عاجل:

ترامب والاوروبيون .. عام من الجفاء والقادم أعظم!

الجمعة ١٦ يناير ٢٠٢٦
٠٢:٢٠ بتوقيت غرينتش
ترامب والاوروبيون .. عام من الجفاء والقادم أعظم! تواجه الدول الأوروبية منذ عودة دونالد ترامب الى البيت الأبيض، ارتباكًا متزايدًا في إدارة علاقتها مع واشنطن، بعدما تحول الحليف التاريخي إلى مصدر ضغط وتهديد محتمل لأمن القارة. خلال عام واحد، أقدم ترامب على خطوات هزت التوازن عبر الأطلسي، أبرزها الرسوم التجارية، الخطاب العدائي تجاه أوروبا، والتلويح بالاستحواذ على غرينلاند.

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس قولها: "نصحو كل يوم ونطرح على أنفسنا السؤال: ما هذا الذي أراه؟ ما الذي حصل؟"، ويبقى السؤال عن كيفية التأقلم مع حليف تاريخي بات يهدد أمن القارة، بعدما كان الرهان لعقود على أنه أقوى حُماتها.

لجأ القادة الأوروبيون الى سياسة "الانحناء للعاصفة" في مواجهة هذه الأسئلة، باستثناء قطاع التكنولوجيا حيث لم تتردد الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بفرض غرامات باهظة على مجموعات أميركية عملاقة مثل إكس وغوغل، ما دفع البيت الأبيض لاتهامها بـ"مهاجمة الشعب الأميركي".

- الآتي أصعب -

على مدى العام الماضي، اضطرت باريس ولندن وبرلين وبروكسل لتجرع الاهانات التي سددها ترامب وفريقه لأوروبا بمرارة فائقة، أكانت على شكل انتقادات وجّهها نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس من منبر منتدى ميونيخ، أو استقبال ترامب للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا، أو استراتيجية الأمن القومي الأميركية التي حذّرت من "محو" الحضارة الأوروبية، وبطبيعة الحال الرسوم التجارية التي فرضتها واشنطن.

التبرير السائد للقبول بهذه الإهانات هو أن أوروبا تسعى قدر الإمكان لضمان ألا تدير واشنطن ظهرها بالكامل للقارة.

في المقابل، تُعرض أمثلة على بعض النجاحات في العام المنصرم: عدم البقاء على الهامش في المفاوضات بشأن أوكرانيا بفضل "تحالف الراغبين" الذي يضم أطرافا حليفة لكييف، وزيارة سبعة من قادة دول القارة إلى البيت الأبيض وعقد لقاء فريد من نوعه مع ترامب.

لكن الأخير باقٍ في البيت الأبيض لثلاث سنوات إضافية، وهذا ما يثير خشية عدد من المسؤولين الأوروبيين، مثل رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن التي تؤكد أن "العديد من الأسباب تدفع للاعتقاد بأن الأصعب لمّا يأتِ بعد".

- الى أي حد؟ -

لكن متى يُعتبر أن ترامب تخطى حدوده، وأن العلاقة عبر الأطلسي انتهت؟ في حال نفّذ تهديده بالاستحواذ على غرينلاند؟ أم في حال ألزم القارة بالتخلي عن قوانينها الناظمة للقطاع الرقمي؟ أم في حال تدخّل في الانتخابات المقررة في عدد من دولها خلال الأشهر المقبلة؟

سؤال آخر يُطرح، وتبقى الإجابة عليه أصعب: كيف السبيل للرد؟

تتفاوت الآراء في هذا الشأن: يطرح القادة الأوروبيون احتمال تعليق الاتفاق التجاري مع واشنطن، أو فرض غرامات جديدة على قطاع التكنولوجيا الذي تربط أربابه صلة وثيقة بترامب.

لكن كل هذه الخيارات تواجه المعضلات ذاتها: تردّد وتخبّط.

اقرأ المزيد:

البرلمان الأوروبي: تصريحات ترامب بشأن غرينلاند تشكل تحديا للقانون الدولي

ويتردّد في النقاشات احتمال اللجوء الى آلية تجارية قوية أنشأها الاتحاد الأوروبي في عام 2023 ولكن لم يستخدمها بعد: أداة مكافحة الإكراه.

ويُقارن البعض هذه الأداة بـ"البازوكا" (القذيفة الصاروخية)، وهي مصممة لتُستخدم بعد استنفاد السبل الدبلوماسية، وتسمح بالحد من واردات بلد معين أو قدرته على بلوغ بعض الأسواق.

لكن اللجوء إليها معقد نظرا لتردد الأوروبيين حيال إغضاب حليفهم التاريخي وشريكهم التجاري الأول.

وتقول الباحثة في مركز "جرمان مارشال فاند" تارا فارما لفرانس برس، إن "في حوزة أوروبا الكثير من الأوراق التي يمكنها أن تستخدمها... لكنها اختارت، عن قصد أو غير قصد، عدم اللجوء إليها"، أقله حتى الآن.

0% ...

ترامب والاوروبيون .. عام من الجفاء والقادم أعظم!

الجمعة ١٦ يناير ٢٠٢٦
٠٢:٢٠ بتوقيت غرينتش
ترامب والاوروبيون .. عام من الجفاء والقادم أعظم! تواجه الدول الأوروبية منذ عودة دونالد ترامب الى البيت الأبيض، ارتباكًا متزايدًا في إدارة علاقتها مع واشنطن، بعدما تحول الحليف التاريخي إلى مصدر ضغط وتهديد محتمل لأمن القارة. خلال عام واحد، أقدم ترامب على خطوات هزت التوازن عبر الأطلسي، أبرزها الرسوم التجارية، الخطاب العدائي تجاه أوروبا، والتلويح بالاستحواذ على غرينلاند.

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس قولها: "نصحو كل يوم ونطرح على أنفسنا السؤال: ما هذا الذي أراه؟ ما الذي حصل؟"، ويبقى السؤال عن كيفية التأقلم مع حليف تاريخي بات يهدد أمن القارة، بعدما كان الرهان لعقود على أنه أقوى حُماتها.

لجأ القادة الأوروبيون الى سياسة "الانحناء للعاصفة" في مواجهة هذه الأسئلة، باستثناء قطاع التكنولوجيا حيث لم تتردد الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بفرض غرامات باهظة على مجموعات أميركية عملاقة مثل إكس وغوغل، ما دفع البيت الأبيض لاتهامها بـ"مهاجمة الشعب الأميركي".

- الآتي أصعب -

على مدى العام الماضي، اضطرت باريس ولندن وبرلين وبروكسل لتجرع الاهانات التي سددها ترامب وفريقه لأوروبا بمرارة فائقة، أكانت على شكل انتقادات وجّهها نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس من منبر منتدى ميونيخ، أو استقبال ترامب للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا، أو استراتيجية الأمن القومي الأميركية التي حذّرت من "محو" الحضارة الأوروبية، وبطبيعة الحال الرسوم التجارية التي فرضتها واشنطن.

التبرير السائد للقبول بهذه الإهانات هو أن أوروبا تسعى قدر الإمكان لضمان ألا تدير واشنطن ظهرها بالكامل للقارة.

في المقابل، تُعرض أمثلة على بعض النجاحات في العام المنصرم: عدم البقاء على الهامش في المفاوضات بشأن أوكرانيا بفضل "تحالف الراغبين" الذي يضم أطرافا حليفة لكييف، وزيارة سبعة من قادة دول القارة إلى البيت الأبيض وعقد لقاء فريد من نوعه مع ترامب.

لكن الأخير باقٍ في البيت الأبيض لثلاث سنوات إضافية، وهذا ما يثير خشية عدد من المسؤولين الأوروبيين، مثل رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن التي تؤكد أن "العديد من الأسباب تدفع للاعتقاد بأن الأصعب لمّا يأتِ بعد".

- الى أي حد؟ -

لكن متى يُعتبر أن ترامب تخطى حدوده، وأن العلاقة عبر الأطلسي انتهت؟ في حال نفّذ تهديده بالاستحواذ على غرينلاند؟ أم في حال ألزم القارة بالتخلي عن قوانينها الناظمة للقطاع الرقمي؟ أم في حال تدخّل في الانتخابات المقررة في عدد من دولها خلال الأشهر المقبلة؟

سؤال آخر يُطرح، وتبقى الإجابة عليه أصعب: كيف السبيل للرد؟

تتفاوت الآراء في هذا الشأن: يطرح القادة الأوروبيون احتمال تعليق الاتفاق التجاري مع واشنطن، أو فرض غرامات جديدة على قطاع التكنولوجيا الذي تربط أربابه صلة وثيقة بترامب.

لكن كل هذه الخيارات تواجه المعضلات ذاتها: تردّد وتخبّط.

اقرأ المزيد:

البرلمان الأوروبي: تصريحات ترامب بشأن غرينلاند تشكل تحديا للقانون الدولي

ويتردّد في النقاشات احتمال اللجوء الى آلية تجارية قوية أنشأها الاتحاد الأوروبي في عام 2023 ولكن لم يستخدمها بعد: أداة مكافحة الإكراه.

ويُقارن البعض هذه الأداة بـ"البازوكا" (القذيفة الصاروخية)، وهي مصممة لتُستخدم بعد استنفاد السبل الدبلوماسية، وتسمح بالحد من واردات بلد معين أو قدرته على بلوغ بعض الأسواق.

لكن اللجوء إليها معقد نظرا لتردد الأوروبيين حيال إغضاب حليفهم التاريخي وشريكهم التجاري الأول.

وتقول الباحثة في مركز "جرمان مارشال فاند" تارا فارما لفرانس برس، إن "في حوزة أوروبا الكثير من الأوراق التي يمكنها أن تستخدمها... لكنها اختارت، عن قصد أو غير قصد، عدم اللجوء إليها"، أقله حتى الآن.

0% ...

آخرالاخبار

أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


وول ستريت جورنال عن مصادر: تأخيرات متوقعة في مشروع مطار سلمان الدولي بالرياض بعد توقف بعض الأعمال جراء العمليات اليمنية الأخيرة


وول ستريت جورنال عن مصدر مطلع: بعض مرافق مطار خالد الدولي بالرياض تعرضت لضربات شديدة وتحتاج إلى أشهر لإصلاحها


إطلاق نار مكثف من الدبابات الإسرائيلية شرق مدينة حمد شمالي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


قصف مدفعي شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري