عاجل:

الذين لا يمتلكون وثائق شخصية..

ايرواني: إعادة اللاجئين الأفغان الى بلادهم تتم وفقًا للقانون الدولي

الأربعاء ١٠ ديسمبر ٢٠٢٥
١٠:٣٦ بتوقيت غرينتش
ايرواني: إعادة اللاجئين الأفغان الى بلادهم تتم وفقًا للقانون الدولي  أعرب أمير سعيد إيرواني، سفير ومندوب الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدائم لدى الأمم المتحدة، عن قلقه إزاء تدهور الوضع الإنساني في افغانستان، لا سيما مع اقتراب فصل الشتاء وفي أعقاب الزلازل الأخيرة، وأكد أن إعادة اللاجئين الأفغان الذين لا يمتلكون وثائق شخصية تتم وفقًا للقانون الدولي والمبادئ الإنسانية، مع الاحترام الكامل لكرامتهم.

وصرّح الدبلوماسي الإيراني الرفيع في الأمم المتحدة اليوم الأربعاء خلال اجتماع مجلس الأمن بشأن أفغانستان، قائلاً: "تتحمل إيران، في ظل العقوبات الأحادية الشديدة المفروضة عليها، عبئًا غير متناسب منذ عقود باستضافة ملايين اللاجئين الأفغان. وقد خلقت هذه المسؤولية، في غياب الدعم الدولي الكافي، ضغوطًا اقتصادية وأمنية هائلة، حيث تُقدّر تكاليفها السنوية بنحو 10 مليارات دولار".

وأضاف السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة: "من المؤسف للغاية أن المجتمع الدولي لم يفِ حتى بأدنى التزاماته بدعم اللاجئين الأفغان في إيران. ويتجلى هذا التقصير بوضوح في التخفيض الكبير في المساعدات المخصصة لعام 2026، والذي تجاوز 60%. وهذا يُعد انتهاكًا جادا لمبدأ "تقاسم المسؤولية الدولية".

وأكد قائلاً: "لقد صرّحت إيران مرارًا وتكرارًا، بما في ذلك من هذا المنبر، أنها بدون تضامن دولي حقيقي، وتقاسم عادل للأعباء، ودعم مالي ملموس، لا تستطيع ولن تستطيع تحمّل العبء غير المتناسب لاستضافة أكثر من 6 ملايين مواطن أفغاني بمفردها".

وأشار إيرواني إلى تقرير حديث للأمم المتحدة يؤكد أنه على الرغم من الجهود والأنشطة الدؤوبة لبعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما) ووكالات الأمم المتحدة، لا يزال الشعب الأفغاني يواجه تحديات إنسانية وأمنية جسيمة، وقيودًا مستمرة على النساء والفتيات، وتهديدات من الإرهاب والمخدرات، ولا سيما المخدرات الصناعية.

وصرح المندوب الدائم لجمهورية إيران الإسلامية لدى الأمم المتحدة قائلاً: "نشعر بقلق بالغ إزاء تدهور الوضع الإنساني، لا سيما مع اقتراب فصل الشتاء وفي أعقاب الزلازل الأخيرة. إن النقص الحاد في التمويل في خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية لعام 2025 قد يُفاقم انعدام الأمن الغذائي، ويُحد من الوصول إلى الخدمات الأساسية، ويُزيد من سوء التغذية، ويُعمّق عدم المساواة، وخاصة بالنسبة للنساء والأطفال. ونُكرر دعوة الأمين العام في تقريره إلى المانحين بضرورة زيادة التمويل بشكل مُتوقع ومرن لضمان استدامة العمليات المنقذة للحياة."

وأضاف إيرواني: "في هذا السياق، نؤمن بأنّ الانخراط الهادف والعملي مع السلطات الأفغانية المؤقتة يظلّ ضروريًا لمعالجة الأزمات الإنسانية والاقتصادية التي تُهدّد أفغانستان والاستقرار الإقليمي. ونؤكد مجددًا على ضرورة عدم تسييس المساعدات الإنسانية، وعدم عرقلة العقوبات للاستقرار الاقتصادي أو التنمية، وضرورة الإفراج الفوري عن الأصول الوطنية الأفغانية المُجمّدة في الخارج لتلبية الاحتياجات المُلِحّة للشعب الأفغاني".

وأضاف: "لا يزال وضع النساء والفتيات مصدر قلق بالغ. فالقيود الممنهجة المفروضة على التعليم والعمل والمشاركة العامة تتنافى مع تعاليم الإسلام ومع كرامة الإنسان. وندعو السلطات الأفغانية المؤقتة إلى رفع هذه الإجراءات، وعلى الرغم من المخاوف الجدية، يبقى الانخراط البنّاء هو السبيل الأمثل لتعزيز السلوك المسؤول وحماية حقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق الجماعات العرقية والنساء".

وأكد سفير إيران لدى الأمم المتحدة: "في الوقت نفسه، يُعدّ تشكيل حكومة شاملة تمثل الشعب تمثيلاً حقيقياً أمراً بالغ الأهمية لتحقيق سلام واستقرار دائمين، ومنع عودة الصراع وتدفقات اللاجئين على نطاق واسع، وضمان الأمن، والتعافي الاقتصادي، واحترام حقوق الإنسان، ولا سيما حقوق النساء والفتيات".

اقرأ وتابع المزيد:

عراقجي يؤكد على تطوير التعاون مع افغانستان في اطار سياسة الجوار

وقال: "لا يزال التهديد الذي تشكله الجماعات الإرهابية، بما فيها تنظيم داعش-خراسان، مثيراً للقلق، ويتطلب يقظة مستمرة من المجتمع الدولي وعملاً جماعياً. وتدعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية بقوة قيام دولة أفغانستان مستقلة ذات سيادة وموحدة ومسالمة، خالية من الإرهاب والصراع والمخدرات. ويجب دعم أفغانستان في تبني تدابير شاملة وفعالة لتفكيك جميع الجماعات الإرهابية ومنع استخدام أراضيها لتهديد أو إلحاق الضرر بدول أخرى".

وفيما يتعلق بالحوادث الأمنية والحدودية الأخيرة بين أفغانستان وجيرانها، صرّح إيرواني بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تُعرب عن قلقها البالغ، مضيفًا: "لإيران حدود مشتركة تمتد لما يقارب ألفي كيلومتر مع أفغانستان وباكستان، وأمننا مرتبط ارتباطًا وثيقًا بأمن كلا الجارتين. يجب ألا تُصبح الأراضي الأفغانية قاعدةً للإرهاب أو العنف ضد الدول المجاورة، ويجب على السلطات الأفغانية المؤقتة أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن منع أي دعم للجماعات الإرهابية".

وأشار السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة إلى أن: "وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد تشاور مع نظيريه الباكستاني والأفغاني، وأعلن في هذا الإطار أن طهران على استعداد للمساعدة في الجهود المبذولة لخفض التوتر بين كابول وإسلام آباد. كما اقترح عقد اجتماع إقليمي لوزراء الخارجية لإنشاء منصة للتشاور ووضع نهج منسق على المستوى الإقليمي".

وتابع المندوب الدائم لإيران لدى الأمم المتحدة: "بالنظر إلى الحدود المشتركة الطويلة ووجود ملايين المواطنين الأفغان، فإن التطورات في هذا البلد لها تأثير مباشر وفوري على إيران. لذا، فإن التواصل مع السلطات المؤقتة ليس خياراً، بل ضرورة استراتيجية لإدارة المخاطر، وخفض التكاليف، وتجنب التحديات المستقبلية. وتجري إيران حواراً مستمراً وتعاوناً بنّاءً مع أفغانستان، بما في ذلك في مجالات تيسير التجارة، وتعزيز التنسيق الحدودي، وتقديم المساعدات الإنسانية، ودعم الخدمات التعليمية والصحية، وذلك لتعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية مصالحها المشروعة."

وأكد قائلاً: "باعتباره الممر العابر الوحيد الفعال الذي يوفر لأفغانستان منفذاً مباشراً إلى المياه المفتوحة، يلعب ميناء تشابهار (جنوب شرق ايران)، كشريان حياة إنساني، دوراً حيوياً في إيصال الشحنات الأساسية إلى أفغانستان. ولن يكون لتطبيق إجراءات تقييدية تحت ذريعة ما يسمى بالعقوبات الأحادية أي عواقب سوى آثار خطيرة وضارة على الاستقرار الاقتصادي والوضع الإنساني في أفغانستان. وتسعى إيران إلى الاستفادة الكاملة من طاقة ميناء تشابهار لدعم الانتعاش الاقتصادي لأفغانستان وتلبية احتياجاتها الإنسانية.

وفيما يتعلق ببعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما)، صرّح إيرواني قائلاً: "تواصل يوناما أداء دور حيوي لا يُنكر في مواجهة التحديات المعقدة ومتعددة الأبعاد التي تواجه أفغانستان، ونؤكد مجدداً دعمنا لمهمة يوناما وتنفيذها الفعال والنزيه".

وأكد السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة: "إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أتم الاستعداد لمواصلة تعاونها الوثيق مع الأمم المتحدة، والدول الإقليمية، والآليات ذات الصلة، وجميع الأطراف المعنية، لتعزيز الاستقرار والأمن، وبناء مستقبل أفضل لأفغانستان".

0% ...

الذين لا يمتلكون وثائق شخصية..

ايرواني: إعادة اللاجئين الأفغان الى بلادهم تتم وفقًا للقانون الدولي

الأربعاء ١٠ ديسمبر ٢٠٢٥
١٠:٣٦ بتوقيت غرينتش
ايرواني: إعادة اللاجئين الأفغان الى بلادهم تتم وفقًا للقانون الدولي  أعرب أمير سعيد إيرواني، سفير ومندوب الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدائم لدى الأمم المتحدة، عن قلقه إزاء تدهور الوضع الإنساني في افغانستان، لا سيما مع اقتراب فصل الشتاء وفي أعقاب الزلازل الأخيرة، وأكد أن إعادة اللاجئين الأفغان الذين لا يمتلكون وثائق شخصية تتم وفقًا للقانون الدولي والمبادئ الإنسانية، مع الاحترام الكامل لكرامتهم.

وصرّح الدبلوماسي الإيراني الرفيع في الأمم المتحدة اليوم الأربعاء خلال اجتماع مجلس الأمن بشأن أفغانستان، قائلاً: "تتحمل إيران، في ظل العقوبات الأحادية الشديدة المفروضة عليها، عبئًا غير متناسب منذ عقود باستضافة ملايين اللاجئين الأفغان. وقد خلقت هذه المسؤولية، في غياب الدعم الدولي الكافي، ضغوطًا اقتصادية وأمنية هائلة، حيث تُقدّر تكاليفها السنوية بنحو 10 مليارات دولار".

وأضاف السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة: "من المؤسف للغاية أن المجتمع الدولي لم يفِ حتى بأدنى التزاماته بدعم اللاجئين الأفغان في إيران. ويتجلى هذا التقصير بوضوح في التخفيض الكبير في المساعدات المخصصة لعام 2026، والذي تجاوز 60%. وهذا يُعد انتهاكًا جادا لمبدأ "تقاسم المسؤولية الدولية".

وأكد قائلاً: "لقد صرّحت إيران مرارًا وتكرارًا، بما في ذلك من هذا المنبر، أنها بدون تضامن دولي حقيقي، وتقاسم عادل للأعباء، ودعم مالي ملموس، لا تستطيع ولن تستطيع تحمّل العبء غير المتناسب لاستضافة أكثر من 6 ملايين مواطن أفغاني بمفردها".

وأشار إيرواني إلى تقرير حديث للأمم المتحدة يؤكد أنه على الرغم من الجهود والأنشطة الدؤوبة لبعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما) ووكالات الأمم المتحدة، لا يزال الشعب الأفغاني يواجه تحديات إنسانية وأمنية جسيمة، وقيودًا مستمرة على النساء والفتيات، وتهديدات من الإرهاب والمخدرات، ولا سيما المخدرات الصناعية.

وصرح المندوب الدائم لجمهورية إيران الإسلامية لدى الأمم المتحدة قائلاً: "نشعر بقلق بالغ إزاء تدهور الوضع الإنساني، لا سيما مع اقتراب فصل الشتاء وفي أعقاب الزلازل الأخيرة. إن النقص الحاد في التمويل في خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية لعام 2025 قد يُفاقم انعدام الأمن الغذائي، ويُحد من الوصول إلى الخدمات الأساسية، ويُزيد من سوء التغذية، ويُعمّق عدم المساواة، وخاصة بالنسبة للنساء والأطفال. ونُكرر دعوة الأمين العام في تقريره إلى المانحين بضرورة زيادة التمويل بشكل مُتوقع ومرن لضمان استدامة العمليات المنقذة للحياة."

وأضاف إيرواني: "في هذا السياق، نؤمن بأنّ الانخراط الهادف والعملي مع السلطات الأفغانية المؤقتة يظلّ ضروريًا لمعالجة الأزمات الإنسانية والاقتصادية التي تُهدّد أفغانستان والاستقرار الإقليمي. ونؤكد مجددًا على ضرورة عدم تسييس المساعدات الإنسانية، وعدم عرقلة العقوبات للاستقرار الاقتصادي أو التنمية، وضرورة الإفراج الفوري عن الأصول الوطنية الأفغانية المُجمّدة في الخارج لتلبية الاحتياجات المُلِحّة للشعب الأفغاني".

وأضاف: "لا يزال وضع النساء والفتيات مصدر قلق بالغ. فالقيود الممنهجة المفروضة على التعليم والعمل والمشاركة العامة تتنافى مع تعاليم الإسلام ومع كرامة الإنسان. وندعو السلطات الأفغانية المؤقتة إلى رفع هذه الإجراءات، وعلى الرغم من المخاوف الجدية، يبقى الانخراط البنّاء هو السبيل الأمثل لتعزيز السلوك المسؤول وحماية حقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق الجماعات العرقية والنساء".

وأكد سفير إيران لدى الأمم المتحدة: "في الوقت نفسه، يُعدّ تشكيل حكومة شاملة تمثل الشعب تمثيلاً حقيقياً أمراً بالغ الأهمية لتحقيق سلام واستقرار دائمين، ومنع عودة الصراع وتدفقات اللاجئين على نطاق واسع، وضمان الأمن، والتعافي الاقتصادي، واحترام حقوق الإنسان، ولا سيما حقوق النساء والفتيات".

اقرأ وتابع المزيد:

عراقجي يؤكد على تطوير التعاون مع افغانستان في اطار سياسة الجوار

وقال: "لا يزال التهديد الذي تشكله الجماعات الإرهابية، بما فيها تنظيم داعش-خراسان، مثيراً للقلق، ويتطلب يقظة مستمرة من المجتمع الدولي وعملاً جماعياً. وتدعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية بقوة قيام دولة أفغانستان مستقلة ذات سيادة وموحدة ومسالمة، خالية من الإرهاب والصراع والمخدرات. ويجب دعم أفغانستان في تبني تدابير شاملة وفعالة لتفكيك جميع الجماعات الإرهابية ومنع استخدام أراضيها لتهديد أو إلحاق الضرر بدول أخرى".

وفيما يتعلق بالحوادث الأمنية والحدودية الأخيرة بين أفغانستان وجيرانها، صرّح إيرواني بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تُعرب عن قلقها البالغ، مضيفًا: "لإيران حدود مشتركة تمتد لما يقارب ألفي كيلومتر مع أفغانستان وباكستان، وأمننا مرتبط ارتباطًا وثيقًا بأمن كلا الجارتين. يجب ألا تُصبح الأراضي الأفغانية قاعدةً للإرهاب أو العنف ضد الدول المجاورة، ويجب على السلطات الأفغانية المؤقتة أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن منع أي دعم للجماعات الإرهابية".

وأشار السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة إلى أن: "وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد تشاور مع نظيريه الباكستاني والأفغاني، وأعلن في هذا الإطار أن طهران على استعداد للمساعدة في الجهود المبذولة لخفض التوتر بين كابول وإسلام آباد. كما اقترح عقد اجتماع إقليمي لوزراء الخارجية لإنشاء منصة للتشاور ووضع نهج منسق على المستوى الإقليمي".

وتابع المندوب الدائم لإيران لدى الأمم المتحدة: "بالنظر إلى الحدود المشتركة الطويلة ووجود ملايين المواطنين الأفغان، فإن التطورات في هذا البلد لها تأثير مباشر وفوري على إيران. لذا، فإن التواصل مع السلطات المؤقتة ليس خياراً، بل ضرورة استراتيجية لإدارة المخاطر، وخفض التكاليف، وتجنب التحديات المستقبلية. وتجري إيران حواراً مستمراً وتعاوناً بنّاءً مع أفغانستان، بما في ذلك في مجالات تيسير التجارة، وتعزيز التنسيق الحدودي، وتقديم المساعدات الإنسانية، ودعم الخدمات التعليمية والصحية، وذلك لتعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية مصالحها المشروعة."

وأكد قائلاً: "باعتباره الممر العابر الوحيد الفعال الذي يوفر لأفغانستان منفذاً مباشراً إلى المياه المفتوحة، يلعب ميناء تشابهار (جنوب شرق ايران)، كشريان حياة إنساني، دوراً حيوياً في إيصال الشحنات الأساسية إلى أفغانستان. ولن يكون لتطبيق إجراءات تقييدية تحت ذريعة ما يسمى بالعقوبات الأحادية أي عواقب سوى آثار خطيرة وضارة على الاستقرار الاقتصادي والوضع الإنساني في أفغانستان. وتسعى إيران إلى الاستفادة الكاملة من طاقة ميناء تشابهار لدعم الانتعاش الاقتصادي لأفغانستان وتلبية احتياجاتها الإنسانية.

وفيما يتعلق ببعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما)، صرّح إيرواني قائلاً: "تواصل يوناما أداء دور حيوي لا يُنكر في مواجهة التحديات المعقدة ومتعددة الأبعاد التي تواجه أفغانستان، ونؤكد مجدداً دعمنا لمهمة يوناما وتنفيذها الفعال والنزيه".

وأكد السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة: "إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أتم الاستعداد لمواصلة تعاونها الوثيق مع الأمم المتحدة، والدول الإقليمية، والآليات ذات الصلة، وجميع الأطراف المعنية، لتعزيز الاستقرار والأمن، وبناء مستقبل أفضل لأفغانستان".

0% ...

الذين لا يمتلكون وثائق شخصية..

ايرواني: إعادة اللاجئين الأفغان الى بلادهم تتم وفقًا للقانون الدولي

الأربعاء ١٠ ديسمبر ٢٠٢٥
١٠:٣٦ بتوقيت غرينتش
ايرواني: إعادة اللاجئين الأفغان الى بلادهم تتم وفقًا للقانون الدولي  أعرب أمير سعيد إيرواني، سفير ومندوب الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدائم لدى الأمم المتحدة، عن قلقه إزاء تدهور الوضع الإنساني في افغانستان، لا سيما مع اقتراب فصل الشتاء وفي أعقاب الزلازل الأخيرة، وأكد أن إعادة اللاجئين الأفغان الذين لا يمتلكون وثائق شخصية تتم وفقًا للقانون الدولي والمبادئ الإنسانية، مع الاحترام الكامل لكرامتهم.

وصرّح الدبلوماسي الإيراني الرفيع في الأمم المتحدة اليوم الأربعاء خلال اجتماع مجلس الأمن بشأن أفغانستان، قائلاً: "تتحمل إيران، في ظل العقوبات الأحادية الشديدة المفروضة عليها، عبئًا غير متناسب منذ عقود باستضافة ملايين اللاجئين الأفغان. وقد خلقت هذه المسؤولية، في غياب الدعم الدولي الكافي، ضغوطًا اقتصادية وأمنية هائلة، حيث تُقدّر تكاليفها السنوية بنحو 10 مليارات دولار".

وأضاف السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة: "من المؤسف للغاية أن المجتمع الدولي لم يفِ حتى بأدنى التزاماته بدعم اللاجئين الأفغان في إيران. ويتجلى هذا التقصير بوضوح في التخفيض الكبير في المساعدات المخصصة لعام 2026، والذي تجاوز 60%. وهذا يُعد انتهاكًا جادا لمبدأ "تقاسم المسؤولية الدولية".

وأكد قائلاً: "لقد صرّحت إيران مرارًا وتكرارًا، بما في ذلك من هذا المنبر، أنها بدون تضامن دولي حقيقي، وتقاسم عادل للأعباء، ودعم مالي ملموس، لا تستطيع ولن تستطيع تحمّل العبء غير المتناسب لاستضافة أكثر من 6 ملايين مواطن أفغاني بمفردها".

وأشار إيرواني إلى تقرير حديث للأمم المتحدة يؤكد أنه على الرغم من الجهود والأنشطة الدؤوبة لبعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما) ووكالات الأمم المتحدة، لا يزال الشعب الأفغاني يواجه تحديات إنسانية وأمنية جسيمة، وقيودًا مستمرة على النساء والفتيات، وتهديدات من الإرهاب والمخدرات، ولا سيما المخدرات الصناعية.

وصرح المندوب الدائم لجمهورية إيران الإسلامية لدى الأمم المتحدة قائلاً: "نشعر بقلق بالغ إزاء تدهور الوضع الإنساني، لا سيما مع اقتراب فصل الشتاء وفي أعقاب الزلازل الأخيرة. إن النقص الحاد في التمويل في خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية لعام 2025 قد يُفاقم انعدام الأمن الغذائي، ويُحد من الوصول إلى الخدمات الأساسية، ويُزيد من سوء التغذية، ويُعمّق عدم المساواة، وخاصة بالنسبة للنساء والأطفال. ونُكرر دعوة الأمين العام في تقريره إلى المانحين بضرورة زيادة التمويل بشكل مُتوقع ومرن لضمان استدامة العمليات المنقذة للحياة."

وأضاف إيرواني: "في هذا السياق، نؤمن بأنّ الانخراط الهادف والعملي مع السلطات الأفغانية المؤقتة يظلّ ضروريًا لمعالجة الأزمات الإنسانية والاقتصادية التي تُهدّد أفغانستان والاستقرار الإقليمي. ونؤكد مجددًا على ضرورة عدم تسييس المساعدات الإنسانية، وعدم عرقلة العقوبات للاستقرار الاقتصادي أو التنمية، وضرورة الإفراج الفوري عن الأصول الوطنية الأفغانية المُجمّدة في الخارج لتلبية الاحتياجات المُلِحّة للشعب الأفغاني".

وأضاف: "لا يزال وضع النساء والفتيات مصدر قلق بالغ. فالقيود الممنهجة المفروضة على التعليم والعمل والمشاركة العامة تتنافى مع تعاليم الإسلام ومع كرامة الإنسان. وندعو السلطات الأفغانية المؤقتة إلى رفع هذه الإجراءات، وعلى الرغم من المخاوف الجدية، يبقى الانخراط البنّاء هو السبيل الأمثل لتعزيز السلوك المسؤول وحماية حقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق الجماعات العرقية والنساء".

وأكد سفير إيران لدى الأمم المتحدة: "في الوقت نفسه، يُعدّ تشكيل حكومة شاملة تمثل الشعب تمثيلاً حقيقياً أمراً بالغ الأهمية لتحقيق سلام واستقرار دائمين، ومنع عودة الصراع وتدفقات اللاجئين على نطاق واسع، وضمان الأمن، والتعافي الاقتصادي، واحترام حقوق الإنسان، ولا سيما حقوق النساء والفتيات".

اقرأ وتابع المزيد:

عراقجي يؤكد على تطوير التعاون مع افغانستان في اطار سياسة الجوار

وقال: "لا يزال التهديد الذي تشكله الجماعات الإرهابية، بما فيها تنظيم داعش-خراسان، مثيراً للقلق، ويتطلب يقظة مستمرة من المجتمع الدولي وعملاً جماعياً. وتدعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية بقوة قيام دولة أفغانستان مستقلة ذات سيادة وموحدة ومسالمة، خالية من الإرهاب والصراع والمخدرات. ويجب دعم أفغانستان في تبني تدابير شاملة وفعالة لتفكيك جميع الجماعات الإرهابية ومنع استخدام أراضيها لتهديد أو إلحاق الضرر بدول أخرى".

وفيما يتعلق بالحوادث الأمنية والحدودية الأخيرة بين أفغانستان وجيرانها، صرّح إيرواني بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تُعرب عن قلقها البالغ، مضيفًا: "لإيران حدود مشتركة تمتد لما يقارب ألفي كيلومتر مع أفغانستان وباكستان، وأمننا مرتبط ارتباطًا وثيقًا بأمن كلا الجارتين. يجب ألا تُصبح الأراضي الأفغانية قاعدةً للإرهاب أو العنف ضد الدول المجاورة، ويجب على السلطات الأفغانية المؤقتة أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن منع أي دعم للجماعات الإرهابية".

وأشار السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة إلى أن: "وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد تشاور مع نظيريه الباكستاني والأفغاني، وأعلن في هذا الإطار أن طهران على استعداد للمساعدة في الجهود المبذولة لخفض التوتر بين كابول وإسلام آباد. كما اقترح عقد اجتماع إقليمي لوزراء الخارجية لإنشاء منصة للتشاور ووضع نهج منسق على المستوى الإقليمي".

وتابع المندوب الدائم لإيران لدى الأمم المتحدة: "بالنظر إلى الحدود المشتركة الطويلة ووجود ملايين المواطنين الأفغان، فإن التطورات في هذا البلد لها تأثير مباشر وفوري على إيران. لذا، فإن التواصل مع السلطات المؤقتة ليس خياراً، بل ضرورة استراتيجية لإدارة المخاطر، وخفض التكاليف، وتجنب التحديات المستقبلية. وتجري إيران حواراً مستمراً وتعاوناً بنّاءً مع أفغانستان، بما في ذلك في مجالات تيسير التجارة، وتعزيز التنسيق الحدودي، وتقديم المساعدات الإنسانية، ودعم الخدمات التعليمية والصحية، وذلك لتعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية مصالحها المشروعة."

وأكد قائلاً: "باعتباره الممر العابر الوحيد الفعال الذي يوفر لأفغانستان منفذاً مباشراً إلى المياه المفتوحة، يلعب ميناء تشابهار (جنوب شرق ايران)، كشريان حياة إنساني، دوراً حيوياً في إيصال الشحنات الأساسية إلى أفغانستان. ولن يكون لتطبيق إجراءات تقييدية تحت ذريعة ما يسمى بالعقوبات الأحادية أي عواقب سوى آثار خطيرة وضارة على الاستقرار الاقتصادي والوضع الإنساني في أفغانستان. وتسعى إيران إلى الاستفادة الكاملة من طاقة ميناء تشابهار لدعم الانتعاش الاقتصادي لأفغانستان وتلبية احتياجاتها الإنسانية.

وفيما يتعلق ببعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما)، صرّح إيرواني قائلاً: "تواصل يوناما أداء دور حيوي لا يُنكر في مواجهة التحديات المعقدة ومتعددة الأبعاد التي تواجه أفغانستان، ونؤكد مجدداً دعمنا لمهمة يوناما وتنفيذها الفعال والنزيه".

وأكد السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة: "إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أتم الاستعداد لمواصلة تعاونها الوثيق مع الأمم المتحدة، والدول الإقليمية، والآليات ذات الصلة، وجميع الأطراف المعنية، لتعزيز الاستقرار والأمن، وبناء مستقبل أفضل لأفغانستان".

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم مخيم بلاطة شرق نابلس


مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل مواطنا خلال اقتحامها مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الحوثي: استهداف العدو السعودي للأسواق والأعيان المدنية جرائم حرب


مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم مخيم الأمعري في مدينة رام الله


آليات الاحتلال تطلق النار صوب خيام النازحين في مواصي رفح


الباراغواي: بيدرو أليانا يؤدي اليمين الدستورية رئيساً لباراغواي خلفاً لسانتياغو بينيا عقب عزله من منصبه


وزارة الصحة الإيرانية‌ تنفي ادعاءات صحيفة التايمز


النيابة العامة في باراغواي تُصدر مذكرتي توقيف بحق الرئيس سانتياغو بينيا وبحق الرئيس السابق للبنك المركزي


مصادر فلسطينية : قوات الاحتلال تقتحم مخيم الأمعري في مدينة رام الله


الجيش الإيراني: اعتراض وتدمير طائرة مسيرة من طراز إم كيو-9 تابعة للجيش الأمريكي


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري