراد الأدوية والدقيق والفيول اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء.

ومن هنا تضغط الولايات المتحدة على الدولة اللبنانية لسحب سلاح الحزب ومحاصرته ماليًا، عبر قرارات مثل مراقبة التحويلات الداخلية والتدقيق في كل ألف دولار يتم تحويله داخليا. وفي الوقت نفسه تُتخذ إجراءات لتقليص عمل مؤسسة "القرض الحسن" بحجة أنها تموّل الحزب، رغم أنها تقدّم خدمات لكل اللبنانيين من دون تمييز طائفي أو حزبي، وتدعم المشاريع الصغيرة.

لكن المشروع الأميركي أكبر من طموحات الشعب اللبناني، وأكبر من قدرة الدولة على حماية شعبها من مطامع الكيان الإسرائيلي. ولهذا أرسلت واشنطن سفيرًا جديدًا إلى بيروت؛ صحيح أنه من أصل لبناني، لكن أهدافه أميركية، وأول وأهم ملف أمامه هو سلاح الحزب.

ويقول السفير ميشال عيسى إن نزع سلاح الحزب "ليس خيارًا بل ضرورة"، ويبقى الأهم هو "وقت التنفيذ". وليس وصوله صدفة، ولا اختيار شخص من أصول لبنانية صدفة، لأن الهدف هو تغيير الصورة اللبنانية: من صورة مقاومة إلى صورة مساومة واستسلام وتطبيع.

ويبقى السؤال: هل ميشال عيسى رسولُ إنقاذ… أم مبعوثٌ لإعادة هيكلة لبنان و"تلقيح" الجذور اللبنانية بالجذور الأميركية — وربما الإسرائيلية؟

0% ...

شو القصة ؟

سفير أميركي فوق العادة.. ما أسرار إرسال ’ميشال عيسى’ إلى بيروت؟

الخميس ٢٠ نوفمبر ٢٠٢٥
٠٦:٣٦ بتوقيت غرينتش
يلعب الرئيس الأميركي "دونالد ترامب" على وتر الأصول والجذور في اختياراته الدبلوماسية؛ فالعراقي يُرسله إلى العراق واللبناني إلى لبنان، لكن القرار يبقى أميركيًّا، وفي هذا السياق، يأتي تعيين اللبناني المتخصص بعمليات الإفلاس "ميشال عيسى" سفيرًا أميركيًا فوق العادة وبمهمة خاصة.

ترامب يعزف من جديد على وتر الجذور والأصول، فيُرسل إلى العراق مبعوثًا خاصًا هو مارك سافايا، أميركي من جذور عراقية، وإلى لبنان سفيرًا جديدًا اسمه ميشال عيسى، أميركي من أصل لبناني. لكنه ليس مجرد سفير؛ فماذا نعرف عن السفير الأميركي الجديد لدى بيروت؟

ينحدر ميشال عيسى من بلدة بسوس – عاليه، ويحمل موقفًا حادًا من أحزاب الحرب اللبنانية، ولا يخفي عداءه لحزب الله، ويطالب علنًا بنزع سلاحه فورًا. ففي شهادة أمام الكونغرس قال: "يجب استغلال وقف النار للترسيم والتطبيع". ويشير مطّلعون إلى أنه محسوب على المعسكر الأميركي الداعم لعهد جوزاف عون، بخلاف المعسكر الآخر الذي يعبر عنه المبعوث الأميركي توم براك. كما أنّ ميشال عيسى ليس دبلوماسيًا فقط، بل خبير عالمي في إدارة الأزمات وإعادة هيكلة الشركات المفلسة.

ويبدو أن لبنان، بالنسبة للولايات المتحدة، يُعامَل وكأنه "شركة مفلسة". وهنا يبرز السؤال: هل تعتبره واشنطن شركة يجب تصفيتها، أم مشروعًا لإعادة هيكلة بلد بعقله الاقتصادي وعلاقاته السياسية؟.

إقرأ المزيد .. ما هي اهداف السفير الأميركي الجديد لدى بيروت؟

وتحت شعار: Make Lebanon Great Again (لنجعل لبنان عظيمًا مرة أخرى)، وصل ميشال عيسى إلى ربوع الوطن بصفته سفيرًا فوق العادة، لأن أمامه "وفق الرؤية الأميركية"، "شركة مفلسة" تحتاج إلى إعادة هيكلة.

لكن إعادة الهيكلة على الطريقة الأميركية لا تتحقق بوجود مقاومة وشعب يرفض الرضوخ ويصرّ على المقاومة. كما قال الشيخ نعيم: "ولو بخشبة… لو كان عندنا أظافر… لو كان عندنا عصاية، سنبقى مقاومة ولن نتوقف".

أميركا أعلنت الحرب على لبنان بكل الوسائل: عسكريًا عبر العدو الإسرائيلي، واقتصاديًا عبر التهديد بفرض عقوبات على شخصيات سياسية بارزة، مع التلميح إلى احتمال فرض عقوبات على الرئيس نبيه بري. وفي الوقت نفسه، تضغط وزارة الخزانة الأميركية على بيروت بتهديد وضع لبنان على اللائحة السوداء، مع أنه اليوم على اللائحة الرمادية، فيما معظم الدول ترفض مساعدة بيروت قبل تنفيذ الشروط الأميركية.

واللائحة السوداء تعني أن يصبح لبنان دولة معزولة، ممنوعًا من التحويلات الخارجية، ما يهدد مصير الشعب اللبناني بأكمله، لأنه سيمنع استيراد الأدوية والدقيق والفيول اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء.

ومن هنا تضغط الولايات المتحدة على الدولة اللبنانية لسحب سلاح الحزب ومحاصرته ماليًا، عبر قرارات مثل مراقبة التحويلات الداخلية والتدقيق في كل ألف دولار يتم تحويله داخليا. وفي الوقت نفسه تُتخذ إجراءات لتقليص عمل مؤسسة "القرض الحسن" بحجة أنها تموّل الحزب، رغم أنها تقدّم خدمات لكل اللبنانيين من دون تمييز طائفي أو حزبي، وتدعم المشاريع الصغيرة.

لكن المشروع الأميركي أكبر من طموحات الشعب اللبناني، وأكبر من قدرة الدولة على حماية شعبها من مطامع الكيان الإسرائيلي. ولهذا أرسلت واشنطن سفيرًا جديدًا إلى بيروت؛ صحيح أنه من أصل لبناني، لكن أهدافه أميركية، وأول وأهم ملف أمامه هو سلاح الحزب.

ويقول السفير ميشال عيسى إن نزع سلاح الحزب "ليس خيارًا بل ضرورة"، ويبقى الأهم هو "وقت التنفيذ". وليس وصوله صدفة، ولا اختيار شخص من أصول لبنانية صدفة، لأن الهدف هو تغيير الصورة اللبنانية: من صورة مقاومة إلى صورة مساومة واستسلام وتطبيع.

ويبقى السؤال: هل ميشال عيسى رسولُ إنقاذ… أم مبعوثٌ لإعادة هيكلة لبنان و"تلقيح" الجذور اللبنانية بالجذور الأميركية — وربما الإسرائيلية؟

0% ...

آخرالاخبار

آليات الاحتلال تطلق النار صوب خيام النازحين في مواصي رفح


وزارة الصحة الإيرانية‌ تنفي ادعاءات صحيفة التايمز


النيابة العامة في باراغواي تُصدر مذكرتي توقيف بحق الرئيس سانتياغو بينيا وبحق الرئيس السابق للبنك المركزي


مصادر فلسطينية : قوات الاحتلال تقتحم مخيم الأمعري في مدينة رام الله


الجيش الإيراني: اعتراض وتدمير طائرة مسيرة من طراز إم كيو-9 تابعة للجيش الأمريكي


متحدث وزارة الصحة اليمنية: ارتفاع حصيلة شهداء تصعيد العدو السعودي الأخير إلى 981 شهيداً وجريحاً بينهم 306 شهداء و675 جريحاً


وزارة الصحة اليمنية: 30 شهيداً و21 جريحاً نتيجة العدوان السعودي وتحشيداته خلال الـ24 ساعة الماضية


وزارة الصحة الايرانية تنفي ادعاء صحيفة "تايمز" بشأن توزيع أقراص اليود للمجمعات السكنية التي تقرب من المنشآت النووية


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري