عاجل:

إيران في قلب لعبة الطاقة: قوة جغرافية واستراتيجية لا يُمكن تجاهلها

الجمعة ٠٦ مارس ٢٠٢٦
٠٩:٣٠ بتوقيت غرينتش
إيران في قلب لعبة الطاقة: قوة جغرافية واستراتيجية لا يُمكن تجاهلها في عالم الجغرافيا السياسية، لا تُعدّ الطاقة مجرد وقود يدير المصانع ويحرّك وسائل النقل؛ بل هي شريان الحضارة الحديثة. ومن يملك القدرة على التأثير في هذا الشريان، يستطيع أن يترك بصمته على إيقاع الاقتصاد العالمي. لذلك يُستخدم مصطلح «حرب الطاقة» لوصف الصراع غير المعلن حول النفط والغاز ومسارات نقلهما والممرات البحرية الاستراتيجية.

يقع الشرق الأوسط في قلب هذه المعادلة، إذ يضم أحد أكبر احتياطات النفط والغاز في العالم، ويشرف على ممرات بحرية تمر عبرها نسبة كبيرة من تجارة الطاقة الدولية. في هذه الجغرافيا الحساسة، لا يدور التنافس حول امتلاك الطاقة فحسب، بل حول القدرة على التحكم في تدفقها.

في هذا السياق يبرز الدور المحوري لإيران. فهي تمتلك احتياطات ضخمة من النفط والغاز، وتطل على أحد أهم الشرايين البحرية لنقل الطاقة في العالم، وهو مضيق هرمز. يمر عبر هذا المضيق جزء كبير من صادرات النفط العالمية يومياً، الأمر الذي يجعل أي توتر في هذه المنطقة ينعكس سريعاً على الأسواق العالمية وأسعار الطاقة.

ولا تكمن أهمية إيران في حجم مواردها فقط، بل في موقعها الجيوسياسي أيضاً. فهي تقع عند تقاطع مناطق غنية بالطاقة وأسواق استهلاكية كبرى، ما يمنحها قدرة مؤثرة في معادلات إنتاج الطاقة ومسارات نقلها.

وفي سياق ما يُعرف بحرب الطاقة، تتداخل أدوات متعددة في إدارة هذا الصراع: من العقوبات الاقتصادية والتحالفات السياسية، إلى خطوط الأنابيب والوجود العسكري في البحار. وفي ظل هذه المعادلة المعقدة، تبقى إيران لاعباً أساسياً لا يمكن تجاهله، لأن أي تحول في دورها داخل سوق الطاقة قادر على إعادة ترتيب التوازنات في المنطقة.

لهذا يرى كثير من الباحثين أن إيران ليست مجرد دولة منتجة للطاقة، بل عقدة استراتيجية في شبكة الطاقة العالمية. ومع امتلاكها الموارد والموقع الجغرافي معاً، تظل قادرة نظرياً على الأقل على التأثير في معادلات الطاقة في الشرق الأوسط.

بقلم: سهیلا کثیر

0% ...

إيران في قلب لعبة الطاقة: قوة جغرافية واستراتيجية لا يُمكن تجاهلها

الجمعة ٠٦ مارس ٢٠٢٦
٠٩:٣٠ بتوقيت غرينتش
إيران في قلب لعبة الطاقة: قوة جغرافية واستراتيجية لا يُمكن تجاهلها في عالم الجغرافيا السياسية، لا تُعدّ الطاقة مجرد وقود يدير المصانع ويحرّك وسائل النقل؛ بل هي شريان الحضارة الحديثة. ومن يملك القدرة على التأثير في هذا الشريان، يستطيع أن يترك بصمته على إيقاع الاقتصاد العالمي. لذلك يُستخدم مصطلح «حرب الطاقة» لوصف الصراع غير المعلن حول النفط والغاز ومسارات نقلهما والممرات البحرية الاستراتيجية.

يقع الشرق الأوسط في قلب هذه المعادلة، إذ يضم أحد أكبر احتياطات النفط والغاز في العالم، ويشرف على ممرات بحرية تمر عبرها نسبة كبيرة من تجارة الطاقة الدولية. في هذه الجغرافيا الحساسة، لا يدور التنافس حول امتلاك الطاقة فحسب، بل حول القدرة على التحكم في تدفقها.

في هذا السياق يبرز الدور المحوري لإيران. فهي تمتلك احتياطات ضخمة من النفط والغاز، وتطل على أحد أهم الشرايين البحرية لنقل الطاقة في العالم، وهو مضيق هرمز. يمر عبر هذا المضيق جزء كبير من صادرات النفط العالمية يومياً، الأمر الذي يجعل أي توتر في هذه المنطقة ينعكس سريعاً على الأسواق العالمية وأسعار الطاقة.

ولا تكمن أهمية إيران في حجم مواردها فقط، بل في موقعها الجيوسياسي أيضاً. فهي تقع عند تقاطع مناطق غنية بالطاقة وأسواق استهلاكية كبرى، ما يمنحها قدرة مؤثرة في معادلات إنتاج الطاقة ومسارات نقلها.

وفي سياق ما يُعرف بحرب الطاقة، تتداخل أدوات متعددة في إدارة هذا الصراع: من العقوبات الاقتصادية والتحالفات السياسية، إلى خطوط الأنابيب والوجود العسكري في البحار. وفي ظل هذه المعادلة المعقدة، تبقى إيران لاعباً أساسياً لا يمكن تجاهله، لأن أي تحول في دورها داخل سوق الطاقة قادر على إعادة ترتيب التوازنات في المنطقة.

لهذا يرى كثير من الباحثين أن إيران ليست مجرد دولة منتجة للطاقة، بل عقدة استراتيجية في شبكة الطاقة العالمية. ومع امتلاكها الموارد والموقع الجغرافي معاً، تظل قادرة نظرياً على الأقل على التأثير في معادلات الطاقة في الشرق الأوسط.

بقلم: سهیلا کثیر

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية اليمنية: إغلاق السعودية الأبواب أمام مساعي بعض الأطراف الإقليمية والدولية تضع اليمن أمام مسؤوليته الكبرى لمواجهة العدوان


تحشدات في نيويورك احتجاجاً رفضاً لوجود نتنياهو في المدينة


وزير الخارجية الإيراني يلتقي نظيره البريطاني على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة


مصادر سورية: تعرض باص مبيت تابع لوزارة الدفاع للاستهداف بالرصاص المباشر بريف دير الزور الغربي ووقوع إصابات


الخارجية اليمنية: نرحب بأي مساع للسلام ترفع حصار النظام السعودي عن اليمن وتوقف الأعمال العدائية وتنهي الاحتلال السعودي


الخارجية اليمنية: الفترة القادمة ستكون أكثر إيلاماً للنظام السعودي نتيجة استمرار أعماله الإجرامية اليومية بحق الشعب اليمني


الخارجية اليمنية: إغلاق السعودية الأبواب أمام مساعي بعض الأطراف الإقليمية والدولية تضع اليمن أمام مسؤوليته الكبرى لمواجهة العدوا


الخارجية السعودية: اعتقاد النظام السعودي بأنه سيفلت من العقاب وهم وسراب


الخارجية اليمنية: ارتفاع وتيرة الجرائم اليومية للنظام السعودي في اليمن واستهدافه للأعيان المدنية توجب مخاطبته باللغة التي يفهمها


قاليباف: هل أردتم إعادة إيران إلى حقبة السبعينيات؟ ألم يخبركم أحد بأن الصدام مع إيران مهمة لا تناسب الهواة؟