عاجل:

السيادة والاستجداء نقيضان لا يجتمعان...حمى الله لبنان!

السبت ١١ أبريل ٢٠٢٦
٠٧:٤٢ بتوقيت غرينتش
السيادة والاستجداء نقيضان لا يجتمعان...حمى الله لبنان! نقل الوزير اللبناني السابق، محمد وسام المرتضى، عن ابن خلدون القول انّ: "صلاح الدولة مرتبطٌ بصلاح القائد...." والصلاح لا يعني بالضرورة أن يكون منزّهاً عن الفساد بل يعني حسن التدبير وحفظ الأمانة والترفّع عن الأحقاد وعدم الإستغراق في الصغائر والتبصّر والشجاعة وعدم الإرتجال."

وتابع:

"هذا يُلخّص جوهر ما نراه اليوم: أنّ اختبار المسؤولية الحقيقية لا يكون في تسجيل مواقف شعاراتية تُلقى على عواهنها، بل في تقدير النتائج وحماية الوطن والشعب قبل أيّ اعتبار شخصي."

واضاف:

"هل من عاقلٍ الاّ ويُسلّم جدلاً انّه كان يقتضي مقاربة مسألة الوقف الشامل والإقليمي لإطلاق النار بقدرٍ أعلى من التوازن والحرص والحكمة: الترحيب بإدراج لبنان ضمن النقاط العشر التي كانت لتؤدي إلى وقفٍ لإطلاق النار—ولو مؤقّتًا—لما في ذلك من مصلحة مباشرة في تهدئة الميدان ووقف النزيف، بالتوازي مع موقفٍ واضحٍ لا لبس فيه بأنّ لبنان الرسمي وحده هو الجهة المخوّلة للتفاوض باسم اللبنانيين."

واعتبر المرتضى أن:

"الجمع بين الأمرين ليس تناقضًا، بل هو التعبير الطبيعي عن العقل السياسي والمصلحة الوطنية العليا: حماية ما يمكن حمايته الآن، مع تثبيت المرجعية السيادية في الوقت نفسه. أمّا الاكتفاء بشعار "نحن نرفض أن يتولّى أحد التفاوض عن لبنان"، من دون التقاط فرصة وقف إطلاق النار، فلا يقتصر على تفويت ظرفٍ كان يمكن البناء عليه، بل يرقى إلى إهدار إنجازٍ متاح، مع ما يحتمله ذلك من تقديم ورقةٍ إضافية استثمرها العدوّ الإسرائيلي أيّما استثمار فانطلق منها ومن ضوءٍ أخضر استصدره من ترامب ليستفحل في عدوانه واجرامه وليسقط بفعل ذلك مئات الضحايا من اللبنانيين الأبرياء."

ثم أضاف:

"لم تكمن المسألة في الإختيار بين السيادة والتهدئة، بل في القدرة على تحقيقهما معًا؛ لأنّ المواقف المبدئية التي تُخطئ في إدارة النتائج قد تُنتج خطابًا يريد البعض—في لبنان والخارج—أن يسمعه، لكنها لا تحمي بلدًا ولا تصون شعبًا. الأولويّة تبقى لحماية الناس والبلد؛ وهكذا فقط تُقاس جدّية المسؤول وفاعليته وأهليته لتحمّل المسؤولية، فلا "يحرد" على أدوارٍ كان يفترض أن تكون له، من دون أن يحسب أن هذا الحرد نفسه قد يتحوّل، عمليًا، إلى غطاءٍ يتيح للعدوّ أن يستمرّ متماديًا في عدوانه. فالمسؤولية ليست تسجيل مواقف، بل تقدير نتائج؛ ومن المفترض في من هو في سدّة المسؤولية ان يكون اوّل من يتصرّف على اساس القاعدة الرشيدة التي تقول: "إذا اشتدّ الخَطَب، سقط العتب" فيُقدّم اذْ ذاك مصلحة الوطن على كلّ ما عداها."

وتابع المرتضى:

"محقٌ ولدي( وقد اتمّ مؤخّراً الثامنة عشرة من عمره) اذْ يسأل: "ما هذا المأزق الذي نحن فيه؟ متى وصلنا إلى مرحلةٍ يتفاقم فيها عدوانٌ إسرائيلي حاقد، فيما ينشغل الخطاب الرسمي بالكلام والشعارات التي تُلقى على عواهنها، بلا تقديرٍ للنتائج، فتتحوّل في كل مرّة إلى ما يضرّ لبنان ويخدم العدو؟"

ومحقٌّ ايضاً عندما يقول: "عند الخطر، تُعلَّق الخصومات لا لأنّها انتهت، بل لأنّ الوطن صار أولى منها؛ فلا مكان للكلام المهدور أو الشعارات الفارغة، بل لفعلٍ يجمع ولا يفرّق، ويحمي ولا يربك. عندها فقط تُترجم السيادة إلى حمايةٍ فعلية، ويُقاس جدّ المسؤولية بفاعليتها، لا بقدرتها على النطق بمواقف تُضرُّ ولا تنفع، تهدم وحدةً ولا ترمّمها، وتفتح—سواء أدرك صاحبها أم لم يُدرك—أمام العدو هوامش هو في أمسّ الحاجة إليها."

واردف المرتضى:" اما ما قاله نتانياهو عن "طلبات متكرّرة" -وقصد بها انه جرى استجداؤه-لكي يقبل التفاوض مع لبنان....، فإننا نربأ بأهل السلطة عندنا ان يكونوا من المستجدين...ومن نتانياهو الذي اجمعت الدنيا على سفالته ودنائته!!!...ونتطلّع كلبنانيين ان يوضحوا هذه المسألة لأنّ كلّ عاقلٍ في هذا الوطن يؤمن بأن السيادة والاستجداء نقيضان لا يجتمعان وأنّ المستجدي ليس اهلاً لا لحفظ الكرامة او لصون السيادة."

وختم المرتضى بالقول:" وفي الختام نقول: حمى الله لبنان! من ماذا؟ ومن من؟ اترك الجواب للقارىء العاقلٍ الحصيف!"

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري