خدعة أمريكية لشن هجوم جديد على إيران

الأربعاء ١٣ مايو ٢٠٢٦
٠٧:٢٩ بتوقيت غرينتش
خدعة أمريكية لشن هجوم جديد على إيران كشف تقرير لقناة ان بي سي نيوز بأن البنتاغون يدرس تغيير تسمية العمليات العسكرية المرتبطة بإيران، من "عملية الغضب الملحمي" إلى "عملية المطرقة الثقيلة" إذا انهار وقف إطلاق النار وأصدر الرئيس الامريكي دونالد ترامب أمراً باستئناف عمليات قتالية واسعة.

الهدف الظاهري من تغيير التسمية ليس مجرد تسويق إعلامي، بل خلق أساس سياسي-قانوني لإعادة تفعيل مهلة التفويض البرلماني البالغة 60 يوماً بموجب أحكام صلاحيات الحرب لعام 1973، عبر الادعاء بأن هذه حملة أو عملية عسكرية جديدة تستوجب إعادة حساب الإطار الزمني للتصاريح البرلمانية.

حيثيات السياسة والضغط

مسؤولون في واشنطن أشاروا إلى أن إدارة البيت الأبيض لم تُصرّح بعد بالمضيّ في تجديد الأعمال العدائية الكبرى، وأن الحصار والقيود البحرية المستمرة تُستخدم حاليًا كورقة ضغط دبلوماسية وعسكرية دون الدخول في عمليات واسعة النطاق.

في المقابل، أبدى بعض المسؤولين خشية من أن "الوضع القائم لن يستمر"، ما يمهّد لسيناريوهات تصعيد سريعة إذا تغيّرت التقديرات أو توالت الأحداث الميدانية التي تُنسب لطرفٍ ما.

الواقع الدولي: محاولات جر الناتو وفشلها

جميع محاولات الولايات المتحدة لجر دول حلف الناتو إلى الحرب في مضيق هرمز باءت بالفشل؛ ولا يوجد تغيير ملحوظ في مواقف الحلفاء تجاه الانخراط العسكري المباشر في مواجهة إيران، ما يقوض فرضية إمكانية بناء تحالف واسع لمواجهة طهران في الممر الحيوي، مضيق هرمز.

الواقع القانوني: تغيير الاسم كتحايل على المهلات

تغيير اسم العملية يمكن أن يُستغل لتقديم سرد مفاده أن أعمالًا جديدة بدأت، ما يؤدي عمليًا إلى إعادة تشغيل مهلة 60 يومًا التي تمنح الرئيس الاميركي صلاحية التحرك قبل أن يطلب تفويضاً من الكونغرس أو يتبع إجراءات أوسع. هذا التكتيك يستغل فراغات تفسيرية في تطبيق قرار صلاحيات الحرب لعام 1973 حول متى تُعتبر عملية "جديدة" فعلاً.

لماذا هذه المحاولة محكوم عليها بالفشل قبل أن تبدأ؟

1. ثبات المعادلات السياسية والاستراتيجية: الأسباب التي دفعت الولايات المتحدة إلى قبول وقف اطلاق النار لم تتبدّل جذرياً وإعادة تسمية العملية لا تغيّر هذه المتغيرات الجوهرية.
2. قدرات إيران العسكرية والتنظيمية: إيران لم تُنهَك بالكامل خلال النزاع الأول؛ بل استفادت من فترة الهدنة لإعادة ترتيب قواتها، تحسين سلاسل الإمداد، وتوزيع أصولها الصاروخية والبحرية بصورة أقل هشاشة. إعادة إطلاق العنف الشامل ستواجه قدرة إيران على الانتقام والردّ بطيف واسع من الخيارات المتاحة لها.
3. تكلفة التصعيد للدول المشاركة: أي هجوم موسع سيجلب أعباء عسكرية وسياسية واقتصادية كبيرة على الولايات المتحدة وحلفائها، مع مخاطرة بتصعيد إقليمي قد يتجاوز حدود المواجهة الثنائية.

فشل خطة اغتيال القادة وعدم سقوط النظام

المحاولات الصهيوامريكية لقتل قادة إيرانيين باءت بالفشل؛ فإيران أثبتت أن اغتيال القادة لا يؤدي بالضرورة إلى سقوط النظام أو إلى انهيار قدرته على الردّ، بل قد يعزّز التماسك الداخلي ويحفز إجراءات انتقامية منظمة من حيث النوع والسعة الجغرافية.

تحذيرات إيرانية مهمة حول كيفية الرد الايراني

من داخل القيادة الإيرانية، قال العميد محمد رضا نقدي - مستشار القائد العام لحرس الثورة الاسلامية - إن أي استئناف للحرب سيقابل بردٍّ عملي بصواريخ تم تصنيعها خلال الشهر الجاري. ويرمز هذا التصريح الی أن الصواريخ التي استخدمتها ايران في ضرب الأهداف الاسرائيلية والقواعد الاميركية جميعها كانت من الصواريخ القديمة والتي أحدثت زلزالاً في قواعد الاشتباك ما جعل العالم يتغنی بأساميها كسجيل، فتاح، خرمشهر، خيبرشكن وغيرها، فكيف اذا أسدلت الستار عن صواريخ بتقنية حديثة يعود تاريخ تصنيعها للشهر الجاري.

تهديد حرس الثورة الاسلامية بالرد المضاعف واستراتيجية استهداف الطاقة

حرس الثورة الإسلامية هدد بالرد المضاعف على أي عدوان، مؤكِّدًا أن الرد سيُصمم ليضاعف الكلفة على المعتدي. ضمن هذا الإطار، أُشير إلى أن استراتيجية استهداف مواقع الطاقة والبنى التحتية الحيوية الإيرانية أو الإقليمية يمكن أن يكون لها تأثير عكسي كبير؛ كما أن استهداف مرافق الطاقة الإيرانية لا يقتصر أثره على الداخل الإيراني فحسب، بل قد يهدد إمدادات الطاقة في الدول المستضيفة للقواعد الأمريكية أو الممرات البحرية التي تعتمد على النفط والغاز الإيراني، مما يخلف انعكاسات اقتصادية وجيوسياسية واسعة النطاق ويصعّد الحصار والتوتر الإقليمي.

خدعة فاشلة وُلدت ميتة

يبدو أن فشل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وضع استراتيجية جديدة تخرجه من مستنقع العدوان على إيران أجبرها على البحث عن حل في مكان خارج الخليج الفارسي - في أروقة الدوائر الأمريكية. لكن المتفرج علی التخبط الاميركي من الخارج، يبقی يردد هذا السؤال: هل تغيير اسم عملية فاشلة يصنع منها انتصاراً؟

بقلم: احسان برسا

0% ...

آخرالاخبار

آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


متكي للعالم : اذا شعرنا بأي تهديد فقد نقوم بضربات استباقية ايضا


متكي للعالم : من يساعد الاميركيين في العدوان على ايران سيكون هدفا مشروعا لنا


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان