عاجل:

برلماني إيراني لموقع العالم: مفاوضات جنيف تتلخص في أن فرض الشروط بالإكراه فشل

الجمعة ٢٧ فبراير ٢٠٢٦
٠٩:٣٢ بتوقيت غرينتش
برلماني إيراني لموقع العالم: مفاوضات جنيف تتلخص في أن فرض الشروط بالإكراه فشل في ظل التطورات المتسارعة على مستوى المفاوضات النووية، وانعكاساتها المباشرة على أمن المنطقة وأسواق الطاقة العالمية، تبرز جولة جنيف بوصفها محطة مفصلية في مسار معقّد يتداخل فيه السياسي بالاقتصادي والأمني، حيث تتشكل بين منطقي الصمود والضغوط معادلات جديدة تفرض قراءة هادئة وعميقة بعيداً عن التهويل أو التبسيط.

في هذا السياق، نحاور محمد كعب عمير، أستاذ جامعي، وعضو مجلس الشورى الإسلامي، ونائب رئيس لجنة الطاقة، للوقوف عند دلالات المسار الدبلوماسي الراهن، وحدود الربح والخسارة، واحتمالات التصعيد أو الاحتواء في المرحلة المقبلة.

سؤال:
في حرب الإرادات، نجحت إيران رغم كل أشكال الضغط العسكري والسياسي. اليوم، كيف تقيّمون المسار الدبلوماسي، ولا سيما مفاوضات جنيف، من زاوية الربح والخسارة؟

الجواب:
ما شهدناه في جنيف يثبت أن إيران دخلت هذا المسار من موقع توازن، لا من موقع انكسار أو اندفاع. استمرار المفاوضات، ثم الانتقال إلى جلسات فنية متخصصة داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يعكس حقيقة أن منطق الإكراه لم ينجح في فرض شروطه.

من زاوية الربح والخسارة، يمكن القول إن إيران حققت مكسباً سياسياً واضحاً عبر إعادة ضبط مسار التفاوض ضمن إطاره التقني والقانوني، ومنع تحويله إلى منصة للضغوط السياسية المفتوحة. في المقابل، لم تنجح الولايات المتحدة في فرض سقفها التفاوضي، لكنها لا تزال تراهن على إدارة الوقت ومحاولة توسيع دائرة التفاوض. نحن أمام مسار دبلوماسي متدرج، لا يحمل حلاً سريعاً، لكنه يعكس إدراك الطرفين أن كلفة الانسداد باتت أعلى من كلفة التفاوض.

سؤال:
إيران تؤكد استمرار التخصيب وعدم نقل أي مواد إلى خارج البلاد، وتطالب برفع العقوبات، بينما تصرّ واشنطن على وقف التخصيب. هل لا تزال الفجوة واسعة بين الطرفين؟

الجواب:
الفجوة ما زالت قائمة، لكنها أصبحت محددة المعالم وليست مفتوحة على التأويل. إيران تنطلق من مبدأ واضح: التخصيب حق سيادي ثابت، وأي اتفاق لا يتضمن رفعاً عملياً وملموساً للعقوبات يفتقد إلى الأساس السياسي والاقتصادي للاستمرار. في المقابل، تحاول الولايات المتحدة استخدام هذا الملف كورقة ضغط تفاوضية، لا كمسألة تقنية بحتة.

غير أن الانتقال إلى النقاشات الفنية يدل على أن الطرفين وصلا إلى قناعة بأن إدارة الخلاف باتت أكثر واقعية من تصعيده. هذا لا يعني تقارباً جذرياً في المواقف، لكنه يعكس إدراكاً متبادلاً لحدود الضغط وحدود الرد.

سؤال:
هل يمكن القول بعد مفاوضات جنيف إن شبح الحرب أصبح بعيداً؟

الجواب:
لا يمكن الجزم بزوال شبح الحرب بشكل كامل، لكن المؤشرات الحالية تدل على تراجع احتمالاتها مقارنة بالمراحل السابقة. انعكاس أي تطور تفاوضي مباشرة على أسواق النفط يؤكد أن العامل الاقتصادي بات عنصراً ضاغطاً على جميع الأطراف.

الولايات المتحدة تدرك أن أي مواجهة عسكرية مع إيران لن تكون محدودة أو قصيرة، وأن تداعياتها ستتجاوز الإطار الإقليمي لتطال أمن الطاقة والملاحة الدولية. لذلك، يبقى الخيار العسكري مطروحاً نظرياً، لكنه غير مفضل عملياً في ظل المسار الدبلوماسي القائم.

اقرأ وتابع وشاهد المزيد: العين الإسرائيلية..

مفاوضات جنيف.. تل أبيب تخشى صفقة نووية تتجاوز خطوطها الحمراء

سؤال:
يتم تداول أنه من المحتمل أن تتراجع الولايات المتحدة وتترك المجال لكيان الاحتلال لشن هجوم محدود على إيران؟

الجواب:
هذا السيناريو يُتداول في بعض التحليلات، لكنه يفتقر إلى الواقعية العملية. أي هجوم إسرائيلي، حتى لو جرى توصيفه على أنه محدود، يحمل في طياته مخاطر توسع سريع بفعل طبيعة الردود وتشابك الساحات الإقليمية.

الولايات المتحدة تدرك أن فقدان السيطرة على مسار التصعيد في منطقة الخليج ستكون كلفته السياسية والاقتصادية مرتفعة. لذلك، يبقى هذا الاحتمال أقرب إلى أداة ضغط سياسية وإعلامية منه إلى خيار عسكري قابل للتنفيذ ضمن الحسابات الحالية.

سؤال:
وفق قراءتكم لجولة جنيف، هل لا يزال احتمال انهيار المفاوضات والانزلاق إلى مواجهة عسكرية قائماً؟ وما انعكاس ذلك على استقرار المنطقة وأسواق النفط؟

الجواب:
احتمال انهيار المفاوضات قائم من حيث المبدأ، لكنه ليس السيناريو المرجح في المرحلة الراهنة. ما نشهده هو مسار تفاوضي بطيء، قائم على إدارة الخلافات لا حلها دفعة واحدة. أي فشل مفاجئ سيُترجم فوراً باضطرابات حادة في أسواق النفط، نظراً لموقع المنطقة المركزي في معادلة الطاقة العالمية.

من هنا، يمكن القول إن الاعتبارات الاقتصادية والاستراتيجية الدولية باتت تشكل عامل كبح حقيقياً أمام الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة. استمرار التفاوض لا يعني حلاً وشيكاً، لكنه يعكس إدراكاً عاماً بأن الاستقرار النسبي، مهما كان هشاً، يبقى أقل كلفة من الانفجار.

0% ...

برلماني إيراني لموقع العالم: مفاوضات جنيف تتلخص في أن فرض الشروط بالإكراه فشل

الجمعة ٢٧ فبراير ٢٠٢٦
٠٩:٣٢ بتوقيت غرينتش
برلماني إيراني لموقع العالم: مفاوضات جنيف تتلخص في أن فرض الشروط بالإكراه فشل في ظل التطورات المتسارعة على مستوى المفاوضات النووية، وانعكاساتها المباشرة على أمن المنطقة وأسواق الطاقة العالمية، تبرز جولة جنيف بوصفها محطة مفصلية في مسار معقّد يتداخل فيه السياسي بالاقتصادي والأمني، حيث تتشكل بين منطقي الصمود والضغوط معادلات جديدة تفرض قراءة هادئة وعميقة بعيداً عن التهويل أو التبسيط.

في هذا السياق، نحاور محمد كعب عمير، أستاذ جامعي، وعضو مجلس الشورى الإسلامي، ونائب رئيس لجنة الطاقة، للوقوف عند دلالات المسار الدبلوماسي الراهن، وحدود الربح والخسارة، واحتمالات التصعيد أو الاحتواء في المرحلة المقبلة.

سؤال:
في حرب الإرادات، نجحت إيران رغم كل أشكال الضغط العسكري والسياسي. اليوم، كيف تقيّمون المسار الدبلوماسي، ولا سيما مفاوضات جنيف، من زاوية الربح والخسارة؟

الجواب:
ما شهدناه في جنيف يثبت أن إيران دخلت هذا المسار من موقع توازن، لا من موقع انكسار أو اندفاع. استمرار المفاوضات، ثم الانتقال إلى جلسات فنية متخصصة داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يعكس حقيقة أن منطق الإكراه لم ينجح في فرض شروطه.

من زاوية الربح والخسارة، يمكن القول إن إيران حققت مكسباً سياسياً واضحاً عبر إعادة ضبط مسار التفاوض ضمن إطاره التقني والقانوني، ومنع تحويله إلى منصة للضغوط السياسية المفتوحة. في المقابل، لم تنجح الولايات المتحدة في فرض سقفها التفاوضي، لكنها لا تزال تراهن على إدارة الوقت ومحاولة توسيع دائرة التفاوض. نحن أمام مسار دبلوماسي متدرج، لا يحمل حلاً سريعاً، لكنه يعكس إدراك الطرفين أن كلفة الانسداد باتت أعلى من كلفة التفاوض.

سؤال:
إيران تؤكد استمرار التخصيب وعدم نقل أي مواد إلى خارج البلاد، وتطالب برفع العقوبات، بينما تصرّ واشنطن على وقف التخصيب. هل لا تزال الفجوة واسعة بين الطرفين؟

الجواب:
الفجوة ما زالت قائمة، لكنها أصبحت محددة المعالم وليست مفتوحة على التأويل. إيران تنطلق من مبدأ واضح: التخصيب حق سيادي ثابت، وأي اتفاق لا يتضمن رفعاً عملياً وملموساً للعقوبات يفتقد إلى الأساس السياسي والاقتصادي للاستمرار. في المقابل، تحاول الولايات المتحدة استخدام هذا الملف كورقة ضغط تفاوضية، لا كمسألة تقنية بحتة.

غير أن الانتقال إلى النقاشات الفنية يدل على أن الطرفين وصلا إلى قناعة بأن إدارة الخلاف باتت أكثر واقعية من تصعيده. هذا لا يعني تقارباً جذرياً في المواقف، لكنه يعكس إدراكاً متبادلاً لحدود الضغط وحدود الرد.

سؤال:
هل يمكن القول بعد مفاوضات جنيف إن شبح الحرب أصبح بعيداً؟

الجواب:
لا يمكن الجزم بزوال شبح الحرب بشكل كامل، لكن المؤشرات الحالية تدل على تراجع احتمالاتها مقارنة بالمراحل السابقة. انعكاس أي تطور تفاوضي مباشرة على أسواق النفط يؤكد أن العامل الاقتصادي بات عنصراً ضاغطاً على جميع الأطراف.

الولايات المتحدة تدرك أن أي مواجهة عسكرية مع إيران لن تكون محدودة أو قصيرة، وأن تداعياتها ستتجاوز الإطار الإقليمي لتطال أمن الطاقة والملاحة الدولية. لذلك، يبقى الخيار العسكري مطروحاً نظرياً، لكنه غير مفضل عملياً في ظل المسار الدبلوماسي القائم.

اقرأ وتابع وشاهد المزيد: العين الإسرائيلية..

مفاوضات جنيف.. تل أبيب تخشى صفقة نووية تتجاوز خطوطها الحمراء

سؤال:
يتم تداول أنه من المحتمل أن تتراجع الولايات المتحدة وتترك المجال لكيان الاحتلال لشن هجوم محدود على إيران؟

الجواب:
هذا السيناريو يُتداول في بعض التحليلات، لكنه يفتقر إلى الواقعية العملية. أي هجوم إسرائيلي، حتى لو جرى توصيفه على أنه محدود، يحمل في طياته مخاطر توسع سريع بفعل طبيعة الردود وتشابك الساحات الإقليمية.

الولايات المتحدة تدرك أن فقدان السيطرة على مسار التصعيد في منطقة الخليج ستكون كلفته السياسية والاقتصادية مرتفعة. لذلك، يبقى هذا الاحتمال أقرب إلى أداة ضغط سياسية وإعلامية منه إلى خيار عسكري قابل للتنفيذ ضمن الحسابات الحالية.

سؤال:
وفق قراءتكم لجولة جنيف، هل لا يزال احتمال انهيار المفاوضات والانزلاق إلى مواجهة عسكرية قائماً؟ وما انعكاس ذلك على استقرار المنطقة وأسواق النفط؟

الجواب:
احتمال انهيار المفاوضات قائم من حيث المبدأ، لكنه ليس السيناريو المرجح في المرحلة الراهنة. ما نشهده هو مسار تفاوضي بطيء، قائم على إدارة الخلافات لا حلها دفعة واحدة. أي فشل مفاجئ سيُترجم فوراً باضطرابات حادة في أسواق النفط، نظراً لموقع المنطقة المركزي في معادلة الطاقة العالمية.

من هنا، يمكن القول إن الاعتبارات الاقتصادية والاستراتيجية الدولية باتت تشكل عامل كبح حقيقياً أمام الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة. استمرار التفاوض لا يعني حلاً وشيكاً، لكنه يعكس إدراكاً عاماً بأن الاستقرار النسبي، مهما كان هشاً، يبقى أقل كلفة من الانفجار.

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية القطرية: ما يتداول بأن رئيس الوزراء وزير الخارجية صرح بفشل واشنطن وطهران بالتوصل لاتفاق عار عن الصحة


الخارجية الأمريكية: على الأمريكيين بالشرق الأوسط الانتباه لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية أو حدوث اضطرابات بالسفر


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة طمون جنوب طوباس.


الدفاع الجوي للجيش الإيراني يُسقط طائرة مسيّرة اميركية من طراز MQ-9


مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم مخيم بلاطة شرق نابلس


مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل مواطنا خلال اقتحامها مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الحوثي: استهداف العدو السعودي للأسواق والأعيان المدنية جرائم حرب


مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم مخيم الأمعري في مدينة رام الله


آليات الاحتلال تطلق النار صوب خيام النازحين في مواصي رفح


الباراغواي: بيدرو أليانا يؤدي اليمين الدستورية رئيساً لباراغواي خلفاً لسانتياغو بينيا عقب عزله من منصبه


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري