عاجل:

شاهد..

سوريا.. هل تخلت دمشق عن الجولان؟!

الخميس ٢٥ ديسمبر ٢٠٢٥
١٠:١٨ بتوقيت غرينتش
في تحول لافت أنهى سنوات من القطيعة والعزلة، أعلنت واشنطن انضمام دمشق إلى التحالف الدولي ضد داعش، غير أن هذا التقارب الذي انتقل سريعاً من التصريحات إلى الميدان، سرعان ما ألقى بظلاله على ملفات، أبرزها استمرار التوغلات الإسرائيلية، وصمت دمشق حيال الجولان.

لم تكن الصورة التي التقطت في المكتبة البيضوية في العاشر من تشرين الثاني مجرد لحظة بروتوكولية عابرة، بل بدت كإعلان عن تحول عميق في مسار ظل لعقود محفوفاً بالقطيعة والعداء.

هناك وقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى جانب أبو محمد الجولاني وأعلن انضمام دمشق إلى التحالف الدولي ضد جماعة داعش، في خطوة أنهت عملياً سنوات طويلة من العزلة والعقوبات، وفتحت باباً جديداً على علاقة شديدة التعقيد. التحول لم يبق في حدود الخطاب السياسي؛ فبعد أيام فقط انتقل التقارب إلى الميدان، وكان ذلك بمثابة اختبار لمدى جدية الشراكة الوليدة ورسالة بأن واشنطن قررت التعامل مع دمشق الجديدة بوصفها شريكاً أمنياً لا مجرد ملف مؤجل.

لكن هذا الانسجام الميداني كشف في المقابل عن شروخ سياسية عميقة ففي الجنوب السوري، استمر التوغل الإسرائيلي ومحاولات المستوطنين فرض بناء مستوطنات في المناطق المحتلة حديثاً، مترافقة مع تصريحات متكررة من ترامب تؤكد الاعتراف الأمريكي بالسيادة الإسرائيلية على الجولان. تصريحات أعادت إلى الواجهة توصيفاً سابقاً للجولان السوري باعتبارها مكسباً استراتيجياً بالغ القيمة، في تجاهل صارخ لكونها أرضاً سورية محتلة منذ عقود.

الأكثر إثارة للجدل لم يكن فقط الموقف الأمريكي، بل الصمت السوري: صمت رسمي إزاء التوغلات والتصريحات وتجاهل لافت للجولان في بيانات الدعم المتتالية للحليف الأمريكي. ذروة هذا الجدل جاءت مع نشر خريطة رسمية لسوريا بمناسبة رفع عقوبات قيصر، وقد غابت عنها هضبة الجولان. خطوة أشعلت نقاشاً واسعاً: هل كان ذلك خطأ تقنياً، أم هي إشارة سياسية محسوبة تعكس ثمناً غير معلن في معادلة الدعم الدولي؟

في سوريا الجديدة، يتقاطع الحرب على الإرهاب مع حسابات جيوسياسية شديدة الحساسية، تحالفات تتشكل تحت ضغط الأمن، وتناقضات تتسع تحت وطأة السياسة. وبينهما يقف الجولان كشاهد صامت على حدود هذه التحولات، وعلى كلفة التوازنات الجديدة في مرحلة يعاد فيها رسم المشهد السوري بأقلام متعددة، فيما تبقى السيادة الكاملة سؤالاً مفتوحاً على المستقبل.

شاهد ايضاً.. الجولان السوري… حين تتحول الأرض إلى صفقة

0% ...

شاهد..

سوريا.. هل تخلت دمشق عن الجولان؟!

الخميس ٢٥ ديسمبر ٢٠٢٥
١٠:١٨ بتوقيت غرينتش
في تحول لافت أنهى سنوات من القطيعة والعزلة، أعلنت واشنطن انضمام دمشق إلى التحالف الدولي ضد داعش، غير أن هذا التقارب الذي انتقل سريعاً من التصريحات إلى الميدان، سرعان ما ألقى بظلاله على ملفات، أبرزها استمرار التوغلات الإسرائيلية، وصمت دمشق حيال الجولان.

لم تكن الصورة التي التقطت في المكتبة البيضوية في العاشر من تشرين الثاني مجرد لحظة بروتوكولية عابرة، بل بدت كإعلان عن تحول عميق في مسار ظل لعقود محفوفاً بالقطيعة والعداء.

هناك وقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى جانب أبو محمد الجولاني وأعلن انضمام دمشق إلى التحالف الدولي ضد جماعة داعش، في خطوة أنهت عملياً سنوات طويلة من العزلة والعقوبات، وفتحت باباً جديداً على علاقة شديدة التعقيد. التحول لم يبق في حدود الخطاب السياسي؛ فبعد أيام فقط انتقل التقارب إلى الميدان، وكان ذلك بمثابة اختبار لمدى جدية الشراكة الوليدة ورسالة بأن واشنطن قررت التعامل مع دمشق الجديدة بوصفها شريكاً أمنياً لا مجرد ملف مؤجل.

لكن هذا الانسجام الميداني كشف في المقابل عن شروخ سياسية عميقة ففي الجنوب السوري، استمر التوغل الإسرائيلي ومحاولات المستوطنين فرض بناء مستوطنات في المناطق المحتلة حديثاً، مترافقة مع تصريحات متكررة من ترامب تؤكد الاعتراف الأمريكي بالسيادة الإسرائيلية على الجولان. تصريحات أعادت إلى الواجهة توصيفاً سابقاً للجولان السوري باعتبارها مكسباً استراتيجياً بالغ القيمة، في تجاهل صارخ لكونها أرضاً سورية محتلة منذ عقود.

الأكثر إثارة للجدل لم يكن فقط الموقف الأمريكي، بل الصمت السوري: صمت رسمي إزاء التوغلات والتصريحات وتجاهل لافت للجولان في بيانات الدعم المتتالية للحليف الأمريكي. ذروة هذا الجدل جاءت مع نشر خريطة رسمية لسوريا بمناسبة رفع عقوبات قيصر، وقد غابت عنها هضبة الجولان. خطوة أشعلت نقاشاً واسعاً: هل كان ذلك خطأ تقنياً، أم هي إشارة سياسية محسوبة تعكس ثمناً غير معلن في معادلة الدعم الدولي؟

في سوريا الجديدة، يتقاطع الحرب على الإرهاب مع حسابات جيوسياسية شديدة الحساسية، تحالفات تتشكل تحت ضغط الأمن، وتناقضات تتسع تحت وطأة السياسة. وبينهما يقف الجولان كشاهد صامت على حدود هذه التحولات، وعلى كلفة التوازنات الجديدة في مرحلة يعاد فيها رسم المشهد السوري بأقلام متعددة، فيما تبقى السيادة الكاملة سؤالاً مفتوحاً على المستقبل.

شاهد ايضاً.. الجولان السوري… حين تتحول الأرض إلى صفقة

0% ...

شاهد..

سوريا.. هل تخلت دمشق عن الجولان؟!

الخميس ٢٥ ديسمبر ٢٠٢٥
١٠:١٨ بتوقيت غرينتش
في تحول لافت أنهى سنوات من القطيعة والعزلة، أعلنت واشنطن انضمام دمشق إلى التحالف الدولي ضد داعش، غير أن هذا التقارب الذي انتقل سريعاً من التصريحات إلى الميدان، سرعان ما ألقى بظلاله على ملفات، أبرزها استمرار التوغلات الإسرائيلية، وصمت دمشق حيال الجولان.

لم تكن الصورة التي التقطت في المكتبة البيضوية في العاشر من تشرين الثاني مجرد لحظة بروتوكولية عابرة، بل بدت كإعلان عن تحول عميق في مسار ظل لعقود محفوفاً بالقطيعة والعداء.

هناك وقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى جانب أبو محمد الجولاني وأعلن انضمام دمشق إلى التحالف الدولي ضد جماعة داعش، في خطوة أنهت عملياً سنوات طويلة من العزلة والعقوبات، وفتحت باباً جديداً على علاقة شديدة التعقيد. التحول لم يبق في حدود الخطاب السياسي؛ فبعد أيام فقط انتقل التقارب إلى الميدان، وكان ذلك بمثابة اختبار لمدى جدية الشراكة الوليدة ورسالة بأن واشنطن قررت التعامل مع دمشق الجديدة بوصفها شريكاً أمنياً لا مجرد ملف مؤجل.

لكن هذا الانسجام الميداني كشف في المقابل عن شروخ سياسية عميقة ففي الجنوب السوري، استمر التوغل الإسرائيلي ومحاولات المستوطنين فرض بناء مستوطنات في المناطق المحتلة حديثاً، مترافقة مع تصريحات متكررة من ترامب تؤكد الاعتراف الأمريكي بالسيادة الإسرائيلية على الجولان. تصريحات أعادت إلى الواجهة توصيفاً سابقاً للجولان السوري باعتبارها مكسباً استراتيجياً بالغ القيمة، في تجاهل صارخ لكونها أرضاً سورية محتلة منذ عقود.

الأكثر إثارة للجدل لم يكن فقط الموقف الأمريكي، بل الصمت السوري: صمت رسمي إزاء التوغلات والتصريحات وتجاهل لافت للجولان في بيانات الدعم المتتالية للحليف الأمريكي. ذروة هذا الجدل جاءت مع نشر خريطة رسمية لسوريا بمناسبة رفع عقوبات قيصر، وقد غابت عنها هضبة الجولان. خطوة أشعلت نقاشاً واسعاً: هل كان ذلك خطأ تقنياً، أم هي إشارة سياسية محسوبة تعكس ثمناً غير معلن في معادلة الدعم الدولي؟

في سوريا الجديدة، يتقاطع الحرب على الإرهاب مع حسابات جيوسياسية شديدة الحساسية، تحالفات تتشكل تحت ضغط الأمن، وتناقضات تتسع تحت وطأة السياسة. وبينهما يقف الجولان كشاهد صامت على حدود هذه التحولات، وعلى كلفة التوازنات الجديدة في مرحلة يعاد فيها رسم المشهد السوري بأقلام متعددة، فيما تبقى السيادة الكاملة سؤالاً مفتوحاً على المستقبل.

شاهد ايضاً.. الجولان السوري… حين تتحول الأرض إلى صفقة

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": انخفاض معدل تأييد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى 32%، وهو أدنى مستوى له في مسيرته السياسية


مصادر فلسطينية: جريحان نتيجة قصف طيران العدو منزلا في حي التفاح شرق مدينة غزة


الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم: ادعاءات الاحتلال بخرق عناصر من حماس اتفاق وقف إطلاق النار هي باطلة ولا أساس لها، وتهدف لايجاد تبريرات لانتهاكات الاحتلال وتصعيد عدوانه


اللواء إيزدي: إيران تعزز قدراتها في مجالات الصواريخ والطائرات المسيرة والأنظمة السيبرانية والحرب الإلكترونية والدفاع الجوي